لقاءات 0 10898

رئيس ديوان الوقف الشيعي: لم نذهب الى تركيا لاجل قضية سياسية ، وانما لحماية دور العبادة الشيعية والسنية والمسيحية بسوريا

img
حاورة : عمار منعم / زهير الفتلاوي
اكد سماحه السيد صالح الحيدري ان تطوير العتبات المقدسه يعني تطوير السياحه في العراق وان الوقف الشيعي سيعلن قريبا عن افتتاح مدن ثلاثة مدن للزائرين تحتوي جميع مستلزمات الراحه للزوار وان الوقف الشيعي لايكترث باي الانتقادات ولا يهتم بها لانه يسعى الى خدمة الناس بدعم وتوجيه من المرجعية الدينيه واضاف قائلا ان الوقف يستطيع القيام بما يعجز عنه بقية الوزارات الاخرى على الصعيد الزراعي او الصناعي لاننا نؤمن ان الخدمة يجب ان تعم الجميع وهي ليست محددة بقطاع معين، لكننا ينقصنا بعض الاموال لانجاز مشاريع استثماريه واقتصادية تخدم العراق وشعبة مثل خط سكه حديد بين محافظتي النجف وكربلاء .عن هذة المحاور ومحاور اخرى البينة الجديدة التقت سماحة السيد ودار معه هذا الحوار .
• ما هي ابرز مهام ونشاطات ديوان الوقف الشيعي؟
- ديوان الوقف الشيعي، تم تاسيسه بعد الغاء وزارة الاوقاف والشؤون الدينية، وبالتزامن مع تاسيس ديوان الوقف السني والمسيحي واوقاف اقليم كوردستان، الديوان يعمل ويرعى ويدعم الجوامع والمساجد والحسينيات والمؤسسات الدينية الشيعية، وكذلك يرعى العتبات المقدسة والمزارات الشيعية، بعد فترة زمنيه طويله لم يسمح للشيعة فيها بانشاء جوامع وحسينيات الا ما ندر ولاهداف خاصة،
• ما هي نوع الخدمات التي تقدمونها؟
الخدمات بالدرجة الاولى لزائري العتبات المقدسة ونحن مستمرين من خلال ميزانيتنا بتقديم هذه الخدمات ، على الرغم من انها ضعيفة، لان تطوير العتبات المقدسة يعني تطوير السياحة، والسياحة صناعة، وهناك دول متقدمه اقتصاديا وصناعيا تعتمد في ايراداتها على السياحة بنسبه 30% من ميزانيتها، ولكن السياحة لها شروطها، وعوامل السياحة موجودة ولا تحتاج الى صرف، فهناك الكثير من الزائرين يرغبون في الزيارة، ولكنهم يصطدمون بعدم توفر المناخ المناسب والجو والفندق والمنطقة السياحية المناسبة، ونحن نسعى ايضا لهذه الفكرة وهذه التوجه الى خدمة السياحة سواء كانت دينية او غيرها.
• ما هو دوركم في مجال التثقيف وعلاقتكم بالمرجعية الدينية؟
- في مجال التثقيف، نحن لدينا نوعين من المدارس، اكاديمية على غرار ما موجود في مدارس وزارة التربية ، لكن نحن نضع مناهج لفكر اهل البيت وعلومهم ودورهم التاريخي عن طريق كتب اثرائية من اجل زيادة معلومات الطالب ليس الا، لكننا ملتزمون بالمناهج الحكومية، من جانب اخر هناك مدارس دينية ( الحوزة ) وفيها دروس مخصصة ، وجرى تطويرها بحيث سميت مدارس دينية وفيها منهجية واضافات كاللغة الانكليزية والحاسوب وغيرها ، فسابقا كانت المدارس لدى وزارة الاوقاف كلها سنية، وكانت الحوزة فقط للشيعة التي يكون تمويلها ذاتي وليس هناك اي دعم من اية جهة من الجهات وعلى صعيد التعليم العالي لدينا كلية الامام الكاظم (ع) لتي قدمنا طلب لجعلها جامعة الامام الكاظم عليه السلام، لانها تحتوي على عدة اقسام بمستوى كلية، ولكن هذا الطلب اجل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وكذلك للوقف السني..
