تحقيقات 0 13282

لجنة الشؤون الاجتماعية البرلمانية : 20% من العراقيين تحت خط الفقر و ميزانية الدولة عاجزة على ان تشمل الجميع

img
حاوره : عمار منعم \تصوير وسام نجم
تعمل لجنة الخدمات والشؤون الاجتماعية في ضمن القاطع الذي تغطيه وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ، وهو قاطع واسع يتعلق بشريحه ضخمه منها رعاية المشمولين بشبكة الحماية الاجتماعية والعاطلين عن العمل ، ومكاتب التشغيل والضمان والعمل بشكله الواسع ، اي فيما يتعلق بقانون العمل مثل حقوق العامل والنقابات العمالية وتفرعاتهما، والتوازن في العمل وفرص العمل الممنوحة ، لان الدولة تكفل العمل لجميع العراقيين بما يوفر لهم حاجاتهم الانسانية المطلوبة. اما الشرائح الاجتماعية الواسعة التي تتبناها اللجنة ، فهي دور المسنين ودور العجزة والايتام ومعاهد الصم والبكم والمكفوفين والمعاقين و شريحة الارامل والمطلقات وغير ذلك لمناقشة جميع هذه المحاور كان لنا حوار مع النائب المستقل عبد الخضر طاهر عضو لجنة الخدمات والشؤون الاجتماعية النيابيه .
• على مستوى التشريعات والقوانين، ماذا تم يشان قانون العمل وماذا سيوفره هذا القانون للعامل ؟
ونحن بصدد تشريع قانون العمل ، وهو قانون واسع وكبير ومهم جدا وحرصنا وان طالت مدته ان يكون وفق المعايير الدولية الحقيقية، حيث ان القانون قد مضى عليه سنوات ولم يصوت عليه ولم يأخذ الجانب القانوني، وهناك منظمة العدل الدولية تابعة للامم المتحدة، التي تعد من اقدم المنظمات الدولية حيث تأسست سنة 1919 ومقرها في جنيف بسويسرا، والتي تقوم بدراسة كل قوانين العمل في العالم وفق المعايير الدولية , وهناك ثلاثة اطراف تشترك في هذا القانون : الدولة ورب العمل والعامل ، هؤلاء لهم حقوق يجب ان ينظمها قانون ، من حيث علاقة العامل برب العامل وعلاقة رب العمل بالدولة وواجبات الدولة لصاحب العمل وواجبات صاحب العمل التي يجب ان يوفرها للعامل ، فمنظمة العمل الدولية ترعى العلاقة المشتركة بين الاطراف الثلاثة، وتنظم هذه الحقوق، فيما يتعلق بساعات العمل والسلامة والامن والاستراحة والاجازة والتوازن في الحقوق والتقاعد والاصابة وغيرها من خلال قانون العمل، وكثير من دول العالم تعتبر هذا القانون بمثابة خط سكة حديد لبناء الدولة العصرية التي تبنى على جهود العامل، وقد قمنا بدراسة هذا القانون مع منظمة العمل الدولية منذ سنوات باسهاب، واطلعونا على كثير من النقاط التي تحتاج الى مراجعات كثيرة الى ان نصل الى صيغته النهائية ونقدمه، وعند ذلك نستطيع ان نقول ان لدينا قانون رصين يحفظ حقوق الجميع .
