لقاءات 0 12802

في حوار صريح مع عزت الشابندر: قطر تخصص 150 مليون دولار كدفعة اولى لـتكوين جيش العراق الحر

img
اكد النائب عزت الشابندر ان الربيع العربي الذي تقودة بلدان تخلو من الربيع العربي لايمكن ان يكون ربيعا وان هذة البلدان لن تكون بمناى عنه وان من اشعل العاصفة في سوريا وخطط لها خطط لان يكون العراق ضمن مرمى العاصفة وان هنالك اجتماعات واموال تصرف في بلد عربي من اجل توحيد المعارضة العراقية لتشكيل ما يسمى بالجيش العراقي الحر وان موقف العراق بشان الوضع السوري لاتحددة الروايات التالريخية او الموروث الديني بل تحددة القراءة الموضوعية لواقع الحال وهو في حالة دفاع عن النفس الان وبين ايضا ان الصراع في سوريا سيستمر طويلا وسوف يستنزف امكانيات وارواح الطرفيين المتقاتلين غبر متبعدا نشوب حرب عالمية في سوريا والشرق الاوسط لتبداء عاصفة جديدة وموجة جديدة تطال الاردن وربما تتعرض للعراق ايضا , البينة الجديدة كان لها معه هذا الحوار
حاورة : عمار منعم / زهير الفتلاوي
• لنبدأ من سوريا خصوصا وانت ضليع في الشأن السوري، ما هي قراءتك للاوضاع في سوريا؟
- هذا الربيع الذي تقوده بلدان تخلو من اي ربيع لا يمكن ان يكون ربيعا حقيقيا، ولا يمكن ان يؤتي باكله، وسوريا الان بالنسبة للنظام او بالنسبة للمعارضة، تشهد اسوأ اوضاعها، حينما عجز قادة الربيع العربي عن اسقاط النظام في سوريا، ودعو الى تسليح المعارضة ، بل وشرعوا بتسليحها من خلال اجتماعات الجامعة العربية وعارض ذلك العراق لانه كان يعرف ان التسليح سوف لن يجدي نفعا، لانه في احسن الاحوال نستطيع ان نسلح المعارضة بما يجعلها تكافئ جيش النظام من حيث العدة والعدد، فماذا تتخيل النتائج من جراء قتال طرفين متكافئين في السلاح والعدد، من المؤكد ان النتائج ستكون مدمرة على مستوى طرفي النزاع، وما يسقط الان من ضحايا من الطرفين، هو اضعاف ما كان يمكن ان يسقط حتى في نزاع بين طرفين احدهما يملك السلاح والثاني لا يملكه، فلو كانت المعارضة مستمرة في نزاعها مع النظام على مستوى العصيان المدني، ولو استعمل النظام السلاح ضدها، لكانت الضحايا اقل بكثير جدا ولاستطاعت المعارضة ان تحشر النظام في زاوية صعبة جدا، ولكان الموقف العربي والاقليمي والدولي يصعب عليه ان يقف كله اوبعضه مع النظام في مواجهة معارضة مسالمة مدنية لا تحمل السلاح، الان يمكن وصف الواقع في سوريا هو قتال بين طرفين، حالة حرب بين طرفين يكاد يتكافئان في القدرة السلاحية والعددية والشعب السوري هو الذي يدفع الثمن، لا توجد اية نتيجة محتملة او قريبة جراء قتال من هذا النوع، اما ان تنتهي هذه المعادلة الى ان يتدخل الناتو بطريقة شرعية او غير شرعية عن طريق قرارات مجلس الامن او من دونها، اما ان تتدخل وتحسم المعركة، ليس لصالح النظام بالتأكيد، او من يتعب من طرفي النزاع سينسحب من المعركة ويربح الثاني.