• ماذا عن الايرادات المستحصلة من العتبات المقدسة، كيف يتصرف بها الوقف الشيعي؟
- هذا الموضوع يندرج ضمن قانون ادارة العتبات المقدسة والمزارات الشيعية رقم (19) لسنة 2005والذي يتم بموجبه تعيين الامين العام للعتبة و مجلس ادارة لهذه العتبة وله صلاحيات كبيرة، من حيث الخدمات والتعيينات والشؤون الاخرى، اما القضايا المهمة فتعرض على الوقف الشيعي لاستحصال الموافقة، مثل اجراء تغيير او اضافة على المرقد نفسه، وفي السنين الاولى كنا نسعى وبشكل حثيث من اجل الاهتمام بالعتبات المقدسة وصيانتها، لانها كانت مهملة جدا، خاصة في المنشآت الداخلية للمرقد، ولا توجد فيه اية خدمات للزائرين، على سبيل المثال، قبل سنتين قمنا باكبر حملة لانشاء المرافقات الصحية، وقد طلبت ان تكون ارقى مما موجود في فندق الشيراتون، والان يوجد اكثر من (4500) مرافق صحي في دائرة كربلاء وقريبة من الصحن، وعلى اعلى المستويات ولكلا الجنسين الرجال والنساء، ونشعر ان المواطنين قد فرحوا بهذا الجانب، لانه مهم جدا، وهو يرتبط بالنظافة وفي كل الامور، كما تم بناء مجمعات او مدن للزائرين، على طريق حلة – كربلاء ونجف -كربلاء وبغداد – كربلاء بسعه (12) دونم لكل مدينه ، حيث توجد في نهاية كل واحد من هذه الطرق مدينة للزائرين .
• ما هي نسب انجاز مدن الزائرين؟
- نسب الانجاز لمدن الزائرين التي تقع على طريق حلة – كربلاء بلغت 95%، وهي على وشك ان افتتحها في القريب العاجل والمجمع الاخر بلغت نسبه انجازة 50%, وهناك سيارات لنقل الزوار من المدن الى الصحن الشريف وتوجد مواعيد مخصصة للعودة ، وفيها مطعم ضخم ومطبخ كبير، وفيها مسجد ومرافق صحية وحدائق غناء لراحة الزائرين فيها، ، ومخزن للامانات ، الخدمات متوفرة بشكل جيد، ومع هذا فنحن نطمح الى المزيد، حيث ان مسألة النقل لا تزال مشكلة لا يستهان بها.
• هل فكرتم في انشاء قطار او مترو لحل مشكلة النقل هذه؟
- انا ذهبت بنفسي الى وزير النقل السابق واقترحت عليه انشاء قطار من النجف الى كربلاء وبالعكس، لان الارض بين كربلاء والنجف مستوية ولا يوجد فيها اية جبال وتلال او صعوبات تذكر، كما ان القطار وسيلة نقل مشوقة وتجبر الناس على الركوب فيها، كما ذكرت له: ان المواطن بمجرد نزوله من القطار، فان الوقف الشيعي سيستقبلهم بسيارات الوقف الشيعي المخصصة للزوار، او انه يدخل مدينة الزائرين ويضع حاجياتهم هناك، او يريد ان يتوجه مباشرة الى المرقد لكنه اجاب: انه لا يملك الامكانية لاقامة مثل هذا المشروع، و ربما يساهم بجزء منه، وحملنا مبلغ ضخم جدا لا يمكننا تحمله، ومع هذا فاننا ما زلنا مستمرين بالمشروع عن طريق الضغط على وزارة النقل للقبول بالفكرة ولو كانت لدينا الامكانية لنفذناه بمفردنا لانه مشروع استثماري 100% ولايحمل اي خسائر .
