لقاءات 0 12627

رئيس لجنة الثقافه والاعلام النيابيه : منحة الادباء والصحفيين ستحجب عن الموظفين الذين يتقاضون راتب شهري مقدارة مليون ونصف

img
حاورة : عمار منعم/ زهير الفتلاوي
لجنة الثقافة والاعلام النيابية مسؤولة عن مراقبة وتشريع القوانين الخاصة بالاعلام ، وكذلك متابعة وزارة الثقافة وشبكة الاعلام العراقي وهيئة الاعلام والاتصالات، والاتحادات والنقابات والمؤسسات ذات الطبيعة الثقافية والاعلامية ، كذلك يختص عملها بمشاريع القوانين التي لها مساس ولو جانبي بالاعلام وحرية التعبير، مثلا جرائم المعلوماتية وحرية التعبير التي تتبناها لجنة حقوق الانسان، واللجنة تسعى الى توسيع حرية الاعلام في العراق ، وتسعى الى عدم تحول اية رؤية من الرؤى التي تحكم الوسط الثقافي الى الانغلاق او التشدد ، ويعتقد الشلاه ان العراق مهم بحضارته وما تعاقبت عليه من بنى اثرية وفكرية وثقافية، ويجب ان نحافظ على هذه الثقافات ونتحمل التنوع ونقبله ونجسده ، وبين انه يخاطب زملائه في اللجنة ان الامام علي (عليه السلام) سمح بـ (60) مسجدا في مدينة الكوفة للخوارج التي كانت تنتقده، وعندما قيل له، ان هذه المساجد ضدك، قال (عليه السلام): دعوهم ما لم يرفعوا السيف، والذي يتبع هذه المدرسة، يجب ان يكون قادرا على تمثيلها بقبول كل الاراء، واللجنة مثلا نتعامل مع المكونات العراقية الصغيرة، ليست بوصفها صغيرة ، فثقافة الاشوريين ليست مرتبطة بعدد المسيحيين او السريان، وانما مرتبطة باهمية هذه الحضارة في تاريخ العراق، وينبغى الا يتأثر المواطن بالتصريحات الرنانة التي تطلقها وسائل الاعلام المغرضة، من ان الاسلاميين قد احتلوا الواجهة في العراق وفعلوا ما فعلوا، ولكن لنسأل: هل منع الاسلاميون شاعرا من قراءة قصيدة؟، وهل منعت الفرقة السمفونية والموسيقى والغناء والفن التشكيلي والتماثيل , البينة الجديدة كان لها معه هذا الحوار...
* ما طبيعة عملكم في اللجنة ، وهل تعتمدون على تقارير ام احصاءات ام رصد اعلامي؟
- انا اعتقد اننا نكاد ان نكون من اللجان القليلة في مجلس النواب التي كل اعضائها من ذوي الاختصاص، ولدينا اطلاع على كل ما يتعلق بالاعلام، وبالنسبة للرصد انا والزميلة ميسون الدملوجي، التي كانت وكيلة وزارة الثقافة، كنا في هذا الوسط والدكتورة بتول فاروقي استاذة الادب في جامعة الكوفة، والدكتور سامال فوزي في السليمانية، ومؤيد الطيب شاعر كردي معروف، فنحن موزعون على العراق ونطلع بشكل شبه يومي على الاشياء التي تحصل ونستعين بهيئة الاعلام والاتصالات لانها تمتلك رصدا و نطلع على الصحف والتلفزيون والمواقع الالكترونية، لكن لا نقوم برصد رقابي، نطلع كمثقفين واعلاميين لاننا نعتقد ان فكرة الرقيب انتهت وهي تضعف حرية الاعلام، الا اذا حصلت شكوى فندرسها هل هي منطقية ام لا؟، ونحولها بكتاب رسمي ونسأل عنها ، لان مجرد وجود رقابة من قبل اللجنة على المشهد الاعلامي نرى انها غير مقبولة .
