A+AA-صورةالزيارات: 8504

السبت 12 أيلول 2015 - 09:15

عيادة الكشف المبكر لأورام الثدي في ذي قار:اكثر من(600) مراجع شهريا ومعظم الحالات المرضية قابلة للشفاء

عيادة الكشف المبكر لأورام الثدي في ذي قار:اكثر من(600) مراجع شهريا ومعظم الحالات المرضية قابلة للشفاء
تحقيق / قسمه كريم الفضلي
يعد سرطان الثدي من اكثر انواع السرطان انتشارا لدى النساء في العراق حيث تشير الدراسات الى انه رغم ان 90% من هذه الاورام قد تكون اورام حميدة الا ان 15% منها هي اورام سرطانية خبيثة لذلك فان تشخيص المرض مبكرا عامل هام جدا في السيطرة عليه والحفاظ على صحة المرأة.
وعيادة الكشف المبكر لأورام الثدي التابعة الى دائرة صحة ذي قار هي العيادة الرئيسية في المحافظة التي تقدم الرعاية الصحية للنساء اللواتي يعانين من سرطان الثدي ومن مختلف الاعمار، حيث زودتها الدائرة بكافة الامكانيات البشرية المختصة والاجهزة كجهاز الماموغرافي والاشعة والفحوصات اللازمة كالفحص النسيجي والمستلزمات الضرورية لتتمكن بذلك من تقديم سلسلة من الخدمات العلاجية والوقائية للتشخيص المبكر بأياد مؤهلة ومدربة لتيسير الخدمات الصحية فائقة التخصصية في مجال العناية بصحة المرأة وتقديم الاستشارات المتخصصة بهذا المجال.
فريق رعاية من المتخصصين
وللتعرف اكثر على الموضوع التقينا بمدير عيادة الكشف المبكر عن اورام الثدي الكائنة في مستشفى الحسين التعليمي الدكتور عقيل سعد بنيان والذي ذكر بان عيادة الكشف المبكر عن اورام الثدي والامراض السرطانية تقدم الرعاية الصحية للنساء اللاتي يعانين من سرطان الثدي من خلال التدخل العلاجي الصحيح والكافي لمواجهة المرض وتقديم الاستشارات والخدمات الوقائية بشكل يومي، حيث يتولى ادارة الوحدة فريق رعاية من المتخصصين بهذا المجال كالجراحين والاستشاريين واخصائي الأشعة الذين استطاعوا من كشف العديد من الحالات بشكل مبكر نظرا لتوفر العديد من الامكانيات ذات الخصوصية حيث تضم الوحدة جهاز الماموغرافي والذي يعد الجهاز الوحيد في المحافظة والمهم لكون تلك الاشعة تمثل الفحص الاهم والوحيد لاكتشاف سرطان الثدي بشكل مبكر قبل ان تتمكن المرأة او طبيبها من اكتشافه مما يسارع في نسبة الشفاء من سرطان الثدي وبنسبة تصل الى %95.
ومضيفا بان رحلة الفحص تمر بمراحل عديدة تبدا بفحص المريضة سريريا من قبل الطبيبات الممارسات ويساندها الاطباء الاختصاص لتقديم الاستشارة اللازمة مرورا بالفحص بأجهزة السونار او جهاز اشعة الماموغرافي و انتهاءا بتقديم اجراءات متكاملة بعمل الفحوصات المختبرية لأنسجة الثدي عند الضرورة.
ومشيرا الى انه بعد اكمال الإجراءات المطلوبة فان العيادة تفتح ملفات صحية لكل حالة مرضية رغم ان الوحدة تستقبل يوميا ما يقارب من 30مراجعا من جميع اقضية ونواحي المحافظة لغرض انشاء قاعدة بيانات حول تفشي واسباب المرض ليتسنى للقائمين على الادارة توفير خدمات تشخيصية وعلاجية افضل.