• الا ترى ان هذا المشروع سوف يخدم ويحيي المدن الدينية بين كربلاء والنجف، وهل يوجد هناك مستثمرين في هذا الجانب؟
هناك جهات تتخوف او تتنصل من المسووليه ، حتى ان احد الوزراء في الحكومة السابقة، قلت له: اين انت واين مشاريعك، فقال لي: ان تعاقدت مع شركة اجنبية، فمن الذي يدعمني ويقف الى جانبي لاني مستقل، وان اتهمتني هيئة النزاهة بالسرقة، فلا يوجد احد يخلصني واخسر سمعتي ونزاهتي .
• الحكومة قد شخصت ان الموظف يخاف من التوقيع لئلا يتهم بالفساد، لان هناك الكثير من العراقيل التي يواجهونها؟
- هناك سؤال مهم، ولا نتكلم نحن اعتباطا، هل فعلا ان العراقيين كلهم فاسدين؟، هل خلا العراقيين من المخلصين ؟، هل فقط الاخلاص كان لدى نظام صدام، فلا يمكن القبول بهذا الكلام، العراق يحمل ثقل تاريخي وعلمي وثقافي وادبي، هل تعلم ان مدينة النجف الاشرف اكثر انتاج شعري في القضية الفلسطينية في العالم حسب دراسة اكاديمية، لان مجموع ما صدر عن مدينة النجف الاشرف في القضية الفلسطينية منذ بداية الاحتلال الاسرائيلي لها اكثر من اي مدينة اخرى في الدول العربية والاسلامية.
• اين نشرت هذه الدراسة؟
- هذه الدراسة قديمة وقد اطلعت عليها قبل ان اتبوء منصب رئيس ديوان الوقف الشيعي، وهذا الكلام نقل مباشرة الى ابو عمار عندما زار العراق، قال: كنت اخشى ما اخشاه من الشيعة، لانه كان يتصور قبل تكوين حزب الله ان الشيعة هم اعداء القضية الفلسطينية وهم مع اسرائيل، هكذا كان يتصور، وتكلم بها في لسانه في العراق، فتم ايضاح المسألة له، وخصوصا عندما قرأوا له قصيدة للشاعر محمد حسين الصغير في ذكرى تأسيس فتح، وكانت قصيدة رائعة، فتأثر بها كثيرا، وهزتهم كثيرا والهبت حماسهم، روح الوطنية موجودة لدينا وهي جزء من الاخلاص، لاني عندما احب فلسطين احب العراق كثيرا.
• كنا قد التقينا بموظفي ومسؤولي العتبة العباسية وقد ذكروا لنا ان ديوان الوقف الشيعي قد دعمنا بشكل كبير واحدث لنا نقلة نوعية في مجال عملنا؟
- نعم، وقد اجتمعت انا بمسؤولي العتبات وذكرت لهم ان الاسلام ليس فقط هي اداء مراسيم الزيارة ، ولكن المسلمين يجب ان يعملوا من اجل خير الناس وليس الزائرين فقط ، فلو كان لدينا مستشفى تخصصي في كربلاء، ويأتيك شخص من الحلة اومن الانبار هل تقوم بطرده لكونه مختلف عنا، والان لدينا اربعة مستشفيات كبرى في طور الانجاز، من اجل خدمة الانسان والناس جميعا دون تمييز .
