لقاءات 0 2066

السلطة القضائية تستعرض انجازاتها ورئيسها يقول :حصانة النائب في البرلمان او في مهماته، اما أن يظهر في الفضائيات ويتكلم بلا حدود، فيجب أن يكون خارج مظلة الحصانة

img
عقد رئيس السلطة القضائية الاتحادية مؤتمر اعلامي نوعي واسع حضره عدد من رموز القضاء والمحاكم وممثلي وسائل الاعلام لمناقشة واقع القضاء وانجازاته لهذا العام، وللإجابة على التساؤلات التي تثار وايضاح الحقائق للرأي العام بكل شفافية، كما تضمن المؤتمر سرد ارقام لجوانب مهمة تتعلق بالعمل القضائي. ورحب القاضي مدحت المحمود بـ"رجال الإعلام والصحافة والفضائيات وكل من يساهم بالكلمة الطبية لخدمة هذا البلد". وقال المحمود أن "السلطة القضائية درجت في نهاية كل سنة عقد مثل هذا المؤتمر او اللقاء تحاول فيه استعراض المسيرة القضائية في السنة التي قاربنا على الانتهاء منها واستقبال عام جديد يملؤه الأمان والسلم والرفاه لهذا الشعب إن شاء الله". واضاف أن "اللقاء هو لتقييم الأداء في أجهزتنا من محاكم ومكونات السلطة القضائية الاخرى كالادعاء العام والاشراف القضائي وكذلك شخوص هذه المكونات من قضاة وموظفين و حراس قضائيين وكل ما يتعلق بهذه السلطة التي أناط الدستور بها مهاما معينة ووضعها بجانب السلطتين التشريعية والتنفيذية على قدم المساواة". وتابع انه "لقاء لتشخيص المواضيع التي تحتاج إلى معالجة نقاط الضعف وهذا شيء لا يخلو منه اي جهد بشري مهما ارتفع، فرجال الإعلام والصحافة العين التي تنظر كل زوايا المجتمع وتستطيع أن تقف على مثل هكذا أمور وكذلك استشراف المستقبل والتهيؤ لإسعاف ما يتطلب المستقبل سواء بفتح محاكم جديدة والإكثار من عدد القضاة وغير ذلك". وفي ما يخص عمل القضاء قال المحمود "لدينا تصورات كافية في وضع خارطة للطرق التي نسير فيها كسلطة قاضية". وأضاف أن "من جملة توجهاتنا هو التوسع في فتح مكاتب التحقيق القضائي، وهذه المكاتب هي تجربة رائدة ربما يخوضها العراق في منطقة الشرق الأوسط او في العام العربي حسب معلوماتي". مشيرا الى انها "تتولى تلقي الشكاوى من المواطنين مباشرة ويجري التحقيق فيها من قبل قضاة تحقيق ومحققين قضائيين وكذلك عضو من اعضاء الادعاء العام وينجز التحقيق كاملا بتعبير إداري (من خلال الشباك الواحد)". وأكد أن هذه المكاتب "تستعي في السلطة التنفيذية فقط لتنفيذ قرارات المكتب وقد بدأنا هذه التجربة في بغداد ونجحت بشكل كامل باعتراف المنظمات الدولية التي بدأت تعاون السلطة القضائية في مد هذه المكاتب والآن تنتشر مكاتب التحقيق القضائي المتكونة من قاض او اكثر ومدع عام او اكثر وعدد من المحققين القضائيين في عموم المحافظات، وانجزت الكثير من القضايا التي تنشر على موقع السلطة القضائية ". وتابع ان "المواطن بدأ يطمئن الى مراجعة هذه المكاتب بدلا من أن يذهب الى مراكز الشرطة وهناك ربما معاناة ليست خافية على احد" وقال ايضا "توجهنا لاعطاء دور للقضاة الشباب وكذلك للمرأة القاضية وجعلنا هذا نصب اعيننا، ومنذ تسلمنا