• من تتوقع من الاطراف ان يتعب قبل الاخر، اذا لم يكن هناك تدخل؟
- لا اتوقع ان النظام سيتعب قبل المعارضة، خاصة وان هناك استطلاعات تثبت بان الشعب السوري تعب من هذه المبارزة الطويلة والبعيدة المدى، واصبح يتمنى عودة النظام مستقرا على ما لديه من ملاحظات على اداء هذا النظام.
• هناك دراسات تقول ان سوريا ستقسم الى دولة علوية وكردية وسلفية؟
- التقسيم محتمل جدا، و في حال عدم تدخل الناتو وحسم المعركة هناك نتائج عديدة محتمله الحدوث منها ان يحسم النظام المعركه بنسبة مئة بالمئة، ولكن بعد خسائر كبرى طالت الشعب والبنية التحتية والفوقية لهذا البلد، وسيدخل البلد في عصر صعب للغاية لان سوريا لا تمتلك من الموارد كما يمتلك العراق مثلا او ليبيا ، فلن يكون اعادة اعمار سوريا بهذه البساطة، بل ستعاني سوريا طويلا جدا من اثار هذا الحرب التدميرية، او اذا حصل وان تمترس كل فريق في محيطه السكاني والجغرافي، واستطاع ان يصمد في الحفاظ على هذه قطعة الارض او المحافظة او تلك، فالنتيجة بالتأكيد ستكون تقسيم سوريا، الى اكثر من ثلاثة او اربع دول حتى.
• هل تتوقع انهيار النظام؟
- النظام ما زال يتمتع بدعم دولي على مستوى الروس والصين، واقليمي على مستوى ايران ولا اعتقد ان النظام سيتعب بهذه الفترة القصيرة، او ضمن المدى المنظور، صعب ذلك، سيقاتل حتى النهاية التي ستكون بعيدة.
• غالبا ما يبشر كيسنجر بحرب عالمية طرفيها امريكا وروسيا ؟
- اذا تدخل الناتو لصالح المعارضة ، وحصل ان روسيا لازالت على موقفها فسوف لن تبقى متفرجة ، واحد ابعاد هذا الصراع او التدخل هو ايطال المصالح الروسية والنفوذ الروسي والهيبة الروسبه ، التي يحرص القادة الروس الان على ابرازها والاعتزاز بها، وطالما كانت الهيبة والفخر هي سبب في اندلاع حروب طويلة ومضنية ومكلفة ومن هنا لا نستبعد ايضا ان هنالك حرب عالمية ستحصل في سوريا، في منطقة الشرق الاوسط سببها هذا الصراع، وسببها التدخل الخارجي في الشأن الداخلي السوري.
• المعارضة رفعت شعار " من درعا الى الكوفة" وهذا يقودنا الى بعض الاعتقادات الدينية الشيعية بان التغيير في سوريا بان هنالك نظام غير موالي للشيعة سيأتي ويحاول ان يؤثر على النظام الداخلي في العراق، ما رأيك؟
- اولا انا لم اسمع بهذا الشعار، وانا لا استبعده لان اللون السلفي والاصولي الوهابي هو الاقوى في ساحة المعارضة وهو الاقوى على الارض من غيره في مقاتلة النظام، وفلسفته فلسفة دينية طائفية صرفة، تقوم على اساس تكفير الاخر، واذا ما اردنا ان نجعل او نعمل مقارنة بين الثقافة والفعل الذي نراه في هذه الحرب، وبينما يتوفر لدينا من روايات تأريخية في كتب الشيعة وغيرهم، نرى هناك عديد من التقارب والاشارات التي قد تدفع بالمعتقدين بذلك ان يجعلوا من هذا الذي يحصل في سوريا هو بداية المشهد المرتقب او المتوقع والذي ينسجم مع الروايات التي تشير الى ان المعركة النهائية قبل ظهور المهدي (عليه السلام) ستبدأ من درعا وتنتهي في العراق وعلى وجه التحديد في الكوفة.