• اي ان لديكم هامش من الحرية؟
نعم، حيث لم افسح مجال للمفتش العام او هيئة النزاهة للذهاب الى العتبات المقدسة، لانها تعتبر اهانة، لكن اعطيك حالة، مثلا قطعة ارض وقف للحسين عليه السلام كبيرة، يعملون فيها مزارعين تابعين لنا، والمنتشرين في كل العراق، حيث يزرعون طماطم وباذنجان وخيار عن طريق البيوت الزجاجية، والنفق الزجاجي، ويستعملون اسلوبهم الخاص، وناتجهم لفترة زمنية معينة، بين (4 الى 5 ) طن للدونم الواحد، ونفس المساحة ونفس الوحدة الزمنية لكنه فيه شيء متطور، واجهزة متطورة بالنسبة لدرجة الحرارة تلقائيا والبذور والسماد والري بالتنقيط، فكان الناتج يتراوح بين (34 الى 38 ) طن لنفس المساحة ونفس الزمن ونفس الاسلوب، وقد كان معي مدير زراعة كربلاء، فسألته، انتم كوزارة زراعة، لماذا انتاجكم هذا متدني، فضحك، وقال لي: انا من اهالي كربلاء وافرح جدا عندما ارى ان الارض يتم استغلالها بشكل سليم، ولكن من اين يتسنى لي جلب كل هذه المعدات والاجهزة المتطورة التي تمتلكونها انتم، ولذلك كان انتاجنا من الطماطم لا مثيل له ولم ار مثله طوال عمري، واكد لي المدير: اننا نعتمد على اقل الاسعار في كل شيء، وقد اردنا انشاء مشروع دواجن في المحافظة منذ ثلاث سنوات، ولكن الى الان لم تتم الموافقة عليه، بينما انتم مباشرة تنفذون مشاريعكم من دون حاجة الى كل هذه التعقيدات , كما يوجد لدينا العديد من المشاريع الاخرى، حيث قام موظفي احد العتبات بانشاء معمل لانتاج اكياس المغذي للمرضى، والتي تحتوي على الكثير من المواد المغذية والمعادن، اي مادة غذائية كاملة، وقد زار وفد من وزارة الصحة هذا المعمل وفحصوا هذا المنتوج، فاكدوا ان هذا المعمل من افضل المعامل الموجودة وانتاجها باعلى المواصفات وافضلها في العراق
• وكيف تتعاملون مع الانتقادات الموجهة لكم حول هذه المشاريع؟
- انا لا اكترث بهذه الانتقادات ولا اهتم بها ، لاني اسعى الى خدمة الناس ولا يهمني شيء آخر، كما ان المرجعية تدعمني، وكوقف شيعي يستطيع القيام بما يعجز عنه بقية الوزارات الاخرى، ونحن في النجف نسير على نفس المنهج على الصعيد الزراعي او الصناعي لاننا نؤمن ان الخدمة يجب ان تعم الجميع وهي ليست محددة بقطاع معين، ونحن لا نعمل من اجل الترفيه، وانما نعمل ما يخدم الناس هناك اكثر من 60 مشروع منجز او قيد الانجاز قام به ديوان الوقف الشيعي.
• قضية التطبير، المرجعية بلغت به بشكل غير مباشر اذا كان يضر بالمذهب فهو غير جائز، وهذه فتوى السيد السيستاني (دام ظله)، هل يوجد تثقيف في هذا الجانب؟
- هذه الفتوى ليست جديدة، وانما قديمة، وانا منذ ان نشأت ، حيث اني من مواليد 1940، وفي الخمسينيات كانت هذه المسألة موجودة ، مسألة التطبير لا يتفق معه مجموعة كبيرة جدا من الشيعة، كوسيلة من وسائل العبادة او ارتباطها بالقضية الحسينية، وكل التفسيرات والتأويلات لا تؤخذ مأخذ الجد لهذه الحالة ، وسنعمل ان شاء الله على التثقيف لهذا الجانب، وعمل حوارات.
* هناك عدد من الفضائيات المغرضة التي تسيء الى الشيعة وتنتقص من التصرفات التي يقومون بها، فهل قمتم باجراءات بهذا الصدد؟
- نعم، اصدرت امرا بعدم السماح بالنقل المباشر للفعاليات التي تجرى قرب المراقد والعتبات المقدسة والخطب الا بعد ان يعرض على لجنة علمية متخصصة لئلا يتم قراءة اية قرآنية او حديث خاطئ لان الخطيب الذي يخطب في داخل العتبة يحسب علينا، ويختلف عن الخطيب الذي يكون خارج العتبة وينشر على الفضائيات وقد تعرضت الى انتقادات بسبب هذا القرار من قبل بعض خطباء المنابر الحسينية واتهموني اتهامات عدة، ، وقد خرجت في بعض الفضائيات ورددت على المتهمين لي وهذا في خدمه الوطن .
