لقاءات 0 13975

حكومة كربلاء ترسل 1800 حالة مرضية وتجري 300 عملية جراحية خلال ستة اشهر خارج البلاد

img
كثيرة هي الحالات الانسانية التي تستدعي الاهتمام بها بل تتطلب جهداً وتعاوناً كبيرين من قبل مختلف شرائح المجتمع من معنيين في مؤسسات الدولة او منظمات المجتمع المدني وغيرها من المؤسسات الاخرى فقد بات المجتمع اليوم يعاني من عدة امراض منها مستعصية و أخرى أقل حدة الامر الذي يتطلب ايجاد العلاج لهذه الحالات الانسانية تطرقنتا الى قضية هؤلاء المرضى والية علاجهم فأجرينا حواراً مع امين سر مجلس محافظة كربلاء المقدسة ورئيس لجنة حقوق الانسان والرعاية الاجتماعية في مجلس محافظة كربلاء المقدسة بشرى حسن عاشور
ما مدى الاهتمام الذي توليه لجنة حقوق الانسان للمرضى وماذا عن ارسال بعض المرضى الى خارج العراق للعلاج ؟
ج ـــ إن الحالات المرضية التي يتكفل مجلس محافظة كربلاء المقدسة ممثلاً بلجنة حقوق الإنسان والضمان الاجتماعي وبحكم عملها فإنها تضطلع بمهمة إرسال المرضى في محافظة كربلاء المقدسة الذين يصعب إن يتم إجراء عمليات صعبة وخطيرة لهم وهي غير ممكنة في مستشفيات العراقية التي تفتقر للكثير من المعدات والأجهزة الحديثة بالتالي فإنها تقوم بإرسالهم الى خارج العراق من اجل إجراء عمليات جراحية معقدة وخطيرة وتستوجب مهارة وخبرة وتحتاج الى أجهزة متطورة وحديثة لكي تتكلل العملية بنجاح والتي ليس من الممكن إن يتم علاجها في العراق بحكم إنه لا يملك في مستشفياته الحكومية منها والأهلية أجهزة طبية متطورة وحديثة
ما هي المستلزمات التي تطلب من المتقدم لطلب العلاج خارج العراق وكيف يتم مخاطبة الجانب الايراني بخصوص ارسال المرضى الى الجمهورية الاسلامية الايرانية ؟
ج ـــ بعد إن يتم التأكد من الكشف الطبي للمريض المتقدم بطلب العلاج الى اللجنة وكذلك معرفة الحالة الاجتماعية للشخص المتقدم بالطلب من قبل لجنة خاصة بعمليات الكشف والتحري عن الأشخاص المتقدمين بطلبات العلاج في خارج العراق وتتم درس حالته المادية لكي يتم التعرف عن قرب على حالة الشخص الاجتماعية والمادية وكونه من إفراد العوائل المتعففة وبعد ذلك يتم مراسلة المستشفى الذي تم الاتفاق معه مسبقاً في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبعد إرسال كافة التقارير اللازمة وتقارير اللجان الطبية نتسلم من قبل إدارة المستشفى استمارة خاصة يتم ملئها من قبل الشخص المريض وتزويدنا في المستشفى بمعلومات عن تكاليف إجراء العملية والمدة التي سوف تستغرقها كل عملية طبية وفترة العلاج اللازمة لذلك وتعرفنا أيضاً بآلية العلاج ونسبة نجاح العملية وبعد التأكد من كل هذه المعايير والمعلومات يتم إرسال المرضى الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفق مجموعات متفرقة ومتتابعة .
ما عدد الحالات المرضية المسجلة في اللجنة والتي تحتاج الى علاج في خارج العراق ؟
ج ـــ إن إعداد الحالات المرضية المسجلة في لجنة حقوق الإنسان هو عدد كبير جداً ويتم انتخاب عدة حالات منها لأجل إن يتم إرسالها الى خارج العراق وتكون الأولوية حسب خطورة المرض وضرورة معالجته بأسرع وأفضل ما يمكن لكي يتم السيطرة على الحالة المرضية ،أما الحالات المتبقية فإنه يتم تحويلها الى مستشفيات حكومية وأهلية في داخل العراق وهناك حالات ترسل الى خارج العراق اذا استوجب الامر .