• هل قرأت رواية انها تبدأ من درعا؟
- كلا انها موجودة، والان اصحاب هذا الرأي ينتظرون فقط ظهور اسم السفياني من بين القادة الذين يقودون هذه المعركة، حتى بعد ذلك يكون لديهم يقين بان ما يحصل هو مطابق للروايات، انا قبل ان تبدأ الحرب من درعا، اتصل بي احد قادة جند الامام المهدي القديمة جدا، وانما هو القائد الذي اسس هذه الحركة على اساس رؤيته للعالم من خلال الروايات ومن خلال ظهور المهدي على وجه التحديد، فسألني لا زلت تعيش في سوريا، فقال لي: اترك ذلك فهذه بداية النهاية و قال لي اذا لديك ملك في سوريا فبعه، من شدة تأكده ، انا لم اقرأ، ان الروايات عديدة تصر على ان الحدث يبدأ من درعا، وفعلا بدأ من هناك .
• هل هناك اشارات اخرى غير درعا؟
- وبالنسبة للاردن وشيكة جدا، حتى ان ملك الاردن يعتقد انه يأتي بعد سوريا في الازمة، وذلك من خلال لقاءات خاصة مع الملك ، اوضح فيها ان الاردن يأتي دورها بعد سوريا، وفعلا خلال الثلاثة ايام الماضية، بدأوا بالتحرك الجديد واطلقوا اسم جديد مثل الاصلاح والتغيير، والملك ايضا هددهم، اما ان نعمل بانتخابات مبكرة او ان تبقوا في الشارع، فقالوا: سنبقى في الشارع حتى تتحقق مطالبنا.
• هناك مقولة عن طريق وسائل الاعلام، ان العراق اتخذ هذا الموقف من سوريا خوفا من بعض قصص الموروث الديني الشيعي ؟
- اولا ما هو موقف العراق الذي اتخذه من سوريا، وثانيا العراق كحكومة يتخذ مواقفه اعتمادا على الروايات وانما من خلال قراءته الموضوعية لواقع الحال، الذي يقول ان هذه العاصفة من خطط لها ومن اشعلها، خطط لان يكون العراق ضمن مرمى العاصفة، ومن يدري هل ان العراق او الاردن يكون التالي بعد سوريا.
• ما هي رؤيتك من ناحية البحرين والعراق والاردن؟
- في تقديري ان الاردن مرشح قبل العراق، لان حركة الاخوان المسلمين والحركة السلفية هي عبارة عن خلايا نائمة منذ امد طويل، وهذا الجو هو على تواصل تنظيمي قوي مع القيادة العالمية للحركة الاخوانية ولحركة السلفيين والقاعدة ايضا، وانما حركتهم لم تظهر او لم يظهر تأثيرها لان هناك موقف امريكي غربي اسرائيلي لا يرى ان مصلحة، بل يرى ان هناك دور كبير اذا سقط النظام الحاكم في الاردن او تعرض الاردن لعدم الاستقرار، ولذلك نمتلك من التقارير الغربية التي تقول: بان حوارات الاخوان السرية مع الجانب الامريكي قبل سقوط مبارك وسقوط القذافي كانت تشهد طلب مباشر من الغرب الى هذه القيادات بان يؤخروا او يؤجلوا تحركهم ضد النظام في الاردن، وكانت هذه القيادات تستجيب، العراق اقوى من نظام الملك في الدفاع عن نفسه وعن بلاده، والمنطقة الرخوة التي يستطيع ان يخترقها العاصفة، هذه عاصفة الربيع ليست كبيرة وذو شأن وان كنا وهذا خبر لكم مهم، نعرف بأن قطر اعدت ما يقرب من (150) مليون دولار كدفعة اولى لتوحيد المعارضة العراقية المسلحة وخاصة التكفيرية والسلفية والقاعدة من اجل تكوين جيش العراق الحر، وان اجتماعات لقيادة هذه الحركات تحصل في بلد عربي الان، من اجل توحيد الجهود واطلاق قيادة جديدة لجيش العراق الحر، والاستفادة من هذا المبلغ كمرحلة اولى لتشكيل هذا الجيش.
