تحقيقات 0 12394

رئيس جامعة كربلاء في حوار لـ(نون) :سنبني كليات المجموعة الطبية مع مستشفى تعليمي يستوعب 600 سرير

بقصد تقييم واقع جامعة كربلاء ومعرفة تسلسلها في ضمن الهرم الاكاديمي للبلاد ، وما حققته هذه الجامعة من خطوات ابتداء من تاريخ تاسيسها عام 2003 وحتى الوقت الحاضر ، وما تعترضها من مشكلات على صعيد التطور ومواكبة الركب العلمي داخليا وخارجيا التقت وكالة نون رئيس جامعة كربلاء الاستاذ الدكتور حسن عودة الغانمي .

س - التقينا بشخصكم الكريم قبل اربعة اعوام ووصفت جامعة كربلاء حينها لنا بـ (الفتية) هل ما تزال الجامعة فتية ؟

ج- الحقيقة إن كل شيء في معرض التطور يظل في مرحلة الفتوة، وما اقصده بالفتوة ان كل كلية على حدة لم تاخذ وضعها الطبيعي لمحدودية المنشات الحديثة من جانب ولكثرة المستحدثات من جانب اخر . لكننا نعمل في ضوء الممكن ونحاول ان نتطور افقيا من حيث الابنية وعموديا من حيث الملاكات . وكما هو معلوم فان عمر الجامعة الزمني لم يتجاوز عقدا من الزمان .. جامعة كربلاء كانت تستقر على مساحة عشرين دونما قبل سنوات لكنها الان تمتد عل نطاق ثلاثة مواقع واسعة . موقعها الجديد في منطقة فريحة مثلا تزيد مساحته على اربعمئة دونم، وقد تم في هذه الفترة تخصيص ثلاثمئة دونم اضافية ملاصقة للموقع الحالي ستكرس لانشاء كليات المجموعة الطبية، فضلا عن بناء مستشفى تعليمي يستوعب ستمئة سرير . موقفنا الحالي من حيث الاقسام الداخلية جيد وفي حال الانتهاء من بناء جميع المرافق الخاصة بهذه الاقسام فسوف تتم تغطية جميع احتياجات الجامعة بل يوفر لها فائضا ايضا . لدينا خطة لانشاء كلية تربية رياضية مع برج للجامعة وقاعة كبيرة ..الخ . والبنى التحتية لهذه المشاريع محالة الى عدة شركات . هناك مثلا مشروع لانشاء محطة كهربائية لتحويل وتوزيع الطاقة الكهربائية. باختصار لدينا 18 مشروعا بقيد الانجاز وعدة مشاريع في طور الاعلان عنها قريبا .

س- ما هو العدد الكلي لكليات الجامعة وهل تتجهون الى استحداث كليات او اقسام اخرى ؟

ج- في عام 2008 لم تكن في كربلاء سوى اربع كليات منتجة الا انها بلغت حاليا ستة عشرة كلية ونحن بصدد بناء كليات للتربية والعلوم .. وكلية للاداب سيكون من ضمنها قسم للاعلام.

س- متى تنتقل جميع ملحقات الجامعة الى موقعها الجديد أم إن تحديد سقف زمني نهائي مازال مبكرا ؟

ج- كما تعلمون فقد تم الانتقال من الموقع السابق للجامعة في ظل وجود صعوبات ادارية كثيرة لكن الوضع بدأ يصل الى مستويات مقبولة.لكنني بصراحة لا استطيع تحديد تاريخ قاطع لانتقال جميع ملحقات الجامعة الى موقعها الجديد، ولكن هذا لا يعني عدم وجود خطة . لدينا خطة للانتقال الشامل ونحن بصدد تنفيذ خطواتها بحسب الاولويات.

س- في حال الانتقال الشامل هل ستظل عائدية المواقع السابقة ملكا للجامعة وما هو شكل الاستفادة منها في حال بقيت على ذمة الجامعة ؟

ج- ستظل تلك المواقع ملكا للجامعة ويمكن استغلالها عبر تحويلها الى مراكز بحوث وترفيه وما الى ذلك .

س- ما هو تسلسل الجامعة في ضمن الجامعات العراقية ؟

ج- سأتكلم بصراحة، لست في وارد وضع جامعة كربلاء في ترتيب معين، لا نريد المقايسة بيننا وبين الاخرين ، المهم هو العطاء.. عطاء الجامعة أما المقارنة فهو موضوع اخر .

س- ماذا عن تطبيق معايير الجودة الشاملة في الجامعة ؟

ج- هناك معايير عالمية معتمدة بغية اعطاء رقم يمثل التصنيف العالمي لهذه الجامعة أو تلك . جامعات العراق ماتزال بعيدة عن التصنيف الخاص بمعايير الجودة ....ولكن هناك فرق بين التصنيف الشامل ووجود معايير جزئية مثل الدخول على الموقع الالكتروني للجامعة. عربيا حل الموقع الالكتروني للجامعة التكنلوجية في المرتبة الرابعة والتسعين وجاءت جامعة الكوفة في المرتبة السادسة والتسعين .. وعموما فإن ما يدخل الى الموقع الالكتروني لجامعة كربلاء حاليا يمثل عددا هائلا بالقياس الى ما كان عليه الامر قبل ثلاث سنوات .