المهمة في القضاء كان لدينا 7 قاضيات فقط الآن وصل العدد الى 94 قاضية ونأمل ان نزيد من دخول العنصر النسوي لهذا المسلك المشرف". ولفت المحمود "ذهبنا في ضخ الدماء الجديدة حتى الى المراكز القيادية، واعضاء مجلس القضاء غالبيتهم من القضاة لا اقول الشباب وانما متوسطو العمر الذين أعطيناهم هذه المسؤولية واثبتوا نجاحا كبيرا في كل مناحي مسؤوليتهم القضائية والادارية وبدأوا يشيدون مباني ويدخلون كل الأمور اللوجستية، ينتقون الشباب من الموظفين وهذه اعطت نسقا جديدا للجسم القضائي". وبخصوص محكمة التمييز الاتحادية، قال المحمود أنه "عندما تولى الأستاذ القاضي فائق زيدان مسؤولية رئاسة المحكمة منذ فترة قصيرة بدأت نسبة الحسم في الدعاوى هي من تنطق وهذا ليس بمفرده وانما بمعية اخوانه القضاة في المحكمة ونواب الرئيس". وواصل القول "شيء لا يصدق ان نقول ان كل الهيئات ف محكمة التمييز الاتحادية انجزت كل الاعمال التي جاءت اليها كل الدعاوى"، مشيرا الى أن ما "تبقى شيء واحد هو ما احيل سابقا على الهيئة العامة وهي قضايا الإعدام والان تنظرها الهيئة الموسعة"، مؤكدا أن "الحقيقة ان هذه الدعاوى التي ترد تحتاج الى عناية كبيرة جدا والى دراسة، فهي قضايا متعلقة بروح انسان ربما اجرم وربما لم يجرم لكنه أدين، والادلة جاءت كما يقال (بين بين)". وأكد أن "محكمة التمييز دورها كبير جدا في الفرز والتمييز بين هذه الأدلة والوصول الى قناعة بان هذا الذي ادين يستحق هذه الادانة واخر ربما يفرج عنه مباشرة من قبل محكمة التمييز لعدم قناعتها بالأدلة التي اسندت، هي مهمة ثقيلة واعتقد انها تستحق الوقوف كثيرا عندما ينظر قاضي محكمة التمييز هذه القضايا". وذهب المحمود قائلا أن "توجه القضاء الاخر هو التوسع في مباني المحاكم سواء كانت قصور القضاء او محاكم اعتيادية، الواقع الكل يعرف ان بنايات المحاكم لم تكن بالمستوى التي تليق بالقضاء، وحتى مبنى رئاسة استئناف بغداد اذ لم تكن هناك رئاستي كرخ ورصافة كانت بناية مستأجرة من الأهالي، لكن الان جميع محاكم بغداد مملكة للقضاء خلا محكمتين هما محكمة الشعب وبغداد الجديدة مستأجرتان من الأهالي وقد استملكنا اراضي لتشييد بنايتين لهاتين المحكمتين ". وعرج على مقر السلطة القضائية الاتحادية قائلا أن "المقر الذي كان حلما اصبح حقيقة، ولم تشهد السلطة القضائية في كل ادوار الحكم في العراق مقرا لها إطلاقا والمتكلم وقد مضى عليه اكثر من نصف قرن في القضاء لم يشهد مقرا للسلطة القضائية يليق بها، نعم كانت هناك بناية فقيرة لمحكمة التمييز وانتقلت مع وزارة العدل". وكشف أنه "ستضاف أجنحة جديدة وكنا ننتظر تصديق ميزانية 2014 لنبدأ بها لكن تأخرت لسبب او لآخر ننتظر موازنة 2015 ان شاء الله تشرع قريبا لنبدأ بإضافة الأجنحة تبعا للتوسع وتبعا لاعطاء مجالات أوسع للموظفين". وتابع أنه "خلال تشكيل السلطة القضائية الاتحادية أنشئ 16 قصرا للقضاء و3 قيد الانجاز هي في ذي قار وفي القادسية وفي كركوك، ونحن ماضون بها بشكل كامل