• ماذا عن الدول الاخرى مثل السعودية ؟
- اعتقد ان من يقود الربيع العربي هو اخر من يحصد ثمار ونتائج هذا الربيع وسوف لن يكونون بمنأى عن هذا العاصفة ابدا، وانظمتهم اضعف بكثير من اي نظام اسقطه هذا الربيع او غيره.
• بالنسبة للقاءك بالاخضر الابراهيمي، ما الذي استشفيته منه؟
- اولا انا التقيت به كنائب في البرلمان العراقي ورأيت هذا الرجل محرج من هذه المهمة جدا، وما ينتابه من عوامل الاحساس باليأس وعدم القدرة على النجاح اكثر مما بين يديه من اسباب النجاح في مهمته، وابلغناه بان العراق معه ويساعده وابلغناه بان العراق هو اقدر من غيره في الحقيقة على ان يكون مساهما فعالا في انهاء النزاع في سوريا، وهذا نتيجة للقراءة الموضوعية للعراق لهذا الحدث، حدث الربيع والقراءة الموضوعية لما يجري في سوريا وليس على صعيد الروايات كما قلنا، ولكن على صعيد قراءته السياسية والواقعية، يريد العراق ان يدافع عن نفسه، امام فكر يحتمل ان يكون هو البديل، فكر ظلامي تكفيري قاسي، يحلل ما حرم الله ويذبح النساء وهو يسمي بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي احل لنا هذا.
• تقارير اخبارية تقول بانك قمت بدور وساطة مع يونس الاحمد من اجل ان يأتي الى العراق ويستلم مكان طارق الهاشمي؟
- هذا الموضوع كذب جملة وتفصيلا، وانتم تعلمون.
• ذكرت بان ملف اجتثاث البعث سوف ينتهي من العراق، هل هناك خطة واضحة للحكومة لانهاء هذا الملف؟
- هناك قانون جديد الان يبحث في مجلس النواب وقرأ قراءة اولى، قانون تجريم حزب البعث، هذا يعالج المرحلة القادمة وليس السابقة، اي يريد ان يوقف السابق، يوقف المعالجات لحالة حزب البعث سواء الاجتثاث او المسائلة والعدالة ولكن لا نريد ان نوقفها من دون ان نحتاط للمستقبل، وهذا القانون يجرم ويعاقب بشدة من يحاول ان يعيد هذا التنظيم.
• بالنسبة للذين خضعوا للاجتثاث، ما هو مصيرهم ؟
- حتى هذا القانون يضع حد لقانوني الاجتثاث والمسائلة، لابد وان يعالج الواقع المحتمل، ان هذا القانون مؤشر لايقاف دور المسائلة والعدالة، اي اننا عندما نوقف الفعل، هناك اجراء موازي، وهو اعادة النظر بجميع الاجراءات السابقة بحق الذين كانوا مشمولين فيها على مستوى الوظيفة او الراتب التقاعدي او الرتب وغيرها مثلا عودة الضباط المشمولين .