• وهل سيتوافق هذا القانون مع قانون انظباط موظفي الدولة وقانون الخدمه المدنيه ؟
- نحن لدينا اشكالية وهي القرار (150) الذي اصدره النظام السابق بتحويل جميع العمال الى موظفين، وهذه سابقة لا يوجد لها مثيل في العالم ، اي ان كل عمال الدولة العراقية هم موظفين، بينما في الخارج يتم النظر الى كل موظفي الدولة على اعتبارهم عمال ، سواء كان مدير عام او طبيب او غير ذلك ، فنحن اصبحنا الان امام حق مكتسب للجميع ، بناء على القرار 150 والذي يمثل خروج على المعايير الدولية التي لديها حسابات اخرى في هذا الجانب ، من حيث ان يكون لهم حقوق يجب ان تراعى، ليس بتحويلهم الى موظفين فقط ، وانما من خلال نقابات واتحادات تقوم بهذا الغرض ، واعتقد ان النظام السابق كان يخشى مما حدث في بولونيا عندما ثارت نقابات العمال عليه، بينما يعد التنظيم النقابي ركن من اركان الدول التي تحترم حقوق الانسان وتعطيه حقه الى السقف المسموح به ، السقف الفكري والذهني وقواه البدنية وعدد ساعات العمل والاجور المتقاضى وموضوع السخرة الذي انتهى من العالم لانه يرتبط بالعبيد والرق، اي عندما يتم أخذ الناس لتعمل على طريقة العمل الشعبي من دون اجور، وطريقة تسخير العوائل، والعراق كان من اوائل الدول التي صادقت على اتفاقيات العمل الدولية، حيث صادق على (660) اتفاقية دولية ما عدا بعض الاتفاقيات والتي من ضمنها اتفاقية 1986 و1987 التي ما زالت فيها اشكاليات وسنعرض هذه الاتفاقيات على مجلس النواب من اجل المصادقة عليها من اجل ان يكون هناك التزام حقيقي من جانب العراق ليس امام العالم فقط ، وانما امام ابناء العمال والشعب العراقي. ولكن نواجه اشكالية حول قانون انضباط موظفي الدولة وقانون الخدمة المدنية وربطه بقانون العمل، فعندما يبقى العمال موظفين، حتى عامل الخدمة يسمى موظف، حسب الاوامر الادارية الصادرة عند التعيين، يفترض ان ترعاهم نقابة للعمال او حقوق عامل، على الرغم من ان عنوانه موظف ولكنه في حقيقة الامر يؤدي عمل ويتقاضى بموجبه راتب ، اذن يجب ان يكون لك حقوق وعليك واجبات تفرضها الدولة وتنظم ذلك بقانون الذي هو قانون العمل، فهذه الاشكالية يجب ان نخرج منها، وهناك اشكالية اخرى، وهو ان قانون العمل عندما عرض الان على الدولة ومجلس شورى الدولة ورجع الى الحكومة، رفع منه الفصل الخاص بتنظيم العمل النقابي في العراق، بينما المادة (22) من الدستور تنص وتقر ان قانون العمل والعمل النقابي مشروع وينظم ذلك بقانون، اذن لابد من ان يكون هنالك قانونين، الاول: قانون العمل والثاني: قانون اتحادات النقابات والعمل النقابي الذي يجب ان يسن بقانون ، وبعد ان درسنا هذا الموضوع مع منظمة العمل الدولية، وجدنا ان هذا الفصل غير مستساغ وغير معتمد دوليا، لان القانون عندما يصدر يجب ان يكون شامل ويكون فيه فصل يتعلق بالعمل النقابي، والشيء الثاني وجود اشكالية بسبب القرار رقم (150) الخاص بتحويل جميع العمال الى موظفين، ولكن انا اعتقد مع اتجاه العراق الى الخصخصة واقتصاد السوق والانفتاح والقطاع الخاص، فان هذا الامر سيلقى باعباء جديدة وستتكون طبقة جديدة من العمال، اذا ما استعاد العراق عافيته في هذا المجال، واصبح القطاع الخاص لديه حظوة، ففي فترة السبعينيات، كثير من موظفي الدولة تركوا وظائفهم واتجهوا الى القطاع الخاص لانه كان يؤمن لهم العيش الاوفر والراتب الافضل.
• قانون تقاعد القطاع الخاص ، هل يمكن ان يسد رغبة المواطن في التعيين لدى الدولة ؟
- دائرة التقاعد الوطنية تعمل على اعداد قانون اسمه التأمينات الاجتماعية، والذي سيأخذ بنظر الاعتبار التقاعد وسلم جديد للرواتب، والذي يعمل في القطاع الخاص يجب ان ترعاه الدولة بقدر رعايتها للقطاع العام لكي لا يكون هناك هجوم شرس على وظائف القطاع العام وتصبح الدولة مترهلة بملايين من الموظفين واحيانا بطالة مغطاة بشكل او باخر، فلا حل لهذه المشكلة الا الذهاب الى القطاع الخاص ولكن على الدولة مراعاة حقوق العاملين فيه.