توجهنا الى انشاء دور للقضاة تؤمن حياتهم وتؤمن مستوى لائق للسكن، فأصبح عدد دور السكن في العراق 227 دارا بشكل جيد الى القضاة واستكملنا 87 قطعة ارض في أنحاء العراق لغرض المباشرة ببناء دور كذلك شيدنا 146 محكمة خلال هذه الفترة وتوسعنا في استحداث محاكم لم تكن موجودة رافعين شعار تقريب القضاء من المواطن و قرارات انشاء هذه المحاكم منشورة في جريدة الوقائع العراقية". واكد رئيس السلطة القضائية "توجهنا الى تعيين المحققين القضائيين اذ لم نرد ان ننتزع من السلطة التنفيذية صلاحية التحقيق لكن نريد ان تأخذ دورها في تنفيذ قرارات القضاء توجهنا الى زيادة عدد المحققين من الشباب من خريجي كليات القانون بصورة عامة". واضاف أن " العدد كان في سنة 2003 (310) محققين قضائيين في العراق، الان أصبح (829) محققا قضائيا اي زاد ثلاثة اضعاف العدد ونسعى لنزيد من العدد"، واردف "توجهنا الى زيادة عدد القضاة واعضاء الادعاء العام لنؤمن الدقة ونؤمن امتداد القضاء الى كل منطقة في العراق ". وأشار إلى أنه "كان عدد القضاة يوم تسلمنا المسؤولية سنة 2003 (573) اليوم عدد القضاة (1506) وهو خمسة اضعاف العدد وبادرنا بفتح دورة في معهد التطوير القضائي المرتبط بالسلطة القضائية الاتحادية، تضم المتمرسين من موظفي السلطة القضائية من خريجي كليات القانون لتخريجهم قضاة بعد أن مرت عليهم 10 سنوات في الممارسة". وأستطرد المحمود أنها "خطوة رائدة نأمل ان تنجح نجاحا كبيرا لاننا لم نأت بعنصر خارج السلطة القضائية نعينه قاضيا وانما قاض من السلطة القضائية، الحقيقة توجهنا ايضا إلى الاكثار من جولات المشرفين القضائيين ولدينا جهاز كفء ويريد ان يمارس مهامه في مراقبة سير عمل المحاكم في كل انحاء العراق وتشخيص الايجابيات والسلبيات فعلا وقفنا على سلبيات ونحن نعترف ببعض الاخطاء التي تحدث سهوا من القضاة واعضاء الادعاء العام ولن نغمض العين عن ذلك واعتقد هذه ميزة تسجل للقضاء". ورداً على سؤال حول ما يشاع عن نية السلطة التنفيذية إجراء تغييرات في السلطة القضائية أكد المحمود أن "هذا الأمر يتعارض مع مبادئ الدستور، ولا يمكن أن تتدخل السلطات الأخرى بالسلطة القضائية"، مشيرا إلى أن "الدستور واضح وفي المادة 147 ينص على الفصل بين السلطات إذ أن كل سلطة مستقلة عن الأخرى"، ورأى أن "السلطة القضائية هي من تعرف كيف تغير أو تتغير ولكن من داخلها وليس من الخارج". وبخصوص العلاقة القضائية مع كردستان قال "نحن مددنا الجسور، ونحاول أن نوصل حبال التعاون بيننا وبينهم، لكن الظروف السياسية غالبا ما تحول دون ذلك اذ أن تأثيرها ينعكس على الجانب القضائي أيضاً ونتمنى ان نتواص مستقبلا". وفي ما يخص المطلوبين الهاربين، تابع أن "بعض الأحكام تصدر وهم خارج العراق، ويتولى الادعاء العام بالتعاون مع وزارتي الداخلية والخارجية إعداد ملفات استرداد وترسل الى الانتربول لغرض إلقاء القبض عليهم وإرجاعهم، لكن للأسف هذا الامر معطل الى جانب كبير بعوامل ربما سياسية"، متابعا "نأمل ان تتنشط ملفات الاسترداد التي يتعامل معها الادعاء العام بشكل كامل". وجوابا على سؤال بخصوص مسألة رفع الحصانة فأن رئيس السلطة القضائية ذكر "أنها مسألة غير واضحة ونحن في تجربة ديمقراطية، فالمفروض أن الحصانة تشمل ما يقوله النائب في البرلمان او في مهماته، اما أن يظهر احد النواب في الفضائيات ويتكلم بلا حدود، ففي هذه الحالة يجب أن يكون النائب خارج مظلة الحصانة". وتابع "للأسف ان مجلس النواب يبدو غير واع لهذه المسألة، ورئيس البرلمان الحالي الدكتور سليم الجبوري زارنا في مقر السلطة القضائية وطرحت المسألة ووعدني خيرا، فالأمر يتعلق في مجال اختصاصه. وأرجو من مجلس النواب أن يأخذ بتعريف الحصانة الذي أوردته المحكمة الاتحادية ". وفي شأن آخر قال القاضي المحمود لوكالة نون إن "السلطة القضائية دائما ما كانت أبوابها مفتوحة والمتحدث الرسمي القاضي عبد الستار بيرقدار يجيب على كل سؤال يطرح عليه لكن في ما يخص السلطة القضائية حصرا، ولا يجوز أن نتحدث في ما يخص وزارتي العدل والداخلية استنادا إلى مبدأ الفصل بين السلطات الدستوري". وفي ما يخص التواصل مع العالم الخارجي ودول العامل أضاف "نتمنى أن يكون لدينا جهاز مهيأ للترجمة"، مضيفا أن "وزارة الخارجية لا بد تقوم بدورها وتبلغنا بالتقارير الخارجية التي تهمنا حتى نستطيع ان نرد عليها بالحقائق كما هي ونتمنى التعاون مع الخارجية". وتابع "صدر لي كتاب باللغة الانكليزية وطبع في واشنطن وهو تاريخ السلطة القضائية في العراق يتضمن التعريف بتاريخ السلطة القضائية ومجد العراق القضائي. وأتمنى ان يصل الى العراق"، مشيرا إلى أن "فرنسا تتولى الآن ترجمته الى لغتها، وبلغني أمس في رسالة انه مطلوب بالسلطات القضائية في دول العالم وخفضت قيمته النقدية حتى يتاح توزيعه هناك". من جانبه قال المتحدث الرسمي للسلطة القضائية القاضي عبد الستار بيرقدار لوكالة نون الخبرية أن "التواصل مع الاعلام لم ينقطع للحظة، ونحن على تطور دائم"، وكشف أنه "سيطلق قريبا الشكل الجديد لموقع السلطة القضائية ولدينا مشروع آخر سيطلق خلال الايام المقبلة وهو تطبيق للأجهزة الذكية يمد كل الجمهور بالأخبار القضائية كما هي وسائل الإعلام الأخرى". وأكد بيرقدار أن "طموحنا لا يتوقف عند هذا الحد وموقع السلطة القضائية سيكون اشبه بما يكون بوكالة أنباء خبرية تتضمن اضافة الى الاخبار والتقارير القرارات التمييزية والبحوث والدراسات". وجوابا على سؤال في ما يخص قضية المدان أحمد العلواني أجاب القاضي الذي نظر الدعوى بليغ حمدي أن "الأوراق التحقيقية عرضت من قبل قاضي التحقيق في المحكمة المركزية الذي أحال المتهم عن 3 قضايا جنائية بعد مواجهة قوة عسكرية تقوم بتنفيذ أوامر قبض بحق متهمين إرهابيين". وأضاف رئيس محكمة الجنايات المركزية أن "القضية حسمت أمس واعتمدت فيها الأدلة وهي أقوال المدعين بالحق الشخصي والشهود المصابين بالحادث وأقوال المفرزة القابضة وصدرت المحكمة حكم الاعدام عن جريمة قتل 2 من القوة العسكرية".