(7)الاف مراجع سنويا
وعن الية استقبال الوحدة للحالات المرضية بدورها اخبرتنا الممرضة فاطمة عارف بان المريضة تحال من خلال العيادات الخاصة او استشاريات مستشفيات المحافظة او المراكز الصحية او بإمكانها المراجعة بشكل مباشر وتفحص الحالة المرضية من قبل الطبيب المعالج وبعدها تحال الى فحص الاشعة او اجراء التحاليل اللازمة ومن يحتاج من تلك الحالات المرضية الى متابعة طبية يفتح لها ملف طبي يتضمن البيانات الشخصية والسجل المرضي والادوية الموصوفة الى جانب عدد مرات ترددها على الوحدة ومراجعاتها حسب الايام المحددة التي يحددها الطبيب المعالج الخاص بها ونوهت الى ان هناك اكثر من (600) مراجع شهريا في حين تصل اعداد المراجعات سنويا الى اكثر من 7الاف مريض.
الفحص الذاتي وسيلة اكيدة للكشف المبكر
الفحص الذاتي للثدي هو احدى الطرق للكشف المبكر ويجب اجراؤه بشكل دائم ومنتظم بدءا من سن 20 عاما فضلا عن ان اكتساب المرأة لخبرة الفحص الذاتي للثدي وتعرفها على انسجة وبنية ثدييها على اساس دائم ومنتظم قد يجعلها قادرة على كشف علامات مبكرة لسرطان الثدي.
هذا ما اوضحته في حديثها معاون طبي عطور فليح حسن حيث انها دعت النساء الى ضرورة اليقظة لأي تغيير في الاحساس او في نسيج الثدي فاذا ما لاحظت اية تغيرات يجب اعلام الطبيب في اسرع وقت ممكن و تدعوهن بانه عند شعورهن باي الم او تغيير بشكل الثدي او تغيير الحلمة يجب عليهن مراجعة قسم اورام الثدي حتى بالنسبة للأعمار الصغيرة حيث ان اعمار مراجعات الفحص الذاتي يبدا من عمر 15-الى ما فوق 45 سنة ولمجرد الفحص فقط وهذا ما نشدد عليه عادة في جولاتنا التثقيفية التنسيقية بين عيادة اورام الثدي وشعبة السيطرة على السرطان حيث استطعنا ان نزور سوية اغلب اقضية ونواحي المحافظة والقرى التابعة لفحص النساء مجانا بواسطة العيادة المتنقلة بالإضافة الى برامج التوعية والتثقيف.
وتضيف بانه يجب على كل سيدة ان تكون على علم تام بشكل وحجم وقوام ثدييها بفحص نفسها شهريا بعد انتهاء الدورة الشهرية بعدة ايام ويجب عليها مراجعة وابلاغ الطبيب بمجرد حدوث اي من التغيرات التالية كإفراز مادة شفافة او مشابهة للدم من الحلمة ويظهر احيانا مع ظهور الورم في الثدي أو تراجع الحلمة او تسننها وتغير حجم او ملامح الثدي او تسطح او تسنن الجلد الذي يغطي الثدي او ظهور احمرار او ما يشبه الجلد المجعد على سطح الثدي مثل قشرة البرتقال او تورم الغدد اللمفاوية تحت الابط
افضل الفحوصات التشخيصية فعالية
يلعب الماموغرام دورا اساسيا في الكشف المبكر حيث يستطيع الطبيب من خلاله من اكتشاف سرطان الثدي قبل ان تتمكن المرأة من اكتشاف كتلة في الثدي بحوالي سنة الى ثلاث سنوات.
من جانبها افادت طبيبة الاشعة والسونار في الوحدة الدكتورة امل صالح الشنان الى ان الدراسات اثبتت ان جهاز التصوير الاشعاعي للثدي الماموغرافي بإمكانه ان يكشف عن الورم قبل الاحساس به من قبل المريضة بفترة تصل الى سنتين وهو بذلك يعتبر من افضل الفحوصات التشخيصية فعالية في الكشف المبكر عن سرطان الثدي.
واضافت الشنان بان المريضة بعد ان تفحص سريريا من قبل الطبيب الجراح تحال بالبداية الى السونار لكون جهاز السونار لا توجد به اشعاعات ضارة وان كمية الاشعة المستعملة به اثناء الفحص قليلة جدا وليس بها اي مضار تذكر ولكننا عندما نشك بأمر معين نحيلها الى غرفة الماموغرافي لفحصها بجهاز الماموغرافي كإجراء احترازي بغية الوصول الى قدرة اعلى في دقة كشفه المبكر.
