تقارير 0 784

ليوم المئة لأوباما: تحديات كبرى بانتظار نهاية (شهر العسل)

img

في الثلاثين من إبريل أتم الرئيس الأمريكي باراك أوباما مائة يوم في البيت الأبيض كرئيس للولايات المتحدة. هذه الفترة وما حدث فيها كانت محل اهتمام كبير من جانب جميع وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية خلال الأيام القليلة الماضية، وعاد هذا الاهتمام في جانب كبير منه إلى أن هذه الفترة تُعتبر من أصعب الفترات التي مرت بها الولايات المتحدة على مدار تاريخها، حيث كانت أبرز ملامحها الأزمة الاقتصادية العاصفة، التي جعلت الاقتصاد الأمريكي يترنح في مواجهتها، وسببت له خسائر كبيرة سواء في صورة انهيار كبرى المؤسسات الاقتصادية والمالية، أَمْ خسارة ملايين الأمريكيين لوظائفهم. فضلا عن تحديات خارجية كبرى تتمثل في محاولات حل الصراع العربي الاسرائيلي والحرب على الارهاب والسعي لاستتباب الامن بأفغانستان وباكستان والانسحاب من العراق بصورة انتصار وغيرها من التحديات الامنية للداخل الامريكي...

اليوم المئة: اوباما مرتاح لكن ليس راضيا

وقال اوباما انه \"بعد مئة يوم، انا مرتاح للتقدم المنجز، ولكني لست راضيا. لدي كل الثقة في المستقبل، لكني لست راضيا عن الحاضر.\"واضاف الرئيس الاميركي انه بدأ خلال الايام المئة الاولى من ولايته بالوفاء بوعده \"باعادة اعادة بناء اميركا.\"

لكنه حذر من انه ما زال هناك الكثير ينبغي فعله في هذا المجال، وذلك خلال احتفال في ولاية ميسوري بمناسبة مرور مئة يوم على توليه الحكم.

وقال اوباما للحشود الحاضرة: \"لقد بدأنا بنفض الغبار عن انفسنا وبدأنا العمل من اجل اعادة بناء اميركا\".

وتابع اوباما قائلا: \"الآن علينا عمل الكثير لاننا وجدنا تحديات لا سابق لها في ايامنا الاولى في الادارة،\" ملمحا الى الازمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.

يذكر ان اوباما خاض دون تردد في مهمة انقاذ الاقتصاد الاميركي من أزمة غير مسبوقة منذ ستين عاما، مما سمح ببعض الانفراج، فقد رسمت حكومته خطة انعاش اقتصادي كلفت 787 مليار دولار، انقذت بها البنوك من الافلاس وعرضت بها الدعم لاصحاب الرهون العقارية. بحسب رويترز.

كما نفذ وعده باغلاق معتقل جوانتنامو في اقرب وقت ممكن، حيث فعل ذلك بعد ايام فقط من دخوله سدة الرئاسة.

يضاف الى ذلك عدد من الخطوات الدبلوماسية الايجابية تجاه دول كانت تعتبر \"عدوة\" ايام ادارة سلفه جورج بوش الابن.

تحديات اوباما الكثيرة تلقي ظلالها على افريقيا

وعلى الرغم من الابتهاج والتوقعات العالية التي أثارها انتخاب باراك اوباما في أنحاء افريقيا ظهرت قضايا أفقر قارة في العالم بالكاد على جدول اعمال الرئيس الامريكي الجديد في أول مئة يوم من حكمه.

وكان الكثير من الافارقة يأملون ان يكون تنصيب اوباما في يناير كانون الثاني كأول رئيس امريكي اسود ايذانا ببدء مسعى جديد من الولايات المتحدة لانهاء الفقر والمرض والفساد والصراعات التي ابتليت بها دولهم.

لكن موجة مد من الاولويات المحلية تتراوح من أسوأ أزمة مالية تشهدها البلاد منذ عقود والان حالة طواريء تتعلق بالصحة العامة سببتها انفلونزا الخنازير فضلا عن سلسلة من تحديات السياسة الخارجية لم تبق الكثير من الوقت لافريقيا. بحسب رويترز.