* هناك فساد او خلل في الادارة الاعلامية في بعض المناسبات، مثل الذي حصل في القمة العربية، بعد ان استبعد بعض رؤساء تحرير واساتذة الاعلام في الجامعات من الحضور ليحل محلهم بعض الشخصيات الهزيلة وغير الكفوءة لتمثل الاعلام في القمة ، وقد حدثت ضجة ومشاكل و لم نر اي دور للرقابة النيابية بهذا الخصوص ؟
- كان المفروض من الزملاء الصحفيين ان يتصلوا بنا في يوم الحدث، لانه بعد انتهاء القمة ماذا يمكن ان نصلح ؟ نحن نتدخل اذا حصل اغفال لأية وسيلة اعلامية لدى مؤسسات الدولة مثل مفوضية الانتخابات او غيرها ، اما الاحزاب او مؤسسات المجتمع المدني اذا عقدوا مؤتمرا صحفيا واستبعدوا صحيفة معينة ، لا نستطيع التدخل في هذا الموضوع،
* هل لديكم خطة او توصيات تجبر المكاتب الاعلامية في الوزارات باستقدام او تعيين اعلاميين ذوي اختصاص وخبرة من اجل ان يكون الاعلام الحكومي قويا ومؤثرا ومساندا للاعلام المستقل ؟
- لقد طلبنا هذا الامر علنا وجعلناه توصية، ولكن هناك مشكلة ، فعندما يتم توصية الوزير بضرورة استخدام ذوي الاختصاص في مكاتبكم الاعلامية، يعتقد الوزير انه اذا كان هناك شخص قد كتب في يوم من الايام سطرا، فهو مختص بنظره ، وانا لدي المختص يجب ان يكون لديه خبرة اعلامية ويعرف وسائل الاعلام ولديه قدرة في التعبير عند الرد، فهو يعتبر الاعلام بالنسبة له ربما علاقات عامة، ولكن هذا الامر غير صحيح، وهذه جزء من المشكلات في الوزارات، حيث هناك دمج للعلاقات العامة والاعلام بمديرية واحدة، فهم لا يفرقون بين الاثنين، وهذه اخطاء قاتلة، وبعض مجالس المحافظات عملت قنوات فضائية بنفس هذه الطريقة، لانها تتصور انه ما دام هناك اعلام حر في البلد يستطيع ان ينقد رئيس مجلس المحافظة او عضو المجلس او الوزير، فانا أنشئ وسيلة اعلامية تدافع عني وهي خاصة بي.
* ومن يتحمل كلف هذه الفضائيات في المحافظات ؟
- عن طريق مداورة بأموال الميزانية ونحن في لجنة الثقافة والاعلام ضد هذة الفضائيات، وسنلزمهم بتطبيق قوانين البث العام لوسائل اعلام الدولة، وسوف نطبق عليهم القانون، واية وسيلة اعلامية تعمل دعايات لمسؤولين واشخاص بهذه الطريقة، فيفترض ان تتحمل هي نفقات وسيلة الاعلام، واي مسؤول في مجلس محافظة او محافظ يظهر على شاشة الفضائية على مدار اليوم يجب ان يتحمل هو كلفة هذه القناة او كلفة الاعلان ، لماذا تتحمل الدولة هذه الكلفة؟ .
• انتم كلجنة ثقافة وإعلام، هل فكرتم بوضع سياسة اعلامية موحدة او ميثاق شرف اعلامي لتتفق عليه كل الفضائيات؟
- كان هناك في رمضان عدة لقاءات مع رؤساء الموسسات الاعلامية نحن مع فكرة وجود ميثاق شرف يخرج من الوسط الاعلامي، ولا اميل شخصيا الى ان يكون ميثاق الشرف موضوعا من قبل جهات رسمية، حتى لا يفهم كأنه الزام حكومي، ونحن مستعدون في اللجنة ان نتبنى ميثاق شرف يتفق عليه الاعلاميون انفسهم، وهو اسهل لي واكثر حرية كرئيس لجنة ثقافة واعلام لكي ادافع عن ميثاق شرف اعلامي كتبه الاعلاميون، افضل من ان ادافع عن ميثاق شرف اعلامي كتبته مؤسسة في الدولة العراقية، والان انا طلبت من الاخوان في هيئة الاعلام والاتصالات التي يديرها اناس محترمين وذوو مكانة مرموقة في الاعلام ان يدعوا الاعلاميين الى مؤتمر اعلامي لكتابة هذا الميثاق، شرط الا تتدخل هي بشكل مباشر، بل عليها ان توفر مكان الاجتماع للاعلاميين، فعندما يكون الميثاق نابع من الاعلاميين، فان مسألة تعميمه وفرضه واعتماده تكون اسهل، الان هيئة الاعلام تعتبر جزءا من الحكومة، فمثلا عندما طالبت هيئة الاعلام بتسديد المستحقات المالية المترتبة على (44) وسيلة اعلامية، قامت الدنيا ولم تقعد، وقالوا: انها محاولة لتكميم الافواه، حتى ان رئيس الوزراء اتصل وقال لي: ما الذي حدث في وسائل الاعلام؟، فقلت له: انها اجور مضى عليها اكثر من اربعة اشهر، ولدينا اوامر بتنفيذها، فقال لي: لماذا لا تخفضون الاجور او تتدخلون، ولما احضرنا هيئة الامناء في مجلس النواب وتم استجوابهم، بعدها خرجنا بمؤتمر صحفي مشترك، ولكن واجهتنا مشكلة قانونية، ان العاملين في هيئة الاعلام والاتصالات، لديهم قانون يفرض عليهم وجوب استحصال هذه الاجور، فاحتجنا الى تشريع لايقاف هذا الامر، وقد طالبنا مجلس النواب بالتصويت على خفض الاجور قبل عيد الفطر، اعترض النواب الذين اتهمونا بتكميم الافواه وقالوا: ان هذه اموال دولة ويجب ان تستحصل!!.
