تقارير 0 1988

تقرير بريطاني: حربا العراق وأفغانستان ساهمتا في نشر الإرهاب

img
قرير بريطاني: حربا العراق وأفغانستان ساهمتا في نشر الإرهاب 8كشف تقرير أصدره المعهد الملكي للدراسات الأمنية والدفاعية في لندن (روسي)، أن الحربين في العراق وأفغانستان، كانتا فاشلتين، وكلفتا بريطانيا نحو 48 مليار دولار. وأشار إلى أنهما ساهمتا في نشر الإرهاب. تعدّ الحملتان العسكريتان في العراق وأفغانستان الأكبر من أصل 10 حملات خاضتها القوات البريطانية منذ عام 1990، وصارتا تلقيان بظلالهما الآن على السجل العسكري للمملكة المتحدة وتدخلاتها العسكرية الأجنبية الأخرى الأصغر حجما والأكثر نجاحا. وقدّر تقرير صدر عن المعهد الملكي للخدمات المتحدة للدراسات الأمنية والدفاعية في لندن (روسي)، بأن المملكة المتحدة أنفقت 35 مليار جنيه إسترليني منذ سقوط جدار برلين عام 1989 على الحملات العسكرية الأجنبية، بما فيها حرب العراق الأولى، وسيراليون عام 2000، وعمليات حفظ السلام في البوسنة. وشكّلت حرب العراق الثانية والحملة العسكرية في ولاية هلمند فشلا استراتيجيا بالنسبة إلى المملكة المتحدة، في حين تكاد الحملة العسكرية في ليبيا عام 2011 أن تتحول أيضا إلى فشل استراتيجي في حال استمرت البلاد في الخروج عن نطاق السيطرة. تدخلات متفاوتة حمل التقرير عنوان “حروب من أجل السلام: التدخلات العسكرية البريطانية منذ1991″. وسّلطت الدراسة الضوء على الالتزامات العسكرية الخارجية للمملكة المتحدة، منذ نهاية الحرب الباردة. وقدم الباحثون عرضا مفصّلا لهذه التدخّلات بدءا من المظاهرات المحدودة والتدخلات القصيرة، لكن مؤثّرة في سيراليون وليبيا، وصولا إلى الحملات المكثفة والحروب المكلفة في العراق وأفغانستان. وكتب، أدريان ل. جنوسون، أحد أعضاء المجموعة المؤلّفة للكتاب، في مقدّمته يقول: “منذ سنة 1990، قامت المملكة المتحدة بسلسلة من التدخلات العسكرية الخارجية متفاوتة النجاح في العراق والبوسنة وكوسوفو وسيراليون وأفغانستان وليبيا. إلى جانب هذه العمليات كانت هناك عمليات في أيرلندا الشمالية، إلى جانب البعثات الصغيرة الأخرى في الخارج. وإلى غاية، كتابة هذا التقرير، لقي 782 جنديا بريطانيا حتفهم في هذه العمليات”. دراسة الحملات العسكرية البريطانية منذ نهاية الحرب الباردة تكشف أن غزو العراق ساهم في نشر الإرهاب مراجعة للحملات العسكرية البريطانية التي بدأت قبل وقت طويل من هجمات 11 سبتمبر، أثبتت أن غزو العراق عام 2003 ساعد في انتشار “الإرهاب”، وأدى إلى مقتل ما لا يقل عن 100 ألف عراقي، وتشريد مليوني شخص على الأقل. أمّا الحملة البريطانية في إقليم هلمند بجنوب أفغانستان، منذ سنة 2006، فقد شهدت زيادة في أعمال العنف جراء المقاومة التي واجهتها القوات البريطانية ضد الوجود الأجنبي. وقد كلّفت الحرب في أفغانستان البريطانيين أكثر من 37 مليار جنيه إسترليني أما حرب العراق فكبّدت بريطانيا 179 قتيلا و9 مليارات دولار. وقد خلفت خيبة الأمل إزاء حملات العراق وأفغانستان إحساسا متعمقا بالإرهاق لدى الرأي العام البريطاني وخاصّة الشك بشأن مزيد من الحملات، إلّا أنّ البروفيسور مايكل كلارك، المدير العام لمعهد “روسي”، يؤكّد أنّ بريطانيا ستواصل تدخّلاتها الأجنبية، ويقول: “خيبات الأمل كانت متوقعة في المراحل