ربما يكون والد القائد العام للقوات المسلحة قد جاء من كينيا لكن معظم من هم في القارة واقعيون فيما يتعلق بالمرتبة التي يحتلونها.

وقال ضيوف ندياي (32 عاما) وهو مدير مقهى للانترنت في دكار \"نحن في السنغال لا نتوقع الكثير من اوباما لان امريكا لديها مشاكل كثيرة يجب أن يعتني بها.\"

وتأتي الازمة الاقتصادية العالمية على رأس قائمة الرئيس الجديد. وقد هيمنت على قمم كبرى خارج البلاد ودفعته الى مطالبة الكونجرس بالموافقة على ميزانية للداخل ستشهد انفاقه واقتراضه اكثر من اي رئيس امريكي في التاريخ.

وفي ظل أن التوقعات المبكرة التي أشارت الى أن افريقيا ستنجو من أسوأ ما في الازمة المالية تبدو على أفضل تقدير متسمة بالامل فقد حرص كثيرون بالقارة على مراقبة رد الفعل في واشنطن.

وقال اكواسي اوسي ادجي وزير خارجية غانا السابق ان الايام المئة الاولى تشير الى أن اوباما يستطيع فعل الكثير لمساعدة العالم.وأضاف \"لكن لابد أن أقول انه بحاجة الى بذل المزيد من الجهد من خلال الشمولية لتجاوز الكساد الذي يلحق أضرارا بافريقيا\" وقال ان افقر قارة بالعالم بحاجة الى مزيد من المساعدة الان لتحقيق الاهداف التنموية للالفية التي حددتها الامم المتحدة بحلول عام 2015.

وأشرف الرئيس الامريكي السابق جورج بوش على زيادات كبيرة للمساعدات المخصصة لافريقيا في عهد ادارته وكسب معجبين في القارة السمراء مع انخفاض شعبيته في كل مكان سواها تقريبا.

وخلال الحملة الانتخابية التي جرت العام الماضي تمادى اوباما قائلا انه سيجعل من انهاء الحرب في اقليم دارفور بغرب السودان التي وصفها بالابادة الجماعية اولوية وانه سيخفض من معدلات الفقر ويساعد الافارقة المعوزين في الحصول على اطباء وممرضات ومدرسين.

ونظر كثيرون الى تعيينه سوزان رايس المساعدة السابقة لوزير الخارجية للشؤون الافريقية خلال الولاية الثانية للرئيس الاسبق بيل كلينتون كمندوبة للولايات المتحدة بالامم المتحدة على أنه مؤشر على أن اوباما يريد مزيدا من الاهتمام بمشاكل القارة.

واقترح اوباما مضاعفة المساعدات الخارجية الامريكية السنوية لتصل الى 50 مليار دولار خلال أربعة أعوام والقضاء على الفساد وتعزيز اتفاقية قانون النمو والفرص في افريقيا التجاري. لكن بخلاف التحديات الاقتصادية في الداخل واجه اوباما مجموعة مذهلة من قضايا السياسة الخارجية.

أول مائة يوم لأوباما في إعلام أمريكا

في الثلاثين من إبريل أتم الرئيس الأمريكي باراك أوباما مائة يوم في البيت الأبيض كرئيس للولايات المتحدة. هذه الفترة وما حدث فيها كانت محل اهتمام كبير من جانب جميع وسائل الإعلام الأمريكية خلال الأيام القليلة الماضية، عاد هذا الاهتمام ـ في جانب كبير منه ـ إلى أن هذه الفترة تُعتبر من أصعب الفترات التي مرت بها الولايات المتحدة الأمريكية على مدار تاريخها، حيث كانت أبرز ملامحها الأزمة الاقتصادية العاصفة، التي جعلت الاقتصاد الأمريكي يترنح في مواجهتها، وسببت له خسائر كبيرة سواء في صورة انهيار كبرى المؤسسات الاقتصادية والمالية، أَمْ خسارة ملايين الأمريكيين لوظائفهم. لذلك ركزت وسائل الإعلام على تقييم أداء الرئيس الأمريكي خلال هذه الفترة المتأزمة، ومدى نجاحه في أداء مهام وظيفته في مواجهة هذه الأحوال الصعبة.