من يتحمل نفقة علاج المريض ؟
ج ـــ إن تكاليف العمليات تختلف وتتنوع بين حالة مرضية وأخرى لذلك يكون هناك اتفاق مسبق بين لجنة حقوق الإنسان والشخص المريض على نسب معينة من أجور العملية حيث يتكفل المجلس بالجزء الأكبر من أجور ومصاريف العلاج ،وإما النسبة المتبقية فيتحملها الشخص وعائلته وقد يحصل الشخص على بعض المساعدات المادية من قبل الجهات الخيرية المتعاونة مع اللجنة بشكل جيد ومتواصل واهم هذه الجهات هي العتبتين الحسينية والعباسية المقدستين .
ما هي المؤسسات والجهات التي تعمل معكم لانجاز عملكم وتكون متعاونة معكم في هذا المجال ؟
ج ـــ إن العتبتين الحسينية والعباسية المقدستين ممثلتان بأمينيها العامين هي أكثر الجهات والمؤسسات التي يتم التعامل والتنسيق معها والتي تساعد اللجنة في عملها حيث تتحمل الأمانتان العامتان جزءاً من مصاريف وأجور بعض العمليات أو جزء من مبالغ العلاج والأدوية وتتكفل العتبتان المقدستان كذلك بمصاريف النقل والسفر مجاناً للمرضى من أهالي محافظة كربلاء المقدسة عن طريق تسيير رحلات لنقلهم الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالحافلات والباصات الخاصة بالعتبتين المقدستين .
لماذا يتم ارسال المرضى الى جمهورية ايران الاسلامية دون غيرها من الدول التي لها باع طويل في هذا المجال ؟
ج ـــ أن سبب اختيار ايران دون سواها من الدول لأنها كانت السباقة في هذا المجال واستقبلت الكثير من الحالات المرضية وما تزال تستقبلهم ، إن سبب إرسال المرضى الذين يسكنون محافظة كربلاء المقدسة الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو للمزاوجة بين عاملي هامين هما العامل النفسي و المعنوي لدى المريض وهو إن اغلب المرضى يقومون بزيارة الإمام الرضا (عليه السلام) قبل إن يذهب للعلاج أو إجراء العمليات اللازمة له إيماناً منه بما للإمام المعصوم من كرامات ومعجزات واضحة للعيان وهذا الاعتقاد يساهم برفع الحالة المعنوية للمريض والعامل الأخر هو العامل المهني الطبي المتوفر في مستشفيات الجمهورية الإيرانية الإسلامية التي لها باع طويل بهذا المجال ،واعتقد ان نسبة الجدوى الاقتصادية للعلاج في الجمهورية الإسلامية الإيرانية تفوق حوالي أكثر من 98% من الحالات المرضية التي أرسلت .
هل يتم ارسال بعض المرضى الى دول اخرى غير الجمهورية الاسلامية الايرانية ، وهل توجد لديكم فكرة بإرسال المرضى الى دول اخرى ؟
ج ـــ تم الاتفاق مع دولة الهند على إرسال الحالات المرضية التي تتطلب خبرا ت وأجهزة طبية متطورة قد لا تمتلكها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولا يمكن علاجها هناك وقد لاحظنا إن هناك إصرار كبير من قبل المواطن الكربلائي على ضرورة إن يتم العلاج في دولة الهند ففي هذه الحالات يتم الاستجابة لمطالب هذا المريض ويرسل للعلاج الى دولة الهند بعد إن يتم اخذ كفالة ضامنة تعطي ضماناً بان هذا الشخص المريض سوف يقوم بالسفر الى دولة الهند والعلاج في المستشفيات الهندية وإلا يتم صرف المبلغ على احتياجاته الخاصة دون الاستفادة منه في العلاج وهذه الضمانة تجبر المريض على إرجاع الوصولات الى اللجنة لكي تقوم اللجنة بعملية تسديد حسابي وفق آليات وضوابط موضوعة لهذا الغرض ، وهناك الكثير من الدول التي يمكن التعاون معها في مجال الطب والعلاج كأن تكون دولة تركيا وقد تم مفاتحة وزارة الصحة من اجل إن تقوم بالاتفاق مع الجانب التركي حتى يتم إرسال بعض المرضى من أهالي المحافظة للعلاج في المستشفيات التركية المتطورة في مجال الطب بما تمتلكه من أجهزة طبية متطورة وحديثة وكوادر طبية كفوءة متفوقة في هذا المجال المهم بحكم ما لديها من بنى تحتية متطورة وثابتة ،وقد تم إرسال بعض الحالات المرضية التي أعلمنا الجانب الإيراني انه لا يمكن إن يوجد لها علاج في جمهورية إيران فتم إرسالهم الى دولة الهند .