• بالنسبة لقانون العفو العام، ما هي نقاط الخلاف بالضبط، وهل انت مع القانون؟
- قانون العفو العام هو مبادرة للحكومة وهو مبادرة رئيس الوزراء المالكي، الذي يؤمن بالمصالحة الوطنية الحقيقية ويؤمن بمصالحة الذات العراقية مع نفسها، ولكن لا يستطيع المالكي او الحكومة العراقية ان تطلق قانون العفو لجميع السجناء بمختلف انواع تهمهم، ولا يغرنك ما يحصل في الخارج الذي يحاول ان يظهر ان هو مع قانون العفو العام والحكومة ضده، هذا ليس صحيحا، المالكي هو صاحب مبادرة العفو العام، ولكن الخلاف هو من يستثنى من هذا العفو، لحد الان لم تتبلور تفاصيل القانون الذي يمكن ان يطلق في القانون وينفذ، هناك تقسيم حول من بت في قضاياهم يشملون ام لا، وهناك من لم يبت في قضاياهم، وهناك من ارتكب الفعل بيده او حث على ارتكاب على حثه، وهناك من ساهم كأن نقل الفاعلين من مكان الى مكان في سيارته، وهناك الحق الخاص وليس الحق العام، الحق الخاص اي حق الناس التي قتلت ابنائهم او الذين ضحوا في ممتلكاتهم بسبب هذا الموضوع، فقانون العفو العام سيطلق، ولكن بعدما تتبلور تماما تفاصيله، بحيث لا نتجاوز على الحق الخاص لاهل الضحايا وذويهم بحيث نضمن اقل ما يمكن من نسبة من هؤلاء المعفو عنهم ان يعودوا الى الفعل مرة اخرى، خاصة وان 40% ممن اطلق سراحهم، عادوا الى العمل المسلح وباقسى صورة ضد العراق.
• وماذا عن المزورين؟
- غير معلوم ولم يبت في امرهم، المزور والمختلس للمال العام، الى الان لم تتبلور، ولا نتوقع ان يصدر هذا القانون قريبا، هذا التصعيد الاعلامي انه يوجد قانون عفو عام، العراقية معه والحكومة ضده، والتيار الصدري معه، هذا التصعيد اعلامي واغراضه سياسية، في ان نضع الاخر في خانة ضد العفو واخرين معه، فليس صحيح هذا الموضوع.
سبق وان ذكرت ان الشيعة بلا قيادة وفرصتهم التاريخية على وشك ان يخسروها، فهل ما تزال هذه؟
- لا اعتقد ان هناك تغيير كبير في وضع الشيعة، سواء في العالم اوالعراق، ولكن افترض ان الخطر جامح الان الذي يحوط العالم ويتبلور طائفيا ضد الشيعة، اعتقد ان هذا الخطر بدأ يدفع الشيعة كي يمتلكوا رؤية واقعية في طريقة الدفاع عن انفسهم والاحتفاظ بموقعهم ودورهم الذي يمكن ان يكون تاريخي ومؤثر في المنطقة.
• هل تستطيع ان تعطينا ببساطة ما هي نقاط ضعف المالكي ونقاط قوته ؟
- تقديري ان المالكي يمتلك من المزايا الكبيرة التي تحتاجها المرحلة، فعلا موضوع وحدة العراق هو اهم من بناء مدارس، وهذا لا يعني انه غير مهم، وحدة العراق وسيادته اهم من الكهرباء و البطاقة التموينية التي تشمل مواد اكثر او اقل، المالكي بشخصيته الوطنية والنظيفة والشجاعة كان بمستوى هذا التحدي، وانصرافه بهذه الاولويات بشكل كبير لم يسمح ببروز امكانيات اخرى على صعيد البناء والاعمار، فقبل ايام كان هناك تجربة مهمة في البرلمان، بانه يطالب ب37 مليار لقانون البنى التحتية للمباشرة في اعادة اعمار العراق واظهاره بمستوى ما يستحق مواطنه واهله، فاقول:بلد يمر بتحديات صعبة من التي نعرف، جعلتنا نكشف عن المالكي قدراته التي تحتاجه الان .
• ونقاط الضعف؟
- ليست قليلة، ولعلها تتبلور في حاجته الى ان يستمع لمستشارين اكفاء اصحاب اختصاص، المستشارين الذين يحيطون بالمالكي اجمالا من النوع الذي يمتلك القدرة على تفصيل رؤية للمالكي، وليس لديه القدرة على ان يضيف للمالكي رؤية جديدة , اي انه يرى المالكي ماذا يفكر، فيبدع في تفصيلات ما يفكر، ولا يبدع في ان يعطي شيء او رؤية مغايرة لما يمتلكه المالكي.