أعد مركز جالوب لاستطلاعات الرأي، استطلاعًا للرأي بين الأمريكيين في الفترة من 21 ـ 22 من إبريل الماضي، لرصد اتجاهات الرأي العام الأمريكي تجاه الفترة التي قضاها الرئيس باراك أوباما في السلطة. أوضحت نتائج الاستطلاع أن حوالي 56% من الأمريكيين يعتقدون بأن أوباما قد أدى مهامه بصورة ممتازة، بينما أكد 20% أن أداء الرئيس كان ضعيفًا، بينما رأى 25% تقريبًا أن أداءه لا بأس به.

وعند أخذ عامل الانتماء الحزبي في الاعتبار عند تقييم أداء أوباما خلال المائة اليوم التي قضاها في البيت الأبيض، أظهر الاستطلاع أن 88% من أعضاء الحزب الديمقراطي كان تقييمهم إيجابيًّا، حيث رأى 46% منهم بأن أداءه كان ممتازًا، في حين وصفت نسبة 42% أداءه بالجيد، ونسبة 9% قالوا إن أداءه لا بأس به، ونسبة 2% وصفته بالضعيف، ونسبة 1% وصفته بالمريع. بحسب موقع تقرير واشنطن.

ويظهر الاستطلاع أن أعضاء الحزب الجمهوري كانوا أكثر انتقادًا لأداء وسياسات الرئيس الديمقراطي، حيث أكد 24% من الجمهوريين أن أداءه كان مريعًا، بينما وصف 16% أداء أوباما بالضعيف، وقال 35% عن أداء أوباما الرئاسي إنه لا بأس به ، و20% وصفوه بالجيد، و4% بالممتاز. أما المستقلون فقد أكد 14% منهم أن أداء الرئيس كان ممتازًا، و34% وصفوا أداءه بالجيد، ونسبة 29% قالت إنه جيد، وصف 10% بأنه أداءه لا بأس به، وقيمت نسبة 10% أداء الرئيس بالضعيف، في حين أكدت نسبة 11% من المستقلين أنه مريعٌ.

وفي برنامجه الشهير GPS ـ الذي يذاع على شبكة CNN ـ أعد المحلل الأمريكي البارز فريد زكريا حلقة خاصة عن الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما، وكيف يمكن تقييم الفترة التي قضاها في البيت الأبيض منذ تنصيبه رسميًّا كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية في العشرين من يناير الماضي؟. في البداية استهل زكريا حديثة بالإشارة إلى الفوز الساحق الذي أتى بالرئيس أوباما إلى السلطة، نتيجة الدعم الكبير الذي حظى به ليس فقط من الناخبين المنتمين إلى الحزب الديمقراطي وإنما أيضًا من هؤلاء المنتمين إلى الحزب الجمهوري، والتوقعات الكبيرة التي صاحبت ترشحه للرئاسة ثم فوزه بها، هذه التوقعات التي كانت سببًا أساسيًّا في اقتناصه مقعد الرئيس من منافسه الجمهوري جون مكين.

لفت زكريا الانتباه إلى أن هذه الأحوال المحيطة بدخول أوباما إلى المكتب البيضاوي، جعلت كثيرًا يأمل في أن يتمكن الرئيس الجديد من التغلب على الانقسامات الحزبية التي شهدتها العاصمة الأمريكية واشنطن خلال فترة حكم سلفه جورج دبليو بوش، وأن يستطيع تقديم مجموعة من السياسات العامة التي تحظى بقبول الجميع في الساحة السياسية الأمريكية سواء من قبل الحزبين الكبيرين، أو من جانب جميع التيارات السياسية الأخرى في المجتمع الأمريكي.

