لقاءات 0 3998

مدير فضائية كربلاء في حواره مع (نون): قناة كربلاء لاتعني الموقع الجغرافي لكربلاء كمحافظة بل ما تعنيه كلمة كربلاء للعالم اجمع

img

(فضائية كربلاء) اسم برز في واجهة الإعلام الإسلامي الحديث وتبنى طرح الأفكار والمبادئ الإسلامية الممتدة من فكر وثقافة أهل البيت (عليهم السلام) بعيدة عن الشأن السياسي وأضراره وناهيةٌ عن استفزاز و مجابهة الأطراف الإسلامية والديانات الأخرى، ولتوقد فضائية كربلاء التابعة للعتبة الحسينية المقدسة شمعة عامها الخامس ببرامجها وأعمالها التي جعلت منها صاحبة اكثر قناة تحظى بمشاهدة الجمهور.

ومشاركةً وكالة نون الخبرية لأفراح العاملين في فضائية كربلاء بهذه المناسبة وما قدّموه من إنجازات تذكر على الصعيد الإعلامي الإسلامي، فقد أوقدت معهم الشمعة الخامسة وحظيت بحوار واسع مع المهندس حيدر نوري جلوخان مدير قناة كربلاء الفضائية.

* تعتبر فضائية كربلاء من الفضائيات الحديثة العهد كونها تعيش اليوم السنة الخامسة لتأسيسها وقد حظيت بجمهور جيد نوعاً ما، كيف تنظر لها اليوم؟

- حقيقةً لو كان هناك مقارنة بين فضائية كربلاء وباقي القنوات من حيث التوسع الجغرافي لمديات البث وعمر القناة والظروف التي صاحبتها منذ تأسيسها وباعتبار ان السنتين الاولى والثانية كانتا بمرحلة تحت مستوى البث فإن ما وصلت إليه من انجاز ومستوى هو متميز مقارنةً مع ما وصلت اليه باقي القنوات، وهذا ما تؤكده نتائج الاستبيانات التي تحتسب عدد المشاهدين وطبيعة البرامج والتي تتصدر فيها فضائية كربلاء المرتبة الاولى، وهذا لم يأتِ بسهولة فانه جاء نتيجة للدعم المالي والمعنوي والعطاء المتميز والمتابعة، خصوصاً وان الكادر الاساسي لها كان من العاملين بإعلام العتبة الحسينية المقدسة اضافة لعدد آخر من العاملين بالقنوات الفضائية.

* يرى البعض أن فضائية كربلاء لا يمكن احتسابها على الإعلام الإسلامي فقط كونها قد جمعت بين الدراما والبرامج المتنوعة، فأين يمكن أن نضع قناة كربلاء،هل تندرج ضمن الاعلام (الإسلامي البحت، المعتدل، المنفتح)؟

- نعم هي من قنوات الإعلام الإسلامي، ومهما توسعت القناة في عملها فيجب ان تكون تحت هذه الخيمة ومن المستحيل ان تخرج منها، وقد توقّع الكثير انها ستكون مشابهة لبعض القنوات الموجودة حالياً في الساحة باعتبار ان القناة تابعة للعتبة الحسينية المقدسة، ولكنّا حرصنا على ان تكون برامجها متنوعة وبها مسحة دينية وهذا من الواجب علينا كون طبيعة القناة وتبعيتها يوجب علينا ذلك حتى في الدراما التاريخية او المعاصرة والتي حاولنا فيها ان نبيّن بعض المشاكل في الحياة وكيفية معالجتها من وجهة نظر الإسلام، وأنا اعتقد انها من القلائل جداً الموجودة في الساحة العالمية والتي لا زالت محافظة على التقيّد الإسلامي.

* في الحديث عن البرامج والأفكار المتعددة بإنتاج البرامج لوحظ أن كربلاء عملت على الإنتاج التلفزيوني بمجال الدراما والمسلسلات التلفزيونية، ما الذي أنتجتموه خلال الفترة الماضية في هذا المجال؟

