تقارير 0 5214

زراعة كربلاء تكشف عن الذين يقفون وراء تدني اسعار التمور وتعلن عن انخفاض الحصة المائية واستغلال الصحراء

img
حمل مدير زراعة كربلاء المقدسة من اسماهم بالتجار من ضعاف النفوس مسؤولية تدني اسعار التمور، عازيا عدم امكانية اعادة تأهيل معمل تعليب كربلاء لوقوعه في حي سكني، معلنا عن خطة مديريته في استغلال المنطقة الصحراوية باتجاه عين التمر لتفادي النقص في الحصة المائية المقررة الى محافظة كربلاء، حاثا جميع الفلاحين والمزارعين للدخول في البرنامج الذي يتكفل المزارع (البرنامج الوطني لتنمية الحنطة في العراق). وقال رئيس مهندسين زراعيين رزاق الطائي في حوار اجراه معه مراسل وكالة نون الخبرية "ان توفير الحصة المائية للمحافظة يقع على عاتق وزارة الموارد المائية ووزارة الزراعة للخطة المقترحة من قبل مديريات الزراعة في المحافظات وكانت المساحات المصادقة عليها في العام الماضي اكثر من هذا العام لمحافظة كربلاء ولو كانت الحصص المائية اكثر لكان هناك توسع في المساحات الزراعية". واضاف الطائي بأنهم أضافوا خط اخر لزيادة الانتاج الزراعي هو استغلال المنطقة الصحراوية باتجاه عين التمر في منطقة (20) جزيرة، موضحا بانهم قاموا بتوزيع الاراضي على الفلاحين والمزارعين وابناء العشائر واصحاب اللزمات الزراعية في القضاء واعطائهم عقود بالمزايدة العلنية بمساحة من (100) الى (150) دونم وإدخالهم ضمن البرنامج الوطني باستخدام تقنيات الري واعطائهم مرشحات محورية بالسعر المدعوم ودخولهم بالخطة الزراعية وبهذا اصبحت لديهم خطة زراعية كبيرة وصلت الى حوالي اكثر من (14) الف دونم من الحنطة في العام الماضي وفي هذا العام أكثر لان عدد المرشات أصبحت ضعف المرشات الموزعة في العام الماضي، وان قسم من المزارعين لديهم عقود ومرشات والقسم الاخر ينتظرون وصول المرشات بحسب قوله. وحول دعم الدولة للمزارعين بين مدير زراعة كربلاء انهم ادخلوا برنامج اسماه (البرنامج الوطني لتنمية الحنطة في العراق)، موضحا ان البرنامج يتكفل المزارع بدعمه بالمبيدات لمكافحة الادغال العريضة والرفيعة والاسمدة الكيمياوية والاسمدة الورقية وكذلك تدريب الفلاحين وتعليمهم ابتداء من عملية التسوية الى عملية التسويق، وان الفلاح الذي يرغب بالدخول بالبرنامج الوطني هو مفتوح بغض النظر عن المساحات التي يملكها، والفلاحين الذين دخلوا في هذا البرنامج ضعف العام الماضي على حد قوله. فيما حدد الطائي ثلاث نقاط تسببت في تردي التمور في كربلاء هي مشكلة تفتيت البساتين ومشكلة التسويق ومشكلة التصنيع، موضحا ان عملية التفتيت للبساتين التي حصلت بالنسبة الى البساتين القريبة على مراكز المدن تم تفاديها بزراعة بساتين جديدة في مناطق اخرى وان هناك انتاج سنوي ما يقارب (100) الف طن سنويا من التمور خصوصا تمور الزهدي وهو محصول اقتصادي يدخل في عملية التصنيع، وان لدى دائرته برنامج اقتصادي تم عرضه على الحكومة المحلية وعلى الوزارة عن كيفية الاهتمام بعملية التسويق وتصنيع التمور من خلال دعم الاستثمار والقطاع الخاص. مبينا في تفصيل اكثر ان هناك أربعة معامل لتعبئة وتغليف التمور في منطقة الحسينية التي تتوفر بها المادة الاولية وفي كربلاء هناك معامل لتعبئة وتغليف التمور وهناك ليبلات نزلت في الاسواق لهذه المعامل والشركات المختصة بتصنيع التمور. واشار الطائي الى ان الشركة العراقية لتصنيع التمور قطاع مختلط تابعة الى وزارة التجارة ومركزها في منطقة حي المعلمين حيث تم تقديم طلبات لغرض إعطائهم القروض على المبادرة الزراعية لإعادة تأهيلها ولكن لوقوعها في منطقة سكنية وتحت التصميم الأساسي للمدينة لم تحصل على موافقات التخطيط العمراني في المحافظة، وهذا نفسه حصل مع معمل تعليب كربلاء حاليا فرغم طلب التأهيل لم نستطيع دعمه بسبب وقوعه في حي سكني، لكنهم استطاعوا اعادة العمل به وهناك خطوط انتاجية للدبس. واعتبر مدير زراعة كربلاء سبب التدني الكبير الحاصل في اسعار التمور راجعا الى قسم من التجار ضعاف النفوس الذين يستغلون الفلاحين واصحاب البساتين المنتجة على حد قوله، وان اسعار التمور لهذا العام كانت متدنية جدا ووصلت الى (300) الف دينار للطن الواحد لتمور الدرجة الاولى وبالتالي شكلت عبء كبير على اصحاب البساتين وهذا اصبح عامل ضد استغلال البساتين والاستفادة من تمورها وبالنتيجة ادت كل هذه العملية باصحاب البساتين الى ترك البساتين. وذكر الطائي ان المبادرة الزراعية بوقتها كانت تستلم التمور بسعر (450) الف دينار من الفلاح وكان هناك مشكلة في استلام التمور حيث حصل جدال بين وزارة التجارة ووزارة الزراعة لان وزارة الزراعة تتحمل الجانب الفني والاستزراع في الانتاج وليس لها علاقة في قضية التسويق لانه خاص بوزارة التجارة باعتبارها هي المسؤولة عن الاستيراد والتصدير. محسن الحلو/كربلاء وكالة نون/خاص