تحقيقات 0 14114

عميد كلية السياحة بجامعة كربلاء : صناعة سياحية متطورة تقلل من رقعة خصوم العراق

img
في إطار الحديث عن قطاع السياحة في العراق بشكل عام وفيما إذا كانت السياحة في البلاد تستند إلى مقومات موضوعية كما هو الحال بالنسبة لبلدان العالم التي تشكل صناعة السياحة فيها مصدرا مهما من مصادر الدخل العام وما يرتبط بهذا الموضوع من حيثيات .. كان لوكالة نون الخبرية هذا اللقاء مع الأستاذ الدكتور هاشم مرزوك الشمري عميد كلية السياحة في جامعة كربلاء .
س : نسمع كثيرا بمصطلح الصناعة السياحية...ما المقصود بهذا المفهوم ؟
ج: من المواضيع التي أخذت حيزا مهما من الأهمية على صعيد البلدان التي سبقتنا في مجال السياحة هو الاهتمام بالصناعة السياحية من حيث خلق ما يعرف بالعرض والطلب السياحي وهو باختصار جوهر هذه الصناعة التي تتأسس عادة على بيئة تحتية مناسبة ، وهناك بلدان أجنبية وعربية تشكل السياحة فيها جانبا مهما من الوارد الإجمالي القومي مثل اسبانيا ومصر وبخصوص هذه الدولة العربية الأخيرة فان واردات القطاع السياحي تشكل ما نسبته 25% من الناتج القومي المصري في حين تبلغ صادراتها السياحية حوالي 30% من ميزان المدفوعات بحسب التصنيف التجاري وعلى أية حال فان السياحة تمثلا نفطا دائما وزراعة دائمة إذا ما أحسن استغلالها جيدا ، الأمر الذي لم يحدث حتى الآن، فمما يحسب للعراق انه يعج بجميع أنواع السياحة غير أن ما يحسب عليه أن مستوى الاستفادة من هذا القطاع الحيوي لم تتعد نسبة 1% فقط .
س: ما مدى أهمية استبدال هيئة السياحة والآثار السابقة بوزارة السياحة والآثار الحالية ؟
ج: المأمول أن ينعكس ذلك ايجابيا على الواقع السياحي فالمعلوم أن الوزارة بوصفها كيانا مؤسساتيا أفضل للسياحة من تواجدها تحت مظلة هيئة أو وزارة دولة لا تتمتع بتخصيصات كبيرة ولا يناط بها مسؤليات متعددة، خاصة أن العراق يعج بمختلف أنواع السياحات وعلى رأسها الدينية والاثارية والعلاجية وسياحة المناظر الطبيعية ونحوها .
س: ما مدى انعكاس تنمية الصناعة السياحية على مستوى إحياء بعض الصناعات الحرفية التي انقرضت على ما يبدو ، وماذا تنتفع الدولة العراقية على المستوى الخارجي حين يكون لديها سياحة ممتازة ؟
ج: عندما تكون لدينا صناعة سياحية متطورة فانه بالامكان تلمس النتائج الايجابية على البلاد مسبقا ليس على صعيد النمو الاقتصاد الداخلي فحسب بل أيضا على مستوى تحسن علاقات العراق مع محيطه الخارجي وكسبه لمزيد من الأصدقاء ومن ثم التقليل من رقعة الخصوم . غير ان الوصول إلى هذه الغاية يستلزم وجود منظومة قانونية متطورة فضلا عن إحداث نقلة نوعية على مستوى الاستراتيجيات السياحية وكذلك ضرورة خصخصة بعض المرافق السياحية الحكومية لاسيما ان فلسفة الدولة العراقية حاليا تسمح بتطبيق مثل هذه الفرضية .
س : كيف تقيمون مستوى الإعلام السياحي في العراق وكربلاء على وجه الخصوص ؟
ج: نحن عاتبون على الاعلام بشكل عام وخاصة الاعلام المحلي في مدينة كربلاء المقدسة خاصة في نطاق نشاطات كلية السياحة في جامعة كربلاء.
س: لديك فرصة في التعريف بكلية السياحة التابعة لجامعة كربلاء ..ترى ما هي أقسام الكلية وماذا أضافت للواقع السياحي في المدينة ؟
ج : الحقيقة أننا نشكر وكالة نون الخبرية على هذه الفرصة التي جعلتنا نطل فيها على الرأي العام وبقدر ما يتعلق الأمر بكلية السياحة فهي إحدى توابع جامعة كربلاء وتحتضن حوالي 120 طالبا موزعين على قسمين هما قسم السياحة الدينية وقسم إدارة المؤسسات الفندقية بواقع 60 طالبا في كل قسم ونحن بصدد مفاتحة الجهات الرسمية من اجل توسعة الأقسام وإضافة أقسام جديدة من مثل استحداث قسم الإرشاد السياحي ، وللكلية نشاطات في تدريب وتأهيل الملاكات السياحية وهناك تنسيق مهم مع العتبة الحسينية المقدسة في هذا المجال .
س: هل هناك ارتباط بين كلية السياحة في جامعة كربلاء وقسم السياحة في جامعة أهل البيت وهل صحيح أن الطالب الأول على قسمه في جامعة أهل البيت سينال مقعدا في كلية السياحة ؟
ج : كلية السياحة في جامعة كربلاء هي الكلية الرائدة على مستوى البلاد ولا نظير لها في كل جامعات العراق ولا وجود لارتباط بين كليتنا وقسم السياحة في جامعة اهل البيت بالمحافظة وذلك لاختلاف المناهج والأقسام، والتشابه لا يعدو الاسم ليس إلا ، ولا صحة لخبر إمكانية انتقال الطلبة الأوائل من قسم السياحة في جامعة أهل البيت إلى كلية السياحة في جامعة كربلاء غير أن النية تتجه لفتح دراسات مسائية تستوعب خريجي المدارس الإعدادية المهنية وبعض المعاهد .
حاوره /لطيف القصاب
وكالة نون خاص