لقاءات 0 2049

هاني فحص في لقاء سابق مع وكالة نون : العراق يحتاج الى ورش عمل سياسية فيها من كل النوعيات والاذواق حتى يعاد ويبنى من جديد

img
تنشر وكالة نون الخبرية لقاء مع الراحل السيد هاني فحص اجري في وقت سابق وبالتحديد يوم 9/12/2007 اثناء تشرفه بزيارة الامام الحسين واخيه العباس عليهما السلام حيث ابدأناه باول الاسئلة "عن المشتركات التي تمر بها التجربتين العراقية واللبنانية وخاصة في هذه الظروف التي يمر بها العراق فاجاب "أن هناك عدة مشتركات بين لبنان والعراق في اكثر من مجال خاصة مجال التعدد، ولكن في العراق التعدد أكثر وأوسع تركيبا، اضافة الى مشترك آخر مهم وهم المسلمون الشيعة في لبنان والعراق ففي هذين البلدين يعيش هذا المكون اكثر من أي مكان اخر في البلاد العربية وهم أكثر المعنيون ببناء وطنهم وبلدهم، وبذلك يصبحون المكون الأساسي في البلدين، اما في العراق فان الشيعة يعتبرون اكثر من مكون اساسي انهم مكون رئيسي ومكون اول وهذا يضع على عاتقنا وعاتقكم كبلدين شقيقين ان نحمل مسؤولية الاخرين وليس فقط مسؤوليتنا، فإننا في لبنان نخاف من شيء وهو ان يعاقب المسيحيون على احتكارهم الدولة سابقا، وأن يهمشوا، وفي اعتقادي ان هذا التهميش ان حصل لن يخسرفيه المسيحيون وحدهم بل سوف نخسر نحن ايضا، لأن البعد المسيحي في لبنان يعتبر عامل حيوية في التجربة اللبنانية". واضاف (فحص) انه " ومن خلال تجربتنا اللبنانية نوصيكم بأن تتحملوا مسؤولية الآخرين مع الفرز الدقيق والعيني والإيماني بين أهل الشر وأهل الخير واعتقد بأن اهل الخير هم اكثر من أهل الشر". معتبرا" انه حتى الشر يجب ان نتعامل معه بمستويات متعددة لأنه ليس شر واحد، انه مجموعة شرور مضافا إلى ذلك ان هناك عدة خصائص للعراق تعطيه ميزه علينا وتضع على عاتقه مسؤولية اكبر فموقع العراق الجغرافي يختلف عن باقي دول المنطقة وانه على تماس بكل شيء في المنطقة مع كل من تركيا وايران مرورا بالخليج، إنه نقطة مكثفة ساخنة حارة، فيها ماضي عريق وفيها مستقبل ايضا". مبينا ان "هذه المساحة قد اختزلها النظام السابق اختزالا سيئا، مساحة تشمل نوعية الطرق وثروات ظاهرة وباطنة وكفائات وعدد سكان وتنوع جغرافي وديمغرافي وثقافي و مناخي" مؤكدا ان "العراق من أغنى البلاد العربية وليس هناك عنصر فقر فيه أبدا والفقر في العراق ان وجد فهو من فعل إفتعله النظام البائد". وتابع (هاني فحص) قائلا ان "بناء العراق بشكل حضاري ووحدوي هو تحدي حسيني لايستطيع انجازه الا الحسينيون فعلى ابناء الشعب العراقي ان يثبتوا للعالم أنهم حسينيون فعلا وأن التعزية واللطم والمسيرة الى كربلاء المقدسة لها معادل حضاري لها معادل اجتماعي لها معادل تنموي بالمعنى التام والشامل وان ديننا الحنيف هو عبارة عن ثقافة وسياسة ". واكد ان "الشعب اللبناني يراهن على العراق وان الماضي لن يعود فعلى جميع العراقيين ان يصطفوا ليصنعوا عراق المستقبل فشعبكم هو المادة وانتم المسؤولون". معتبرا ان "هذا كلام موجه للجميع لكل الطبقات ولكل الفئات، لكل الحساسيات ولكل المشارب، العراق يحتاج الى ورش عمل سياسية الى كتلة من كل النوعيات، من كل الاذواق، حتى يعاد ويبنى من جديد من اجل الجميع". واضاف (فحص) ان "على الشعب العراقي ان يتمسك بالاعتدال والحق والوسطية من اجل أن نتمسك بضرورة التسوية الدائمة" مشددا على "حتمية التسويات وانه لا توجد تسوية نهائية فكل تسوية تعقبها تسوية، لذلك فعلى اصحاب المشروع المعتدل، ما عليهم الا ليصبروا، وان المعتدلين قادمون، ولكن يحتاج ذلك الى صبر". مضيفاً " وانت تعمل تسوية براحة وقت التغيير بالمعادلة، يعني أنك تغتنم تسوية حتى مع اهل الشر احيانا، حتى تغيير موازين القوى، فعندما نقوى اكثر وبالحق والحقيقة وبالعمل نعيد انتاج تسوية جديدة من اجل عمل جديد" مبيناً " نحن نستعمل المنطق الدولي، ومنطق المجتمع هوالاحتضان والردع، لابد من دور للسلطة ودور للمجتمع أيضا، فللمشكلة المركبة حل مركب، فالعصي وحدها واكثر من ذلك التطرف ظهرت في العراق، وانا برأيي هذا اخر مظاهره، ما على المعتدلين أصحاب المشروع الحقيقي الا الاعتدال والمعتدلون آتون ولكن الأمر يحتاج الى صبر (ان هذا الدين لمتين فاوغلوا فيه برفق) أوغلوا برفق، بهدوء بروية بأنات وقوة، وان القوة تستدعي الروية والأنات، المستعجل ضعيف او الضعيف يستعجل". حاوره /تيسير سعيد الاسدي