لقاءات 0 8286

قيادي في حزب الله اللبناني لـ(نون): اذا ما تفتت سوريا سيتفتت كل أرجاء الوطن العربي ومنها العراق

عندما يزور الإنسان كربلاء تتمثل في خاطره أشجان ألطف ويتمثل في داخله أبطال ورموز كربلاء وتتجسد التضحية والإباء وكل معاني الإنسانية , ويتجسد أمام ناظريه كل صراع الحق مع الباطل, عندما يدخل المرء هذه المدينة المقدسة فأنه يتمثل نفسه بين السماء والارض ... وما ذلك إلا من روحية وقدسية الإمام الحسين عليه السلام الذي هو دليلنا ومنارتنا وهويتنا الى طريق التكامل هكذا وصف عضو المجلس السياسي في حزب الله اللبناني الشيخ محمد كوثراني مدينة الامام الحسين عليه السلام عند زيارته الاخيرة اليها وحضوره حفل افتتاح شباك مرقد الامام الحسين الجديد والذي افتتح يوم الخامس من آذار الجاري ،والتقى رئيس تحرير وكالة نون الخبرية الاعلامي تيسير الاسدي بالشيخ الكوثراني حيث دار حديث حول الوضع السوري وتاثيره على الوضع العام للمنطقة العربية فكانت بداية سؤالنا اليه
وكالة نون :ما تأثير الوضع السياسي العام وتأثير "الهجمة الأمريكية السلفية " على سوريا والوضع اللبناني ؟ وهل هناك خشية من سقوط نظام الأسد في لبنان ؟
ج/ حقيقة إذا ما أراد المرء الدخول إلى عالم السياسة أو يتطرق إلى الوضع السياسي العام لابد وأن يضع أمام عينية حقيقة حتمية وأكيدة في هذه اللحظة الراهنة ألا وهي مسألة (ترابط الملفات مع بعضها البعض ) بمعنى أن الإنسان السياسي لا يستطيع أن يفكك بين ساحة وساحة أخرى , فمثلاً ما يدور في بغداد اليوم ينعكس بالضرورة على بيروت ,لأننا أصبحنا في مرحلة يصعب فيها التفكيك بين الساحات السياسية ،ونحن نرى اليوم بأم العين الولايات المتحدة الأمريكية والتي تحركها أصابع الصهيونية الخفية بما لديها من أدوات على مستوى المنطقة تتحرك لصياغة المنطقة من جديد وفق مصالحها ,ولكن بالمقابل هناك محور مقاومة وممانعة يتصدى بكل ما لديه من قوة لهذا المشروع من أجل إسقاط الهيمنة ومن أجل أن يصل الإنسان إلى مستوى الكرامة والحرية .
واضاف ان"سوريا تعتبر المركز لدول المنطقة وإذا ما سقط النظام السوري خسر محور المقاومة والممانعة ركيزة من ركائز القوة , وإذا ما تفتت سوريا فأن التفتت سيصيب كل أرجاء الوطن العربي ومنها العراق , وربما نذهب إلى ما كان يطلق عليه الأمريكان "الشرق الأوسط الجديد" والذي يعني بتقسيم المقسم وتجزئة المجزء .
وإذا ما تقسمت سوريا سيتقسم العراق وسوف نشهد أحداث جساماً في الأردن, وهناك مشروع يحاول أن يشطب الأردن من الخارطة ويحاول أيضاً أن يقسم العراق على خلفية تقسيم وتجزئة سوريا ،بمعنى من المعاني أن هذه المنطقة العربية قسمتها (سايكس بيكو) لأنه كانت هناك مصلحة فرنسية بريطانية باعتبارهما القوتين في هذه المنطقة ,لكن الآن هناك قوة قطبية واحدة وهي الولايات المتحدة الأمريكية ومنذ مطلع عام 2000م وهي تحاول أن تكرس هذا المشروع وتحاول أن ترسم خارطة سياسية وفق مصالحها . ولذلك نحن نرى أن هناك خشية حقيقية من تقسيم المنطقة وفق أجندات طائفية .... بمعنى أن تذهب المنطقة إلى كيانات طائفية وإلى كيانات عرقية وربما هذه اللعبة تبدأ على الإيقاع السوري وعلى نتائج ما يجري في سوريا فأن قسمت سوريا إلى عرقيات وإلى أكنيات فالمنطقة كلها أيضاً تذهب إلى تقسيمات إما عرقية وإما مذهبية وما ذلك إلا لتبرير وجود الكيان الصهيوني باعتبار أنهم يريدون أن تكون إسرائيل هي الدولة اليهود .
وكالة نون / هل المملكة العربية السعودية معرضة أيضاً إلى مثل هذا التقسيم ؟؟؟
ج/ المشكلة أن الزعامات العربية لاسيما القيادات الخليجية لا تفكر بعقل واعي وإنما يدفعها في كثير من سياساتها أحقادها وإضغانها ومصالحها الضيقة جداً ولذلك هي "كمن يدفن رأسه بالتراب" وهي تخول لنفسها التدخل في شؤون الآخرين وتسعى لتمزيق وضرب وحدة الشعوب العربية , وأن هذه الدول كالمملكة العربية السعودية أو غيرها سوف يأتيها يوم تندم فيه على تدخلها لضرب وحدة هذه الشعوب لأنهم لم يكونوا بمعنى على الأطلاق من هذا المشروع لاسيما المشروع الأمريكي الصهيوني "
وكالة نون / كيف يتصرف الشركاء اللبنانيون اتجاه الوضع السوري اليوم ؟
ج/ المجتمع اللبناني منقسم على نفسه وهناك وجهات نظر متعددة من بعض الأطراف تؤيد ما يجري في سوريا , وسمحت لنفسها بأن تكون بيادق على رقعة الآخرين تحركهم أصابع استخباراتية ,فبدئوا يتآمرون على وحدة سوريا بدافع مذهبي وطائفي بغيض ،أما القسم الآخر وهو معظم المجتمع اللبناني مؤيد للمقاومة ورافض لكل أشكال التقسيم وممانع لكل أشكال الهيمنة , وأن مجتمع المقاومة يرى مصلحة الأمة ولا يفكر انطلاقاً من مصالحه الضيقة ولا من مصالح مذهبية أو فئوية على الإطلاق , وإنما همهم الأكبر هو أن تبقى المنطقة بمنأى عن التقسيم وأن تبقى شعوب هذه الأمة موحدة لأن القضية الأساس هي تحرير فلسطين من رس الصهاينة .
حاوره/تيسير سعيد الاسدي
تصوير /محمود جايد
وكالة نون خاص