لقاءات 0 8339

قبلان قبلان في حوار مع (نون ):الجامعة العربية مثلت نظام غطى على كل الجرائم التي استهدفت الامة العربية في التاريخ

اننا نتشوق لزيارة ورؤية كربلاء ونتبرك بالأئمة الأطهار عليهم السلام هكذا بدا رئيس مجلس الجنوب في لبنان وعضو هيئة الرئاسة في حركة أمل قبلان قبلان حديثه مع رئيس تحرير وكالة نون الخبرية اثناء زيارته لكربلاء وحضوره حفل ازاحة الستار عن شباك ضريح الامام الحسين عليه السلام واوضح نحن أبناء الجنوب اللبناني نشعر بالاعتزاز ونعتبر أن كربلاء هي تأريخنا وعزنا وكرماتنا ومسارنا للعمل في جنوب لبنان ,لأن المقاومة في لبنان انطلقت من الفكر الكربلائي وأن شهدائنا الأوائل الذين سقطوا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي كتبوا بدمائهم على الصخور (كونوا مؤمنين حسينيين) للدلالة على أهمية هذه المراقد المقدسة ونعتبرها مصدر الفخر والقوة والاعتزاز"
واثناء لقاء اجراه رئيس تحرير وكالة نون الخبرية الاعلامي تيسير سعيد الاسدي مع السيد (قبلان قبلان) الذي ابتداه بالسؤال التالي:
س1/ ما مدى تأثير ما يجري في سوريا اليوم على الجنوب اللبناني وما مدى تأثيره على وضع المقاومة الإسلامية في لبنان ؟ وهل تعتقدو أن سوريا (ارضا وشعبا ) هي المعنية من هذا الأمر أم المعني من هذا الأمر أكبر من سوريا ؟
ج :نحن نعتقد أن الذي يجري في سوريا يختلف عن غيره عما يجري في بعض البلدان العربية التي حفلت بما يسمى بـ"الربيع العربي" ,فالمسألة في سوريا تختلف تماماً لأن هناك استهداف لمشروع المقاومة وهذه المسألة واضحة من خلال هذه الهجمة الكبيرة التي يشنها كل العالم اليوم لكسر ظهر المقاومة .وبكل بساطة نعتبر أن مشروع المقاومة في لبنان ما كان ينتصر لولا أمرين : لولا إرادة الشعب اللبناني وإرادة المقاومين في لبنان ولولا الدعم الذي كان يأتي من سوريا لأننا نستطيع القول "لم طلق رصاصة واحدة على العدو الإسرائيلي في جنوب لبنان أو في لبنان إلا و إما كانت صناعة سورية أو جاءت عبر الأراضي السورية" وبالتالي نحن نرى المشروع الذي يجري اليوم أي استهداف بهذه الطريقة يهدف إلى استهداف المقاومة , ونتأسف لهذه الطريقة التي يتعاطى فيها العالم بأجمعه والعالم العربي مع المسألة السورية .
وإذا اردنا أن نجري مقارنة بسيطة من الموقف العربي من سوريا والموقف العربي عما يجري في فلسطين نرى أن هناك اجحاف كبير في القضية العربية،عندما حوصرت غزة واندلعت الحرب الأخيرة فيها سَمعِنا تصاريح كل الزعماء العرب وكل المعنيين في هذا الموضوع يقولون أنهم يريدون هدنة في فلسطين , ولم يقل أحد أنه يريد حماية الشعب الفلسطيني ،بينما في سوريا كنا نسمع الجامعة العربية تجتمع وترسل الإنذارات بالساعات والدقائق وتقول أن المطلوب من النظام السوري أن يعمل كذا وكذا ،منعت الطائرات السورية من الهبوط في المطارات العربية ولم تمنع الطائرات الإسرائيلية من الهبوط في المطارات العربية ،مُنع المسؤولين السوريون من زيارة المسؤولين العرب ولم يمنع المسؤولين الإسرائيليين من زيارة المسؤولين العرب ،حوصرت غزة ولم تحاصر إسرائيل ,بل حوصرت غزة التي هي اليوم جزء كبير من حصارها هو حصار عربي ،ومن خلال مقارنتنا البسيطة بين ما يجري في سوريا وبين ما يجري في فلسطين نفهم أن المسألة في سوريا ليست مسألة اصلاح بغض النظر عن مطالب الشعوب لأن الشعوب صاحبة مطالب محقة وكل النظام العربي يحتاج إلى اصلاح , ولكن من يرد الاصلاح بهذه الطريقة هو أن نمد يدنا للعدو الإسرائيلي وأن ندير ظهرنا لجبهات المقاومة مع هذا العدو ونوجه كل سهامنا لتحطيم الأنسان وتحطيم الحجر والبشر في سوريا أنه لشيء يدمي القلوب ،هذه المدن التاريخية التي تدمر المدينة تلو الأخرى وهؤلاء الكوادر الذين يقتلون ويغتالون من علماء على كل المستويات كما حصل في العراق في الأزمة الماضية ,حيث تم اغتيال المئات من الكوادر الأساسيين, وكل ذلك لصالح العدو الصهيوني ،نحن مع مطالب الشعب السوري ومع الاصلاح في كل الوطن العربي ,ولكن نريد حماية مشروع المقاومة في لبنان . اليوم الذين يخوضون هذه التحركات في المنطقة العربية يمدون أيديهم للعدو الإسرائيلي على حساب مصالح الأمة .