وحول طبيعة عمل جهاز التصوير الاشعاعي للثدي ماموغرافي mammography اوضحت شنان ان الماموغرافي هو تصوير شعاعي للثدي مصمم لكشف الاورام ويمكن استخدامه لكشف تغيرات الثدي عند المرأة التي ليس لديها اعراض او علامات ملاحظة في الثدي او للتحري عن التبدلات المشبوهة مثل كتلة في الثدي او الم او مظهر الجلد غير الاعتيادي وتسمك او سيلان الحلمة مما يساهم في كشف السرطان قبل امكانية ملاحظة اي علامات سريرية كما يستخدم كذلك ضمن وسائل الفحص الدوري للنساء اللاتي لا يشكين من شيء ممن يفضلن عمل هذا الفحص للوقاية والاحتراز خاصة عند سن الاربعين فما فوق.
ومشيرة الى انه رغم ان الماموغرام يكشف نسبة كبيرة من سرطانات الثدي الى ان اشعة الثدي احيانا قد تكشف عن تغيرات غير طبيعية اي انه قد لا يتمكن من كشف كل الحالات فيفضل الطبيب عندئذ اللجوء الى فحص اضافي حيث يعمل لها فحص النسيج الباثولوجي اي فحص النسيج السريري حيث نأخذ خزعة من الثدي ونسحبها تحت السونار.
و لفتت الى ان المعدل اليومي للفحص بالجهازين يتراوح بين 25- 30 مريضة لكنها تأسفت كثيرا على ان الوحدة تسجل العديد من الحالات التي تتأكد اصابتها بالأمراض الخبيثة حيث أن سرطان الثدي هو اكثر انواع السرطان انتشارا لدى النساء في العراق.
المعالجة الهرمونية تزيد من خطر الاصابة بسرطان الثدي
من اجل السيطرة على الالم والاعراض الاخرى وتخفيف الاثار الجانبية للعلاج وتقليل حدة الانفعالات العاطفية فان الرعاية الصحية متاحة داخل الوحدة في اية مرحلة من مراحل المرض.
اوضحت الدكتورة ايمان كاظم بانه يجب اجراء الفحص السريري سنويا من قبل طبيبة مختصة ولا سيما اذا كانت هناك امراض سابقة في الثدي او وجود عوامل قد تزيد من احتمال حدوث سرطان الثدي كتناول المرأة لأدوية هرمونية او كيمياوية او عند تعرضها لإشعاعات او تلوث بيئي رغم انه وجد ان الاشعاعات والتلوث البيئي اقل خطورة على الثدي من الهرمونات التي تعد الاكثر شراسة وعدوانية في حدوث سرطان الثدي
وشرحت بان المعالجة الهرمونية أو تناول الادوية التي تحوي هرمونات لا سيما في سن الياس تؤدي حتما الى زيادة مستوى الاستروجين في الجسم مما يزيد من خطر الاصابة بسرطان الثدي وكذلك الامر بالنسبة للرجال حيث تتم مراجعة الجنسين للوحدة و بنسبة واحد لكل الف امرأة.
وتابعت القول بان تجنب تلك العوامل قد يساهم في عدم استئصال الثدي والاحتفاظ به خاصة حينما يكون الورم في الفص الواحد وغير مخترق الجدار للفص الثاني وعندها يمكن استئصال الفص الواحد وبقاء الثدي بكامل شكله مما يكون اقل اثر على المرأة من الناحية الانفعالية والنفسية لاسيما ان العمليات التجميلية لازالت غير متوفرة في محافظتنا وعليه فان ذلك يعني ان لكل مرحلة من مراحل المرض هناك معالجات تلائمها.
فكرة خاطئة
ان المعرفة العلمية قد تغير من مسار تفكير مريضة السرطان من حالة ياس عميق الى حالة من الامل والقوة والتفاؤل وان فكرة مرض السرطان قاتل لا ينجو منه احد فكرة خاطئة مصدرها الاول الجهل ولكن من خلال القراءة والاطلاع تعرف المريضة وذووها ان مرض السرطان يمكن الشفاء منه وبنسبة كبيرة.
