تقارير 0 5998

بمناسبة الحديث عن (عماد الخرسان ) الى متى ستجربون السيستاني)) ؟؟

img
بقلم:ايليا امامي أنقل من ذكريات الشيخ الدكتور صالح الظالمي عن سماحة السيد السيستاني حفظه الله: انه في يوم من الأيام في العقد الماضي وعندما كان يحدثه عن سيل التهم المتوجه الى سماحته بشتى الأنواع والأصناف _ وكانت في حينها على الذروة _ أشار سماحته بكل هدوء الى ضرورة احتمال ذلك والصبر عليه وتجاوز طعن الآخرين وعدم الانشغال به والانصراف عن النظر في المصالح العليا للدين والمؤمنين وقال (لقد شتمنا حتى من قبل أولادنا سابقا فهذا ليس بغريب) وكان يعني بذلك قصيدة لأحد الشعراء يهجو فيها علماء الدين بعد أن كان واحداً من سلك الطلبة ثم خرج منقلباً عليه ورحل باحثاً عن لذة الحياة في أوربا. @ ومع هذه الكلمة للشيخ الظالمي ومراجعات سريعة لمنهج السيد السيستاني دام ظله سنخرج بنتيجه واضحه أن هذا الرجل قد حزم أمره وإتخذ قراره.. بأن تستمر هذه السيرة وهذا المنهج فيما بقي من سنين عمره ولن يكون هناك أي رد من قبله على أي أتهام ينزله من عليائه الى مستوى هذه السفاسف.. ولو إنطبقت السماء على الأرض. @ الرجل بكل دقه يمكن توصيفه بأنه (كرامة مذهب) جعل الناس ترى في قادة التشيع شخوصاً عملاقه حجمها بحجم تاريخ كامل.. وسعتها بسعة اجيال ممتدة.. فهؤلاء ينتمون الى خط تاريخي يهضم الماضي ويستشرف المستقبل.. فتراهم يفكرون و يتحركون بطريقة لاتختزلها إشاعة هنا تستفزهم.. أو دعاية هناك تزعجهم. @ نعم هكذا هم قادة التشيع.. المتسنمين لمقام المرجعيه. ولكن.… للسيستاني نكهة خاصة.. لماذا ؟ أنه أكثرهم قدرة مالية وبشرية على التحرك في كل أطراف الإمتداد الشيعي + الظروف الموضوعية التي جعلته وريث مرجعيتين عملاقتين من قبله وهما مرجعية السيد محسن الحكيم ومرجعية السيد الخوئي بكل إمكاناتهما المؤسساتيه والبشرية + التركيبة السياسية في بلد العقدة العالمية (العراق) التي شائت الأقدار الألهية أن تجعل رأيه في هذا البلد يمثل حجر الزواية. كل هذه المعطيات.. إذا ماقورنت بحجم التهجمات والتشويه لسمعة هذا الرجل.. ثم تقيسها بمدى صبره وتحمله.. وعدم إستخدامه لأي من الأوراق التي في يده.. فإنك ستخرج بنتيجة عجيبة. بل هاك وتأمل أكثر: @ الرجل مثلهم.. وليس مثلهم!! السيستاني ليس أول من يرفض مقابلة المحتل ووجوده.. فقبله كان لليزدي والشيرازي وغيرهم مواقف وطنية حازمة. السيستاني ليس أول من يرفض الخروج من النجف بسبب الخطر على حياته.. فقبله كان الخوئي يقول (هل أخرج من النجف ليقال كانت هناك حوزة في النجف بناها الطوسي وهدمها الخوئي)؟؟ السيستاني ليس أول من مد جسور التواصل مع المذاهب الأخرى.. فقبله كاشف الغطاء وشرف الدين. السيستاني حتى ليس أول من يتخذ طريقة قبول الهدية من الضيف لمنع إحراجه ثم إهدائها الى صاحبها.. فقبله كان الأصفهاني كذلك. والسيستاني ليس أول من يفتي بحمل السلاح.. فقبله الآخوند الخراساني والشيرازي والخميني والخوئي وماشاء الله. نعم.. هو في كل ذلك مثلهم.. ولكنه ليس مثلهم.. كانو مثله أيضاً في تعرضهم للطعن والتشويه... فذاك الخوئي و محمد باقر الصدر ووو بل أن النوري قد علق على المشنقه.. ولم يسلم أحد منهم من الطعن وملاقاة الجهل. ولكن هل كانوا يلاقون ذلك برعاية دول ؟ وهل كان يرتب الهجوم بإشراف مؤسسات ؟؟ @ ربما يلومني المحبون لأني أوفر مفاتيح البحث في كوكل وأنبه الأخرين عليها.. ولكني اعتقد أن إنصاف هذا الرجل يتم بمعرفة مدى ما يتعرض له من حملات.. المتصفح في كوكل النتائج ليست لأقلام فردية ومزاجات خاصه وانما لمؤسسات تجند نفسها الليل والنهار.. وفضائيات فتحت خصيصاً لزعزعة الثقة به رغم انها بدأت بالتباكي على أهل البيت عليهم السلام لتخدير الجمهور أولاً.. ثم الإنقضاض على السيستاني. مرجعيات بديلة تم بناؤها وتسويقها وهي لاترى من وظائفها الدينية ومصارف حقوقها الشرعية إلا شيئاً واحدا وهو تمويل حملات القضاء على دكتاتورية السيستاني!! حركات منحرفة عقيدياً مهدوية وبابية.. يتم تغذية اتباعها ليلا ونهاراً بأن أول خطوة في طريق التمهيد للظهور هي إزاحة المراجع عن المجتمع العراقي وقتلهم وأولهم السيستاني. ومجموعات شبابيه مشبوهة تتجول هنا وهناك بكراسات وأقراص CD عساها تصطاد من تزرع في قلبه شكاً..بالسيستاني!! المئات من البيانات المزورة بختمه حتى أن بعضها كشف عن احتراف كبير وتدريب مركز تلقاه بعض الاشخاص ليقوموا بتقمص طريقة كلامه وتعبيره وأجوبته حتى ظن بعض الناس ان الكلام للسيد فعلاً!! لم يسلم نسبه الشريف.. وهو إبن العلمين الداماد والكركي.. فكوكل يضج بنتائج عن (النسب المزور للسيستاني) و (هل السيستاني من ذرية السادة). لم يسلم في عفته ووورعه.. فما أكثر الحديث عن جوائز بريمر ورامسفيلد التي تسلمها سماحته نقداً وأصدر بياناً عن ذلك بختمه.. بيان لم يعدم بعض الحمير الذين اعتبروه حقيقياً!!!! لم يسلم في علمه و إجتهاده الذي حصل على شهادته من شيخيه الحلي والطهراني وسيده الخوئي منذ كان عمره ٣٠ سنة.. فهجموا ب (هل السيستاني مجتهد) و (الانتاج الفكري للسيستاني) لم يسلم قلبه المريض عندما سافر لتلقي العلاج.. من حديث (هروب السيستاني من النجف) و (إتفاق السيستاني مع الامريكان) لم يسلم أولاده من... (مافيا الأموال التي يديرها نجل السيستاني) و (إمبراطورية محمد رضا السيستاني) أما وكلاؤه في إيران ولندن السيدين الشهرستاني والكشميري.. فحدث ولا حرج.. بل لم يسلم في سكوته.. هل رأيتم كيف يمتنع عن ابداء رأيه في التطبير معلناً بذلك اعتراضه على هذه المهاترات بين ابناء المذهب الواحد. فلحقوه لتفسير سكوته!! لقد تعبت من الاحصاء والكتابة.. أكتفي بذلك.. والله وحده يعلم منذ عقدين من الزمن حتى الان كم من الشباب الشيعي المضلل.. والاتجاهات السياسية المنحرفة.. والحركات الدينية المشبوهة.. وعمائم ضالة.. وألقاب دكاتره ومفكرين.. جعلوا هذا الرجل وسمعته مرمى لسهامهم.. كان المفروض بحسب السنن الطبيعيه والنتائج المنطقية لكل هذا الجهد أن يتم دفنه تماماً.. وتدميره نهائياً... فلماذا لم يحصل ذلك ؟؟ كم يشعر احدنا بالمرارة عندما تكون سمعته علكاً في افواه المتهتكين ألم يضج كليم الله موسى الى ربه يسأله ان يكف عنه ألسنة بني اسرائيل.. فقال ياموسى هذا شيئ لم اصنعه لنفسي!! حتى ان كتاب الله الدقيق في وصفه جعل إحتمال هذا الالم من عزم الامور التي تحتاج ان يعض الانسان على نواجذ الصبر لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٨٦) آل عمران @ هل ينكر احد ان الرجل لديه من المؤسسات والقدرة ما يكفي ليس للرد بالمثل.… بل لاكتساح واسقاط المقابل.. فلماذا يتشدد يوماً بعد يوم في ضرورة صرف الحق الشرعي على الفقراء واحياء علوم اهل البيت ودعم المشروع الجهادي ولماذا يعطي اجازة عامة لكل شخص مخمس ان يوزع خمسه على فقراء منطقته من دون أن يكون للسيستاني(حصة) تدعم فضائيته او تمول حزبه او تسهم في حملاته الاعلامية للترويج لمرجعتيه ؟ ولماذا لا يسمح مثلاً بالتجاوز على ممتلكات الدولة مقابل مميزات خاصه! في بيت سماحته يستقذرون الحديث بهذه الطريقة ويشمئزون منها الى حد القرف!¡ جرب مثلا ان تتكلم بحماسة هناك عن فضائية او طبع بوستر صورة سماحته او كتابة عبارة (المرجع الاعلى) لن احسدك عندها على مدى الاحراج والشعور انك في حضيض الدنيا والتنافس امام نفوس تحلق في عالم اخر.. عالم القرب والاخلاص والتسليم لله فهو هو من يختار ونحن نحن من نطيع بدون اعتراض. كم يذكرني هذا بالشيخ الانصاري وبالسيد الخميني الذي كلما ازداد تواضعاً وهروباً من الالقاب كانت تركض خلفه وبالتاكيد كل علمائنا هكذا بعد ذلك لاتسالني لماذا رفع الله السيستاني الى العلياء ولاتسألني كيف أصبح كالجبل الذي ماجرب أحدهم نطحه إلا وتهشمت قرونه ولا تنفعه مؤلفات ولا محاضرات ولا تاريخ ولا شفاعة الشافعين @ إنها النكهة المختلفة لهذا الرجل التي تجعله موضع العجب!! ليته دافع عن نفسه أو ذكرها يوماً برد تهمة.. أو شكوى من كلام.. أمام الوفود والناس التي تلتقيه.. أو حتى للمقربين الذين يرشح منهم بعض مادار بينهم وبين سماحته. ليته جعل مؤسسة في مقابل مؤسسة.. أو فضائية في مقابل فضائية.. وبرر ذلك بحفظ سمعة المرجعيه. ليته إرتفعت نبرة صوته.. أو تبدل لحن خطابه.. أو تغيرت ملامحه.. أمام شيئ من هذه الحوادث الشخصية التي تمسه.. أو الدينية التي تعتصره.. أو الاجتماعية التي تذيب قلبه. أي نفس كبيرة.. واخبات وطمأنينة وصلها هذا الرجل.. ليستوعب كل هذه المصائب. @ بالنسبة لي الأمر واضح.. إنه أثر مواظبته على زيارة عاشوراء التي ورثها عن جده المقدس السيد علي المشهدي الرضوي.. حيث يستذكر صبر جده الحسين عليه السلام وثبات جنانه إنه أثر ذلك التعلق بولي العصر صاحب الزمان ارواحنا فداه وانتظار