لقاءات 0 1764

وزير حقوق الانسان:جهات ساسية داعمة للارهاب تساهم بتضليل الرأي العام الدولي بالنسبة لملف حقوق الانسان وبعض المتواجدين باجهزة الدولة اخطر من الارهابيين

img
اكد المهندس محمد شياع السوداني وزير حقوق الانسان رئيس مؤسسة السجناء السياسيين ان هناك جهات ساسية عراقية تساهم في تضليل الرأي العام الدولي بالنسبة لملف حقوق الانسان في العراق، مشيرا في حوار صحفي مع وكالة أنباء الاعلام العراقي (واع) الشهر الجاري الى ضرورة تشكيل حكومة الاغلبية السياسية لانها خيار ستراتيجي للقوى الوطنية التي تريد بناء الدولة لهذا المجتمع وللاسف قد تعذر تحقيقها في المرحلة السابقة لاجندات خارجية، وفيما يأتي نص الحوار: * هناك وفود برلمانية او لمنظمات المجتمع المدني مشاركة في مؤتمرات خاصة بحقوق الانسان عربية وعالمية...هل لوزارة حقوق الانسان راي بهذه الوفود ؟ -هناك للاسف الشديد تظليل وتزييف للحقائق من خلال توجيه بعض الدعوات لاشخاص متورطون بعمليات ارهابية كما حدث مؤخراً خلال تبني (ستراون ستيفن) رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوربي وهو معروف بكونه موظفاً في منظمة خلق الارهابية وقد تبنى حملة عدائية كبيرة ضد شعبنا،وقد وجه هذا الارهابي والداعم والموظف في منظمة خلق الارهابية الدعوة الى بعض السياسيين العراقيين المتورطين بعمليات ارهابية ومنهم ما يسمى بمفتي الديار العراقية وهذا المنصب غير موجود في العراق اصلا المدعو(رافع الرفاعي) وهو معروف بخطابه الطائفي وسعيه المستمر لاثارة الفتنه ومناصرة الارهاب..فذهب هذا الوفد الى البرلمان الاوربي وقدم تصوراً مغلوطاً لحقوق الانسان في العراق وهذا ما اوقع الاتحاد الاوربي في خطأ كبير اولاً لانه اصبح يشكل مساحة لتواجد الارهابيين ودعاة الفتنة وثانياً ابتعد عن الموضوعية والسياقات الدبلوماسية وثالثاً كان يفترض ان يكون هناك ممثل للحكومة العراقية لنقل وجهة النظر الرسمية، وبصراحة وبعد هذه اصدرنا بياناً رسمياً بهذا الخصوص وطلبنا من وزارة الخارجية العراقية الاستفسار والوقوف على هذا التصرف الذي يعتبر خرقاً فاضحاً للمواثيق وللعلاقات الدولية وطلبنا من الخارجية كذلك استدعاء رئيس بعثة الامم المتحدة في بغداد لتوضيح هذا التصرف.،من جانبنا فأن الوزارة تقيم نشاطات دولية لفضح هذه الممارسات واطلاع الراي العام الدولي كان اخرها حضورنا في جنيف من خلال المؤتمر العالمي الاول لحقوق الانسان وقد تضمن اعلان شهادات حية لذوي ضحايا الارهاب وكذلك عرض مجموعة من الافلام الوثائقية واقامة المعارض للصور الفوتوغرافية وكانت هذه الانشطة المميزة من خلال الحضور المكثف لوسائل الاعلام الاوربية التي قامت بتغطيته بشكل رائع.. وكذلك حضور رسمي لسفراء الدول العالمية. الا يتفق معنا معالي الوزير ان يصار الى تشكيل جمعيات تعنى بحقوق الانسان، لان الانسان العراقي بات مجروحاً ومعدماً حيث البطالة المخفية وبيوت الصفيح وشباب حصلو على شهادات الماجستير وهم يفترشون الارض او يبيعون المناديل الورقية في الطرقات ماذا يعني لكم هذا من الناحية الانسانية ؟" - هذا الواقع الذي تشخصونه قد شخصته الوزارة ولا يحل من خلال المنظمات والجمعيات لان مهمتها هي الرصد والمراقبة ولدينا منظمات رصينة ورائدة ولديها قانون الى جانب النقابات والاتحادات المهنية كل ذلك يساعد على تقييم هذا الواقع فلا بد من وجود جهد حكومي لتمكين المواطن من ممارسة حقوقه الانسانية كالسكن والعيش والعمل والصحة والخدمات وغيرها، وحتى توفير هذه الخدمات للمواطن نحن بحاجة الى برامج وخطط ستراتيجية ولكن هذا لايعني اننا منذ عام 2003 لم نتقدم فهناك الاف الوظائف الى جانب تقديم الخدمات وللمعلومات في كل موازنة مالية ولكل عام ترصد مبالغ جديدة لتعيين 100 الف مواطن، الى جانب المجمعات السكنية والرياضية...