* ان العمل الدرامي يحتاج الى كوادر خاصة من الممثلين والمصورين والمخرجين وان معظم القنوات ان لم تكن الغالبية منها لا تعتمد على انتاجها الدرامي وإنما تعتمد على انتاج شركات متخصصة في الدراما، وبالنسبة لنا عندما اطلعنا على الاعمال الدرامية المطروحة في السوق لم نجد اعمالاً درامية تتناسب لبثّها في فضائية كربلاء مطابقة لضوابطها وابسطها موضوع الحجاب كما وان اقل كلفة لمسلسلات بثّت العام الماضي على شاشات بعض الفضائيات بلغت مليون او مليوني دولار للمسلسل الواحد، وكان القرار حينها ان نبدأ بعمل درامي وتم تهيئة الكوادر الخاصة وإدخالها بدورات تخصصية وتوفير كافة الإمكانيات لها لينتج ويبث في العام الماضي في شهر رمضان، وعندما ننظر اليه على مستوى الامكانيات المتوفرة مقارنة بالأعمال التي بثت في شهر رمضان واحتساب مدة الانتاج وطبيعة العمل وممثليه فهو عمل ناجح ومبهر، وعندها صار التوجه للعمل بجانب الدراما التاريخية وتوفير الديكورات والأزياء التاريخية والحرص على سلامة اللغة العربية في الطرح واصل الفكرة، والاستعانة بالمصمم العراقي العالمي لتصميم مدينة تاريخية لتنفيذ 4 أعمال تاريخية كتبت بعض نصوصها في الفضائية ذاتها.

س/تمتلك قناة كربلاء من التمويل والمعدات ما هو مميز، ولكنها في بعض الأحيان تفتقر لعنصر الشد والإثارة الجاذب للجمهور والحريص على التواصل معه، برأيك أين يكمن السبب هل هو عائد إلى أن برامجها الدينية والثقافية لا تتحمل الإثارة والفكاهة الجاذبة للجماهير والمطلوبة في الوقت الحاضر، أم ماذا؟

* عنصر الجَذب يعتمد على الفئة العمرية التي يوجه لها الخطاب الإعلامي، والفئات العمرية التي نبثّ لها لم تشمل مرحلة الطفولة ومرحلة معينة من الشباب بقدر كبير باعتبار ان باقي القنوات توفر لهاتيين الفئتين بإمكانيتها اكثر مما يمكن ان توفره فضائية كربلاء وهذا ليس لأن القناة دينية ولكن العائق احياناً الفكرة الاعلامية، ولنعترف بان الاعلام الشيعي يفتقر الى اعلام حقيقي كونه الان ببداياته وان ما نفتقده هو المستوى بالتفكير الاعلامي الشيعي بحيث يمكن ان يظهر لك برامج يكون لها جذب متميز لفئات عمرية محددة.

س/ بحسب المعلومات ان فضائية كربلاء عملت على جملة من البرامج الوثائقية والتاريخية للرموز والشخصيات التي قدمت الكثير للمذهب ولكربلاء، ماذا حققتم في العامين الثالث والرابع لاسيما وان فضائية كربلاء حصلت على جوائز عديدة لبرامج وثائقية وأخرى معاصرة ؟

* عادةً عندما تريد ان تدخل في مجال المنافسة يتوجب عليك ان تعطي افضل ما لديك، وان تعرف ما موجود بالساحة وان تكون واثقاً من حصولك على درجة تميزك بالفوز وهذا ينطبق على العمل في مجال الدراما على المستوى المحلي، حيث نستطيع الدخول في المنافسة مع بعض القنوات والشركات ولكن بإمكانياتنا الحالية لا نستطيع الدخول على المستوى العالمي في مجال الدراما ولذلك نحن لا نجازف في الدخول في محفل به مسابقة او مهرجان.

- يشدد البعض على أن أغلب برامج كربلاء (البث المباشر) وبساعاتها المتعددة تأتي من خلال ما تقدمه العتبات المقدسة (الحسينية والعباسية) وبقية العتبات المقدسة، فهل تعتمدون عليها بدرجة كبيرة أم لديكم من العناصر والطاقات والأفكار التي تمتد برامجها لساعات من البث المباشر والتسجيل؟

* كانت قناة كربلاء في دراستها مبنية على ثلاثة أمور الاول هو البث المباشر وهو العمود الفقري، والثاني هو البرامج التسجيلية والثالث البرامج التي تشترى وتنتج في اتجاهات اخرى، فكان اساس فكرة فتح القناة هو البث المباشر ولذلك نحن نكرّس افضل الكوادر والطاقات في البث المباشر ولا اعتقد ان هناك منافس لنا في مسألة البث المباشر من حيث الخبرة، وانه بإمكاننا التنافس مع أي قناة بالبث المباشر ومن أي موقع عمل كان .

* هنالك من يبحث عن القنوات الفضائية المميزة ليضع له أسماً وبصمة في المجال الإعلامي والفني، التقديم لفضائية كربلاء على أي المعايير يعتمد.. هل هو انتشارها الواسع أو مردودها المالي أم حب تقديم المعلومة النافعة لخدمة المذهب والمجتمع؟

- سابقاً كنّا نستجلب أي امكانية حتى وان لم تكن في مستوى الطموح لأنه كان يجب تهيئة كادر للقناة ولكن بعد ان استقر الكادر فالحال اختلف وبدأنا نمحص ونختار اصحاب الكفاءة وعلى أساس النوع وليس الكم، اما الكوادر السابقة فقد اصبحت لديها خبرة جيدة نتيجة ممارسة العمل وإدخالهم بدورات في داخل وخارج العراق.