ما هي عدد الحالات المرضية التي ارسلت الى ايران لغرض العلاج ؟
ج ـــ بالنسبة لعدد المراسلات أو التقارير الطبية التي تم إرسالها الى خارج القطر بلغ حوالي 1800 مراسلة تقريبا للفترة الممتدة من نهاية سنة 2011 الى حدود منتصف سنة 2012 وان عدد العمليات العلاجية التي أجريت منذ بداية عمل اللجنة بلغت أكثر من 300 عملية جراحية تكلل معظمها بالنجاح والشفاء بحمد الله من ضمنها حالات مرضية نادرة تستوجب مهارة جراحية جيدة في علاجها والسيطرة على المرض .
هل لكم لقاءات مع الجانب الايراني وكيف يتم التنسيق معهم ؟
ج ـــ لقد قمنا مؤخراً بزيارة الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للوقوف على بعض المشاكل والمعوقات ومحاولة إيجاد حل لبعض المشاكل والقضايا التي تحدث لبعض المرضى الراقدين في المستشفيات الإيرانية وقد اجرينا عدة لقاءات مستمرة لتطوير العمل المشترك وإيجاد السبل الكفيلة لتسهيل مهمة ارسال المرضى الى ايران والاستفادة من الخدمات الطبية الموجودة لدى الجانب الايراني ،ونحن على اتصال مباشر مع مندوب شركة السياحة الطبية الإيرانية الذي هو دائما متعاون معنا ويقوم بحل بعض الصعوبات والمعوقات التي تواجه المرضى وتعيق عملنا ".مبينة "إن عمليات التنسيق والمراسلة للجنة حقوق الإنسان مع المستشفيات العراقية والمستشفيات في الدول الأخرى تكون عمليات التنسيق محصورة بلجنتنا فقط ،وقد عقد بروتوكول تعاوني بين لجنة حقوق الإنسان مع المستشفى الإيراني المعني بمسالة الإشراف على إجراء العمليات الجراحية وعلاج المرضى وإعطائهم العلاج المناسب والشافي .
ماذا عن اليات التعاون مع المستشفيات العراقية بخصوص معالجة المريض ؟
ج ـــ إن عمل لجنة حقوق الإنسان غير مقتصر على إرسال المرضى الى خارج القطر فحسب فهناك الكثير من الحالات المرضية يتم علاجها داخل العراق سواء كان ذلك في مستشفيات حكومية كمستشفى اربيل او في بعض محافظات شمال العراق وقد يتم ارسال بعض الحالات المرضية الى المستشفيات الأهلية في محافظة كربلاء المقدسة ومستشفيات العاصمة بغداد وبعض مستشفيات المحافظات العراقية الأخرى التي لنا تنسيق وتعاون مسبق معها .
هل هناك اولوية لعلاج الحالات المرضية المزمنة او الخطرة وكيف يكون التعامل معهم ؟
ج ـــ إن الأشخاص المصابين بمرض أو داء السرطان ومرضى الكلى والقلب يتم التعامل معهم في هذه الحالات المرضية بأسرع ما يمكن ونحاول إن نذلل اغلب المعوقات والمشاكل التي تواجه سفر المريض بأسرع ما يمكن بحيث يتم عمل كشوفات طبية سريعة وفورية وتكون هناك مراسلة سريعة مع المستشفيات المعنية من اجل إتمام رحلة سفره وعلاج حالته بأسرع وأفضل ما يمكن .
ما هي طموحات لجنة حقوق الانسان المستقبلية ؟
ج ـــ نحن نطمح إن تزداد قدرة الحكومة المركزية بمسالة مد يد العون للأشخاص المرضى المتعففين الذين لا يملكون المال الكافي لإجراء العمليات في خارج القطر بعد إن عجزت الدولة على توفير ذلك في المستشفيات العراقية ،ونأمل تشريع قوانين جديدة تساعد وتقلل من معاناة المواطن الكربلائي لان التعليمات والقوانين القديمة الموجودة في بعض دوائر الدولة تحد من تقديم الخدمات للناس بمستوى عالي وجيد .
اجرى الحوار : محمد اليساري ـــ فضل الشريفي