ولكن الحقيقة الصادمة التي يلفت النظر إليها المحلل الأمريكي الشهير، والتي أظهرتها عديد من استطلاعات الرأي خاصة تلك التي أجراها مركز بيو لاستطلاعات الرأي Pew، هي أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما من أكثر الرؤساء الأمريكيين الذين أحدثوا حالة كبيرة من الاستقطاب بين مختلف أطياف المجتمع الأمريكي، حتى إنه في هذا الأمر تجاوز نسبة الاستقطاب التي أحدثها بعض الرؤساء الأمريكيين السابقين مثل جورج دبليو بوش وجيمي كارتر وريتشارد نيكسون، على الأقل خلال هذه الفترة التي قضاها في منصبه، حيث أظهرت هذه الاستطلاعات أن باراك أوباما يحظى بدعم كبير من جانب الديمقراطيين، ولكن في الوقت ذاته لا يحظى بمثل هذا الدعم وهذه الشعبية من جانب أعضاء الحزب الجمهوري.

ويضيف زكريا أنه بالنسبة للبعض فإن هذا الأمر، ( أي ) الدعم الكبير الذي يحظى به أوباما من جانب الديمقراطيين هو جيد للغاية، يمكن الحزب الديمقراطي من إدارة الولايات المتحدة بعد فترة صعبة عاشتها البلاد في عهد الجمهوريين استمرت ثماني سنوات، لم تجلب سوى الكراهية والتدهور. ولكنه اعتبر أن هذا بالفعل قد يكون جيدًا على المدى القريب، أما على المدى البعيد فإن هذا غير جيد على الإطلاق؛ لأن نظام الحزبين الموجود في الولايات المتحدة الأمريكية هو نموذج للديمقراطية الحديثة، والتي تحاول كثير من الدول الأخرى السير على نهجه، ولكن الولايات المتحدة في الوقت الحالي تشهد ـ على حد وصف زكريا ـ نظام الحزب ونصف الحزب؛ لأن أوباما خلال المائة يوم الأولى استطاع أن يسيطر على كثير من التفاعلات على الساحة السياسية، وأن يكون هو دون غيره مركز هذه التفاعلات.

وكتب جون فريتز John Fritze في صحيفة USA Today عن المأزق الذي يعيشه الحزب الجمهوري في الوقت الحالي ـ بعد مائة يوم من تنصيب أوباما ـ نتيجة الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها الرئيس الديمقراطي باراك أوباما، حيث أكد الكاتب أنهم يبحثون في الوقت الحالي عن بوصلة تحدد لهم اتجاهات العمل في المرحلة القادمة، من أجل إعادة زمام المبادرة والقيادة لهم في الفترة القادمة، والعمل على الوصول إلى استراتيجية تمكنهم من مواجهة هذه الشعبية الكبيرة التي حصدها الحزب الديمقراطي خلال الفترة الماضية، وخاصة منذ وصول باراك أوباما إلى البيت الأبيض.

ولفت فريتز Fritze الانتباه إلى أن سير الأحداث خلال المائة يوم الأولى التي قضاها أوباما في السلطة، جعلت الجمهوريين يمرون بفترة من أصعب الفترات في حياتهم السياسية، في ظل عدم سيطرتهم على البيت الأبيض أو الكونجرس نتيجة سيطرة الديمقراطيين على هذه المؤسسات، ولكن الكاتب أكد أن الفرصة ما تزال سانحة أمام قيادات وأعضاء الحزب الجمهوري لإعادة تقديم أنفسهم مرة أخرى إلى الشعب الأمريكي، حيث ينتظر أن تشهد ساحة الكونجرس نقاشات ساخنة وجدل حاد خلال الفترة القادمة حول كثيرٍ من الموضوعات الهامة، مثل الرعاية الصحية والتغير المناخي، ومن ثم فان على قيادات الحزب ـ كما يقول الكاتب ـ أن يستغلوا هذه الفرصة لاستعادة شعبيتهم المفقودة.

