لقاءات 0 12077

نائب رئيس لجنة النفط والطاقة النيابية يكشف عن جهات معادية للعراق تعرقل تطور الصناعه النفطيه

img
حاوره : عمار منعم
تصوير : وسام نجم
لجنة النفط والطاقة البرلمانية اسوة ببقية اللجان لها دور تشريعي ولها دور رقابي ايضا، وتعمل وفق الدستور من تقديم مقترحات القوانين واضافة وتعديل والغاء ما تراه مناسبا على مشاريع القوانين المقدمة، اما دورها الرقابي فهو واضح ،
حيث يمكن لها ان تتدخل في كل مفاصل الوزارات المعنية والمرتبطة ارتباطا مباشرا بمهام عملها بالاضافة الى المتابعة من اجل سن القوانين وتقديمها بما يخدم الوزارات التي تعمل في مجال النفط والكهرباء باعتبار انها جزء من الطاقة ولتسليط الضوء اكثر التقينا النائب علي الفياض رئيس لجنة النفط والطاقة النيابية ليكون لنا معه الحوار الاتي:
• في الاستجواب الذي حصل لوزير الكهرباء تم طرح العديد من الملفات ولكننا نراها غير ذات اهمية ؟
- نحن لا يهمنا الوزير بقدر ما تهمنا همته وفعاليته ، فكثير من المسؤولين عن ملف الكهرباء لا يحاولون الدخول في تفاصيل تدعم وتدفع بالكهرباء من اجل تطويرها، وانما يهتمون بامور ثانوية بسيطة وقد تكون غير ذات جدوى بينما هناك ملفات اكثر خطورة واهمية من هذه التي يقوم بتأشيرها على حساب المال العام والضرر به .
• لنتحول لوزارة النفط ، لديكم قانون شركة النفط الوطنية، ما الذي يؤخر المصادقة عليه؟
- ان قانون النفط والغاز يتضمن قانون شركة النفط الوطنية ، وهي من الشركات المهمة والاساسية لبنية العقلية العراقية المهنية ، وتسهم في خلق قدرات وكفاءات قادرة على ان تنسجم مع حاجة البلد، وان تتنافس مع الشركات الاجنبية من اجل الوصول الى انتاج واستخراج والى قوة تصديرية تنسجم مع امكانياتنا واحتياطيات النفط الموجود في العراق.
• هل تتوقع اقرار القانون ام ان به اشكاليات جوهرية معينة؟
- هذا القانون من اولويات القوانين في العراق ، على اعتبار ان البلد ريعه نفطي، لذلك علينا ان نعطي سقفا لانتاجنا المحلي ولحقوق المحافظات والحكومة الاتحادية والاقليم ، ومن ثم توفر حماية وسقف للشركات التي تستثمر في العراق ، وعندما يكون هناك قانون للشركات الاجنبية ، فيجب ان تكون مدعومة ومسنودة وتقتنع ان مجيئها الى العراق سيحافظ على اموالها وحقوقها ، ويؤدي بالنتيجة الى استقرار في الوضع الصناعي في البلد، وهذا ما نبحث عنه ويعد مجالا لتطوير الصناعة النفطية .
• هل هناك خلافات حوله ؟
- هناك اطماع مع الاسف الشديد قد يترتب عليها ضرر للمال العام، وتأخيره وتعطيله، وهناك جهات تحاول ان لا يكون هناك قانون، من اجل ان تعمل كيفما تشاء دون محاسبة من احد كما ان عدم تشريع قانون شركة النفط الوطنية الى اختلاف الآراء مابين الكتل السياسية حول تبعية الشركة لان قانون الشركة الوطنية يقتضي مشاركتها لوزارة النفط في الإشراف على انتاج العراق من النفط والغاز بمسؤولية تنظيم مهام أمور النفط وتنظيم وتطوير الحقول النفطية وقد تمت عليه القراءة الأولى .
أن الاختلاف مابين أراء الكتل السياسية أدى الى عدم تشريع قانون الشركة الوطنية ، مشيراً الى :أن جميع القوانين تحت قبة مجلس النواب أصبحت قوانينا حسب «مزاجية» الكتل السياسية وليست قوانينا تخدم الشعب .
ان خروج قانون النفط والغاز الى النور سيحل جميع الخلافات والاختلافات في آراء الكتل السياسية .
• هل هناك خلافات جوهرية؟
- ان الخلافات الاساسية عليه عديدة منها: ان المادة (112) من الدستور تشير بوضوح ومن خلال الفقرة (ب) ان الحكومة الاتحادية وحكومات الاقاليم والمحافظات المنتجة للنفط تقوم برسم السياسات النفطية وتحقيق اعلى منفعة للشعب العراقي، اذن يجب ان يكون هناك تنسيق بين هذه الاطراف وهذا الشيء لا يوجد وتلعب عليه مصالح دولية مع الاسف الشديد وتعمل على ابعاد بعضنا عن البعض الاخر، وتوسيع فجوة الخلاف بين الحكومة الاتحادية والاقليم ما يؤدي الى الضرر الكبير على مصلحة البلد .
