لقاءات 0 16567

باسم الكربلائي : اسعى لايصال الصوت الحسيني الى بقاع الارض

img
حاوره: احمد الكعبي/محسن ابراهيم
اسم له صداه في عالم المنبر الحسيني، أشرقت عيناه بالنور في كربلاء المقدسة في الجنوب الغربي من العراق من أسرة عرفت بالولاء لآل البيت وبعد إنتقاله إلى إيران هو وأسرته واستقر بهم المقام في مدينة أصفهان.
بدأت خدمته للمولى سيد الشهداء الحسين (عليه السلام) بتشجيع أسرته وأصدقائه ولما يملك من قدرات تجعله من منشدي (المنبر الحسيني) الموفقين في قراءة القصائد الحسينية فهو امتداد المدرسة الكربلائية المبنية على خدمة أهل البيت وهو من رموز الإنشاد في العالم الإسلامي. وأصبحت له مدرسة تعرف باسمه بين عشاق المنبر ورواده.. إلتقت به مجلة (الشبكة العراقية) فكان هذا الحوار..
*بودي وبود الكثير من محبيكم معرفة هويتكم الشخصية والإجتماعية؟
- باسم إسماعيل محمد علي من مواليد كربلاء عام (1967م). متزوج من امرأة عمانية ولدي أربعة أطفال هم (فاطمة، وريحانة، وعلي، ورقية) وتتكون عائلتي أيضا من والدتي وأربعة أخوة وثلاث أخوات.. والآن أنا مقيم في سلطنة عمان بعد إقامتي بدولة الكويت منذ ثمانية عشر عاماً.
*متى إرتبطتُّم بالمنبر الحسيني؟
- منذ طفولتي وأنا أعشق قراءة القصائد الحسينية، ولكن ارتباطي الوثيق بدأ سنة (1981م) فقرأت أول قصيدة (حماي الدخل) للشاعر الشيخ باقر الخفاجي في موكب عزاء الزنجيل في مدينة قم المقدسة، وابتدأت المسيرة الحسينية.
*يقوم الحاج باسم الكربلائي بوضع أطوار وطرق قصائده.. فلم الميول إلى الأطوار التي تحمل طابع الغرابة عن سمات القصائد القديمة؟ وهل يعني ذلك.. أنكم جعلتم للمنبر طابعاً معاصراً؟
- كل ما تخالجني من أحاسيس أحاول أن أدوِّنها كطور لقصيدة، وجُل ما أقدمه هو محاولة تقديم الأحسن والأكمل في الانشاد الحسيني، من خلال تطور الزمن ووجود الفضائيات، وكذلك أسعى لإيصال الرسالة الحسينية إلى أكبر عدد من الجمهور والمستمعين ، لذلك وجدت معاني كبيرة في القصائد الخالدة في مدح العترة، فقرأت القصائد الخالدة للسيد حيدر الحلي والفرزدق والشاعر الجواهري والشيخ صالح الكوّاز وابن العرندس وغيرهم.
*هناك أسلوب آخر استعملته في نقل القصيدة الحسينية ، ألا وهو الاعتماد على التسجيل في الاستديو.. ألا ترى إن هذا التسجيل يفقد الارتقاء الروحي للإنشاد الحسيني؟
- كما أخبرتك أنني أسعى لإيصال الصوت الحسيني إلى بقاع الأرض كافة، والأستوديو له طابع التطور، نعم لا توجد روحية في منبره ولكن لا يوجد خطأ في الأداء وإبراز الصوت فيه مع راحة الصوت وتحقيق الإبداع في أسلوب القراءة ما يخلق مستمعين جدد في بعض البلدان.. وبالتالي نكون قد أوصلنا معاني الثورة الحسينية إلى نطاق أوسع في العالم.
*هل توجد مشاريع حسينية جديدة لديك لتتحف بها أسماع عشاق الحسين ومحبيه في العالم الإسلامي؟
- نعم لدي مشاريع ونتاجات جديدة لهذا العام منها (كنت ولازلت)، و(إنها تقول) و(الحسين والمسيح) لعدة شعراء وأدباء للمنبر الحسيني، مع أني غيرت في تقليدية التسجيل لأجعل المنبر الحسيني خارج نطاق شهري محرم وصفر.
