منوعة 0 756

المسرح النجفي يستعيد عافيته ويقدم مسرحية (عيش يحمار)

img

قدمت فرقة النجف الوطنية للثقافة والفنون وبالتعاون مع مديرية شباب ورياضة النجف الاشرف المسرحية الشعبية الكوميدية (عيش يحمار) من تأليف إحسان التلال وإخراج علي المطبعي وبطولة ناظم زاهي وحسين أبو الفيض وإحسان الزيادي وضيفة الشرف الفنانة زهرة الربيعي على قاعة منتدى شباب ورياضة النجف الاشرف.

العمل تناول الرمزية في عرضه لشخصيات من الموروث الشعبي وعالجت البساطة والسذاجة في الشخصيات المفترضة في العمل المسرحي من خلال مشاهد متسلسلة ومواقف كوميدية ساخرة بإطار معاصر ومتمدن.

المؤلف إحسان التلال قال ان الحدث المسرحي في النجف هو حدث مهم ويتناول جانب الرمزية وهو (إياك اعني واسمعي يا جارة) وفكرة العمل تتلخص ببساطة (أيها الناس لا تأخذوا على حين غرة) وهي فنتازيا حملت برمزية بسيطة يتفهمه ويتقبله الإنسان البسيط والمثقف ومستوعب من قبل الجمهور، فقد اختارينا جحا وهو موروث شعبي يمثل الحماقة والفطرة البسيطة.

والعمل بنفس الوقت إدانة لكل من أسهم بتخلف هذا الشعب العظيم والعميق بجذوره وفنه وثقافته وعمقه التاريخي والإنساني وهي أدانه أيضا لكل من تسول نفسه بوضع العصا في تقدم هذا الشعب وعرقلة مسيرته الثقافية والتاريخية.

وأضاف نحن نشكو من قلة البنى التحتية للمسرح في النجف الاشرف وقلة الإمكانيات ونحن بحاجة إلى مسرح تقدم العروض الهادفة المسرحية في النجف الاشرف.

ودعا المخرج علي المطبعي الحكومة العراقية المركزية والمحلية إلى الاهتمام بالفن لأن رسالة الفن والفنان أثره على المجتمع كأثر السياسي او أكثر فهل السياسيون يخشون الفن ام لا يؤمن برسالة الفنان لماذا هذا الابتعاد عن خشبة المسرح ام ان السياسي يجهل بهذه الرسالة.

وأشار إلى ان هناك مبادئ نحن الفنانين ملتزمين بها وهو الحديث بضمير الناس وان نكون قريبين من هموم الناس وبلسان حالهم وعن مشاكلهم وما يفكر به خلف الكواليس فهناك صوت داخلي عندهم قد يكون مكبوت لظروف سياسية او أمنية نسلط الضوء عليه ونجعله صوتا على ميكرفون او على خشبة المسرح بمعنى إننا نفكر بصوت عالي وأضاف ان الفنان لا يقف على الحيادية بل ينحاز إلى الحق، فالفن لا يقدم الواقع كما هو بل يقدمه كما ينبغي او كما يريده الجمهور فالرمزية والإيحائية هي أفضل من التصريح بالشيء.

كما أبدت ضيفة الشرف الفنانة ارتياحها للعمل مع الممثلين والفنانين النجفيين وقالت اني وجدت فنانين متزنين ملتزمين بفنهم على أخلاق عالية والنص جميل والبطل ناظم زاهي يعمل باحترافية عالية وأنا جدا فرحه ومرتاحة بدوري وعملي في هذه المدينة الكبيرة.

وأضافت الربيعي: انا أخشى الوقوف على خشبة المسرح النجفي ومواجهة الجمهور لأنه جمهور ذواق وناقد حاد ينتقي ما يشاهد من أعمال مسرحية وأني أخاف من هيبة المسرح لأن الفنان والممثل الذي لا يهاب او يرهب خشبة المسرح وأي جمهور لا يعتبر فنانا.

هذا ويذكر ان فرقة النجف الوطنية للثقافة والفنون قدمت أعمالا مسرحية كثيرة منها (وردة وعذاب وأمل وشعيط ومعيط والحقيقة تحت الرمال – تتحدث عن شهداء المقابر الجماعية – والهجرة الى الله وهو عمل لصالح مؤسسة شهيد المحراب والعمل الحالي عيش يحمار)، يذكر ان الفرقة تمول ذاتيا من أعضائها ومؤسسيها في الوقت الحاضر الذي انحسر الدعم عن الفرقة وتحملوا نفقات العمل المسرحي الحالي من دخلولهم الخاص.

هذا ويستمر عرض المسرحية لمدة ثلاثة أيام ولاقى العرض الأول للمسرحية إقبالا منقطع النظير من قبل الجمهور النجفي يذكر ان الفرقة قامت بنشر بوسترات وفلكسات في كل أنحاء المحافظة كدعاية للمسرحية وحضر العرض الأول مختلف وسائل الإعلام من فضائيات وصحف وإذاعات.