• هل تتوقع ان الاصلاحات التي تحدث قابلة للتطبيق، حيث ان هناك خبرا عن برلماني يقول: ان هناك ضعف في كل مفاصل الدولة، والنقاط الخلافية (70) نقطة، فهل انت متفائل بالاصلاح ورؤيتك للاصلاح؟
- الاصلاح هو نظرية اذا لم تصحح اسسها وقواعدها واذا لم يكن هنالك نظام سياسي مستقر فهو عبارة عن عملية ترقيعية وليست اصلاح حقيقية ، في ظل حكومة تسمى حكومة الشراكة الوطنية، وحكومة الوحدة الوطنية في ظل تقسيم للعراق بموجب خطوط العرض، اي ان العراق كردي سني شيعي، فلا مجال للاصلاح، هاتان مسألتان مهمتان، ان لم تصححا، اي ان النظام السياسي ينتقل من نظام شراكة الى نظام الاغلبية السياسية ، وتقسيم العراق لا ينتقل من خطوط العرض الى خطوط الطول، فان لم يحصلن، فكل الاصلاحات ترقيع، والاستقرار يكون بعيد المنال، الان الفكر الاستراتيجي لبناء الدولة بدأ يتطور، فلم يكن كل همنا ورقة الاصلاح، او عمل توازن في الوظائف او او توزيع الوزارات . ولذلك فان نقاط الاصلاح المطروحة لمشكلات كثيرة تجرى لها معالجات موضعية وليست اساسية، ولا يتم معالجة السبب الحقيقي، والان الشيء الجديد هو ان ثقافة بناء الدولة ايضا بدات تنهض وتتحرك، اي ان هناك تحرك لحكومة اغلبية سياسية وهناك تحرك لان يكون العراق عربي كردي على اقل تقدير، ليس سني كردي شيعي، اذا استطعنا فعل هذا، فهذا يعني اننا بدأنا ببناء اسس حقيقية للدولة، حيث اننا سابقا بنينا الدولة من فوق الارض، فتبقى اية هزة، فان البناء يهتز ويتخلخل ويحدث تكسر، الان بدأنا نحفر تحت الارض من اجل بناء قواعد متينة للدولة، وهذا الحفر يتمثل في الاتجاهين، اتجاه ان العراق يجب ان يقسم سياسيا بخط طول، اي هناك (أ) للكرد مع (أ) للسنة مع (أ) للشيعة، ويكونون فريق بغض النظر عن الهوية ، وكذلك ب لجميع الاطراف، وهم الذين يكونون على حكم العراق، فاحدهم يحكم والاخر يراقب ويعارض، ويتناوبون على حكم العراق، وهذه هي نهاية اي نظام ديمقراطي ويبقى مستقرا لمئات السنين، كما في امريكا واوربا، فبدأ الان التحرك وهذه هي علامة جيدة جدا تعطيك قدرا كافي من التفاؤل.
• هل هناك مشروع يحقق العدالة الاجتماعية، لان هناك فئات تتمتع بامتيازات خاصة دون البقية؟
- قانون البنية التحتية هو قانون يشمل للطبقة دون المتوسطة، من مساكن مجانية، الى خدمات مجانية، على مستوى الصحة والتعليم، الى توفير فرص عمل، العدالة الاجتماعية هي الجزء الاكبر من اهداف قانون البنى التحتية.
• ماذا عن ملف وزير الاتصالات؟
- انا لا اشك في نزاهة الرجل اطلاقا ولا في علميته، والامر ليس بعيدا عن الضعف في الادارة ، واستغلال رئيس القائمة العراقية لقرب الرجل منه، حيث هو ابن عمه، وزجه في الخلافات السياسية الحالية والقصور الموجود في الوزارة موجود في الوزارات الاخرى.