- قانون العمل هل ينعكس على قانون الخدمة المدنية وقانون الصحفيين ايضا باعتبارهم ايضا يؤدون عمل معين، حيث اعلن انه سيتم توقيع عقود مع جميع العاملين في المؤسسات الاعلامية، بحيث تلتزم مؤسسته بدفع راتبه، ولكن لم تطبق الى الان، كذلك هل ستكون هناك تعديلات في قانون العمل بحيث تنعكس على قانون الخدمة المدنية او قانون انضباط موظفي الدولة ؟
- الاشكالات في القانون هي في التفريق ما بين الحقوق والواجبات ، اي حقوق ما يتعلق بما تتقاضاه من الدولة، وما يمكن ان يحصل عليه بعد تركه للوظيفة ، هذه الفقرة غير واضحة خاصة للقوانين التي اقرت بعد 2003، مثل قانون الصحفيين. اما قانون انضباط موظفي الدولة فهو واضح، فهناك موظف يعمل بهذا القدر ويتقاضى قدرا من المال، ولكن سوف يكون فيه تغييرات بسيطة، حيث يتم العمل على الغاء درجتين رقم (10 و11).
• هل انت عضو في لجنة الرواتب؟
- كلا، انا عضو في اللجنة المالية، وسوف يتم اقرارها من اجل ان تقلل من الفارق الكبير بين المستويات في الرواتب، ولكي يكون هناك سقف محدد، ونحن نعمل في الوقت الحاضر على قضية قانون الضمان الاجتماعي، الذي سيوفر لنا التوازن بين حالتين، حالة البحث عن العمل والشخص الذي يعمل، ففي الدول المتقدمة وخصوصا الاوربية، راتب الشخص الذي يعمل لا يكون فيه فرق كبير عن الشخص الجالس في بيته ، لان الشخص العاطل هناك يتم اعطاءه راتب من المساعدات ومن الضمان الاجتماعي طالما هو يبحث عن عمل، او طالما هو عاجز عن العمل، بينما نحن هنا، مقدار ما نعطيه لهذه الفئات قليل جدا، بسبب عدم وجود نظام ضريبي قادر على استيعاب هذا الترهل الكبير، وانا اقترح من خلال (البينة الجديدة) ان يتم استقطاع مبالغ بنسب محددة من الرواتب الكبيرة او العليا، فالراتب الذي يتجاوز المليون دينار، تستقطع منه نسبة مئوية صعودا، وهذه النسبة تزداد كلما ازداد الراتب، مثلا يتم استقطاع من الشخص الذي يتقاضى مليون دينار نسبة 5% والذي راتبه مليونا دينار يستقطع 10% وهكذا تصاعديا، وهذا الامر سوف يوفر لنا تريليونات اضافية بوجود العدد الكبير من العاملين في القطاع الحكومي والعام وتذهب الى صندوق في وزارة المالية يكون مخصص فقط لشبكة الرعاية الاجتماعية للعاطلين عن العمل وفق نظام صحيح، وليس وفق ما نحن فيه الان من الفساد الذي استشرى وشمل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية. فلذلك يجب ان يكون لدينا نظام استقطاع ضريبي نستطيع ان نحد فيه من ظاهرة الطبقية الكبيرة، لان هناك عدد كبير من الناس يعيشون تحت خط الفقر، ومن المعيب جدا ان تكون لدينا هذه الطبقة في ظل موازنة ضخمة اكثرها تشغيلية، اي رواتب، وهذا يعني ان اصحاب الرواتب يجب ان يكون عندهم حصة للجياع في هذه الاموال ويجب ان تنظم عبر الدولة، واحب ان اشير الى نقطة وهي الفساد المستشري في شبكة الحماية الاجتماعية والتي اصبحت معالجتها يمر بصعوبات كثيرة، لان هناك الكثير من الاسماء المزورة قد دخلت على شبكة الحماية الاجتماعية ولم تذهب الى المحتاجين فقط، وهذه عملية سطو للاسف على هذا المبلغ الزهيد الذي يتقاضاه الفقير والمعوز والمعاق والمحتاج الحقيقي، وقد ساهمت في ذلك مجالس البلدية ومجالس النواحي والاقضية.