* هل أضافت قناة كربلاء شيئاً يذكر لواقع الإعلام الإسلامي، بالاعتماد على الاستبيانات والدراسات المسحية التي ينفذها أكاديميون ومراكز متخصصة؟

- طبعاً انا اتابع النتائج والاستبيانات بخصوص القناة فاحياناً على اساسها نبني الخطة المستقبلية، فهناك استبيانات تُعمَل في مكانات محددة مع اعتزازنا بالنتائج واعتقد ان هناك استبيان تم عمله في بغداد في مؤسسة حصلنا فيه على افضل مشاهدة وبرامج من بين 14 قناة، ولكن هكذا استبيانات تعتبر على الجانب المحلي.

وهناك استبيانات لدينا تنفذ على الموقع الالكتروني سواء كانت على نوع البرامج وأوقاتها وهناك اشراك لرأي المشاهدين، ولكن هذا ايضاً لا يمثل الرأي العام.

فالرأي العام في الحقيقة نبني عليه أفكارنا وخطابنا عبر دراسة تأتينا كل ثلاثة أشهر من احدى الشركات الاميركية المختصة بالاستبيانات والدراسات ولدينا عقد معها لمتابعة وإحصاء بث القناة على الاجهزة الالكترونية والتي سجلنا فيها اعلى نسبة مشاهدة وهذا وفق لغة الارقام، ومن الناحية العلمية لا يمكن ان تكون هناك عملية احصاء دقيقة للمشاهدين بالبث الفضائي أي من خلال احتساب من شاهد الفضائية تلفزيونياً وبالتالي لا توجد امكانية لإحصاء عدد المشاهدين للبث الفضائي وانا ادعوا مدراء الفضائيات الاخرى لعدم الترويج بهكذا شأن، ولكن الاحصائية تتم بالبث الالكتروني ونحن سبّاقون في أي منفذ للبث الالكتروني وذلك لعدم وضع أي عذر لشخص يريد ان يشاهد قناة كربلاء ويقول لا استطيع ان اشاهدها حتى اننا كنا نبث عبر اجهزة ابل باشتراك مادي واصبحنا اليوم نعمم بثنا بالشكل المجاني وهذا وفق دراسة، بالنسبة للقناة تُبَث الان على أربعة أقمار وهي تغطي معظم دول العالم.

وتم ايضاً البث على طريقة الكيبل المحوري باعتبار ان كثير من دول العالم والتي فيها الابنية العمودية من الصعوبة ان تنصب الدش لتلتقط القناة فتم الاشتراك في هذه المنظومة عن طريق شركات عالمية بالإضافة للبث المباشر على الموقع الالكتروني فالنتيجة لدينا بث عبر الويب سايت والآيبي تي في والسمارت فون، فكل شخص يريد ان يدخل ويشاهد القناة سيسجل في الشركة ويسجل مدينته ووقت المشاهدة والفترة الزمنية التي يشاهد فيها القناة، فنحن نتسلم تقريراً كل ثلاثة اشهر يعطي اوقات ذروة المشاهدة والأماكن وتاريخ المشاهدة وأيضاً اسماء مدن العالم وعدد المشاهدين فيها خلال ثلاثة اشهر.. فمثلا ً كانت المدينة الاولى هي باكستان وبعدها كندا وهذا حسب الجانب الالكتروني، اذن ففضائية كربلاء تمتاز بأعلى نسب مشاهدة وهذا من خلال نتائج ودراسات كبريات الشركات المتخصصة.

* في الحديث عن برامج شهر رمضان المبارك، ينظر إلى أن فضائية كربلاء بعيدة عن أجواء التنافس مع الفضائيات الأخرى في جذب الجمهور إليها، هل السبب يعود في كونها قناة تحمل اسم كربلاء، أم عملتم على جذب الصائم لبرامجكم الإسلامية المشجعة على العبادة والتقرب إلى الله تعالى؟

- وضعنا سياسة قبل عام ونصف وتم الاعتماد فيها على وضع برامج قوية مباشرة تسمى اعلامياً برامج تفاعلية لنكسب فيها ثبات في خارطة البرامج وبهذا سوف نحرز ان هناك نسبة متابعة لهذه البرامج.

وهذه البرامج التفاعلية هي موجودة في شهر رمضان وفي الفترات الأخرى، وهناك برامج تم التركيز فيها على المسائل الخاصة بشهر رمضان والتي تنفع المشاهد وهناك الدراما الخاصة بفضائية كربلاء مثل "مواقف وعبر" وهو عمل جديد إضافة إلى برامج عديدة تشمل زيارات لكل المحافظات وهو خاص بالمسابقة القرآنية والتي سيصبح الفائز فيها قارئاً للقرآن الكريم من مئذنة مرقد الإمام الحسين (عليه السلام)، وهناك سلسلة من الحلقات عن الإمام الحسن (عليه السلام) الذي نعيش ذكرى ولادته الميمونة.