ميشيل اوباما: 100 يوم في البيت الابيض

\"اعتقد ان لدي افضل وظيفة في البيت الابيض، فليس من واجبي التعامل مع كل تلك المشاكل الكبرى بشكل يومي\". كانت هذه اجابة ميشيل اوباما على استفسارات اطفال موظفي البيت الابيض بشان شعورها تجاه كونها السيدة الاولى في الولايات المتحدة.

واضافت ان هناك مشاكل، ولكن \"علي القيام ببعض الاشياء المفرحة، هناك الكثير من المرح الذي يصاحب القيام بالمهام\".

وبالتاكيد، لقد كانت الايام المائة الاولى من حياة ميشيل اوباما في البيت الابيض مفعمة بالمرح حيث تظهر وهي تشارك في احتفالات عيد القيامة، او تقوم بمرافقة الكلب، بو، مشيا على الاقدام في الهواء الطلق.

ولعبت ميشيل بدورها التقليدي كزوجة لرئيس الولايات المتحدة، حيث قامت بمرافقته خلال مهامه الرسمية، كما تحدثت بشكل علني حول القضايا التي تسترعي اهتمامها. بحسب رويترز.

الا ان ميشيل اضفت ايضا لمساتها الخاصة، فقد قامت باحاطة ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية بذراعها خلال استقبال رسمي في قصر باكنجهام في العاصمة لندن خلال قمة مجموعة العشرين.

كما قامت ميشيل بالعمل بيديها في تاييد عملي لجهود تشجيع الغذاء العضوي وذلك عندما قامت بغرس الخضروات في حديقة البيت الابيض.

استخدمت ميشيل اوباما اهتمام وسائل الاعلام بتغطية شؤونها منذ انتقالها للبيت الابيض لتقديم نفسها كسيدة اولى يمكن ان تكون قريبة من الناس.

ففي الايام الاولى التي تلت تدشين الفترة الرئاسية لزوجها، لم يكن من السهل ان تدخل لاي من محلات بيع الصحف دون ان تصادفك صور لميشيل اوباما على غلاف المجلات.

وتقول نيا ماليكا، مراسلة شؤون البيت الابيض في مجلة بوليتكو \"يشعر الناس بالاعجاب تجاه ميشيل اوباما، فهي شخصية محببة، تجعلك تشعر بانها السيدة الاولى التي تسكن بالجوار\".

فقد كانت الطريقة التي تم بها تقديم ميشيل اوباما للشعب الامريكي والشعوب حول العالم، تمثلت في التذكير بالبيئة التي جاءت منها.

فخلال زيارتها الشهيرة الى لندن، قامت ميشيل بزيارة لمدرسة للبنات بثت تفاصيلها في وسائل الاعلام .

وقالت مخاطبة الطالبات الصغيرات \"لم تتم تنشأتي في بيئة ثرية او ذات مكانة اجتماعية يمكن الاشارة اليها. لقد تمت تنشأتي في الجانب الجنوبي لمدينة شيكاجو، وهو الجانب الحقيقي لشيكاجو. انني ثمرة للطبقة الوسطى\".واضافت \"لقد كنت محاطة بسيدات غير عاديات، جدتي ومدرساتي وخالاتي وبنات عمومتي وجاراتي اللاتي علمنني الصلابة والكرامة\".