• هذا يقودنا الى موضوع اخر، الا تتصور ان الاعلام الرسمي هزم امام الاعلام غير الرسمي، والدليل ان نسبة مشاهدة الجمهور العراقي لقناة الشرقية قد تصل الى 40%، الا تتصور ان القنوات الفضائية العراقية تعمل بلا هوية او سياسة اعلامية او تخطيط اعلامي ؟
- انا اعتقد ان موضوع القنوات الفضائية له علاقة بآليات عمل القناة نفسها، عندما تكون قناة اثارة او معارضة دائما، فالناس تسعى باستمرار لمعرفة ماذا يقال وما هو الرأي المخالف.
• وما الذي يمنع القنوات والصحف ان تكون معارضة ايجابية ؟
- انا مع الموضوعية، وانت ذكرتني بموضوع كون هناك صحيفة او قناة المعارضة، فهناك صحف عراقية تؤشر مواطن الخلل ومنها صحيفتكم (البينة الجديدة)، وتذكر ان هناك فساد في دائرة معينة ، وتدعمها بالوثائق، ولكن انا لا اقول انها معارضة، وانما وطنية، هذا عمل وطني، ولكن بعض القنوات الفضائية، لديها خط سياسي لا تنشر الاخبار الايجابية للحكومة، فقط السلبية، وهذه ليست موضوعية، وهذا يقودنا الى شبكة الاعلام العراقي و قناة العراقية، التي هي قناة الدولة العراقية، ولكن بعض الزملاء يريدونها ان تكون قناة الحكومة، وبعضهم يريدونها معارضة، واتذكر عندما نشبت مشكلة في جريدة الصباح، حيث ان بعض الزملاء العاملين في الجريدة، كان لديه تصور بانه من اجل ان يبني له قدرة ومكانة، ان يتحول الى جانب المعارضة، فقام بنشر اخبارغير صحيحة، وغير دقيقة ، وواحدة منها كانت عن مجلس النواب، حتى ان رئيس مجلس النواب انتقدها خلال الجلسة العلنية ، فقلت له : ان النواب ان لم يكونوا قادرين على تحمل شيء من الاضرار الجانبية لكونهم شخصيات عامة، فينبغي ان لا يرشحوا، لان الشخصية العامة يجب ان تتحمل، كما ان مجلس النواب بامكانه ان يرسل كتابا الى المصدر ويقول له: ان هذا الامر غير صحيح ، لكي لا يتحول الامر الى رفع دعاوى قضائية من قبل المسؤولين على الوسائل الاعلامية بشكل مستمر، لان هذا الامر يؤدي بالتالي الى تعطل عمل المسؤول والوسيلة الاعلامية في نفس الوقت، فهناك اشياء من الممكن ان تحل بالمنطق ما لم تتجاوز الحدود المعقولة، او يتم ارسال كتاب توضيح او رد ينشر في المكان نفسه، واحيانا يكون الامر عبارة عن وجهة نظر، حيث ان هناك العشرات من المقالات التي نشرت ضدي في احدى الصحف، ولكن ردي عليها يكون بالعمل المستمر او بطريقة مختلفة، ثم ان هناك امر يجب ان يعرفه المسؤولين، وهو ان هناك اعلام اثارة موجود في كل دول العالم حتى في بريطانيا، ولكن هذا لا يعني اننا سنتحول الى زوار دائميين الى محكمة النشر، وبالتالي يتم اتهام الصحف باستمرار، ويصبح الاعلاميين متهمين باستمرار، وهذا جزء مهم يجب ان يتعلمه المسؤول والبرلماني والشخصية العامة في العراق، فتحمل الاعلام جزءا اساسيا من واجبات المسؤول.
