تقارير 0 4863

محطات هامة وتوقعات خطرة حصلت في عامي 2014 و2015... فإلى أين المنتهى في 2016؟!

img
بقلم: جسام محمد السعيدي في قراءات سابقة للأحداث في عام 2014م قمت بها منتصفه، وبعد تسليم الموصل لداعش بخمسة أيام، وليس سقوطها كما روجوا له، واستخدمه الكثيرون للأسف جهلا بأبعاده النفسية السلبية وصار معتمداً رسمياً، رغم خطأه!!!. وقبل أكثر من سنة ونصف على دخول الترك للأراضي العراقية، وتحديداً في 15/6/2014م أطلقت تحذيراً من خطر تركي قادم، هو في هيئة مخططٍ مرسوم وموسع لاحتلال لأراضي كل شمال العراق، التي تسكنها الإثنيات العراقية العربية والكردية والآشورية والتركمانية، في 6 محافظات. هذا الاحتلال الذي يأتي ضمن مخطط تركي تطرقت له بشيء من الاختصار في بحثي: حقائق مغيبة عن العراقيين حان الوقت لكشفها... محافظات شمال العراق الستة جزء من تركيا!!! https://www.facebook.com/photo.php?fbid=805935179419421&set=pb.100000088398707.-2207520000.1450798511.&type=3&theater وقد تداولته بشدة مواقع التواصل والمواقع الخبرية، ونشرته بعض الصحف العراقية، ولولا حجب مواقع التواصل حينها لأخذ مدىً أوسع من ذلك. ولو أن القوى والشخصيات الوطنية الفاعلة أخذت به، لربما تدراكنا الكثير مما يحصل اليوم من تداعيات السلوك التركي تجاه بلدنا اقتصادياً وعسكرياً. وقد وفقني الله لأكون أول من كتب تحليلاً لبيان المرجعية الدينية العليا حول أحداث نينوى باحتلالها من قبل داعش، وقلت فيه أن فيه فتوى جهاد، حتى اني حين اخبرت بعض الاعلاميين واصدقائي بالامر تعجبوا وقالوا عن اي جهاد تتكلم، لم يذكر سماحته ذلك!!! هذا البيان العظيم الذي حمل في طياته فدوة الجهاد التي أنقذت العراق، ولم يلتفت معظم الناس - عدا أهل العلم - للفتوى حينها، إلا بعد أن اُذيع بطريقة أخرى اكثر تفصيل في خطبة الجمعة المباركة بعد البيان بـ(5) أيام، فعرف من انكر علي اني كنت محقا في تحليلي. وقد كتبت التحليل للبيان بعد ساعات من اطلاق البيان الذي نُشر بعد نصف يوم من تسليم الموصل لداعش، ونشرته صبيحة يوم 11/6/2014م أي بعد يوم من هذا الحدث: ما خفي بين السطور من بيان المرجعية الدينية العليا حول نينوى https://www.facebook.com/photo.php?fbid=803655726314033&set=pb.100000088398707.-2207520000.1450803242.&type=3&theater ونشره موقع المرجعية الدينية العليا: http://www.sistani.org/arabic/in-news/24907/ وكنت قبل هذين الحدثين الهامين داعش والفتوى المباركة، بفترة ليست بالطويلة قد التقيت الشيخ المجاهد إبراهيم زكزكي رئيس الحركة الاسلامية في نيجيريا، وتبادلنا الرؤى في تحركات التيارات السعودية الوهابية في القارة الأفريقية، مدعومة من قوى الصهيونية وغيرها، وكنت حينها أتوقع ان لا تمر تحركات الشيخ هناك مرور الكرام على الحكومة النيجيرية وداعميها، وللأسف حصل ما كنت أخشاه. وزرت آذربيجان في اوائل أيلول من نفس العام 2014م، ورأيت مخططات تركيا والسعودية هناك لنقل الفكر السلفي الوهابي، وخطورته على التشيع، بل والاسلام عموماً، باعتبار ان هذا البلد الذي كان يمتلك أعلى نسبة شيعة في العالم من بين سكانه(90%)، قد تحول 15% منهم إلى الوهابية، بسبب ضعف ثقافة شعبه العقائدية، وتحكم الشيوعية ببلدهم إبان الاحتلال الروسي له مدة 71 سنة، الأمر الذي أنتج شيعة هوية في الغالبية وليست شيعة عقيدة. الأمر الذي دعا المؤمنين الواعين هناك للاستنجاد بمرجعية النجف الأشرف لإنقاذ ما تبقى، وتحركها بالفعل بهذا الاتجاه، وإقامة بعض النشاطات المؤسساتية التي تحافظ على دين الباقين وتقويته. لكن سلوك بعض المستعجلين لقطف الثمار، وخلط التبليغ الديني بالدعوة للتغيير السياسي واقامة حكم ديني، أثار حفيظة الحكومة العلمانية في آذربيجان، وهو أمرٌ توقعت حصوله للأسف، وإن كان أخف مما توقعته. الأمر الذي أدى لما سمعناه في الأخبار الأيام الماضية من اعتقال للمؤمنين في مدينة نارندران قرب باكو العاصمة التي تضم قبر السيدة حليمة بنت الإمام الكاظم عليهما السلام، بل والتضييق على النشاط الديني هناك. يذكرني ذلك باستعجال مسعود البرزاني الذي سيضيع على شعبنا في الشمال (الخيط والعصفور) كما يقول المثل، لا اقليم محترم ضمن بلدنا، ولا دولة صنعتها له مخيلته المريضة، وصورتها له اسرائيل بأنها قلب الشرق الأوسط المتحرر!! فزار المسكين السعودية وتركيا أعداء العراق للتحضير لذلك والتآمر على بلده!!، رغم أنه قبلها بأشهر قد فقد الشرعية في مؤسسات الإقليم. وربما تكون الأيام القادمة حبلى بالأحداث!! في شمالنا الحبيب. كانت معركة الاصلاح في 1/8/2015م قد بدأت هي الأخرى، وأطلقت المرجعية الدينية العليا برنامج خطبها المخصصة لقيادة هذه المعركة، وتوجيهها لتحقيق أهدافها في التغيير، وقد حللت بعضها في حينه، وسلطت الضوء على ما أعتقده من مقاصدها مما أنا متأكد ٌ منه، وتنبأت ببعضه، راجياً من أهل الحكمة والتعقل الالتفات لها، قبل فوات الأوان (ولات حين مندم)كما قالت المرجعية. ونحن اليوم في الأيام الأخيرة من هذا العام الميلادي الغريغوري، وأزاء كل تلك المحطات المؤلمة، أجد نفسي متفائلاً بمستقبل العراق لسبب بسيط وبديهي: نحن لسنا كالآخرين، نمتلك كنز نيابة الطائفة وزعامتها، وحصنها الحصين في النجف الأشرف. وما زلنا في بداية زمن انتظار (إقامة الحكم الرشيد) الذي ستقيمه جماهير الزحف المليوني بشكل مؤكد، وتطيح برؤوس الفساد والتفرقة والتخلف، كما وعدتنا المرجعية الدينية العليا في خطبتها قبل أسابيع، والذي حللته في الموضوع التالي: ما هو "الحكم الرشيد" للعراق الذي تنبأت به المرجعية الدينية العليا في خطبتها؟ وهل هو قريب؟ https://www.facebook.com/photo.php?fbid=1098310110181925&set=pb.100000088398707.-2207520000.1450798506.&type=3&theater وان شاء الله سيشهد العام القادم هذا الحكم، بلحاظ ما قلناه في هذا التحليل... وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (121) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (122) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (123) (هود)