* وهل النظام الديمقراطي الذي نعيشه في العراق حاليا، هل هو قريب من النظام الاسلامي؟
- المرجعية وكل العاملين في الشأن السياسي، لا يوجد سعي لتوضيح نظام اسلامي في العراق، ولا يوجد هكذا توجه، والمفكرين الشيعة الموجودين في الساحة ليس هدفهم تطبيق الاسلام، وانما هدفهم عدم التعارض مع الاسلام، وهذه عملية جيدة.
• اين وصل ملف الروضة العسكرية ومراحل البناء فيها، وما هي الضجة التي اثيرت حول شراء الوقف الشيعي للبيوت والعقارات هناك؟
- عندما تم تفجير العتبة المطهرة، ثم تلا ذلك تفجير المئذنتين، وبعد ان استقر الوضع وخرج الارهاب تقريبا من مدينة سامراء، تحرك ديوان الوقف الشيعي حول موضوع البناء تحت مظلة اليونسكو التي تملك خبرة عالية ولديها اخصائيين من اجل بناء الاثار التي تدمرها اما ظروف طبيعية كالزلازل وما شاكل، او ظروف مشابه لظروف العراق من تهديم وتفجير، فلذلك صار هناك استعانة بجملة من الخبراء والمهندسين العراقيين والاجانب، والعمل بدأ بهذه الصورة منذ البداية والى يومنا هذا، والى هذه اللحظة لا توجد لجنة او دائرة ادارية، بل توجد دائرة فنية هندسية تعمل وتستعين باليونسكو التي تملك الخبرة العالية في مجالات مختلفة، وتمتلك الاجهزة العالية في فحص صلاحية هذا الجدار من عدمه، هذا من جانب. وقد اخبرنا السيد السيستاني (دام ظله) بعد ان باشرنا بالعمل، بان هناك مقترحات من اجل اعادة بناء المرقد وتغيير بعض اشكاله ، او ان يبقى البناء كما كان، وقد اجابني السيد السيستاني (دام ظله) بعد ان تشاور مع بقية المراجع الاخرين، بانه يجب ان يرجع البناء كما كان سابقا على وضعهما وارتفاعهما، وهذا الذي حصل تماما الان، وقد انجزت لحد الان عمل (3) الاف طابوقة من الذهب في القبة، ولكن هناك اعداد كبيرة من الطابوق ينتظر دوره في العمل والتذهيب، حيث ان القبة قد انجزت، ولكن بقي التذهيب، وكذا الحال في المئذنتين. اما فيما يخص استملاك الاراضي والعقارات المحيطة بالمرقد المقدس، فان هذا الامر حصل في كل العتبات المقدسة، في كربلاء والنجف والكاظمية، حيث تم استملاك جميع البيوت والمنشآت القريبة من العتبات، وذلك نتيجة لكثرة الزائرين والوافدين اليها، وهذا الاستملاك يتم من اجل تطوير وتوسعة العتبات المقدسة، وحددنا مسافة معينة ليبدأ الاستملاك منها، فتناقل الناس فيما بينهم ان المواطنين الذين تم شمول عقاراتهم بالاستملاك للعتبة العسكرية قد تقاضوا مبالغ خيالية، فتحرك عدد كبير من الناس الذين لم يشملهم الاستملاك الينا، وعرضوا علينا املاكهم للاستثمار، وكانوا كلهم من ابناء السنة، والحوا علينا بان نتوسع اكثر بالاستملاك، ولكننا قلنا لهم: ان التوسع والتطوير يتم وفق خطة محددة ومرسومة من اجل بناء فنادق من الدرجة الاولى ومجمعات سياحية قريبة على الزائرين مثل المطاعم وغيرها، اضافة الى انشاء عدة مستويات من البناء السياحي، حيث سنقوم ببناء فنادق من الدرجة الاولى والثانية والثالثة وهكذا، كما ان عملية الاستملاك جرت برضا المستهلك الذي يقوم بتقديم طلبا رسميا الى ديوان الوقف الشيعي ورئيس محكمة بداءة سامراء يقول فيه: انا ارغب في