• ولكن هناك تصريحات لوكيل وزير النفط توكد ان الاشكالات والخلافات قد حلت في موضوع قانون النفط والغاز؟
- نحن نطمح الى ذلك ، وانا اعتقد ان بعض ما صرحت به الشخصيات السياسية بعيد عن مصلحة شعبنا سواء كان في الاقليم او المحافظات او العاصمة بغداد .
• هل تقومون بالتدخل في الامور الفنية، مثلا عقود التراخيص التي لم يثبت نجاحها الى الان وخصوصا الجولة الرابعة؟
- لا توجد هناك عملية انسحاب، وانما هناك منافسة، وبعض المناطق لم تتقدم عليها اية شركة، وهذا لا يعني فشل الجولة، وانما لكل شركة هناك رأي ودراسة معينة، فمثلا عندما تكون هناك منطقة نفطية برية على الحدود العراقية – السورية فان الشركات تتحاشى العمل في اوضاع متوترة وغير مستقرة. وهناك ايضا مناطق من العراق تحتاج الى جهد مهني او تخصصي مكلف قد لا ينسجم مع امكانيات وقدرات الشركات التي تعمل في هذا المجال انا لمست من خلال جولة التراخيص الرابعة، ان وزارة النفط حريصة كل الحرص على المال العام، حيث تعطي ارقاما بعيدة عما قدمته الشركات، وانا اعتبر ان هذا حرص كبير على المال العام، فعندما تقدر الشركة سعر 7 دولار للبرميل ولكن وزارة النفط تريد ان يكون السعر 4 دولار، وهذا الرقم واطئ وبعيد .
• يقال ان الالية التي تتبعها وزارة النفط، من خلال اتباعها مبدأ الخدمة وليس الشراكة لا توافق عليه الشركات الاجنبية ؟
نعم ، حيث ان هناك عقود مشاركة وهناك عقود خدمة ، فنحن نبحث في جولة التراخيص نبحث عن الخدمة وليست المشاركة، فالمشاركة تعني اعطاء اموال الشعب العراقي للشركات، بينما الخدمة تؤدي واجبا او عملا مقابل اجور متفق عليها، اذن الضرر الذي يصيب المال العام من جراء المشاركة اكثر ما يصيبها من جراء الخدمة .
• ولكن الا يؤدي هذا الى زيادة سقف المصاريف ، لان شركات الخدمة تقوم باستردادها ونحن لدينا معلومات اكيدة ان هناك ارقام خيالية يتم التعامل معها قي هذا الباب ؟
- هناك جهات رقابية يفترض ان يكون لها دور، وكذلك الشفافية العالمية جزء من هذه الجهات الرقابية وهناك دعايات كثيرة في هذا المجال، الغرض منها عرقلة تطور استخراج النفط في العراق والصناعة النفطية.
• ولكن حتى القوانين التي تم وضعها تكون عائمة، مثلا عندما تصل الشركة الى سقف انتاج 10% يتم صرف مكافآت لها غير محددة، وهذا يؤدي الى ان تقوم الشركات بالعمل كيفما تريد، وربما يؤدي هذا الامر الى ان تكون تكاليفها مساوية لعقود الشراكة ؟
- نحن لا نعمل على الاقوال والاشاعات، وانا اؤكد ان هناك كثيرا من الجهات تحاول الدفع باتجاه عرقلة الاستثمار في العراق اما بسذاجة واما بدفع من دول الجوار من اجل ان يبقى العراق ضعيف، وغير قادر على التطور، فلولا جولة التراخيص، لما كان هناك تنافسا كبيرا من الشركات على العراق، فمن خلال عقود التراخيص يمكن للعراق ان يسيطر على الجانب الاقتصادي والامني وان تسير الامور في الاتجاه الصحيح، حيث ان الشركات الان هي التي تأتي الى العراق وتعرض خدماتها علينا وما يمكن ان تقوم به من اعمال لكي نحيل عليهم العقود، عكس ما كان يحدث سابقا.
• الغاز الطبيعي يعتبر ثروة وطنية ، وهناك دول تعتمد ميزانيتها على استخراجه واستثماره ، ولكن في العراق يتم حرقه منذ عشرات سنين دون الاستفادة منه، ما هي اجراءاتكم في هذا المجال؟
- حسب السياسة الجديدة التي تتبعها، سيتم الاستفادة من الغاز المصاحب لعملية استخراج النفط في انتاج الطاقة الكهربائية الداخلية ، ويمكن ان يصدر في المستقبل، لان هناك انتاج فائض من هذه المادة هناك مشاريع تم التعاقد عليها في هذا المجال احدها الى شركة (شل) على اساس عقد مشاركة بينها وبين الشركة العامة للغاز، والامور الان تسير بالشكل الافضل .
