لقاءات 0 1902

أميركية تحضّر لرسالة دكتوراه عن العتبات المقدسة :سادرس الاسلام لغير المسلمين وانقل صورة واضحة عن الاسلام الحقيقي بعيدا عن سلوكيات بعض الشاذين عن مبادئ الاسلام

لكل مستبصر قصة قادته الى أن يختار هذا الطريق ويؤمن به معتقداً بالأدلة التي توصّلَ بها اليه انـّه الطريقُ الحقُ ,وبداية ُ كلِّ مستبصر ٍ تيهٌ وحيرة ٌ تليها مرحلة ٌ من البحثِ والتحـّري ثم يصلُ بعد ذلك الى ضفةِ الامان ألا وهو مذهب اهل البيت عليهم السلام الذي يعكس روح الاسلام الحقيقي. ومن تلك القصص قصة المستبصرة الاميركية روز اصلان من ولاية كارولينا الشمالية في الولايات المتحدة الاميركية.. حدثتنا عن بداية استبصارها فقالت: عمري28 سنة طالبة دكتوراه في جامعة كارولينا الشمالية واسكن في نفس الولاية في جنوب شرق اميركا وبحثي عن الحقيقة بدأ من عمر 12 - 13سنة عندما كنت احس بالفراغ الروحي كنت ابحث عن الروحانية في ديني فلا اجدها , ولكن كانت هناك أمور مادية كثيرة ,وجدت وانا ابحث عن الاديان انها تفتقر الى الاحاطة بالأمور الروحية والمعنوية فبدأت اقارن بين الاديان ولكثرة المعابد البوذية وانتشار الدين البوذي في مدينتي دخلت الى الديانة البوذية لعلي اجد ما ابحث عنه وبقيت على الدين البوذي ثلاث سنوات وكذلك لم اقتنع بهذا الدين ولم يكن الدين الاسلامي منتشراً وفي العام 2001 م سافرت الى تركيا وايران ولأول مرة في حياتي دخلت الى مساجد المسلمين والى بعض الاضرحة والمشاهد في هذين البلدين المسلمين وشعرت بالراحة النفسية وبالروحانية وانا أدخل لهذه المساجد ولم أجد هذا الشعور في مكان آخر , وكان هذا في بداية الامر بعد ذلك شعرت أني بحاجة لدراسة اللغة العربية فبدأت أدرس اللغة العربية في كندا لأنني سمعت من بعض المسلمين أنه لابد لفهم القرآن من دراسته بلغته الاصلية وليس بترجمته الى لغات اخرى لأن الترجمة مهما كانت دقيقة لا يمكن ان تنقل بدقة المفاهيم والافكار الموجودة في القرآن الكريم , بعد ذلك سافرت الى مصر وفي مصر أعلنت اسلامي , فكان الاسلام بالنسبة لي هو الدين الكامل وهو الطريق للحياة وفيه كل ما يحتاج اليه الانسان , من صلاة وصيام وتعامل مع الناس وكان اهتمامي في بداية دخولي للإسلام هو دراسة العرفان الاسلامي وقد واجهت في بداية الامر بعض المشاكل من الاهل والمحيطين بي من الاصدقاء لكونهم ليس لديهم صورة واضحة عن مبادئ الاسلام الحقيقية ولكن والحمد لله تجاوزت هذه المرحلة وأنا عازمة على أن اكون أستاذة في العلوم الاسلامية لأدرّس الاسلام لغير المسلمين وانقل صورة واضحة عن الاسلام الحقيقي وليس كما تعكسه سلوكيات بعض الشاذين عن مبادئ الاسلام الحقيقية ويحسبون على الاسلام ولذلك انا الآن أحضّر رسالتي في الدكتوراه وهي تتعلق بموضوع تاريخ العتبات المقدسة وكان من ضمن بحثي أن أزور العتبات المقدسة في العراق كمرقد الامام علي عليه السلام في النجف ومرقدي الامام الحسين واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام في كربلاء ولكي أكون قريبة من مصدر العلم وأحصل على الكتب المتخصصة في هذا المجال وكذلك لأكون قريبة من هذه المشاهد المعظمة واحصل على المعلومات التي احتاجها من العلماء والمتخصصين وليس من الكتب فقط كما يفعل بعض الباحثين الاسلاميين فضلاً عن قلة الكتب في امريكا بل ليس هناك كتاب باللغة الانكليزية يتحدث عن هذا الموضوع. وقد استطعت ان اساعد عدد من الصديقات في التعرف على الاسلام وبالتالي الدخول في الاسلام وقمت بالتحاور مع بعض الاصدقاء حول الاسلام مما جعلهم يدافعون عن الاسلام رغم انهم من اديان اخرى. وبودي ان اقول اننا عندما قدمنا الى العراق رأينا الكرم والضيافة العراقية بشكل ممتاز ورأينا هنا الامان , لا كما ينقلون عن العراق بأنه ساحة حرب وقتل وتفجيرات لا تهدأ وفي كل مكان , وقد قال لي أهلي وأصدقائي لا تذهبي الى العراق لأنك سوف تقتلين , ولكني كنت أعتقد عكس ما ينقله الاعلام وأردت أن أثبت ذلك بنفسي وجئت الى العراق والحمد لله وجدت الوضع مختلفاً تماماً عن ما تنقله الاخبار.. حاورها احمد الخالدي