بيع ملكي لاغراض توسيع وتطوير العتبة العسكرية، وهذا ما حصل تماما، واستلموا جراء ذلك مبالغ طائلة جدا، وذلك لاني اخبرت اللجنة المكلفة بهذا الموضوع والتي اعضاءها كلهم من ابناء السنة ما عدا عضو شيعي واحد فقط فيها، بان يبذلوا ما باستطاعتهم لاهل سامراء، لانه بنظري ان اهل سامراء لم يستفيدوا في زمن نظام صدام، حيث بقيت المدينة كما هي ولم يشملها اي تغيير او تطوير اوعمران او صناعة، لكن اهل سامراء الذين انتقلوا الى بغداد هم الذين حصلوا فقط على المكاسب والمناصب، اما اهالي سامراء فلم يستفيدوا شيئا اطلاقا، فلذلك طلبت ان يكون التعويض مجزي، ولكن حدثت ضجة واشاعات علينا تقول بان الوقف الشيعي يريد بناء حسينيات وجلب الشيعة الى سامراء ويغير ديموغرافية المنطقة، وهذا كلام غير صحيح على الاطلاق، حيث ان كل الذين استملكنا دورهم وعقاراتهم فرحوا فرحا جديدا واستطاعوا تأمين مستقبلهم ومستقبل اولادهم نتيجة الاموال المجزية التي حصلوا عليها وفتحوا فيها مشاريع تدر عليهم اموال طائلة، ولكن مجلس محافظة صلاح الدين اخبر رئيس الوزراء بان هذا الامر يؤدي الى تغيير ديموغرافية المنطقة وغيرها من الشبهات التي ذكروها، فاضطر رئيس الوزراء الى ايقاف عملية الاستملاك، بعدها جائنا عدد كبير من اصحاب العقارات يطالبوننا بالتدخل لدى رئيس الوزراء وفتح باب عملية الاستملاك، كما ان هناك مسؤولين كبار في الدولة من السنة قاموا بعملية التوسط من اجل تسهيل عملية بيع عقارات اقاربهم في سامراء والحصول على الاموال، وقد خرجت انا من على احدى شاشات الفضائيات وذكرت لهم ان العملية كانت برضا الطرفين، واي شخص من اصحاب العقارات المباعة يرغب باستعادة عقاره، فليرجع الاموال التي استلمها، فنحن سنرجع له عقاره ونصدر له قرارا رسميا بذلك، ولكن لم يفعل احدا هذا، حتى انني كررت الطلب اكثر من مرة، كما اني بينت لهم ان الفنادق والمنشآت التي سوف تنشئ في مكان هذه العقارات سوف تبنى عليها فنادق ومنشآت سياحية لخدمة الزوار والوافدين لا يديرها ويعمل فيها الا اهالي سامراء حصرا، ولم نشترط هذا الشيء في فنادق ومنشآت كربلاء والنجف والكاظمية وغيرها، لان هناك خصوصية لمدينة سامراء، ثم انه اذا كان مجلس محافظة صلاح الدين مخلص لاهالي سامراء، فلماذا لا يطالب بانشاء مطار في سامراء بدلا من تكريت، التي لا يذهب اليها احد هذه الايام، فانشاء المطار في سامراء يشجع الزوار من مختلف انحاء العالم على الذهاب لزيارة مرقد العسكريين عليهما السلام، وهذه الوفود تتطلب ان تستقر وتنام في فنادق من الدرجة الاولى، مما يؤدي الى تطوير الحركة السياحية والتجارية للمدينة، فاهل سامراء احق بهذا المطار من تكريت، كما ان مجلس محافظة صلاح الدين قام بتخصيص مبلغ (200) مليون دينار لمدينة تكريت للخدمات البلدية فيها، بينما يخصص فقط (50) مليون دينار فقط لمدينة سامراء، على الرغم من ان نفوس سامراء اضعاف نفوس تكريت، فلماذا هذا الظلم لسامراء، كما ان الاتهام ببناء حسينيات اتهام لا معنى له، لانه لا يوجد اي شيعي يسكن المدينة، فلمن ابنيها، فعملنا ينصب في مجال تطوير واعمار المرقد الشريف.
