تحقيقات 0 7916

قصة استشهاد ابطال العتبة الحسينية المقدسة بعيون كادر قناة كربلاء الفضائية (مصور)

بين ثنايا لحظات صور تتركز بين صفحات الاذهان مبنية على مشاعر كانت في وقتها لها دلائل على واقع او تاثير نفسي بقضية ما وقد تنعكس تاثيراتها على الاشخاص وقد تغير ميزان القوى اذا ماوصلت وتنقلت الى عقول ومشاعر الاخرين لما لها من زخم معنوي لاسيما اذا ما رتبطت بدماء الشهداء ولهذا حاولنا التقرب اكثر لاوقات العيش مع شهيدي العتبة الحسينية المقدسة علي هندي ومحمد عسكوري من خلال حوار كادر وكالة نون الوجداني مع كادر قناة كربلاء الفضائية المراسل حازم فاضل والمصور امجد المسعودي اللذان رافقا اعمال وفعاليات قوة العتبة الحسينية المقدسة المرابطة في سامراء وبلد ووثقوا حادث استشهاد البطلان وعرس تشيعهم. وابتدئنا بالمراسل حازم قائلين: متى واين كان لقائكم الاول بالشهيدين ؟ بعد وصولنا الى سامراء وتغطيتنا لوصول وجبة من المواد الغذائية والمقاتلين من العتبة انتظرنا المقاتل قاسم مصلح والذي كان هو وكتيبته الجهادية في واجب لايصال المواد الغذائية للمرابطين في جبهات القتال في العوجة وتكريت كانت غايتنا التعرف على عمل العتبة ودورها في سامراء المفاجئ بعد فترة من الزمن جائت قافلة الارزاق بدون قائدها قاسم مصلح بحثت عن بديل لقاسم اشير الي الى على هندي الذي اخبرني باصابت قاسم مصلح في منطقة العوجة ومن هنا عرفت ان لعلي هندي تاثير على المقاتلين وله الدور الفاعل وبطريقة او اخرى روى لي قصة الاصابة وكيف نقل الى بغداد وفي الحقيقة وجدته شجاعا حيث لم يبدو لي ان ارادته هزت. س/ مالذي جعلك تشعر بانه شجاع وذا ارادة رغم انك التقيت به لوقت قليل ؟ قديكون شعورا تاكدت منه في المساء حيث اجتمعت به لاستطلع عملهم واعرف الخطوة القادمة وكانت هي تصميمه هو ومقاتلي العتبة الحسينية على ايصال الغذاء الى المقاتلين راويا لي كيف انه قال لمسؤوله المباشر قاسم مصلح انه لوتطلب الامر سيوصل الغذاء وحده بعدها تناقش معي على تواجدنا لتغطية العمل وكان الاتفاق ان نذهب معهم اينما ذهبوا مؤكدا على اهمية الاعلام وتواجده بسوح القتال مؤكد تكفله بحمايتنا طبعا ابتسمنا انا وزميلي امجد رادين عليه باننا جئنا معكم ونحمل نفس الارادة والغاية ولاتهمنا الصعاب وفي الوقت نفسه اتصل به مسؤوله المباشر قاسم مصلح من مشفاه لمتابعة اوضاع المقاتلين واجازاتهم سالا علي هندي هل تاخذ اجازة ؟قال له لا ابومحمد اني عليه نذرواريد اخذه وكانه يؤشر لامنيته للقتال عن المقدسات والعراق حتى الاستشهاد س/ ما مدى اهمية ايصال الغذاء للقوات المسلحة وكيف كانت الرحلة مع القافلة في الصباح ؟ اهمية الغذاء ترتكز لكون المقاتلين لاسباب باتت مبهمت عني حيث يعانون من عدم وصول الغذاء والماء لهم حتى اننا التقينا ببعض الاشخاص كانوا مقررين الرجوع الى الديار وترك القتال بسبب معضلت الغذاء واخر رواى لي كيف ان كادر دبابة مكون من 5 اشخاص افطروا بصمونة واحدة وكثير من المواقف المشابه قد تكون برئي هي مؤامرة جديدة افشلتها العتبة الحسينية المقدسة من خلال مبادراتها اليومية بايصال الغذاء للقوات في معظم الاماكن الساخنة كتكريت وسامراء وبلد وديالى وغيرها اوقد تكون ظروف الحرب والانشغال بتوفير وتجهيز المقاتلين حال دون توفير الغذاء والمواد الغذائية. الله اعلم س/ كيف كانت تتم عملية التوزيع وماهي مشاعر المقاتلين هناك ؟ بعد ذهابنا مع قافلة الارزاق بقيادة علي هندي للمرة الاولى حصل اطلاق ناري كثيف من قبل الدواعش وانصارهم في منطقة العوجة وثقناه بالتصوير وبعجوبة خرجنا من العوجة الى تكريت ليحتفل المقاتلين من الفرق الذهبية وقوات سوات والجيش بوصولنا واكثرهم قال انتم الابطال ياخدمة الامام الحسين عليه السلام فلم يصر على ذلك غيركم رد عليهم علي هندي بقوله لا احنه خدامك وتراب اقدامكم على رئسي انتم مجاهدين واستمر ببث روح الثبات بانفسهم حتى اتذكر ان احد المقاتلين في الفرقة الذهبية طلب مني الانتظار قائلا:طلبنا اعطائنا الضوء الاخضر للهجوم على من رشقوكم انتظر لتصورو دخولنا الى العوجه لكن همنا الاول كان ايصال المؤونة للمقاتلين فوزعناها على المقاتلين واحدا واحد والذين كانو يتجمعون علينا مقدمين الشكر لماتقدمه العتبة الحسينية وواصلنا هذا العمل حتى بعد الظهيرة اوصلنا المؤونه لمقر الفرقة الذهبية والتقينا بقائدها فاضل برواري الذي سالنا هل تعرضتم لرمي اليوم اجابه الاخوة ومنهم علي هندي نعم وفي الحقيقة انتفض واجرى اتصالاته وقال الان الدبابات عالجت الموقف وفعلا عدنا الى ادراجنا في العتبة العسكرية المقدسة ونحن والمقاتلين يملؤنا الزهو والفرح رغم المخاطرة. س/ اذا ماعولجت المنطقة عسكريا فكيف اذا استشهد ابطال العتبة هناك ؟ قد احاول ان افصل لكم اكثر قبل الاستشهاد كونني اعتقد ان بعض اللحظات يجب ان تروى فمثلا في المساء كان الحديث عن كيف كان علي الهندي يبكي وهو يتذكر قاسم مصلح كيف اصيب فقد روى لي احدهم ان فرحتنا امتزجت بحزن عندما تذكرنا عدم وجود قاسم بيننا فادمعة عين علي الهندي لفراق قاسم لبعض الوقت من اجل العلاج فقد كان لايعلم انه لم يشاهده بعد اليوم كونه سيلتحق بالرفيق الاعلى.بالنتيجه استمرت كتيبة الارزاق توصل عملها وقبل استشهاده بيوم طلبت منه ومن نعمة مصلح اللذان يشرفان على الخدمات المقدمة من العتبة الحسينية للزائري العتبة العسكرية والمقاتلين من اجل حمايتها طلبت ان يتحدثولي عن الاعمال او يحاولو ان يوصلوني الى اماكن غير التي ذهبنا لها فليس من المفروض ان نقوم بتغطية الفعالية نفسها مرتين وبنفس الفكرة اتفقو معي للذهاب الى عمل شفل العتبة وهو يجهز السواتر الترابية فيما قال لي علي هندي سنذهب نحن بمشوارنا اليومي وفعلا انقسمنا قسمين وكلا ذهب على سجيته الى العمل انتهينا مبكرا فقرر نعمة مصلح ان نلتحق بقافلة الارزاق وكان القدر اراد لنا ان نوثق استشهاد الابطال بعدسة كامرتنا ونكون شاهدين على استبسسال شجعان العتبة عند دخولنا منطقة الخطر واقصد العوجة دخلنا مع قوت عسكرية عالجت رمي الدواعش بسرعة فائقة لنصل الى اماكن توزيع المؤونه عند عودتنا في فترة العصر عجلتا همر كانت تنتظرنا عند اقرب سيطرة عسكرية للعوجة دخلنا منطقة الخطر في مقدمة همر وفي اخر القافلة عجلة همر اخرى طلبت من زميلي امجد ان لايغلق الكامرة ابدا حتى نجتاز كونني استشعرت مدى خطورة الموقف لكن اجابته كانت ماكوشي اصريت بان لاتغلق الكامرة لكنه فعلا لم يغلق العدسة واستبسل في لحظات كان الموت يخطف من امامنا. س/ماذا حدث عند تحرككم مجتازين العوجة ؟ كنا نستقل سيارة نيسان بيك اب جلسنا انا وزميل ومقاتل خلف السائق وبجواره نعمة مصلح اما السيارة الامامنا فهي البيك اب التي استشهد بها علي هندي وخلفنا السيارة الحمل التي افرغت المؤونه ليبقى على ظهرها كحماية للقافل محمد عسكوري والذي هوكذلك استشهد رحمه الله تحركت القافلة تفاجئنا برمي رصاص كثيف جدا مع تقليل بسرعة الهمر في المقدمة حتى ان احدى الطلقات الناريه اصابة قمارة السيارة فوق رئسي بالتحديد واخرى اخترقت عجلتها وبالنتيجه توقفت الهمر لاسباب غير معروفة ليستشهد علي هندي طلبنا من سائقنا ان يجتاز الهمر وفعلا فعل خرجنا باعجوبه ومن ثم قدمة القافلة لنعرف ان محمد عسكوري كذلك اصيب اعتقدنا ان الاصابة بسيطة الكامرة هنا لم تتوقف عن التصوير ونزلنا حاولنا اسعاف الجريح وفعلا تفاجئت بان نزيف دمه قليل تصورة انها اصابة بسيطة لكنني كنت مخطئا حيث ان الاصابة اخترقت قلبه المحمل بالايمان بالله لتقطع انفاسه ضل المصابان يعالجان حتى تنقلنا الى المستوصف ومن ثم الى مستشفى سامراء التي شهدت استشهاد ابطال وشجعان عراقين كربلائيين حسينيين. س/ كيف كانت مشاعرك وهل رئيت ان مقاتلي العتبة الحسينية المقدسة يتعاملوا مع الفاجعة ؟ في بادئ الامر استطعت اشارك في محاولة اسعاف محمد عسكوري شاهدة ابتسامةعلى شفتيه وهو يحتضر باحضان المقاتل ابو حسن ثم شاهدة الكثير من المقاتلين اغبظو الشهيدين وتمنو لوكانو مكانهم شهدت كذلك صلابة من الاشخاص كثيرين حتى انهم كانو مصرين على مواصلت الدرب شيع الشهيدان وسط تلاحم وتزاحم لمحبي ال البيت عليهم السلام في سامراء بعرس سيضل لصيقا للاذهان ووسط هتافات هيهات منا الذلة. والشهيد حبيب الله.ولبيك ياحسين رافقني شعور كما اعتقد انه رافق الجميع وددت لو احمل اي نوع من السلاح لاتوجه الى مكان الاستشهاد وافرغ مابيدي من بارود في صدور الدواعش لكنني تصبرت وتذكرت ان العمل الاعلامي هو ايضا جهاد وتذكرت كلمات الشهيد علي وهويتبسم بوجوهنا عند اول خروج لنا معه قائلا لنا الدرع يلوكلكم انتم اسباع وعملكم جدا مهم. ثم اتجهنا الى لقاء بزميل المصور امجد المسعودي لنبدء معه السؤال من حيث انتهى زميله المراسل حازم فاضل. س/ مالذي شعرت به وانت تستمر بالتصوير ؟ في البداية كنا مصرين ان نواصل مع الاخوة هناك العمل وناتي بتغطيات نري العالم استبسال ابطالنا وفعلا خلال التسعة ايام التي تواجدنا فيها بصلاح الدين استطعنا ككادر قناة كربلاء الفضائية من ايجاد سبعة تغطيات وعدد من التقارير والرسائل واللقاءات وصلنا تكريت والعوجه وصحراء الضلوعية فضلا عن التعايش مع القوات المرابطة بقاعدة بلد عشنا لحظات خطرة لاكثر من مكان لكن مالا انساه لحظة استشهاد الشهداء فقد كان معي قبل لحظات يبتسم الشهيد علي هندي وبعد لحظة واحدة فارق الحياة تاثرت كثيرا لكن ما صبرني انهم شهداء وعرس تشيعهم الذي هز سامراء وكربلاء سيبقى في الذاكرة انتصارا شهدته. س/ ماذا حصل في اليوم التالي للاستشهاد ؟ اصر الاخوة على الاستمرار في ايصال المؤونه في الايام التاليه للاستشهاد وخرجنا لنوثق ذلك في منطقة صحراء الضلوعية وغيرها كما ان منطقة العوجه شهدت قتال واستبسال من قبل الفرقة الذهبية ومن ثم انتقلنا الى قاعدة بلد الجوية لنوثق كذلك بطولات مقاتلي العتبة الحسينية المقدسة والمتطوعون وواصلنا العمل كما واصل المجاهدون القتال وان شاء الله النصر. س/ ماهي اللحظة التي تتمنا ان يعود بك الزمن لتوثقها ؟ لحظة استشهاد الاخوة واخر كلمة قالوها ومن ثم سالنا كادر قناة كربلاء للمراسل والمصور معا بسؤال مشترك بعد س /ماشاهدتموه من استبسال للمقاتلين واستشهاد اثنين هل تودون العودة الى سوح القتال ؟ اجابونا الاثنان بجواب مقارب ملؤه الاصرار حيث قال المراسل حازم فاضل نحن مستعدون لذهاب لاي مكان يتواجد به تلبية للمرجعية وارتدائي اللون الاحمر في اولى تغطيات اردت ان اقول انا فدائي بدمي للوطن وملبي لنداء المرجعية ولكننا لبينا نداء المرجعية والوطن بجهادنا بالكلمة والصورة ومستمرين انا واخوتي المراسلين والمصورين في قناة كربلاء في الاستمرار بنقل وقائع الجهاد والدعم اللوجستي الذي تقدمه العتبات للمقاتلين واذا اضطر الامر نحمل السلاح الحي للقتال. اما المصور امجد المسعودي فقد قال الكل يود تلبية نداء المرجعية وانا البيه بجهادي بايصال الصورة والحقيقة عبر شاشة التلفاز