س- قبل أربعة أعوام ذكرت لنا أن هناك مشروعا لتوأمة جامعة كربلاء مع (جامعة سري البريطانية ) أين وصل هذا المشروع ؟

ج- المشروع ما يزال ساريا ووصل مراحل متقدمة،ونحن نطمح هذا العام لإجراء توأمة حقيقية مع (جامعة كارديف البريطانية) بمعنى القدرة على منح شهادة مشتركة بين الجامعتين بحيث يدرس الطالب في السنة الاولى في جامعة كربلاء اما الثانية والثالثة فيقضيها الطالب في جامعة كارديف ومن ثم يعود لاكمال السنة الرابعة في جامعة كربلاء ليحصل بعدها على شهادة علمية تحمل شعار هاتين الجامعتين معاً.

س- كيف هو واقع الدراسات العليا في الجامعة قياسا بالجامعات العراقية الاخرى ؟

ج- قبل سنوات كان من يحمل مرتبة (بروف) في جامعة كربلاء لايتجاوز اربعة اساتذة في حين أننا نملك حاليا (38) استاذا يحملون هذه المرتبة العلمية الراقية . أقول لك إن جامعة كربلاء من الجامعات الجاذبة للملاكات من داخل وخارج البلاد، لدينا مغتربون عادوا الى البلاد وهم بالعشرات ومنهم من جاء الى كربلاء . ومن دون مبالغة فإن جامعة كربلاء في مستوى يدعو الى الفخر،ولكن ليس كل من يدخل الى الدراسات العليا يتخرج منها ؛ لاننا لا نُعنى بالكم بقدر عنايتنا بنوعية المتخرج . في العام الدراسي الماضي وبسبب توسيع الخطط بتوجيه من الوزارة دخل حوالي (250 ) طالبا للدراسات العليا في جامعة كربلاء ولكن العديد منهم اخفقوا .لكنني أقول لك إن حملة الماجستير المتخرجين من كربلاء يتفوقون على اقرانهم خريجي الجامعات الاخرى حينما يتوجهون لاكمال دراسة الدكتوراه في التخصصات التي لاتوجد في جامعة كربلاء .

س- ما هي حصة الجامعة من البعثات والزمالات الدراسية لهذا العام وهل تجدونها منصفة اذا ما قورنت بحصص جامعات مجاورة لكم ؟

ج- قسمة جامعة كربلاء من البعثات والزمالات كان يراعى فيها معيار عدد السكان ، حصة الجامعة لم تتعد 138 بعثة في حين بلغت 256بعثة في جامعة بابل وذلك بالنظر الى عدد السكان في كلتا المحافظتين اذا كان هناك خلل ما فهو عائد الى المعيار المذكور .

س- ماذا عن التعيينات . كم هو عدد الدرجات الوظيفية التي رُصدت للجامعة هذا العام ؟

ج- وزارة المالية خصصت خمس درجات للجامعة في هذا العام. في حين خصصت وزارة التعليم العالي 80 درجة وظيفية ، بالاضافة الى وجود درجات اخرى ناشئة من حركة الملاك ومجموع الدرجات يبلغ حوالي مئة درجة تم تخصيص نصفها لاصحاب الاجور اليومية والنصف الاخر خصص لصالح كليات الجامعة بحسب الحاجة. والاولوية ستكون للكليات المستحدثة مؤخرا.

س- بصراحة شديدة : هل صحيح إن عددا من الدرجات الوظيفية صبت في نصيب الحاصلين على اوامر وزارية افرادية أم إن لجنة التعيينات المشكلة من قبل الجامعة لها الكلمة الفصل في هذا الموضوع ؟

ج- انا مسؤول عن كلامي امام الله ثم امام الناس، وزارة التعليم العالي تتصرف في حدود الدرجات الممنوحة من قبلها وليست الممنوحة من قبل وزارة المالية ، يعني قد يرتأي معالي السيد الوزير اسناد درجة وظيفية لاحد الاشخاص لاعتبارات انسانية او مهنية كتعيين احد المغتربين من اصحاب الكفاءات مثلا ، وهذا مما لايتقاطع مع الصلاحيات الممنوحة للسيد الوزير .وفي العام الماضي بلغت حصة الجامعة من الدرجات الوظيفية 132 درجة وظيفية تم منحها للمستحقين بحسب لجنة قانونية مشكلة من قبل الجامعة .

حوار : لطيف القصاب تصوير : ليث علي الحسناوي

وكالة نون خاص