س/ كيف تقيمكم اليوم والامة العربية تقاد من قبل دول (دبوسية) صغيرة نراها تتحكم بمصير هذه الأمة ؟
ج :للأسف الكبير أن منظومة الأمة العربية الواحدة والجامعة العربية المعنية بشؤون الأمة العربية قد سقطت لأن هذه المنظومة مثلت نظام غطى على كل الجرائم التي استهدفت الامة العربية في التاريخ , ولم نعتد على الجامعة العربية إلا على النكبات والنكسة والهزيمة ،رأينا الجامعة العربية تتفرج على فلسطين تنتهك, رأينا الجامعة العربية تتفرج على السودان تقسم إلى دويلات وينتزع أجزاء منها لصالح دويلات معادية للسودان , نحن نتطلع إلى الجامعة العربية تتفرج على اليمن يتمزق , الجامعة العربية تتفرج على المغرب وتونس والجزائر يقتل شعبها , نتطلع والجامعة العربية اليوم تحصي القتلى في ليبيا المئات من القتلى يومياً في ليبيا , تحصي الأزمة الموجودة في مصر , الجامعة العربية التي عجزت عن حماية كل مقدرات الأمة العربية التي لم تستطع أن تضع حداً لتلك العقود الماضية في صدام حسين الذي هتك وفتك محرمات الأمة العربية من الكويت إلى العراق إلى غيرها...هذه المنظومة العربية سقطت بالكامل لأن لكل نظام عربي اليوم مصالح يحاول الحفاظ عليها ويتمسك بها وهذه المصالح هي الحفاظ على الأنظمة التي تعمل في الأمة العربية ،للأسف إذا قلنا أننا لا نثق بالجامعة العربية نكون نرحم هذه الجامعة ,لأنها مسؤولة عن مآسي الأمة العربية , وأصدقاء الجامعة اليوم في امريكا واوربا لا يستطيعون أن يمونوا على إسرائيل فقط بأن يمنعوا تهويد الشوارع وتغيير أسماء الشوارع في فسطين نحن نرى اليوم بأن كل مصادر ثورة الوطن العربي تستثمر في أمريكا واروبا ونرى الاقتصاد الغربي والأمريكي يعيش على المال العربي ،ولا يستطيع بكل امواله أن يخرج أسير فلسطيني واحد من السجون الإسرائيلية ,لا يستطيع أن يحموا شارع واحد في فلسطين أن نمنع إزالة اللافتة العربية ونضع مكانها لافتة إسرائيلية .
ويحضرني بيت شعر معبر في هذا المجال
أن الزرازير إذا ما قام قائمها ......................... توهمت أنها صارت شواهينا
هذا الحقد وهذه الكراهية التي يمارسه العرب ضد بعضهم البعض إذا ما استعملت لمواجهة العدو الإسرائيلي لزالوا إسرائيل من الوجود .
س/ ما يجري اليوم في العراق من أزمات هل له امتداد عن ما يجري في سوريا ؟
ج :يجب أن ننتبه أن اعداء هذه الأمة يخلقون لكل فكر عربي ما يكفيه من المشاكل وما يكفيه من القلاقل والفتن حتى ينشغل كل قطر عربي بعضه بالبعض الآخر ونلتهي بمشاكلنا الداخلية ولا يلتفت إلى جاره وشقيقه العربي لأنه يكون قد استنزف بالكامل من قضاياه الداخلية فعندما نستنزف من قضايانا الداخلية نفتت, ونمزق, ونقسم, يصبح كل منا له مشاغله وله أهدافه الخاصة .
والذي يرتاح من كل هذه العملية هو كيان واحد الذي يعيش حالة من الهدوء هو إسرائيل , هذه الراحة الإسرائيلية على حساب الدم العربي وعلى حساب الكرامة العربية , وعلى حساب الاقتصاد العربي , وعلى حساب الوحدة العربية ...
حاوره /تيسير سعيد الاسدي
تصوير /محمود جايد