سياسية 0 632

البرلمان يبحث قانون المساءلة والعدالة ومفاوضات مرتقبة لإبرام اتفاقية ستراتيجية مع واشنطن

img

 الطالباني يؤكد انتقال مشروع المصالحة بين أبناء الشعب ومباحثات بين الحكومة وجبهة التوافق بوساطة رئاسية
 
 تتحرك بوصلة الطبقة السياسية هذه الايام  في عدة اتجاهات، ضمن مساعي دفع العملية السياسية الى الامام والخروج من حالة الجمود الذي اصابها خلال الفترة السابقة.

 ففيما تشهد قبة البرلمان اليوم مناقشة قانون المساءلة والعدالة(اجتثاث البعث سابقا)، تبدأ الحكومة وجبهة التوافق بوساطة رئاسية مباحثات التوصل الى موقف نهائي لعودة او تغيير وزراء الجبهة بآخرين او اختيار مرشحين مستقلين من المحافظات الغربية والوسطى.
وتأتي هذه التوجهات مع قرب البدء بمفاوضات ابرام اتفاقية امنية بعيدة المدى بين بغداد وواشنطن، وتواصل رئيس الجمهورية جلال الطالباني لقاءاته في القاهرة مع المسؤولين المصريين والعرب.
وقال الناطق باسم الحكومة الدكتور علي الدباغ لـ"الصباح": ان البرلمان سيبدأ اليوم القراءة الاولى لقانون العدالة والمساءلة، مبينا انه(القانون) سيدفع مشروع المصالحة الوطنية الى الامام.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي اعلن في مؤتمر صحفي امس الاول، عن قرب مناقشة قانون المساءلة والعدالة في مجلس النواب بعد تعديل بعض مواده عبر التوافقات السياسية. ونفى الدباغ عرض مرشحي حقائب وزارات النقل والاتصالات والعدل في جلسة اليوم الثلاثاء، مبينا ان رئيس الوزراء يدقق حاليا بالسير الذاتية للوزراء، الذين سيكونون من التكنوقراط والمشهود لهم بالكفاءة والوطنية.
وفي القاهرة اكد رئيس الجمهورية بروز تطور مهم على الساحة العراقية تمثل ببدء خطوات المصالحة الوطنية بالانتقال الى الصعيد الشعبي.
والتقى الطالباني بعد مشاركته في قمة عربية مصغرة جمعته امس الاول برؤساء وملوك دول (مصر والاردن والسودان واليمن وفلسطين)، كلا من رئيس المخابرات المصري عمر سليمان والدكتور مصطفى الفقي رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب المصري،بشكل منفصل.
ودعا رئيس الجمهورية مصر الى المشاركة في دعم العملية السياسية وجهود اعادة اعمار العراق بعد تعزيز النجاحات على الصعيد الامني.
وضمن مساعي تحريك العملية السياسية تشهد الايام المقبلة تكثيف الحوارات والمباحثات بين الحكومة وجبهة التوافق بوساطة مباشرة من رئاسة الجمهورية لانهاء مسألة استقالة وزراء الجبهة وعدولهم عن ذلك او ترشيح بدلاء عنهم.
وامهل الرئيس المالكي في مؤتمر صحفي عقده امس الاول، قيادات الجبهة عشرة ايام لتحديد موقفها من المشاركة في الحكومة، وبخلافه سيختار مرشحين من اربع محافظات هي (الانبار وديالى وصلاح الدين ونينوى).
وفي هذا الصدد كشفت النائبة عن جبهة التوافق ازهار السامرائي، عن ان الايام العشرة المقبلة ستشهد عقد عدة لقاءات داخل التوافق ومع هيئة الرئاسة لايجاد البدائل الممكنة لحل قضية استقالة وزراء الجبهة.
وتعول الحكومة التي رصدت مبلغ 17 مليار دولار للعام المقبل في تنفيذ المشاريع العمرانية في جميع المحافظات،على استمرار التحسن الامني والقضاء على فلول تنظيم القاعدة، وتعزيز العملية السياسية، للانتقال الى وجهات اخرى ومنها الارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين وافساح المجال امام الشركات العالمية للاستثمار في البلاد، لما يحققه ذلك من نهضة عمرانية، تضع العراق في مصاف الدول المتقدمة. 
وبعد الانتصارات المتحققة على الارهاب التي اعلن المالكي عنها مؤخرا مستشهدا بالاحصائيات والارقام، قال برلمانيون مقربون من اصحاب القرار في الدولة: ان مفاوضات صوغ اتفاقية ستراتيجية امنية بين بغداد وواشنطن ستنطلق قريبا.
واضاف البرلمانيون في تصريحات خاصة لـ"الصباح"، ان مجلس النواب سيستضيف مسؤولين رفيعين في الحكومة من بينهم وزير الخارجية هوشيار زيباري لمناقشة تفاصيل الاتفاقية وتمديد بقاء القوات متعددة الجنسيات.
وتتيح الاتفاقية في حال ابرامها تحديد الصلاحيات لدى الطرفين وتعديل صيغة القرار الاممي 1546، الذي من المفترض ان يناقش مجلس الامن الدولي تمديده خلال الاسابيع المقبلة، والخروج من البند السابع الذي يقيد العراق كدولة ذات سيادة.
وشدد البرلمانيون على انهاء الحاجة للبند السابع ، لا سيما مع بدء نمو وتكامل القوات العراقية واكتسابها الخبرة والسعي لتطوير القدرات الذاتية، مما يدعم دعوات تغيير عدد من فقرات القرار(1546) ليعزز سيادة العراق على ارضه ومياهه وسمائه، ويطلق يد القوات العراقية عن طريق التقليل من الاعتماد على القوات متعددة الجنسيات.

  

بغداد - الصباح