تقارير 0 6263

تعرف على صناعة الاطراف الصناعية وهو الاول من نوعه في محافظة كربلاء المقدسة

تقرير/ قاسم عبد الهادي في ظل انعدام وجود مصنع للأطراف في المحافظة جعل المواطن الكربلائي يتحمل عناء السفر الى محافظات بابل وبغداد والنجف لصناعة طرف صناعي او مسند، ولكنّ حلم التأسيس والإنشاء لمثل هذه المراكز أصبح مؤخرا حقيقة.. حيث ستبصر كربلاء مركزا جديدا يعد الاول من نوعه في المحافظة والذي صمم وفق خارطة رائعة جدا وعلى احدث المواصفات الطبية. وبينما تصل تكلفة الطرف الصناعي الواحد الى خمسة ملايين دينار تقريبا والمسند الواحد 150 الف دينار خارج كربلاء؛ ففي هذا المركز تحديداً ستكلّف (الشخص المعاق) 500 دينار فقط وهو سعر الباص لا غير, والاستيراد الموجود حاليا من تجهيز الماني وهي افضل الشركات المجهزة للأجهزة الطبية, اضافة الى وجود كادر تقني فني متخصص بالعمل على صناعة الاطراف فيه. وكالة نون الخبرية سلطت الضوء على المصنع والتقت الدكتور عمار الجبوري مدير مركز تأهيل المعاقين ومصنع الاطراف في كربلاء الذي تحدث قائلا: «مصنع جعفر الطيار لصناعة الاطراف الصناعية في محافظة كربلاء المقدسة جاري العمل به منذ سنوات في سبيل أن يصبح مشروعاً حيوياً مهماً في المدينة ويتبع (وزارة الصحة/ دائرة صحة كربلاء المقدسة), وتم انجاز البناية قبل فترة ليست بالطويلة واستلامها من المقاول وبالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمة الصليب الاحمر الدولي تم تأثيثها وتجهيزها بمكائن خاصة بصناعة المساند والاطراف, والمشروع ضخم والمحافظة في حاجة ماسة له بسبب ظروف البلد العامة وما يرافقها من مشاكل الحروب ومخلفات وضحايا النظام السابق من الحرب العراقية الايرانية والكويت وظروف الارهاب والمفخخات وبدوره ادى الى وجود حالات كثيرة من البتر لدى العديد من المواطنين». لدينا كادر تقني فني متخصص بصناعة الاطراف واضاف الجبوري قائلا: «هذا المصنع ليس فقط لصناعة الاطراف وانما يقوم بصناعة المساند التقويمية لحالات التشوه ومساند لأمراض المفاصل حسب الحالة المعينة التي يقررها الطبيب وعلى اساسها يتم صناعة المسند, وفيما يخص الطرف يجب أن نتعاقد مع شركة المانية تمولنا فيه وبالنسبة لظروف موازنة البلد الاقتصادية الحالية من هبوط اسعار النفط جعلنا نتجه الى منظمة الصليب الاحمر الدولي ومثلما يعرف الجميع هذه المنظمة تجهزنا بكونها منظمة مجتمع دولي بدون مقابل, ونحاول بعد استرجاع عافية البلد وعودة الازدهار الاقتصادي من جديد الاعتماد على دائرة الصحة والوزارة بصورة عامة التي في نيّتها التعاقد مع احدى الشركات العالمية الكبيرة للالتزام بالمشروع». وبين الجبوري بالوقت ذاته ان «هناك كادراً طبياً خبيراً بالعمل على هذه الاجهزة وعددهم تقريبا 6 تقنيين وهم فنيو اطراف وهذا العدد غير كافٍ ومن خلاله تم الاتفاق مع مدير عام دائرة الصحة بتقديم طلب لمن يرغب بالعمل في هذا المجال يتم تدريبه داخل المصنع عن طريق المختصين, وكان من المفترض افتتاح المركز بداية العام القادم ومثلما يعلم الجميع ان قضية الاطراف قضية شائكة وفيها مواد اولية كثيرة تدخل في صناعتها فنحن في قيد شراء بعض العُدَدْ واللوازم التي نحتاجها, وهذه العملية تحتاج الى تعاون مع مكاتب صناعة الاطراف التي لا توجد دائما في محافظة بغداد فقط وخلال الفترة القليلة القادمة سيتم فتحه والاعلان عنه في جميع وسائل الاعلام». وفي سياق متصل ذكر الدكتور عمار الجبوري في حديثه لـ (وكالة نون): «نحاول حقيقة أن نصنع قفزة معينة من خلال الامكانات القليلة الموجودة المتاحة, والمشروع بعد الافتتاح سيتم دعمه بشكل كبير من قبل المحافظ ومجلس المحافظة لان التوجه الان نحو القوات الامنية وما يرافق البلد من حروب، والادوية المنقذة للحياة وللمغذيات لأننا نعيش في مرحلة حرب, وقد تلقينا دعماً كبيراً من قبل مدير عام دائرة الصحة الذي قدم لنا يد العون بصورة كبيرة اضافة الى مجموعة المعاونين معه, الذين لبّوا جميع طلباتنا والاهتمام الكبير من شخص وزيرة الصحة التي طالبت جميع المصانع بدعمنا بالمواد الفائضة عن الحاجة من مصنع بابل والنجف ومصانع بغداد». المركز مجهز بأحدث الاجهزة العالمية وبحاجة ماسة له من قبل المواطن الكربلائي. ومن جهة اخرى تحدث التقني بالأطراف الصناعية من مركز الاطراف الصناعية في محافظة كربلاء المقدسة احمد علي غافل قائلا: «يعد هذا المركز اول مراكز صناعة الاطراف في المحافظة وقد أنشئ أسوةً بباقي المحافظات التي تمتلك مراكز لصناعة الاطراف, وللحاجة الماسة له تم انشاء المركز بسبب كثرة المواطنين الذين يعانون من نقص الاطراف والمساند, والطرف الصناعي تتجاوز كلفة الواحد منها خمسة ملايين دينار تقريبا والمساند كلفتها اكثر من 150 الف دينار وفي هذا المركز سيكون العمل بـ 500 دينار فقط وهو سعر الباص لا غير». وبين غافل قائلا: «يعمل المركز على تكوين اطراف صناعية للمبتورين سواء كانت اطرافا سفلى او مساند, اضافة الى احتوائه على المصنع وغرفة الكاست لأخذ القالب ويتم تسجيل المراجعين من قبل الاستعلامات للدخول ضمن الاحصائية التابعة للمركز وبعدها يتم العمل مع التقني بأخذ الكاست «القالب». مختتما حديثه لـ (نون) أن «العمل بالمركز يتم على عدة مراحل لإنتاج الطرف ومنها صب القالب والسحب من خلال غرفة السحب ومن بعدها اضافة مجموعة مواد له من الاحزمة وغيرها, وتم تصميم المركز وفق خارطة رائعة جدا وعلى احدث الطرق, والاستيراد الموجود حاليا من تجهيز الماني وهي افضل الشركات المجهزة للأجهزة الطبية».