تحقيقات 0 13754

تردي في خدمات مستشفى الهندية العام في كربلاء وتحذيرات من تسرب اشعاعي في قسم الاشعة (مصور)

لاشك ان مستشفى الهندية العام الوحيدة في قضاء الهندية وتستقبل خلال اليوم كثير من الحالات الطارئة والباردة وتجرى فيها مختلف العمليات الجراحية الكبرى منها والصغرى وتتميز بوجود كوادر طبية، فضلا عن احتوائها على اجهزة جيدة كجهازي الرنين والمفراز ووحدة خاصة للعناية القلبية الا انها تفتقر للطرق علاجية متطورة.

يقول رئيس قسم الاستشارية في المستشفى الذي التقته(وكالة نون الخبرية ) "ان هناك تسرب اشعاعي ومواد مسرطنة في قسم الاشعة في المشفى مما يشكل خطر واضح على حياة الموظفين والمراجعين فيها".

ويضيف فاتح الخفاجي انني قدمت لوزارة الصحة اكثر من 300 ملف فساد اداري ومالي وبسببها تعرضت لـ(17)عقوبة من اشد العقوبات ، موضحا "ان اغلب مستشفيات العراق عبارة عن انظمة دكتاتورية مصغرة ولديه وثائق تثبت ذلك وقد سلم نسخة منها الى لجان الصحة والنزاهة والقانونية في البرلمان العراقي لانه كان يعتبر ان العراق من الدول التي لديها قانون ومؤسسات ،مؤكدا انه اليوم دولة محاصصات سياسية ومحسوبية ومنسوبية ووصلت الى اعلى مستوياتها في الوقت الحاضر .في حين ان ادارة مستشفى الهندية العام تفتقر لاستخدام الاطر العلمية في برنامجها العلاجي ،موضحا انها لاتفي باحتياجات القضاء الذي يعد اكبر قضاء في كربلاء ،مطالبا الجهات المسؤولة في حكومة كربلاء بسرعة بناء بناية الاستشارية التي هي ضمن مشاريع تنمية الاقاليم والتي شبهها بالقضية الفلسطينية لبطيء العمل فيها ،مبينا ان المشفى تعاني من عدة مشاكل منها قلة الادوية المهمة وتعرج طريق الطوارئ مما يسبب في قلب بعض المرضى على الارض"

الدكتور (علي رياض) اختصاص مفاصل حدثنا عن مشكلة العلاج الطبيعي في المستشفى قائلا "ان المكان المخصص لعلاج هكذا حالات يحتاج الى قسم خاص اسوة بقسم العلاج الطبيعي في مستشفى الحسين(ع)والذي يتميز بوجود ردهة خاصة للنساء و الرجال وقاعة للتأهيل الطبي واخرى للادوات الرياضية لعمل التدريبات فيها ،اما في المشفى الهندية فنحن نعاني من صغر حجم الردهة والتي هي مخصصة لكل الحالات من كلا الجنسين فضلا عن تواجد الكادر الطبي فيها مما ادى الى تقليص عدد جلسات العلاج الطبيعي وهذا بدوره ادى الى بطيء طرق العلاج وتزايد حالات الزخم على العلاج والتي تبلغ من 30 الى 40 حالة يوميا"

ويضيف علي لوكالة نون الخبرية " ان دائرة صحة كربلاء تستطيع حل هذه المشكلة لانها تمتلك التخصيص المالي لكن المشكلة الحقيقية تكمن في عدم امتلاك المستشفى ارض لتشيد بناية القسم ،ويذكر انه في هذا القسم يتم علاج حالات امراض المفاصل والرماتيز وحالات التأهيل الطبي من حالات تشوهات وشلل ولادي وغيرها "

وعن مشكلات قسم النسائية في المستشفى قالت رئيس القسم "نعاني من نقص كبير في عدد الأخصائيين والذي يبلغ عددهم 4اخصائيين اثنان منهم كبار السن و نحتاج لكادر مساند لكوادرنا لزخمة العمل وقلة الكادر وكل طبيب لديه 18 واجب بين خفارة واستشارية وهذا مخالف لقانون الوزارة".