* كيف تتعاملون مع الشكاوى التي تردكم على اعلام الوزارات ؟
- نحن نقوم بارسال كتاب الى مكتب الوزير نستفسر فيها عن هذه الواقعة، فإن اقتنعنا بالجواب، فلا بأس، وان لم نقتنع بالاجابة فاننا نقوم بتحويلها الى هيئة النزاهة.
• هل لديكم قنوات اتصال وبريد الكتروني فعال ؟
- نعم يوجد لدينا بريد الكتروني، كما يوجد لدينا عدة وسائل اتصال، واقوم بالرد على اي متصل كان، لأني اعتقد ان هذا جزء من واجبي حتى ولو كان يشتمني، لكن المشكلة الاساسية التي نعاني منها، هو وجود استسهال للصفة الاعلامية، فهي مهنة من لا مهنة له ، ولذلك جاء زملاء واشتكوا من ضياع حقوقهم في منحة الادباء والفنانين والاعلاميين لذلك قررنا في اللجنة اجراء توصية ملزمة لوزير الثقافة تنص ان اي موظف لديه راتب مليون ونصف ايا كان في اية وزارة ، تحجب عنه المنحة من اجل تقليل عدد مستحقيها الى النصف ، وزيادة المبلغ للمشمولين بها .
• هل انت مقتنع بأن العراق فيه (20) الف صحفي؟
- كلا، انا غير مقتنع، وانا اتفق معك، وانا اعتقد ان من مشكلاتنا في الوسط الاعلامي هو استسهال مهنة الصحفي وحتى الاديب والفنان، فاتحاد الادباء وصل عدد اعضائه الى اربعة الاف.
• هل توجد ضوابط تضعونها لمن يستلم المنحة، مثلا يتم البحث عن انجازات الصحفي وكتاباته في الوسائل الاعلامية؟
- هذا الموضوع من صميم عمل السلطة التنفيذية، وانا لا اريد التدخل في عملها، ونحن الان نريد ان يكون الصحفي العراقي صحفيا حقيقيا، من اجل الا يأتي شخص هاوي الى المهنة وعمل مدة قليلة وتركها، وهذه انسحبت على مشكلة قطع الاراضي التي انتجت لنا مشكلة يجب ان نوقف الاراضي ونحولها الى شقق، حيث لا توجد اراض كافية.
• وكيف يتم تنفيذ هذه المشاريع ؟
- سيتم المباشرة بها بعد اقرار قانون البنى التحتية الذي سيرى النور وتتم المصادقة عليه، والذي يتضمن بناء (500) الف شقة سكنية لذوي الدخل المحدود والفقراء، وهناك مشاريع سكنية مثل بسماية، يجب ان يكون فيه تفضيل للصحفيين، بمعنى ان الصحفي لن يدفع ثمن قطعة ارض في الشقة، وانما ينخفض الثمن الى النصف ويحول الى اقساط، وليس للصحفي فقط، اي تكون مهنية، فمثلا نقابة الصحفيين تتفق مع دائرة الاستثمار على انشاء مئة الف وحدة سكنية في بغداد مثلا، و يحذف ثمن الارض وتبقى الكلفة ومن دون فوائد، وكذلك الحال ينطبق على بقية النقابات العاملة، ولذلك فان هناك الكثير من اصحاب المهن يشتكون لرئيس الوزراء ويقولون له: لماذا اعطيت للصحفين قطع اراض ومُنح، ولم تعط البقية هذه الامتيازات، وهذا يعتبر تفريق، لان بعض الصحفيين في المحافظات استلموا قطع اراض، لذلك الطبيب والمهندس والمعلم يقولون ماذا ينقصنا، فلم لا نكون صحفيين، وهذا الامر يجعلهم يدخلون الى الوسط الاعلامي.
