تحقيقات 0 5079

الداعية حسن فرحان المالكي من معتقله :انا سجين الوهابية وليس السعودية

img
نص اللقاء الذي سربه ولده خلال لقائه معه كيف يجري التحقيق معك ؟ الاسئلة كانت شاملة، وهي كل ما يطرحه الغوغاء - من الغلاة والمحرضين - عن الصحابة وعن الوهابية وعن ابن تيمية، وعن حسن نصر الله، وعن قضية موسى الزهراني ولماذا كتبت عنها! ومن ثم تم تحويلنا الى البحث الجنائي! ثم توقيفنا هناك اسبوعاً، مع ان هذا البحث الجنائي المفترض انه لعتاة المجرمين وليس لاصحاب الافكار التاريخية او النقدية، سواء للتاريخ او المذهب!وبعد ذلك تم نقلي الى سجن الملز في انتظار ما اذا كان سيتم الاحالة لمحكمة أو الإفراج أو الاستمرار في الاعتقال. نتمنى ان تترفع الجهات التنفيذية عن مسايرة الغلاة وعن التأثر بضغوطاتهم..وأن يبقى الباب مفتوحاً للدراسات التاريخية والنقدية المعتدلة المدعمة بالادلة والبراهين.وهذه امنيتنا، لان دخول المذهب (الوهابي) عبر المؤسسات الحكومية - في ظرف من يتوهم انهم خصومه - هذا عملً متعب وشاق للفريقين، سواء المذهب او خصومه..ولا يحق لمؤسسات حكومية ان تقف مع مذهب ضد من ينقده، وانما تطالب الجميع بالحوار والاثبات بالبراهين.. وخضوع هيئة التحقيق ووزارة الداخلية لتحريض الغوغاء هو نقطة ضعف في هاتين المؤسستين، لان الغلاة عندما عجزوا عن مواجهتي بالحوار والمناظرة التجؤوا الى استخدام المؤسسات الحكومية - التي نحترمها جميعاً - في كتم صوتي وايقاف مسيرتي العلمية النقدية التي نرى انها في صالح الفكر عموماً وفي صالح الفكر المحلي خصوصاُ. فلذلك التهمة الاساسية - التي اسموها (الطعن في الصحابة) - هي - كما قلنا وكررنا - الهدف منها محاصرة النصوص والحقائق الشرعية، فنحن ثابتون، ونحمد الله عز وجل على هذا الابتلاء، انا سجين الوهابية وليس السعودية صف لنا السجن والتعامل مع السجناء ؟ الازدحام شديد في الجناح الثامن، بحيث ان سجينين قد يتشاركا فراشاً واحداً، فينام احدهما ويقوم الاخر، ولو توفرت الثقافة القرانية في الشعب السعودي لما كان هذا الازدحام، ولكان السجناء قلة نادرة. ومن ناحية اخرى فالتعذيب تعرض له كثير من السجناء - وخاصة اليمنيين اذ يتهمون كل احد منهم انه من الحوثيين، فهم مساكين - وراينا اثار التعذيب على اجسادهم، وهذا يخالف حقوق الانسان - التي تعلن عنها السجون وتتبناها وزارة الداخلية - فرجائي الى وزارة الداخلية ان يتقوا الله عز وجل في السجناء. الثقافة السلفية تعصف بالمجتمع السعودي، سواء في حالات السجناء او في حالات المحقيقين في الجهات التنفيذية، واتذكرالاية الكريمة: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) صدق الله العظيم. ويكرر ندائه لملك السعودية و وزير الداخلية والجهات التنفيذية ان تتدارك حقوق الانسان - التي تتعرض للانتحار من خلال العينة التي رأيتها بعيني - وهو على امل بان المسؤولين الكبار لا يعرفون هذه الانتهاكات لحقوق الانسان، اما اذا كانوا يعرفون فهذه كارثة.. كيف تقضي وقتك في السجن ؟ بحمد الله حفظت ثلاثة اجزاء من يوم دخولي المعتقل، فلعل في هذا السجن نستطيع تحويل الضراء الى سراء، فربما لو كنت خارج السجن لن استطيع حفظ هذه الاجزاء مع تدبرها، والعاقل يتاقلم مع كل الاوضاع، ويستطيع تحويل الاوضاع السلبية الى اوضاع ايجابية، فلذلك لا يقلق المحيطون، وفي نفس الوقت نشكر لهم تعاطفهم، ولكن ليعلموا ان الابتلاءات التي حدثت في التاريخ كانت ابلغ بكثير من التي تحدث لنا، ونتذكر قول الله عز وجل: (أَم حَسِبتُمْ أَن تَدخُلوا الْجنةَ ولمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذين خَلوْا من قَبْلِكُم مّسّتهُمُ البأْساءُ وَالضّرّاءُ وَزُلزِلُواحَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) صدق الله العظيم. واضاف: من الغريب جداً في المملكة ان يتم سجن من يرى التفجير والتطرف مع من يحارب التنزيه والتطرف، فهذه لا اظن انها تتوفر في سجون العالم - الا في المملكة - والسبب ان الجهات التنفيذية ووزارة التربية والتعليم والاعلام ووزارة الشوؤن الاسلامية قد رسخوا ثقافة شعبية مغالية عامة يتبناها اغلب الشعب السعودي.. فلذلك الدولة في ورطة، بين محاربة الغلو والاستجابة له، ونحن نحاول مساعدة الدولة، لان فيها مساعدة انفسنا ومساعدة الشعب كله، ولكن الدولة والمؤسسات التنفيذية تأبى الاستجابة للعلاج الجذري للتطرف، وانما تعالج معالجات ساذجة تكتيكة.. وعن الذي احزنه وقال: السجن قديم ومزدحم ويوجد لدينا 11 شخص مجنون يتعرضون للاهانة والضرب، وانا ادافع عنهم واحاول التوصل الى اناس لينتبهوا إليهم، فيجب ان يكون هؤلاء المجانين - شفاهم الله - في عيادات خاصة ونفسية، فهم يعانون من اضطرابات نفسية، واحياناً (يبولون) على انفسهم، فهناك حالة لا انسانية في الجناح رقم 8، وهو سجن قديم ومتهالك, فالمفترض ان يعتزل المجانين، واعتقد ان بعضهم دخل وهو سليم العقل وانلحسوا (كما يقال).. وايضاً هناك نقطة سلبية اخرى، وهي ان هناك شرطي جندي أول يحقق معك وانت داخل في السجن، كـ "لماذا تطعن في الصحابة؟ ووش ابن تيمية؟" وهو ليس لديه ذاك العلم للمناقشة او التحقيق، وليست وظيفته، فالمفترض على المؤسسات التنفيذية ان تعلم جنودها الصغر.. ألّا يستبقوا المحاكمات، ويجب ان يبقوا باماكنهم تنفيذيين فقط. وايضاً دورات المياه في تهريب، بحيث ثلاثة مواصير تهرب ماء باقصى قوتها، ولا توجد عناية، وهذا تبذير. متابعة وبتصرف سامي جواد كاظم