سياسية 0 753

رايس تنفي نية أميركا شن الحرب على إيران

img

وزيرة الخارجية الأميركية تبدي استعدادها للقاء نظيرها الإيراني في أي مكان وزمان لحل الأزمة النووية.

واشنطن – من جيتاندرا جوشي

نفت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاحد ان تكون الولايات المتحدة مصممة على شن حرب على ايران وعرضت من جديد اجراء محادثات مع الجمهورية الاسلامية اذا تخلت طهران عن نشاطاتها النووية الحساسة.


وصرحت رايس في مقابلة مع شبكة التلفزيون الاميركية "ايه بي سي" ان الرئيس جورج بوش قال بوضوح انه "يؤكد على الوسائل الدبلوماسية عندما تطرح قضية ايران".


وكانت الوزيرة الاميركية ترد على سؤال عن القرار الذي اعتمده مجلس الشيوخ في ايلول/سبتمبر الماضي ويعتبر الحرس الثوري الايراني منظمة ارهابية، في خطوة قال منتقدوها انها جعلت الحرب اقرب.


واوضحت رايس ان "بوش لن يلغي كل الخيارات المطروحة بالتأكيد، لكن هذا القرار بحد ذاته لا علاقة له بذلك من وجهة نظرنا". واضافت ان "هذا القرار يؤكد الحاجة الى اتخاذ اجراءات صارمة ضد ايران وهذا ما فعلناه بالتأكيد".


وجاء كلام رايس غداة قيام الرئيس الاميركي جورج بوش والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل بالبحث في استراتيجية دبلوماسية حيال ايران.


ويبدو ان الاختلاف لا يزال قائما بين بوش وميركل حول فرض عقوبات اضافية على ايران اذ ان المستشارة الالمانية تفضل الانتظار حتى يتم استنفاد كل الجهود الدبلوماسية التي تبذل على صعيد الامم المتحدة وعلى الصعيد الاوروبي.


وقال بوش خلال لقائهما في مزرعته في تكساس ان "ايران هي اولى اولياتي. سنواصل العمل معا لحل هذه المشكلة دبلوماسيا مما يعني ان عزلهم (الايرانيون) سيتواصل".


وكان منتقدو السياسة الاميركية من الديموقراطيين مثل المرشح باراك اوباما رأوا ان قرار مجلس الشيوخ بشأن الحرس الثوري هو "شيك على بياض" مقدم لبوش لشن حرب على ايران التي رفضت حتى الان الاذعان للمطالب الدولية بتعليق تخصيب اليورانيوم.


ويدلي الرئيس بوش ونائبه ديك تشيني بتصريحات تصعيدية ضد ايران. وقد حذر بوش قبل فترة من احتمال وقوع "حرب عالمية ثالثة" في حال امتلكت ايران القدرة على صنع الاسلحة النووية.


وجدد اوباما التأكيد الاحد انه لن يتردد في فتح محادثات مع خصوم الولايات المتحدة مشددا على ان ادارة بوش "تسعى الى تصعيد التوتر بين ايران والولايات المتحدة".


وقال في مقابلة مع محطة "ان بي سي" ان "الدول القوية والرؤساء الاقوياء يتحدثون الى خصومهم" مشددا على ان واشنطن يجب ان تقدم ليس فقط العصا لايران "بل الجزرة ايضا" ومنها تعزيز التبادل التجاري وتطبيع العلاقات.


واتهمت المرشحة الاوفر حظا في المعسكر الديموقراطي الى الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون اوباما بالسذاجة بسبب عزمه فتح محادثات على مستوى عال مع اعداء الولايات المتحدة.


لكن السفير الاميركي السابق في الامم المتحدة ريتشارد هولبروك وهو كبير مستشاري هيلاري كلينتون في السياسة الخارجية قال ان احد "اخفاقات" بوش "الكبيرة" هي تجاهله عرضا ايرانيا باقامة الحوار بعد هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001.


وقال في مقابلة مع محطة "سي ان ان" ان "السياسة المتبعة حيال ايران بحاجة الى مراجعة من جذورها" مشددا على ان مطالبة الولايات المتحدة ايران بتعليق تخصيب اليورانيوم قبل بدء محادثات معها ساهم في الوصول الى "الطريق المسدود" مع ايران.


لكن رايس قالت ان الولايات المتحدة وحلفاءها الاوروبيين عرضوا على ايران حوافز تجارية وسياسية في مقابل وقف تخصيب اليورانيوم.


واوضحت "قلت حتى اننا مستعدون لقلب سياسة مستمرة منذ 28 عاما" في اشارة الى سياسة الحظر الاميركية المتبعة منذ قيام الثورة الاسلامية في ايران. واعربت عن استعدادها للقاء نظيرها الايراني "في اي مكان وزمان، اينما كان".


واضافت رايس "عليهم التخلي عن دورة الوقود (النووي) والتخصيب التي قد تؤدي الى تكنولوجيات قد تؤدي بدروها الى السلاح النووي".


وتابعت "اذا السؤال ليس لماذا لا نتحدث الى طهران. السؤال هو لماذا لا تتحدث ايران الينا؟".

 

ميدل ايست اونلاين