• قانون شبكة الاعلام الذي سيطرح للقراءه الثانية وتم ربط وكالة انباء العراقية بالشبكة. ما الذي يضيفه للصحفي؟
- هذا سؤال مهم، قانون شبكة الاعلام العراقي ينبغي ان يشرع الان، حسب الدستور ، وشبكة الاعلام هي وسيلة اعلام الدولة العراقية ، واجهتها مشكلة وزارة الاعلام المنحلة فاضيف لها اكثر العاملين في الوزارة فتضخم حجمها لدرجة عبرت الـ 4 الاف منتسب، وتحصل في كثير من الاحيان خلافات في وجهات النظر حول تقييم ادائها واحيانا تصبح عرضة للانتقاد السياسي ناهيك عن حقوق العاملين فيها، الان القانون ارسل الى مجلس النواب منذ اكثر من اربع سنوات، ونحن في اللجنة لا نرغب ان يبقى القانون حبرا على ورق، ونريد لوسيلة الاعلام الكبرى في البلد ان تكون مبنية على قانون صحيح، هذا يتعلق بعدد غير قليل من وسائل الاعلام ، لا يشمل العاملين في فضائية العراقية او جريدة الصباح او مجلة الشبكة، هناك سبع او ثمان صحف ومجلات واذاعات وقنوات للشبكة الاعلام في المحافظات ، وهذه الصحف كلها تشكل ما يسمى بوسائل الاعلام العامة او البث العام ، في تشريع القانون كانت هناك مشكلة وكالة الانباء العراقية، عندما حلت وزارة الاعلام، حلت الوكالة، فلم يبق رأي رسمي للدولة العراقية، يوجد رأي رسمي لمكتب رئيس الوزراء، وعندما حصلت زيارة اوغلو الى كركوك ، وحصل تجاوز على الاعراف الدبلوماسية وزار العراق من دون دعوة ومن دون تأشيرة دخول، كذلك عندما حصلت انفجارات وزارة الخارجية والمالية، صرحت رئاسة الوزراء وتحدثت عن هذه الجرائم واتهمت جزءا ممن يقيمون في سوريا حينها، في حين تحدثت جهات رسمية في الدولة بينهم نائب لرئيس الجمهورية ونفى ذلك، وسئل وزير الخارجية السوري في حينها، فقال: كلا رئاسة الجمهورية تقول عكس ذلك الكلام ، فنحن بحاجة الى ان يكون هناك موقف موحد رسمي يعبر عنه في الاعلام ومنبر موحد يمثل رأي الدولة .
• والناطق الرسمي.. الا يكفي لهذه المهمة؟
- الناطق الرسمي يعبر عن وجهة نظر الحكومة، واحيانا اذا حصل تباين في وجهات النظر فينبغي ان يكون هناك رأي يجمع هذه الاراء ناهيك عن ان هذا يمثل في الاعلام حالة من الرسمية، والان مثلا من يمثل العراق في اجتماعات وكالات الانباء العالمية، لا يوجد احد، وقناه العراقية تطالب بذلك.
• هل ستؤسسون لوكالة الانباء، وكيف تنتقون ملاكها ؟
- هذا سؤال مهم، اولا هناك ملاك موجود في شبكة الاعلام العراقي اصلا بلا عمل، وفيها تضخم كبير، ثانيا: نحن الان تطورنا ليس الامر وكالة انباء في السبعينات، الان انترنت ووسائل اتصال حديثة، اذن تحتاج الى صحفي قادر على العمل الالكتروني، وهؤلاء ينبغي ان ينتقوا من الوسط الاعلامي، وبرأيي الشخصي انا نبحث عن صحفيين ذوي خبرة وتميز بمعنى عندما تضع الشبكة شروطا لاختيار هؤلاء الصحفيين، تضع خبرة حقيقية، اي عمل ثلاث سنوات في وسيلة اعلام عراقية واسعة الانتشار، الان ذكرت مثال، البينة الجديدة وصحيفة اخرى غير واسعة الانتشار او غير دورية الصدور وقارنّا بين مرشحهم وبينك ، فهذا ظلم للاعلام ، فهو غير قادر ان يأتي باخبار وفعاليات مهمة، لانه ليس لديه مهنية ولذلك الاختصاص مهم والصحافة ليست مهنة من دون اسس، فليس كل شخص يكتب انشاء جيد، هو صحفي، فالصحافة خبر ورؤية وتحليل، وقد تكون لدي معلومة واحيانا نصف معلومة واحلل وابني خبر مهم عليها، ولذلك انا ضد فكرة المجاملة الاجتماعية في التعيينات، اي ان هناك شخصا اقارب الوزير الفلاني، درس اعلام، ولكنه دون خبرة او ممارسه لانها جزء اساسي في العمل الاعلامي .