تحقيقات 0 3248

تحقيق :صفوف التربيه الخاصة لبطيئي التعلم في كربلاء ..فرصة سانحة لاحتواء المعاقين ذهنيا

img
لم تدرك أم علي أن ابنها البالغ من العمر عشرة أعوام معاق ذهنيا بل اعتبرته قليل الذكاء وتعاملت معه على هذا الأساس في البيت وفي المدرسة وخاصة وهي تحال ترسيخ المعلومات في ذهنه ثم اكتشفت انه يعاني من النطق في الحروف فنصحتها مديرة المدرسة ان يلتحق بصفوف التربية الخاصة لبطيئين التعلم في مركز قضاء الهندية التابع لمحافظة كربلاء. تقول أم علي وهي ربة بيت متعلمة أنها اعترضت على ذلك في البداية واعتبرت ذلك أهانه لولدها وجرح لكرامته وبعد توضيح الأمر من قبل معلماته والمشخصات التحق علي بصف التعليم الخاص وقد أكمل الآن الابتدائية والتحق بالمتوسطة وبنجاح طبيعي أسوة بإقرانه الطلبة. والسيدة اخلاص /موظفة وهي والدة الطفله نور خضير عباس تقول إنها عانت الأمرين بسبب ابنتها التي كانت مصابة(بصم عصبي لكلتا الأذنين)منذ ولادتها وقد اكتشفت حالتها وهي في عمر التسعة أشهر وبدأت معها رحلة علاج طويلة وأجريت لها عدة عمليات خارج العراق لتحسين سمعها وبدا يتحسن سمعها في عمر الأربع سنوات لاستعمالها (السماعات) وبعد تحسن السمع تحسن الكلام والنطق لديها ولكن ليس كبقية اقرأنها فاضطررت ان استعين بصف التربية الخاصة في احد المدارس في مركز المحافظة وهي الآن من المتفوقات في الصف الثالث الابتدائي للتربية الخاصة وحسب آراء المعلمات والخبراء إنها تستطيع إن تكمل حياتها الدراسية بشكل طبيعي مع الرعاية الصحية والنفسية المستمرة. الاستاذه سحر جعفر عبد بكلوريوس تربية للتعليم الخاص من مدارس احد للبنات تقوا إن الطفل بطيء التعلم هو طفل اعتيادي في إطاره العام الا انه يجد صعوبة في الوصول الى المستوى التعليمي الذي يصل اليه اقرانه الاسوياء في المعدل وهو لايصنف ضمن فئة المتخلفين عقليا. وبعض العوائل تقلق وتنزعج عندما يقال لها ان استيعاب ابنها غير طبيعي وتعارض انتمائه الى الصفوف الخاصة لكن في الواقع ان التربية الخاصة هي ظاهرة حضارية في العملية التربوية وتمثل التطبيق الأمثل لأحكام قانون لتعليم الإلزامي في تعلم ورعاية الفئات الخاصة. وتتابع الست سحر إن نسبه كبيرة من هؤلاء الطلبة يكملون تعليمهم المتوسط والاعدادي وقد يصل قسم منهم الى وظائف مهمه.وبالنسبة لعدد الطلبة المسموح بهم في الصف الخاص، يتراوح بين 6-12 طالب تختلف أسباب تأخر الاستيعاب لديهم بين ضعف السمع او انعدامه او البصر او تلكؤ في النطق او ضعف في البنية الجسمية وحسب الحاله المذكورة في التقرير الطبي المرفوع من اللجنه الطبية الخاصة بهذا الغرض. وأوضحت سحر ان من اهم أسباب بطء الاستيعاب عن الطفل هي الظروف الاجتماعية والأسرية بين تردي الوضع الاقتصادي والمشاكل الأسرية التي يتعرض لها الطفل في الأسرة مثل انفصال الوالدين أو تأزم العلاقة الزوجيه بين الوالدين.وقد أثبتت تجربتي في هذا المجال والذي اعمل فيه منذ أكثر من خمسة عشر عام انه بالمتابعة والاهتمام والرعاية من قبل المعلمة وتحسن الوضع الاقتصادي او الظروف العائلية يتحسن الوضع العلمي لبعض التلاميذ فيلتحقون بالصفوف الاعتيادية.حيث ان علاقتي بالتلاميذ في الصف الخاص تختلف عن علاقة أقراني من المعلمات في الصفوف الاعتيادية لان قلة عددهم يجعلني ادرس كل حاله منهم على حدة وعندي معلومات كافية ومتجددة عن وضعهم الاجتماعي والاقتصادي والنفسي حيث تكون معلمة الصف الخاص هي بمثابة ام ثانية للتلاميذ ولديها سجل لتاريخهم العلمي والصحي حتى اني اتابع طلبتي بعد ان انتقالهم الى مرحلة الخامس والسادس الابتدائي بدوافع إنسانية وتطوعية. وتستدرك سحر حديثها عن هموم عملها واحتياجات الطلبه وتقول ان الطلبه من هذا النوع بحاجة إلى صف خاص تتوفر فيه الوسائل التعليمية اللازمة وخصوصا المصورة لتطبع في ذهن الطالب، وعدم وجود كهربا ء مستمرة او مولدة يلغي استخدام وسائل أخرى مثل أجهزة عرض السلايدات او الأجهزة الصوتية والمسجل لتسجيل الجمل والمواضيع التي تحتاج إلى إعادة.