الامريكيون راضون عن أوباما وزوجته، وجدل حول نائبه

وتولى باراك أوباما قيادة الولايات المتحدة بعد ثماني سنوات من تراجع الولايات المتحدة على الصعيدين الداخلي والخارجي، وقد كانت المائة يوم الأولى للرئيس الأمريكي الجديد محل اهتمام من كافة الأوساط الأمريكية، التي هدفت بالأساس إلى تقييم أداء الإدارة الأمريكية الجديدة خلال المائة يوم الأولى لها في البيت الأبيض، وقد أكدت معظم التحليلات الأمريكية على أن الرئيس الأمريكي نجح في إعادة بناء الولايات المتحدة على الصعد كافة كما وعد في أول يوم له في البيت الأبيض. وقد كان هذا النجاح جليًّا في استطلاعات الرأي العام الأمريكية التي أعطت الرئيس نسبة من التأييد تفوق الرئيسين السابقين \"جورج دبليو بوش\" و\"بيل كلينتون\". بحسب موقع تقرير واشنطن.

وقبل نهاية المائة يوم الأولى لأوباما في البيت الأبيض سعت عديد من مراكز استطلاع الرأي العام الأمريكي للوقوف على تقييم الجمهور الأمريكي لأداء أوباما خلال المائة يوم الأولى له في البيت الأبيض، ورؤيتهم للسيدة الأولى ونائب الرئيس. ومن تلك المراكز المهتمة باستطلاع الرأي العام الأمريكي مركز بيو لأبحاث الرأي العام The Pew Research Center for the People & the Press، الذي أجرى استطلاعًا على ما يقرب من 1.507 أمريكي خلال الفترة من الرابع عشر إلى الحادي عشر من إبريل المنصرم.

تُظهر استطلاعات الرأي العام الأمريكية أن نسبة التأييد والرضا عن إدارة الرئيس أوباما مع قرب انتهاء المائة يوم الأولى له في البيت الأبيض مرتفعة مقارنة بسلفه الرئيس \"جورج دبليو بوش\". ولما يتمتع به أوباما من شخصية محبوبة لدى الأمريكيين، حيث عَبَّرَ 73% من الأمريكيين من بينهم 46% جمهوريين عن رؤيتهم الإيجابية لشخصية باراك أوباما. مقارنة بالانطباعات الإيجابية لما يقرب من 60% و61% للرئيسين \"بيل كلينتون\" وجورج دبليو بوش\" على الترتيب في أيامهما المائة الأولى بالبيت الأبيض.

وقد أظهر استطلاع آخر لبيو تفوق أوباما على الرئيسين السابقين \"بيل كلينتون\" و\"بوش\" الابن. فقد وصلت نسبة التأييد لأوباما بين الجمهوريين في أول أيامه 30% مقارنة بالرئيس \"كلينتون\" التي وصلت إلى 25% في أولى أيام كلينتون. وكذلك نسبة تأييد الديمقراطيين لأوباما هي الأعلى عند مقارنتها بكلينتون، فالديمقراطيون يدعمون أداء أوباما الرئاسي بقوة فقد وصلت تلك النسبة 79% في حين كانت النسبة لكلينتون في أولى أيامه في البيت الأبيض (عام 1993) نصف نسبة الديمقراطيين المؤيدين لأوباما والتي وصلت إلى 39%. ونسبة الرضا لأعضاء حزب أوباما (الديمقراطي) مرتفعة أيضًا عن مقارنتها بنسبة الرضا لحزب بوش (الجمهوري) عن أدائه في إبريل من عام 2001 والتي كانت في ذلك الوقت 71%.

وترتفع نسبة تأييد المستقلين لأداء أوباما والتي وصلت نسبة رضاهم 37% وهي نسبة مرتفعة عن نسبة رضاهم حيال الرئيسين السابقين كلينتون وبوش الابن والتي وصلت إلى 10% و29% على الترتيب. بينما لا يؤيد 27% من المستقلين أداء أوباما لمهام منصبه كرئيس للولايات المتحدة وهي قريبة من نسبة عدم رضاهم عن بوش الابن والتي قدرت بـ 26% ولكنها أقل من نسبة عدم رضاهم عن الرئيس الأسبق بيل كلينتون والتي وصلت إلى 35%.