وأيضاً فإن أوقات البرامج الرمضانية ستجعل المشاهد يتابع القناة ويحترمها وينتظر البرامج، ومن خلالها نعرف طبيعة وعدد المشاهدين للقناة فمثلا ًعندما يطلبون في برنامج معين زيادة خطوط الاتصال وذلك لكثافة الاتصالات فهذا يعني ان هناك كثافة مشاهدين.

* يتهم البعض قناة كربلاء بأنها تحمل اسم كربلاء فقط ولا تمثل هذه المدينة المقدسة بقدر ما أنها تمثل العتبة الحسينية بتوجهاتها وسياستها.. ما هو تعليقكم؟

- لا تعني قناة كربلاء انه الموقع الجغرافي في كربلاء كمحافظة وإنما قناة كربلاء تعني كلمة كربلاء وما تعنيه للعالم.. فليس من شأنها ان تحل مشاكل الناس التي تعيش في كربلاء لأن هناك الكثير من القنوات التي تختص بهذا العمل.. فالمشاهد الذي يشاهدني في استراليا او كاليفورنيا لا احتاج ان اُظهر له المشاكل التي تظهر في المنطقة الفلانية او مشكلة في الشارع المعين، وانا احترم رأي جمهور كربلاء وله الحق في ان يتوجه لنا باللوم ان اصبحت القناة محلية او انها فقدت هدفها المنشود كما وانها ليست قناة محلية او على مستوى العراق فقط بل هي من القنوات العالمية، و الملاحظ ان الكثير من الفضائيات قد فقدت الهدف وهي لا تستحق ان يطلق عليها كلمة الفضائية.

* دخلنا في العام الخامس من عمر فضائية كربلاء.. هل لك أن تطلعنا على أهم ما يميز عامها هذا من خلال البرامج وهل هنالك من نقلة نوعية لها؟

- طبيعة سياستي في العمل في قناة كربلاء ان لا اقفز في الارتقاء وإنما اسير فيه خطوة خطوة حتى يلاحظ المشاهد دائماً ان هناك تغيير على الشاشة والسبب الاخر انه عندما انا اقفز مثلاً في العمل عشر خطوات الى الامام سوف احتاج الى وقت حتى اقفز الخطوة الاخرى، فأنا اوعد الجمهور بأن يتابع القناة وهو بالتأكيد لمس وسيلمس الجديد في البرامج المقدمة.

* من موقعكم هذا تصديتم الى السلوكيات والعادات الدخيلة في المجتمع العراقي وعلى رأسها السلوكيات التي تغزو عقل الاطفال..بالنسبة للعام الخامس هل هناك تغيير في مستوى البرامج على مستوى الاطفال وبرامج التوعية والإرشاد للاطفال؟

- موضوع الطفل فيه جانبان وهما برامج الاطفال والرسوم المتحركة، وبخصوص الرسوم المتحركة ففي المرحلة القادمة سيشاهد الاطفال نموذج من الرسوم تختلف حتى في دقة الانتاج عن الرسومات السابقة.

اما على مستوى برامج الاطفال فقد تم العمل على برنامجين الاول يُبَث حالياً واسمه مواهب وهذا البرنامج تم التنسيق فيه مع جهات داخل وخارج العراق حول الاطفال الذين لديهم مواهب خاصة. وطموحي لمستوى برامج الطفل لم يصل الى المطلوب ولكن نأمل في المستقبل ان يتحقق ذلك.

* حدثنا عن الافكار المستقبلية للعام الخامس؟

- هناك مشاريع مستقبلية عديدة ومنها سيكون باستطاعة الجمهور ان يشاهد القناة ويستمع للقرآن الكريم عن طريق تحويل الصوت (الاوديو) واستفدنا من خاصية لم تكلفنا مبالغ وهي ضمن حجزنا على القمر وضمن الاجهزة الموجودة وقد أصعدنا هذه الخدمة وأتصور أننا اول قناة تصعد هذه الخدمة وهي الاستماع الى القران الكريم، حيث يكون باستطاعة المشاهد للقناة ان يستمع للقناة وعن طريق (الأوديو) يقوم بتحويل الصوت ويستمع الى القرآن الكريم، وهناك مشروع على المستوى المحلي وهو باستطاعة الجمهور الاستماع للقناة عن طريق جهاز الراديو عبر التردّد الافتراضي 103.3 هيرتز على موجة FM.

حاوره: صفاء السعدي

وكالة نون خاص