• علمنا ان هناك مشروع يمنح المواطن الذي تجاوز عمره الـ65 عاما راتبا تقاعديا او منحة من الرعاية الاجتماعية ، ما مدى صحة هذا الموضوع ؟
- هذا راتب العجز، فالشخص الذي يبلغ عمره (65) اذا كان يعمل في الدولة فان لديه راتب تقاعدي، واما غيرهم سوف ياخذ راتبه من الضمان الاجتماعي او الرعاية الاجتماعيه كعاجز عن العمل، وهناك تحديد في هذا الموضوع، لان ليس كل شخص وصل الى (65) سنة يأخذ راتب من الدولة ، فاذا كانت لديه املاك ويعمل في القطاع الخاص لا يحصل على راتب ، ولكن وفقا للمفاهيم الغربية التي تهتم بهكذا قوانين وهي قوانين الرعاية الاجتماعية ومحدداتها فانها تعطي للعاطل عن العمل راتب وان كان في عز الشباب طالما انه مسجل شهريا كباحث عن العمل الى ان يحصل على العمل، وهذه المساعدة يتم اعطاءها له من خلال العاملين في المجتمع والهيئة الاجتماعية بطريقة الاستيفاء الضريبي او بطريقة الاستقطاع او التراضي ما بين الطرفين وحتى يصل نسبة الاستقطاع الى ما نسبته 40% من الراتب، فعلى الدولة ان ترعى صاحب الـ65 سنة لكي لا يتحول الى متسول جديد ويضاف الى الشارع، ويجب ان تكون هنالك دور لايواء من ليس لديه احد او عائلة، مثل دائرة محترمة كما هو في اوربا، حيث ان هناك بيوت محترمة حتى اصبحت اوربا تسمى بالدوله "العجوز" لكثرة وجود العجزة الذين يتركون اسرهم ويذهبون الى هناك لتوفر الخدمات ، ولدى الوزارة خطط لبناء عدد من هذه الدور ومراكز الايواء للعجزة.
• متى يمكن لهذا القانون ان يطبق ؟
- سيتم تطبيقه عندما يتم اقرار قانون التأمينات والضمان الاجتماعي الذي يجري العمل فيه وسينتهي قريبا كما اعلمتنا دوائر التشريع، سوف ياتي الى مجلس النواب.
• وهل ستكون القوانين الخاصة بالعاجزين عن العمل ضمن هذا القانون؟
- بالتأكيد، لانه ضمان اجتماعي لكل مستحق، سواء كان عمره فوق الـ(65) سنة او معوق، سوف تأخذ بنظر الاعتبار ان لا تترك احد يذهب الى الشارع ويتحول الى متسول.
• هل لديك احصائية عن عدد العاطلين وعدد الارامل والمطلقات ؟
- ليتنا نمتلك قاعدة البيانات ، لان وزارة التخطيط كان لديها رقم العاطلين هو 23% والان وصلنا الى رقم 13%.
* ولكن هناك احصائية تقول ان عدد العاطلين عن العمل وصل الى نسبة 70% قبل سنوات ؟
- هذا غير صحيح، لان عدد الموظفين في الدولة والمتقاعدين يتجاوز الخمسة ملايين مواطن ، والذين يسمونه عاطل عن العمل هو من بلغ السن القانونية القادر فيها على العمل ويستثنى منها الطلبة ، حيث لدينا اكثر من خمس ملايين طفل ذهبوا الى مقاعد الدراسة الابتدائية في هذا العام الدراسي الجديد، وهذا يعني اننا نتحدث عن رقم عشري وليس 70%، فالرقم المعقول اصبح يتراوح بين 13 – 14%، ولكن لدينا نسبة اخرى وهي خط الفقر، فالعاجز عن العمل او الذي يستلم راتب 50 او 75 الف شهريا، هل هي تسده وتنتشله من خط الفقر، لاسيما اذا كان لا يتوفر له السكن والمستلزمات الاخرى، فوزارة التخطيط حددت رقم مناسب لكي يكون تحته خط الفقر، للاسف ليس هذا للتبجح ان لدينا اكثر من 20% ممن يعيشون تحت خط الفقر، وهذا مؤسف وهو بسبب عدم وجود تكافل اجتماعي حقيقي، في ان نأخذ من الاغنياء ونعطي للفقراء بعد ان اصبحت ميزانية الدولة عاجزة عن ان تشمل الجميع.