واشارت الدكتورة حمدية ذياب" يحتوي القسم على صالة طوارئ ويحتاج لطبيبة مقيمة وبالتأكيد نحن لا نمتلك كادر كافي مما يسبب في حصول بعض الاخطاء في حالات الولادة ويجب في هكذا حالات محاسبة المقصر ،اما عن مدى ثقافة المرضى فتابعت مستغربة نحتاج لثقافة كبيرة لتثقيف مرضانا ولوصولنا لهذه المرحلة على الوزارة حماية كوادرها الطبية من طرق العنف التي يتبعها اغلب المراجعين".

سؤء النظام الصحي!!!

الدكتور (مصطفى عبد الستار)يقول لوكالة نون الخبرية " ان هناك مشاكل في قسم الطوارئ ويوجد زخم كببير في العمل وخصوصا في الدوام المسائي ويصل عدد المراجعين في اليوم الواحد الى (250)مراجعا ،وهذا يؤدي الى حدوث مشاكل كبيرة والسبب يعود الى اخطاء في النظام الصحي ومنها عدم العمل بنظام الاحالة العالمي ،ويشير ان هناك حالات باردة ولاتحتاج لعلاج طارئ لكننا مجبرين على علاجهم حفاظا على سلامتنا ولايوجد حماية امنية للكادر الطبي وقانون قوي يحمي الطبيب والمريض، فضلا ان هناك نقص في الادوية المهمة في قسم الطوارئ.

يذكر أن الحكومة العراقية وافقت على مشروع قانون لحماية الأطباء، بعد تدقيقه من قبل مجلس شورى الدولة وإحالته إلى مجلس النواب لمناقشته والتصويت عليه في وقت سابق.

ويوفر مشروع القانون ضمانات مهمة للأطباء العراقيين، وتأمل الحكومة أن يسهم إقراره في وقف هجرة الأطباء وتشجيع المهاجرين منهم على العودة، كما سيشكل القانون مظلة لتأمين الطبيب من ردود فعل المجتمع إزاء عمله قبل كل شيء، وحمايته من مخاطر العمليات الإرهابية، وبموجب مرسوم حكومي آخر أمرت بأن يسمح لكل الأطباء بحمل سلاح واحد لحماية نفسه.

اما (مناف حسن )احد المنتسبين في قسم الاشعة فيقول :يحتوي القسم على اربعة موظفين واصفا ان هذا المكان غير محمي من تسرب الاشعاعات المسرطنة فيه مما يسبب خطر علينا وعلى المراجعين والبيوت السكنية القريبة من المستشفى ،موضحا ان هذا القسم هو نفسه مكان لاستراحتهم من حيث الغذاء والمنام ولايوجد بديل غيره.في حين حضرت عدة لجان لهذا المكان واكدت انه يوجد تسرب لكن لم يعمل شي يقينا من الاخطار المترتبة على هذا الامر!!!.

اهمال واضح !!!

الاطباء والطبيبات المقيمون في المستشفى كان لهم رأي أيضا في موضوع قلة الخدمات والاهمال الواضح لهم باعتبارهم ركيزة مهمة فيها .تقول الدكتورة المقيمة(ن.ع)يحتوي دار الطبيبات في المشفى على 24 طبيبة ونعاني من عدم توفر مكان لنا بالاضافة الى رداءة الحمام الواحد وعدم توفي وسائل الطبخ في المطبخ المخصص لنا، ويحتوي الدار على 10 اسر فقط والباقيات منها يفترش الارض للنوم في حين ان البناية المخصصة لنا كاملة ولكنها تفتقر للتجهيز ،وتؤكد(ن .ع) ان حال دار الاطباء لا يختلف عنا فهم يعانون نفس المعاناة وهذا بالتالي سيؤثر على حالاتهم النفسية وتؤثر في علاج المرضى.

