A+AA-صورةالزيارات: 11204

الاثنين 13 نيسان 2015 - 09:54

قصة عائلة أيزيدية استعبدتها داعش.. كيف حمت الأم أطفالها ونجت من السبي

قصة عائلة أيزيدية استعبدتها داعش.. كيف حمت الأم أطفالها ونجت من السبي
يلاحق الخوف كثيرا النازحين الايزيديين إلى اقليم كوردستان، ليس فقط على أنفسهم ولكن على أحبائهم ممن لا زالوا في قبضة داعش.

محمود لم يكن في منزله حينما وصل تنظيم داعش إلى سنجار في أغسطس/ آب الماضي وحينها، اختطف عناصر داعش زوجته أحلام وأطفاله الثلاثة وكان أصغرهم في ذلك الوقت يبلغ من العمر شهرا واحدا فقط. إضافة إلى والديه

أحلام "أرغمنا على الصعود في شاحنات كبيرة.. ومن ثم قاموا بكتابة أسمائنا جميعا.. وسألونا عمن يريد العمل في الزراعة، أو التنظيف، أو رعي الأغنام."

اختارت العائلة رعي الأغنام وتم اقتيادهم إلى قرية فر سكانها.. ليبدؤوا العمل.

أحلام "في البداية كنا نشعر بالخوف ونبكي دائما، ولكننا اعتدنا على ذلك لاحقا."

رجلان حاولا الفرار تم ضربهما بعنف وجرهما بسيارة على الشارع حتى الموت

القرية كانت سجنهم

ولمدة شهرين.. لم يكن محمود على علم ما إذا كانت عائلته قد لقيت حتفها أو لا زالت على قيد الحياة.

وفي يوم من الأيام.. عثرت أحلام على هاتف خليوي في المنزل.. واتصلت بزوجها

أحلام "أخبرته أننا على قيد الحياة.. ولكننا مسجونون."

وفي أحد الأيام جاء مقاتلو داعش وأخذوا والدي محمود

أحلام "لم نكن ندري إلى أين أخذوهم.. اعتقدنا أن دورنا سيكون التالي... وأن هذه هي النهاية.. فقررنا إما الهروب والنجاة وإما الموت."

هربت أحلام مع أطفالها في مجموعة مكونة من 31 شخصا خلال ظلام الليل... كانت المجموعة تسير آملاة بالوصول إلى الحرية

أحلام "حينما أشرقت الشمس... أدركت أن هذه هي النهاية.. وأنهم سيمسكون بنا.. وتساءلت عن مصير أبنائي.."

لحسن الحظ، لم يحصل أي شيء مما توقعته أحلام... فالتم شمل العائلة في لحظة لا ينساها الزوجان أبدا.. غير أن مصير والدي محمود لا يزال مجهولا..

ولكن بعد يومين... تم التعرف إلى مصيرهما

فقد أطلق تنظيم داعش سراح 217 أيزيديا.. العديد منهم من كبار السن.. والسبب. لا أحد يعلم... فقد قام التنظيم بنقلهم من مكان لآخر لمدة ستة أيام قبل إطلاق سراحهم

ومن بينهم والدا محمود

والد محمود "لم نكن نعلم ما إذا كان التنظيم سيقتلنا أو يفعل أي شيء آخر."

والدة محمود "بالطبع كنت سعيدة جدا.. لم أصدق أنني كنت في وكر الأعداء أواجه الموت.. ومن بعدها هربت من ذلك "

غير أن والدي أحلام لا يزالان في قبضة داعش.. كما أنها لم تتمكن حتى الآن من نسيان كل اللحظات المخيفة التي مرت بها سابقا

تقول أحلام إن أكثر اللحظات رعبا كانت حينما بدأ مقاتلو داعش بأخذ الفتيات الصغيرات للمتاجرة بهن... وكانوا في بعض الأحيان أخذ هؤلاء البنات من أحضان أمهاتهن عبر شدهن من شعورهن فيما كانت الفتيات يصرخن.

أحلام "كنت أختبئ أو لا أقوم بتنظيف نفسي.. كما أنني كنت أرضع ابني الصغير."

ولعل ذلك هو ما أنقذ حياتها.. فتشريع داعش يمنع الاقتراب من النساء المرضعات

ولكن ذكرى هؤلاء الفتيات والسيدات اللاتي مررن بكل هذه المآسي هي ما يقض مضجعها.

وكان داعش قد اختطف مئات الفتيات والنساء من إثنيات مختلفة وخاصة الايزيديات اثناء اجتياحه شمال وغرب البلاد الصيف الماضي.

وباع المتشددون النسوة والفتيات على عناصره في اسواق الاستعباد لاتخاذهن جاريات الا ان بعضهن تمكن من الفرار من قبضة المتشددين.

وبعدها ارتكب داعش مجازر بشعة بحق الايزيديين بعد سيطرتهم على قضاء سنجار صيف العام الماضي حيث قتلوا مئات الأشخاص


Economic Reports

وكالة نون الخبرية
وكالة عراقية مستقلة غير منتمية إلى جهة سياسية تنقل الخبر من مصادره الرئيسية هدفها نقل الحقيقة كما هي دون رتوش والوكالة تنشر على مدار 24 ساعة كافة الأخبار السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والرياضية والتحقيقات والمقالات الصحفية وكل ما يهم الشان العراقي والاقليمي والدولي عبر شبكة مراسلين تنتشر في انحاء العراق وبعض الدول العربية والاسلامية .
بدات وكالة نون الخبرية بنشرة الكترونية بسيطة تنقل أخبار مدينة كربلاء عام 2005 وتطورت لتشمل كافة مناطق العراق وقد تم اختراق الموقع لاكثر من مرة من قبل جهات ظلامية من أجل عدم إيصال الحقيقة التي أزعجت الآخرين من نشرها لذلك تم تطوير الموقع بشكل تدريجي إلى أن أصبح وكالة خبرية يوم 26/9/2011 ليغطي إضافة إلى العراق ومحافظاته دول المنطقة العربية والإقليمية
الوكالة معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 894
للتواصل
بإمكانكم مراسلة رئيس تحرير الوكالة، على البريد الإلكتروني:
director@non14.net
تيسير الأسدي