هذا ما اكده مدير شعبة السيطرة على السرطان الدكتور حازم تركي حينما ذكر بان هناك العديد من العوامل التي قد تزيد من احتمال حدوث سرطان الثدي كزيادة الوزن من تناول المواد الدسمة والخمول وعدم ممارسة الرياضة مما يؤدي الى تراكم الشحوم وزيادة مستوى الاستروجين في الجسم مما من شانه ان يزيد من خطر الاصابة بسرطان الثدي بالإضافة الى عدم الارضاع من الثدي وتناول الادوية التي تحوي هرمونات، كما ان التدخين يساهم بجميع اشكاله في حدوث سرطان الثدي عند النساء في الفترتين قبل سن الياس وبعده حيث ان خطر الاصابة بسرطان الثدي لدى المدخنات اكثر 4 مرات مقارنة مع غير المدخنات ويزداد ذلك بازدياد عدد السجائر المستهلكة يوميا وازدياد عدد سنوات التدخين.
ونصح تركي النساء بالبحث والاطلاع عن العوامل والاسباب التي من شانها ان تقلل من خطر الاصابة بالمرض كتناول الغذاء الصحي وتناول الحبوب الغنية بالألياف و الخضروات والفواكه الغنية بالفيتامينات مضادات الاكسدة للتقليل من خطر الاصابة بسرطان الثدي والمحافظة على الوزن المناسب من خلال الاقلال من تناول الاطعمة الغنية بالدسم لان مرض السرطان من الممكن تجنبه او تفادي الاصابة به عندما يأخذ بأسباب الحيطة والحذر.
فحوصات مجانية واطمئنان
ونصحت المواطنة (أ.ش) وهي احدى الحالات التي تراجع بصورة دورية وحسب ما يراه طبيبها المعالج مناسبا من يعانون من هذا المرض بمراجعة الوحدة لإجراء الفحوصات و التحاليل وتلقي الخدمة التشخيصية والعلاجية كاملة و بالمجان وذلك لتوفر اجهزة السونار والماموغرام وجميع المستلزمات الاخرى التي يحتاجها العلاج.
وشاركتها بالراي المواطنة (س.ك) التي ذكرت بانها راجعت الوحدة بعد احالتها من العيادة الخاصة لإحدى الطبيبات الاخصائيات وذلك للاطمئنان بعد ان شعرت بوجود كتلة في الثدي وبعض الالام الموضعية وقد وجدت عناية فائقة و مناسبة فضلا عن اعطائها عددا من الارشادات والتوجيهات الوقائية.
الكشف المبكر اقصر طرق العلاج
يتضح مما سبق ان فحص الثديين هي طريقة مهمة وخطوة ضرورية للكشف المبكر عن سرطان الثدي ولتقليل خطورة الاصابة به، اذ اثبتت الدراسات ان فحص الثدي الذاتي الشهري مع الفحص السنوي من قبل الطبيب والتصوير الشعاعي للثدي بواسطة جهاز الماموغرافي يزيد من امكانية كشف سرطان الثدي في وقت مبكر ومساعدة المرأة على الاحتفاظ بثدييها وعدم الاستئصال.
كما ان الابحاث تشير الى ان معظم الامراض والعقد والالام التي تحصل في الثدي قد تكون من النوع الحميد وبإمكان كل امرأة اكتشاف 90% من التغيرات والاورام التي قد تحدث في الثدي بنفسها وعليه فان الكشف المبكر دائما هو اقصر طرق العلاج لهذا النوع من انواع السرطان.


الموضوع في صور

Economic Reports

وكالة نون الخبرية
وكالة عراقية مستقلة غير منتمية إلى جهة سياسية تنقل الخبر من مصادره الرئيسية هدفها نقل الحقيقة كما هي دون رتوش والوكالة تنشر على مدار 24 ساعة كافة الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والرياضية والتحقيقات والمقالات الصحفية وكل ما يهم الشان العراقي والاقليمي والدولي عبر شبكة مراسلين تنتشر في انحاء العراق وبعض الدول العربية والاسلامية .
بدات وكالة نون الخبرية بنشرة الكترونية بسيطة تنقل أخبار مدينة كربلاء عام 2005 وتطورت لتشمل كافة مناطق العراق وقد تم اختراق الموقع لاكثر من مرة من قبل جهات ظلامية من أجل عدم إيصال الحقيقة التي أزعجت الآخرين من نشرها لذلك تم تطوير الموقع بشكل تدريجي إلى أن أصبح وكالة خبرية يوم 26/9/2011 ليغطي إضافة إلى العراق ومحافظاته دول المنطقة العربية والإقليمية
الوكالة معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 894
للتواصل
بإمكانكم مراسلة رئيس تحرير الوكالة، على البريد الإلكتروني:
director@non14.net
تيسير الأسدي