*أيعني ذلك أن كتابك (هذا ما قرأت) هو خطوة مضافة إلى ما تفضلتم به؟
- نعم وكانت الإشارة والحث على طبع هذا الكتاب وجمع القصائد وتدوينها ضمن سلسلة (هذا ما قرأت) من العلامة آية الله الراحل السيد محمد رضا الشيرازي وقد تفضل وراجعه الشاعر جابر الكاظمي، وكذلك صدر كتاب عن السيرة والمسيرة التي خدمت بها المنبر والانشاد منذ 30 عاما تحت عنوان (باسم الكربلائي سفير الانشاد الحسيني ) طبع في بيروت، وهو يشمل الادوار التي مرت على تاريخ الانشاد منذ استشهاد الامام الحسين ومرورا بالحكومات الجائرة التي حاربت المنبر وكذلك اللقاءات الصحفية والدراسات التي كتبت عني معززا ذلك بالوثائق والصور ..اتمنى من الاخوة الاطلاع على هذا الكتاب وخاصة المنشدين.
*إرتباطك وعملك في كثير من أعمالك المنبرية.. ثنائيٌ مع الحاج جليل الكربلائي.. فما المرتجى من ذلك؟ ومن صاحب السبق في جمعكما؟
- المرتجى من هذا الإرتباط والعمل المنبري هو جذب جمهور أكبر، وتجديد في طريقة الإنشاد، وكانت سابقة في إيران والخليج، وأما صاحب الفكرة فهو خالي الحاج عبد الرسول التكمجي.
*ماذا عن موضوع الأطوار الحديثة التي أجادها الحاج باسم في كثير من القصائد الحسينية؟
- بالنسبة لموضوع الأطوار الحديثة فهو مهم فأنا باعتقادي أن في كل زمن هناك منشدين لامعين معاصرين له، ويختلفون في وضع الطرق والأطوار المناسبة للقصيدة لكن الهدف واحد وهو خدمة المنبر الحسيني، وكذلك من الصعب أن تخاطب الشاب حالياً بخطاب زمن مضى وانقضى في الستينات والسبعينات، لذلك يجب أن تقع على عاتق الشاعر والرادود مهمة توجيه القصائد وأطوارها إلى جميع الفئات العمرية، بحيث إنِّي أقرأ في دولة البحرين طوراً يختلف عن بقية الأطوار في دول لبنان وسوريا وبريطانيا وغيرها.
*إذن هل لنا أن نعرف من الحاج باسم كم لغة يجيد ويقرأ بها من خلال الإنشاد الحسيني؟
- قرأت باللغة الفارسية واللغة الأوردية والتي تشمل (الأفغاني والباكستاني والهندي) من حيث القصائد والمراثي وأما اللغات التي أتحدث بها فهي الإنكليزية فضلا عن اللغات التي ذكرتها سلفاً.
*أي الدول التي وجهت لك الدعوات لإحياء المجالس فيها؟
- وجهت لي عدة دعوات من ألمانيا وهولندا وبريطانيا وتركيا وأمريكا للقراءة للجاليات العربية علاوة على الدول العربية ودول الخليج بأجمعها وأصبحت الأشرطة في غرب الأرض وشرقها والحمد لله المنان الذي وفقني.
*هل تصديت لتنشئة الشباب من المنشدين وطلائع المنبر الحسيني لتكمل مسيرتك الحسينية؟
- نعم فلقد تصديت لإعداد جيل من الناشئة المعروفين (بطلائع المنبر الحسيني) وإيجاد جيل جديد من الرواديد لاستمرار هذا الفن الحسيني المعبِّر، فأسست لهم مجلساً في كل ليلة جمعة، كذلك يقام في كربلاء المقدسة دعاء كميل وبرنامج (لطم)، وبعدها أشركتهم معي في جميع المواليد والمجالس الحسينية على مدار السنة وكانت أعمارهم متفاوتة بين 13عاماً إلى 23عاماً وغيرهم من الأعمار التي نشأت على محبة الإمام الحسين (عليه السلام).
*هل تشعر بأنك في صراع مع الفضائيات وما يعرض فيها؟
- بل دخلت من خلالها الى قلوب الجمهور من المستمعين، لكننا نحتاج إلى بعض التنظيم لأعمال تقنية وفنية كهذه لنجعل منها منبراً حسينياً عالمياً.
متابعات –