وعن أدائه كرئيس للولايات المتحدة وصلت نسبة الرضا عن أداء أوباما لمنصب الرئيس إلى 63% بينما وصلت نسبة عدم الرضا إلى 26%. ونسبة هذا الرضا مرتفعة بين أعضاء الحزب الديمقراطي، فالديمقراطيون يرضون عن أداء أوباما كرئيس لأمريكا بنسبة 93% مقارنة بالجمهوريين التي وصلت إلى 30%. بينما تراوحت نسبة رضا المستقلين بين نسبتي الجمهوريين والديمقراطيين والتي وصلت إلى 58% بينما نسبة عدم رضاهم عن أداء أوباما لمهامه كرئيس وصلت إلى 27%. وأظهر الاستطلاع أن 59% يرون أوباما رئيسًا قويًّا كما توقعوا بينما 25% قالوا إنه كان أقوى مما كانوا يتوقعون، في حين قالت الأقلية والتي تمثلها 12% كان على عكس طموحهم فقد كان ضعيفًا.

وعمَّا إذا كان أداء أوباما خلال المائة يوم الأولى يلبي طموح الأمريكيين رأى 61% أن أداء أوباما يلبي طموحهم كما يتوقعون، في حين رأى 25% أن أداء أوباما كان أكثر من طموحهم، في مقابل 9% يرون أن أداء أوباما كان أسوأ من طموحهم. ومقارنة بين أداء أوباما وطموح الأمريكيين والرئيسين السابقين \"كلينتون\" و\"بوش\" تقدم أوباما على الرئيسين فقد وصلت نسبة أوباما 25% مقابل 22% لبوش و12% لكلينتون.

وأظهر استطلاع لـ\"إيه بي سي ABC\" وصحيفة واشنطن بوست خلال 21 إلى 24 من إبريل أن 60% يرون أن أوباما وَفَى بكثير من وعوده، مقابل 16% أنه لم يفِ بوعوده، مقابل 8% يرون أنه وَفَى ببعض وعوده. وأظهر أن %77 يرون أوباما قائدًا قويًّا في مقابل 72 في استطلاع سابق في يناير الماضي أما من يرفضون أوباما قائدًا قويًّا فقد قدرت بـ 22 % في مقابل 18% في استطلاع آخر.

وأظهر الاستطلاع أن 54% يرون أن أوباما يؤدي وظائفه كرئيس للولايات المتحدة بصورة جيدة والتي تمثل ارتفاعًا عن استطلاع آخر لهما في 19 إلى 22 من فبراير والتي وصلت تلك النسبة إلى 46%. في حين رأى 18% أن أوباما يؤدي وظائفه كرئيس بصورة سيئة وهي نسبة مرتفعة عن استطلاع فبراير والتي وصلت فيه تلك النسبة 14%. وعن تقييمهم لما حققه أوباما خلال المائة يوم الأولى له في البيت الأبيض رأى 24% أنه حقق أشياء عظيمة في مقابل 39% رأوا أن أوباما حقق أشياء جيدة و21% يرون أنه حقق أشياء جيدة بعض الشيء، في حين يرى 15% أن أوباما حقق أشياء صغيرة أو لا تذكر.

أظهرت استطلاع لمركز بيو بين يناير ومارس الماضيين استماع أوباما إلى الأعضاء الليبراليين بالحزب الديمقراطي أكثر من المعتدلين. فقد أظهر الاستطلاع الأخير أن 40% يرون أن الرئيس الأمريكي الجديد يستمع إلى ليبرالي الحزب الديمقراطي في مقابل 33% يرون أنه يستمع إلى معتدلي الحزب، في حين رفض 27% الإجابة. وفي استطلاع مارس رأى 68% من الجمهوريين أن أوباما يستمع أكثر إلى ليبرالي الحزب الديمقراطي في مقابل 20% يرون أنه يستمع إلى معتدلي الحزب. ويلاحظ الاستطلاع مقارنة باستطلاع مارس أن هناك تغيرًا طفيفًا في رؤية الديمقراطيين والجمهوريين حيال العلاقة بين أوباما وليبرالي ومعتدلي حزبه الديمقراطي.

اعداد: صباح جاسم