الثانية من حملات العراق وأفغانستان، إلّا أنه من المحتمل أن نشهد عمليات بريطانية وحملات أخرى في العصر الحالي”. دعم الإرهاب يستنتج التقرير أنّ “غزو العراق في 2003 لم ينجح في الحد من الإرهاب الدولي، بل ساهم بشكل كبير في انتشار قواعده. فنشأة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية جاءت رد فعل على غزو العراق وما ترتب عليه من تهميش للعراقيين السنّة. اليوم، وفي ظل ما تشهده المنطقة من أحداث ساخنة، صار تنظيم “القاعدة في جزيرة العرب”، وغيره من الجماعات الجهادية التي تمتد عبر الحدود العراقية-السورية، يشكّل تهديدا إرهابيا جديدا للمملكة المتحدة وحلفائها. وهو تهديد كان من الممكن تفاديه -على الأقل في شكله الحالي- لو بقي صدام حسين في السلطة. وفي أفغانستان كان الوضع أفضل، لكن الإنجازات التي تحققت، على العديد من المستويات، لا تزال ضعيفة، مقارنة بالمبالغ الطائلة التي تمّ إنفاقها لهذا الغرض. ويقول البروفيسور مايكل كلارك، “كانت هناك مؤامرة تفاؤل آلت إلى غطرسة سياسية وعسكرية منحت المملكة المتحدة دفعا قويا للمضي قدما، مع موارد قليلة جدا”. وبريطانيا كانت أيضا جزءا من تحالفات ضخمة تسيطر عليها القوة العسكرية الأميركية، أي أنّه لم يكن للقياديين والسياسيين البريطانيين إلّا تدخل محدود في الاستراتيجية الشاملة لتلك العمليات. كما أنّ الطموحات الشعبية في العراق وأفغانستان تناقضت بشكل كبير مع الأهداف المحدودة للحملات التي شُنت بها. وصدر تقرير معهد “روسي” بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما الابقاء على 9.800 جندي من القوات الأميركية في أفغانستان بعد نهاية هذا العام، واضعا بذلك حدا للتكهنات التي انتظرت أن تسحب واشنطن كافة قواتها قبل عيد الميلاد. وستكون مهمة القسم الأكبر من الجنود الأميركيين تدريب قوات الأمن الأفغانية، في حين ستواصل وحدة صغيرة من قوات الكوماندوز غارات ضد تنظيم القاعدة. وكان إنهاء الحرب في العراق وأفغانستان من أهم وعود أوباما في حملته الانتخابية قبيل انتخابه عام 2009، إلا أن الإدارة الأميركية أدركت مع مرور الوقت أن الانسحاب من كلتي الحربين ليس بتلك السهولة، ولم يستطع أوباما سحب الجيش الأميركي من العراق إلا في عام 2011. أما الانسحاب من أفغانستان فطال أكثر من المتوقع حتى نهاية العام الحالي بسبب وجود تنظيم القاعدة، وفي حال توقيع الحكومة الأفغانية، كما سبق القول، على الاتفاقية الأمنية الثنائية التي تحدد وضع القوات الأمريكية الباقية في البلاد، والتي تضمن لها حق الحصانة، فإن الانسحاب، قد يطول عامين آخرين. وكان الانسحاب الأميركي من أفغانستان بدأ عقب تصريح لأوباما في (2011)، وانخفض عدد الجنود الأميركيين من قرابة (100) ألف إلى (32) ألفًا، وإذا سارت الأمور كما خططت الإدارة الأميركية سينخفض العدد مطلع العام المقبل إلى 9 آلاف 800 جندي، وإلى 4 آلاف و900 أواخر العام نفسه، ليقتصر على ألف جندي في نهاية عام 2016. Bookmark and Share   تتم مراجعة كافة التعليقات،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع احرار العراق بحق حذف أي تعليق في أي وقت،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع احرار العراق علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.