اذاً هناك عمل متواصل،ولكن انا اسأل هل اننا وصلنا الى مايطمح اليه المواطن او ما نطمح له نحن ؟؟ بالتاكيد لا لاننا بحاجة الى مواصلة وتقديم المزيد لان الحياة مستمرة ولابد من مواكبتها...ولكن اسمحوا لي ان اقول لكم ان المناكفات السياسية وتوافقاتها قد ساهمت في تعطيل الكثير من المشاريع المهمة في البلد واضرب لكم مثالاً حياً وهو قانون البنى التحتية الذي رفض من قبل مجلس النواب وهذه جريمة اخرى بحق العراقيين لانه قانون متكامل في بناء الدولة والمجتمع ويمتص الاف من البطالة الى جانب بناء البنى التحتية بشكل كامل...فكان التعامل مع هذا المشروع التنموي العملاق من قبل القوى السياسية تعاملاً معيباً ويبررون ذلك بشكل مخجل،ان هذا المشروع ستستفيد منه الحكومة بهذا المنطق نتعامل مع القوى السياسية ومنهم الشركاء بشكل خاص". *الا ترى سيادتكم ان هذا التعامل مع هكذا بشر من المعيب تسميتهم بالسياسيين وانما تجار سياسة ؟ - هناك من هو متواجد في أجهزة الدولة هو اخطر من الارهابي،لان الارهاب بات معلوماً ومعروفاً وواضحاً وتتعامل معه الاجهزة العسكرية والامنية بشكل واضح، ولكن هؤلاء موجودون داخل مؤسسات الدولة ويعملون ضد المواطن وضد ابن البلد فبالتاكيد هؤلاء هم اخطر من الارهابي نفسه،لذلك فان الانتخابات المقبلة سوف تفرز هؤلاء وعلى المواطن ان يعي دوره بعد ان اصبح لديه تشخيص كامل وواضح في عملية الاختيار وهذا ما سيساعدنا على تشكيل حكومة الاغلبية"... * الشهيد يقتل من خلال الارهاب هو انسان والارامل والايتام والمعاقون وكل واحد منهم هو انسان...هل هناك تنسيق بينكم وبين وزارة العدل لاخذ حقوق الانسان من القتلة والارهابيين ؟؟ - ان هذه المسالة تشكل لدينا جانباً مهماً في عمل الوزارة وهناك خطاباً مهماً لدينا حول العدالة الجنائية وهي من أهم مبادىء حقوق الانسان فالعدالة الجنائية دائما ما توازن بين حقوق المتهم وحقوق الضحايا،فبالنسبة للمتهم لابد من توفير محاكمة عادلة في ضوء القانون،وحقوق الضحايا وهي تنفيذ الاحكام القضائية واكثر من مرة طالبت وزارة حقوق الانسان من خلال بياناتها الرسمية لتنفيذ احكام الاعدام وهذا ما اثار حفيظة الاخرين وخاصة المنظمات الدولية والتي يفترض بها ان تكون موضوعية في التعامل مع هذا الملف لان هناك شعباً يذبح يومياً على ايدي الارهابيين ولابد من عقوبات رادعة للمجرمين وانتم تعرفون كما يعرف الاخرون ان القضاء مستقل ويتعامل مع الجريمة وفق رؤية قانونية ".. * ما هي خططكم لتطوير عمل مؤسسة السجناء السياسيين..وهل سيتم تشكيل اللجان للنظر بطلبات السجناء والموقوفين السياسيين والتي وصلت الى اعداد كبيرة دون ان ينظر بها ؟ -مؤسسة السجناء السياسيين هي احدى مؤسسات العدالة الانتقالية وهي تعالج موضوع شريحة مهمة في المجتمع العراقي ابدت مواقف بطولية خلال النظام الفاشي وقد تعرضت الى الظلم والاضطهاد والتعذيب،لذلك كان لزاما على الدولة ان تعالج هذه المسالة واعطائهم كافة الحقوق والامتيازات المادية والمعنوية واقول لكم ان المؤسسة شهدت عدم استقرار من خلال تغيير رئيس المؤسسة اكثر من مرة بسبب عدم توافق الكتل السياسية على اختيار رئيس للمؤسسة مما دفع الحكومة الى تكليف احد الوزراء وكالة،اما بالنسبة الى اللجان فجميعها متوقف عن العمل بسبب التعديل الاخير رقم 35 لسنة 2013 الذي نص على ان يكون رئيس اللجنة الخاصة لديه شهادة قانونية وسجين وان يتمتع بخبرة لمدة خمس سنوات بدلاً من القاضي الذي كان يراس اللجنة وهذا ما اوجد صعوبة لدينا في ايجاد هذه الملاكات وبهذه المواصفات..