• بالنسبة لشراء المشتقات النفطية من الدول الاجنبية ، هل لديك احصاءات حول نسبة المنتج الداخلي مقارنة بالمستورد؟
- في الحقيقة لا توجد لدي احصاءات رقمية دقيقة حاليا ، ونحن الان ندعم مشاريع الاستثمار في مجال التصفية المصافي، واعددنا قانونا ولكنه باعتقادي يحتاج الى تعديل لكي نعطي مرونة اكثر الى الشركات الاجنبية لكي تستثمر في مجال المصافي، واعتقد انه جهد وطني، وهناك بعض الشخصيات لا تريد ان يكون هناك تطويرا في عمل المصافي، من اجل ان يكون العراق خاضعا للاستيراد والمعاهدات الخارجية.
• هناك احتمال وارد بان يتم غلق مضيق هرمز من قبل ايران ، ومع وجود ازمة مع اقليم كوردستان، فما هي اجراءات الحكومة في هذا المجال ؟
- هناك اجراءات بديلة من قبل الحكومة، وهي الان في طور النقاش والاحالة ومن ضمنها عبر سوريا او عبر الخط السعودي .
• من خلال قانون النفط والغاز، كم ستكون حصة المواطن من المبالغ التي سوف توزع عليه؟
- بالنسبة لما يتعلق بالايرادات التخمينية للنفط الخام، لا يوجد الى الان شيء واضح، فالكلام كله مبهم ولا توجد ارقام ملموسة، وفي بعض الاحيان تقوم بعض الكتل السياسية بتجيير الموضوع لصالحها من دون دراسة وعلم او من دون فهم لطبيعة الايرادات والنفقات والميزانية الخدمية .
• ما هي النقاط الخلافية بين اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية حول النفط ؟
- في البداية يجب على الاقليم تجهز العراق بـ(150) الف برميل يوميا ، حسب الاتفاق المبرم معهم ، وعندما ذهبنا كلجنة تقصي الحقائق الى اقليم كوردستان حول النقاط الخلافية ، ادعت حكومة الاقليم ان هناك استحقاقات لشركات اجنبية وهم متفقون مع وزارة النفط على تسديد المبالغ، ولكن الوزارة اخرت تسديد هذه المبالغ، ومن ثم يعتقدون ان استحقاقاتهم من المشتقات النفطية هي ادنى ما يحتاجون اليه، وايضا الحكومة الاتحادية المتمثلة بوزارة النفط اتهمت الاقليم بانه يقوم بتهريب النفط عبر الحدود مع ايران، وهذه الامور تمت مناقشتها بين حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية خلال الايام الماضية، ونحن لا نعلم عنها سوى ما يعلن في الاعلام، لاننا كلجنة بعيدين عنها، لكننا حاولنا تقريب وجهات النظر والموقف بين الطرفين بما يحتم علينا مصلحة العراق، وايضا وزير الموارد والثروات الطبيعية في الاقليم اعلن انه مستعد لزيادة الانتاج الى 200 الف برميل بدلا من 150 الف برميل لتسديد ما يترتب علينا .
• ما هي ملاحظاتكم حول قانون العفو العام ، دولة القانون لها ملاحظات حول المسودة الحالية؟
- نظام العفو المعمول به في العالم، هو على من اخطأ بما لايلحق ضررا بالغا على المال العام او على ارواح الشعب ولكن عندما يكون الضرر كبيرا على دماء وارواح واموال الشعب فهذه مشكلة ، لانك ستظلم حقوق الضحية وعائلته واهله ، وستجامل على حساب المال العام ، وهؤلاء يجب ان يحاسبوا، وحتى القانون عندما يصنف القضايا الى جنح او جنايات كلها فيها التزامات قانونية تجاه القائم بالخطأ او الجريمة ، وعندما تكون جريمة قتل وابادة جماعية للعشرات او المئات فمن غير المعقول منطقيا ان تعفو عن الفاعلين ليعودوا طلقاء ويمارسوا جرائم اخرى، وهذا يؤدي الى عدم احترام القضاء او رجال الامن الذين بذلوا جهودا من اجل ان تجعل المجرمين تحت مطرقة القانون .
• هل تتوقع ان قانون البنى التحتية يحل الاشكالات الحالية لاسيما وان العراق بحاجة الى 100 مليار دولار بدلا من 42 للبنى التحتية ؟
- انا اعتقد انه سيكون قانون مركزي فعال يخضع لرقابة بين دولتين وفق صلاحيات السلطات ومن ثم يخضع الى متابعة ومراقبة شديدة وفعاليته مبنية على شركات عالمية متينة لها خبرتها وتاريخها وجهدها ، فهي خطوة نحو الافضل تجاه تحقيق استقرار اقتصادي وهو افضل بكثير من الوضع الحالي، حتى وان تحقق نصف ما مخطط له .
• ولكن هناك تخوفات كثيرة من حالات الفساد؟
- نحن من خلال نقاشاتنا وعملنا، تم وضع لجان وجهات رقابية تبدأ بالعمل من الجهتين، ومن ثم مجلس الوزراء ومجلس النواب يكون له دور في كشف الخلل ان وجد، ومن ثم هناك لجنة موجهة من قبل مجلس الوزراء من الوزراء المختصين، واعتقد ان هذا الجانب ليس فيه خلل مثلما يحصل عندما يقوم الوزير باحالة المشاريع الى اية جهة او شركة يشاء من دون رقابة او ضوابط او اسس يسير عليها .