تقول فاتن محمد بعد دراسة استمرت اربع سنوات في كلية العلوم فالنتيجة ادت بنا الى ضياع تعبنا وتعزز كلامها بان وزارة الصحة اجبرتها واقرانها في كل مستشفيات العراق بكتابة تعهد خطي ينص على عملها كمعينة للمرضى او ممرضة ،وتطالب الجهات المعنية بتغير عنوانهم الوظيفي وعملهم ضمن اختصاصهم أي في الاشعة او المختبرات ،مبينة ان احدى زميلاتها اصيبت بحالة رعب حينما توفت طفلة على يدها مما سبب في زرع الخوف لديها من هذا المهنة.

مشاكل ذات صلة!!

كان للبعض موظفي المستشفى مشاكل عديدة منها عدم احتساب ترفيعاتهم لمدة سنتين والبالغ عددهم حوالي 300 موطفا، والخلل يقع على دائرة صحة كربلاء ووزارة الصحة في حين ان قانون سلم الرواتب هو نفسه يطبق في جميع الدوائر ،ومن المعيب ان دولة غنية مثل العراق وصلت الى انها مديونة لموظفيها بمليارات الدنانير ،الامر الاخر كثرة موظفي العقود المؤقتة والاجر اليومي بالاضافة الى عدم المساواة في الاجر اليومي كون من يعمل في مستشفى الحسين(ع)فان راتبه من250الف الى 300الف بينما الاجر اليومي في مستشفى الهندية يأخذ200وعددهم اكثر من 140 موظف، بالاضافة الى عدم الاهتمام باستعلامات المشفى والتي وصفها الكثيرون بانها شارع عام فليوجد حماية تامة فيها...

التدخل العشائري في الطب!!!

رياض اديب جواد (40سنة)احد المرضى يقول : ان الخدمات جيدة والكادر مميز ويتم تقديم الخدمة الطبية لنا باستمرار من قبل الطبيب الاختصاص بالإضافة الى نظافة المكان وتوفر العلاج، لكن هناك نقص بالأجهزة وان منشأ الدواء صيني وهندي ولم تك من منشئ عالمي.

فيما تؤكد المريضة علياء عادل(ربة بيت،25سنة)"بعد ولادة عسيرة رزقني الباري بطفل جميل وبسب سوء خبرة الممرضة المشرفة على ولادتي لكنت قد خسرت حياتي ،وتشير علياء اننا قدمنا دعوة قضائية ضد المستشفى لمعاقبة المقصر الا اننا نعيش بمجتمع عشائري يفرض علينا الانقياد لامر العشيرة وبهذا ضاع حقي وحق ولدي"

فيما يكشف تقرير آخر صادر من منظمة الصحة العالمية عن فقدان العراق لعدد من الأطباء أدى إلى التدهور السريع في الخدمات الصحية، والرعاية الصحية الأولية، مشيرا إلى أن الوضع الصحي في العراق لا يظهر أي تحسن فيه، لافتا أن معدل الوفيات التي تتراوح أعمارها بين 15-59 شخصا ترتفع لتصل 222 وفاة من مجموع 1000 حالة، مقارنة مع المعدل العالمي البالغ 176 حالة.

فيما يعلن الدكتور علي رزاق الحسيني مدير المستشفى عن عدم قدرته و تقصيره في حماية امن المستشفى ويعزز ذلك لعدم سيطرته على حماية المنشآت وكانوا سابقا يعملوا بعقد لكنهم تحولوا الى دائرة اخرى وقد خاطبنا مراجعهم بعدة كتب رسمية للحد من هذا التقصير وتم اجرى اجتماعات وتم التوقيع على محاضر لكنهم تلكؤا وليس لدينا سيطرة عليهم، اما مايخص قسم الطوارئ فيعاني من عدم السيطرة على المرضى والمرافقين لهم مما تسبب بالتجاوز على الكادر وتلف الاجهزة الطبية وهذا يرجعنا لمشكلة قلة الحماية ،ويشير رزاق ان هناك شحة في ادوية المشفى وتم مخاطبة دائرة صحة كربلاء ومنها غير موجود في السوق المحلية، ويتابع ان هناك الف منتسب فيها الا انها تعاني من نقص في الكوادر الطبية النسوية واطباء الاشعة والتخدير والمختبرات .

تحقيق وتصوير/نور ماجد وعادل السركال

وكالة نون خاص