لذلك توقفت هذه اللجان على مستوى المحافظات الى جانب بغداد،وبعد جهود حثيثة استطعنا ان نحل هذه المعضلة من خلال التنسيب في الدوائر الاخرى واكملنا اغلب اللجان.. هناك ملف اخر هو ملف رفحاء وهي شريحة مهمة شاركت في الانتفاضة الشعبانية ولابد من انصافها وهناك طالبات جديدة بلغت 44 الف طلب من جميع فروعنا في المحافظات ؟ - من الوسائل الجديدة التي اعتمدتها المؤسسة بخصوص رفحاء هي الاستمارة الالكترونية تؤشر فيها كافة البيانات ومعززة بكافة الوثائق والمستندات الدولية التي تؤيد بكون هذا الشخص من مجموعة رفحاء وهي في متناول يد الجميع من خلال موقع الوزارة... وقد اقترحنا تشكيل خمس لجان في بغداد والنجف الاشرف والناصرية والسماوة والبصرة وستحسم ملفات هذه الشريحة قريباً ان شاء الله ".. * هناك اعداد كبيرة من الذين لايستحقون ان يكونوا سجناء او موقوفين سياسيين وهذا يعني ان الفساد المالي اصاب جسد هذه المؤسسة..فكيف سيعالج هذا الامر وقد حصل المزور على امتيازات كبيرة مادية ومعنوية بموجب قانون المؤسسة ؟. - للاسف الشديد هناك البعض من ضعاف النفوس من التف على هذا الموضوع وقدم وثائق غير اصولية وربما مزورة والمفتش العام في الوزارة اصبح لديه علم بذلك الى جانب تشكيلنا للجنة بموجب المادة 11 من قانون المؤسسة المعدل لاعادة النظر في الملفات التي يشتبه بها،واذا تاكدنا ان هذا الملف غير سليم ومهما كانت هوية هذا المزور سوف تقوم المؤسسة باسترداد كافة الاموال لانها اموال عامة ويتم احالة الشخص المتورط في التزوير او الاحتيال على العدالة. *لقد مر العراق بمراحل عديدة سياسية..هل لديكم الية تعتمدونها في تسمية السجين او الموقوف السياسي ؟؟ -السجين كالسياسي وهذا ما نص عليه قانون المؤسسة والذي تعرض الى اجراءات قمعية وصدرت بحقه احكاماً في فترة النظام الدكتاتوري،وفي ضوء وثائق رسمية،وفي الفترة الاخيرة تم شمول السجناء في عام 1963 لغاية 1968 وهذا القانون مشمول به السجين او المعتقل وسجناء رفحاء وذويهم..وللمعلومات ان السجين اذا اثبتت وفاته فتنتقل حقوقه الى اهله وسيكونون مشمولين بالحقوق والامتيازات ".. *مسك الختام مع المهندس محمد شياع السوداني هو الحديث عن حكومة الاغلبية السياسية لانها اصبحت مطلباً جماهرياً وحتى تبتعد عن التحالفات السياسية والصراعات التي اثرت على بنية المجتمع العراقي وتعطيل عملية البناء ".. - حكومة الاغلبية هي خيار ستراتيجي للقوى السياسية التي تريد بناء الدولة لهذا المجتمع وللاسف كان متعذراً تحقيقها في المرحلة السابقة لأجندات خارجية ورغبات في داخل العملية السياسية التي تخشى حكومة الاغلبية،فللاسف لم تكن هناك مشاركة حقيقية فكان الجميع في البرلمان والحكومة ونفس الوقت يمارسون دور المعارضة وهذا ما اثر على الخطط الاستثمارية وعلى عملية البناء، لذلك هناك رؤية واضحة اصبحت لدينا ولابد من تشكيل حكومة الاغلبية حتى تكون السلطة التنفيذية قوية قادرة على البناء وان تتجاوز كل هذه المعوقات والمشاكل ممارسة ديمقراطية وقد لجات اليها كافة الدول التي سبقتنا في التجربة الديمقراطية،فهناك في امريكا حزبان يتصارعان الجمهوري والديمقراطي وفي بريطانيا العمال والمحافظين ولابد من وجود معارضة بناءه اي تستطيع ان تنتقد وتساهم في عملية البناء من خلال التشخيص،وليس من خلال التسقيط والتعطيل..،وحتى نغادر مسالة مهمة وهي معيبة جدا ان تكون انت في المعارضة وانت في الحكومة هذا لايمكن مستقبلاً..لان الشراكة المبنية على المصالح لابد من ان نغادرها،نريد حكومة لديها ثقل برلماني اي عندما نبعث اي قانون او مشروع فيه مصلحة المواطن العراقي لايمكن ان يكون مجمداً في دواليب مجلس النواب ويخضع الى المزايدات السياسية لان الكتلة الاكبر او التي ستتولى تشكيل الحكومة سيكون لها تاثير واضح في السلطة التشريعية وحضورها دائم في قبة البرلمان وليس في كافتريا مجلس النواب "... حاوره /عمار منعم