* هل لديكم دراسة حول ان تعديلات قانون التقاعد كم ستخدم سوق العمل ، لان هناك كثير من الاشخاص سيتركون الوظيفة بعد تحسن الراتب التقاعدي بموجب هذا القانون ليتم الاستعاضه عنهم بالشباب ، فهل لديكم احصائية بعدد الموظفين الذين سيخرجون من الوظيفة، وهل انت متفائل بهذه التعديلات ؟
- اذا عجزت الدولة عن ان ترفع مستوى المتقاعد الىمبلغ اعلى بسبب عدم وجود تخصيص مالي ، فانها يجب ان تخفض رواتب الدرجات العليا من اجل ان يستقر السوق ، السياسة النقدية يجب ان يقرها مختصين ماليين وبنوك وكذلك وفقا لارقام وبيانات وارقام احصائية حقيقية تحدد كم لدينا مشمولين وما يحتاجونه، فنحن لدينا اقتصاد واحد يعتمد على النفط ويوزع رواتب على الموظفين، ونحن نحتاج الى قانون البنى التحتية الذي صلنا وجلنا فيه ولكن لم يقر، لان الاموال الموجودة حاليا او التي تاتي من ريع النفط لا تستطيع ان تبنى بها اي مشروع، او تزج بايدي عاملة جديدة، ولكن لو كانت لدينا سيولة مالية مع شركات اجنبية عاملة لتبني لنا خط للسكك الحديد يشمل كل العراق، عندها سنزج بالاف الناس في سوق العمل، وكذلك لو كان لدينا موانئ معتبرة ومطارات حقيقية وكبيرة ولدينا فوق كل هذا وذاك، ان يكون لدينا عقلية الانفتاح الانساني، لكي ننفتح على دول العالم والكون، بدل هذا الاقفال الصدئة التي عزلتنا عن العالم التي جعلتنا نبيع النفط ونوزع رواتب فقط، ولذلك لا تشاهد اجنبي يمشي في شوارعنا او سائح يتجول في اماكنا السياحية او التراثية او متاحفنا، ولا ترى ان احد ينزل من الميناء ويتسوق في سوق البصرة، ولا ترى احدا ياتي ويدخل الى اور ويرى بيت ابراهيم الخليل او بابل، الانفتاح الانساني سوف يفتحنا على الاستثمار وعلى التجارة الخارجية وعلى رؤوس اموال تدخل، بدلا من ان نأخذ اموال من كوريا او ماليزيا او دول اخرى او البرازيل التي حققت المعجزة الاقتصادية خلال سنوات بسيطة، او نأخذ من كردستان العراق، التي استقر الوضع فيها وانفتحوا على العالم، بحيث يمشي في شوارع اربيل اكثر من مئة جنسية في الوقت الحاضر.
* هل قانون البنى التحتية يخدم العراق؟
- قانون البنى التحتية هو الحل بعد ان عجزنا تماما واصبحنا موقنين انه لا بناء يتم بموازنتنا الاستثمارية السنوية التي تتبقى من الموازنة التشغيلية، اذن لنذهب الى قانون البنى التحتية، فما الضير من بناء الاف المدارس والبنى التحتية الاخرى.
* لماذا هذا التخوف من هذا القانون؟
- لا احد يعرف لماذا ربما فقط لوضع العصي في عجلة مسيرة الدولة.
* كلمة اخيرة؟
- اخيرا اقول، نحن على موعد مع وصول قانون التأمينات الاجتماعية ونتمنى ان يراعى اصحاب الثقل الاجتماعي الكبير الذين يدفعون فاتورة العوز وهم شريحة المتقاعدين في الدولة العراقية، لانه من غير المعقول والمنصف ان يعيش المتقاعد بهذا الراتب الهزيل البسيط امام هذا الغلاء المفرط في الاسعار، فيجب ان تكون مساواة وعدالة، وقلت ان لم تستطع الدولة ان ترفع من مستوى هؤلاء الى طبقة الميسورين، فعليها ان تخفض رواتب الاعلى، او ان يكون هناك استقطاع ضريبي يؤخذ من الرواتب العالية ويعطى لهذه الطبقات المحتاجة ليكون هنالك خط متقارب اذا لم يكن متساوي ما بين الذين يتقاضون الرواتب من الدولة، وان لا يكون هذا الفرق الكبير، وهذا الموضوع نعمل عليه بشدة واصرار لانه مطلب وطني انساني اخلاقي شرعي وكل المعايير والمثل يجب ان تكون فيه، لانه من غير المقبول ان يكون مواطن يتقاضى راتب 150 او 200 الف في حين ان مواطن اخر لا تكفيه مليون او مليونين وثلاثة ملايين ، فهذا الموضوع فيه اضطهاد اجتماعي كبير"