• ما هي نسبة الاعمار والتطوير في هذا المرقد؟
- نحن مستمرين في العمل، حيث وسعنا الجانب الخلفي للصحن الكبير، الذي يكون عكس القبلة، وانشأنا بناء تحت الارض، وفوقه، ومساحة البناء هذه تقدر بـ(3600) م2 بطابقين، اي ان المساحة كبيرة جدا، وهذه تجعل الزائر يحتمي من الحر والمطر من دون ان يكلفنا ذلك عناء وضع المظلات لهم، وقد انجزناه وكان مشروعا ناجحا بالفعل، كما ان هذا البناء يؤدي الى الذهاب الى مكان الغيبة مباشرة من دون ان يكلف الزائر عناء الذهاب والانتقال بين هذه الاماكن، كما ان هذا المكان يكون مصلى.
• بالنسبة لجامع ومكتبة الخلاني هذا المعلم الكبير، هل شمل بخطة بغداد عاصمة الثقافة العربية عام 2013؟
- التصاميم والدراسات كلها كاملة بالنسبة لهذا المشروع، ونحن بصدد احالتها الى شركة اجنبية وسيبداء العمل خلال شهرين ، وسوف نعمل اشبه بالصرح ويحتوي على نشاطات متعددة وفي مقدمتها المكتبة وسيتم عمل مرآب تحت الارض للسيارات من اجل ان لا نؤذي الناس ونضايقهم .
• ما هو دوركم في حماية مرقد السيدة زينب (عليها السلام) في سورية؟
- ذهبت انا واحمد عبد الغفور السامرائي الى تركيا في زيارة لهذا الغرض، و التقينا بوزراء الاوقاف والخارجية ، ثم بعد ذلك التقينا مع رئيس الوزراء التركي، ونحن لم نذهب الى هناك من اجل قضية سياسية ، وانما قضية دينية لحماية دور العبادة الاسلامية، الشيعية والسنية والمسيحية، لاننا نعلم ان هناك كنائس اثرية كبيرة في سورية مهددة بالتدمير والتفجير من قبل القاعدة، كما ان القساوسة الكبار في لندن كانوا قد اتصلوا بنا واخبرونا انه في حال ذهابنا الى تركيا، فاذكروا موضوع الكنائس المسيحية هناك، حيث ان هناك كنيسة مركزية في لندن ترتبط بها هذه الكنائس السورية، وقد سبق لهم ان تحدثوا معهم في هذا الشأن، وقد قمنا بالاتصال بنائب رئيس الجمهورية الذي اتصل بممثل الامين العام بان كي مون، الذي اتصل بالامم المتحدة التي ابلغت قطر والسعودية وتركيا وامريكا بان الذين يعملون في الساحة السياسية مع المعارضة في سورية، عليهم ان يحموا هذه الاثار، والا سوف تحصل كارثة، وقد رأينا ان الاستجابة في تركيا كانت رائعة جدا، وقد اجروا امامنا عدة اتصالات في هذا الموضوع، ولكن تبقى الامور غير امينة 100%، وندعو الله ان لا يحصل اي شيء او مكروه لهذه المراقد المقدسة.