كما ان تلاميذي الآن وجميع تلاميذ الصفوف الخاصة يعرفون كيف يستعملون احدث الموبايلات هذا يعني انه من المكن الاستعانة بجهاز الحاسوب لتطوير مهارتهم في البحث عن المعلومة والاستفادة منها.ولابد من تخصيص نثرية خاصة بالتعليم الخاص لتوفير الوسائل التعليمية الخاصة بهم وقد كان هذه الامتيازات موجود ه قبل عام 2003 وحتى مخصصات معلم الصفوف الخاصة التي كنا نحصل عليها في السابق قد ألغيت الآن ولا يوجد مايميز المعلم الخاص عن المعلم العادي ومنذ ثماني سنوات لحد الآن نطالب بهذه المخصصات وتواعدنا الوزارة باستعادتها ولاتفي بوعودها علما انه ليس جميع المعلمين هم من خريجي قسم التعليم الخاص في المعاهد والكليات بل هم معلمين مؤهلين ومدربين بدورات خاصة بهذا النوع من التعليم. وعن شروط القبول ومواصفات الطالب الصحية والنفسية للقبول في صفوف التربية الخاصة حدثنا علي شكر محمود /باحث اجتماعي ومسؤول قسم التربية الخاصة في مديرية تربية كربلاء قائلا:يقيل ألطلبه بطريقتين الأولى عن طريق الأهل حيث يلاحظون تلكؤ النطق أو ضعف بصر أو ضعف استيعاب الطالب ويتم تحويلهم إلى لجنه الفحص الطبية المختصة في التربية ليتم قبولهم.والطريقة الثانية وهي الاكثر شيوعا هي عن طريق المشخصات والمشخصين حييث يتم توزيع 47 مشخص على جميع مدارس المحافظة واقتضيتها ونواحيها.وعلى مرحلتين،في الالىى في شهر 11 حيث تتم المراقبة والتشخيص من المرحلة الأولى الى الثانية والوجبة الثانية في الشهر الرابع.حيث يتم التشخيص بعد مراقبة المشخصة للتلميذ طول السنه فاذا لن يتحسن يقبل في لصفوف الخاصة. وتحتل كربلاء المرتبه الاولى في التعليم الخاص في الوسط والجنوب من حيث شمل التعليم الخاص 1298 تلميذ موزعين على اربع مراحل و117 مدرسة و150 صف من الذكور والاناث.ويبلغ عدد معلمي التربية الخاصة 210 معلم ومعلمة ومشرفين توبويين.ولدينا خطة توسع في الموسم الدراسي القادم.وخصوصا بعد استحداث برنامج الدمج التربوي، الذي يضم في طياته اضافة للتربية الخاصة (بطء التعلم +صعوبة النطق +ضعف سمع +ضعف بصر)فئات الدمج التربوي التي تضم (العوق الفيزياوي +الاضطرابات النفسية +صعوبة التعلم) واسباب اخرى. ويحالون ايضا عن طريق اللجان الطبية والتي تضم في عضويتها اطباء من عدة اختصاصات بينها مسؤول الصحة المدرسية ودكتور باطني،دكتور نفسي،دكتور جراحة،دكتور كسور،دكتورتاهيل طبي،دكتوراطفال،واداري ومشرف تربوي. ويحال تلاميذ الدمج الى صف يسمى ب(غرفة المصادر)مجهزة بالوسائل التعليمية الحديثة. واشارالباحث الاجتماعي علي شكر محمود الى ان هناك مشكله حقيقية في مجال التربية الخاصة وهي قلة الوعي في كيفية احتضان فئة ذوي الاحتياجات الخاصة حيث هناك كثير من الحالات بحاجة الى اهتمام ليكونو من الاسوياء في المجتمع وليكون في مصاف التلاميذ الاعتياديين.يرافق ذلك ضعف اداء من قبل أولياء الأمور وبعض الهيئات التعليمية في تقبل هذه الفئات حيث ان المجتمع العراقي لم يتوجه الا مؤخرا الى التمية البشرية،حيث تهتم بذوي الاحتياجات الخاصة من الكبار وتهمل الأطفال الذين هم عماد المستقبل. وندعو في هذا منابر الإعلام لتوجيه التنمية المستديمة نحو التعليم والتكيف النفسي وتقديم الدعم اللازم لهذه الشريحة أسوة باقليم كردستان الذي اهتم بالدمج التربوي بشكل متطور جدا وهيأت له وسائل الراحة والتعليم اللازمة لتأهيله اجتماعيا قبل أن يؤهل علميا. تحقيق انتصار السعداوي