المدد منه والحضور في ساعات الحرج.. التعلق الذي ورثه عن ابيه السيد محمد باقر قدس سره حين تشرف بلقاء بقية الله بعد توسلات وتوسلات.. فقال له الإمام عندما تكون كهذه المرأة المخلصة المحتملة الصابرة فنحن نأتي لزيارتك. إنه أثر ذلك التوسل بجدته الزهراء عليها السلام فوق سطح داره تحت السماء.. كلما ضافت حلقات المسؤولية.. ووقف هذا الرجل الكبير ضعيف البنيه.. يريد مدداً إلهياً يعينه على المهمه. @ لانعرف كم بقي للعراقيين من عمر هذا الرجل.. صحيح أن خيمة صاحب الزمان فوق رؤوسنا.. وهو يرعانا ويسددنا.. ولكن لانعلم متى سنرد شيئاً من حق هذا النائب المظلوم الذي أرسله المولى لنا!! أفي هذا العراق الممزق على اكثر من فتنة ومشكلة وإتجاه.. ملأت قلبه قيحا ؟ أحين نفقده أطال الله في عمره.. فنبقى بحسرة لحظة نراه فيها ارتاح من حمل همومنا ؟ أحين نلقاه في القيامة.. فيكشف الله ملفات التهم والأكاذيب والظلم الذي أصابه.. مايشيب معها رأس الرضيع ؟ @ واليوم.. يستمر النكرات في حربهم.. ويصر الحثالات على مكرهم.. والله خير الماكرين.. فيطلع علينا سمير عبيد وعزيز الدفاعي بقصة جديدة عن صفقة بين السيستاني والامريكان بتعيين (عماد الخرسان) أميناً لمجلس الوزراء لتحجيم النفوذ الايراني الروسي وعودة النفوذ الأمريكي بتطبيع وتنسيق مع نجل السيستاني محمد رضا!! قصة كأخواتها.. لاتليق إلا بآكلي السحت الذين تحركهم الاحزاب الفاسدة لبث هذه الافكار عسى ان تفلح ولو مرة واحدة في اسقاط المرجعيه.. وهي مصدر قلقهم وعباراتها هذه الايام لاتجعلهم يطمئنون لنواياها.. وهي التي صدمت الأمريكان من قبل!! سمير عبيد الذي كان عنوان مقاله قبل أيام قليله (شكراً للمتظاهرين يؤسفني الى هنا انتهت مهمتكم).. هل نتوقع منه إلا ان يثير الغبار حول موقف الأب الروحي للمتظاهرين.. ومصدر القلق الاول للاحزاب الفاسدة ؟ أما عزيز الدفاعي فقد أضحكني أنه عندما لم يجرؤ على نسبة الكلام لنفسه رماه بعهدة من أسماه محلل سياسي روسي إسمه ناباروف.. وشبكة أخبار اسمها أخبار 24 فلم نجد أثراً للمحلل ولا عرفنا القناة من بين مايقارب 10 شبكات اخبارية تحمل الرقم 24!!! هل هي فرانس 24. أم طرابلس 24. أم هذه أم تلك. وطبعاً جاء الاخرون ونشروا الخبر في مواقعهم على انه كلام محلل روسي بدون ان يعرفوا اصل الدخان. @ الى هنا نكتفي.. ولكن أعدك أيها القارئ إن بقينا في أسر هذا العالم.. أن نتكلم عن هذه النغمة التي صغى لها وخدع بها حتى اكابر النخب من المثقفين.. قصة صراع او اختلاف بين السيستاني والخامنئي.. وقبلهم الخوئي والخميني.. قصة نسجت فصولها تراكمات من الأكاذيب المحترفة.. والوثائق المزيفة.. والشهادات الزور الباطلة.… من نفوس تعتاش على هذا الخلاف وخفافيش لاتحتمل ضوء حقيقة العلماء الإلهية الرحمانية الواحدة. وسترى شواهد تعيد صياغة نظرتك الى هذه الفكرة المشهورة.. عن خلاف واختلاف.. التي لا اصل لها.