تحقيقات 0 14615

ردائة نوع السيارات والطرق الوعرة تزيد من معاناة سائقي المركبات في كربلاء

img
انتشرت ومنذ اعوام سيارات ذات مناشيء ايرانية وصينية في طرقنا وفضلها البعض لبخس ثمنها وسهولة الحصول عليها بنظام التقسيط، وغاصت شوارعنا الوعرة بهذه النوعيات البائسة التي لاتتحمل ماموجود بالشوارع من اعمال حفريات وهاهم اليوم يعانون من سياراتهم وكثرة عطلاتها بالاضافة الى وغلق العديد من الطرق بسبب اعمال مجسرات المدينة واستخدام طرق بديلة غير جيدة وضيقة ولا تفي بالغرض.
سيارات رديئة الصنع تغوص بها الطرق:
جاسم سوادي قال لمراسل وكالة نون الخبرية " كل سيارات التاكسي اليوم الموجودة بالطرق ذات نوعيات بائسة، لانها ذات صناعات رديئة اما ايرانية او صينية واذا نظرت الى اي سيارة وتقارنها بالمناشيء الجيدة فاعتقد ان جميعها لا يزيد عمرها في العمل عن عشر سنوات، فهي لامتانة ولا امان، وعن نفسي فقد نصحني احد الاصدقاء بالتكسي فهي مهنة حرة ولا التزام فيها، وانها مهنة العطالة بطالة وان اغلب من لا عمل لهم وغالبيتهم من الشباب يمتهنون التكسي.
محمد حميد يقول كان الاجدر بالشركة العامة للسيارات والحكومة المحلية ان تستور سيارات ذات مناشيء جيدة وتبعد عنا هذه الزيارة الرديئة الصنع وقليلة المتانة كي يستطيعوا بذلك ان يقوا المواطن من الحوادث وكذلك الحفاظ عليه من اقتنائه البضائع الرديئة لكن ماذا نقول والجميع يفكر بمصالحه الشخصية بعيدا عن مصلحة المواطن.
متقاعدين وموظفين الرواتب لا تكفي والاسعار بارتفاع مستمر:
حسين ستار متقاعد، قال لوكالة نون "منذ عام 2003 ولغاية الان ونحن نسمع بين فترة واخرى بان الشهر القادم سيكون هنالك زيادة في رواتب المتقاعدين وستشكر الحكومة المتقاعد على خدمته النزيهة وتكافئه بزيادة راتبه بنسبة يستطيع من خلالها مواكبة غلاء الاسعار لكن للاسف بدون فائدة فما امتهان اغلب المتقاعدين هذه المهنة لان هنالك عائلة يجب ان تاكل وماء ارو صالح للشرب وهنالك واجار منزل واجور مولدة يجب تدفعا والراتب لايكفي لمعيشة اسبوع من الشهر لكثرة الاحتياجات.
ووصف احمد مدرس فيزياء سياقة التكسي بالملاذ الذي التجاء اليه في الايام العشرة الاواخر من كل شهر، وسيارتي التي توصلني الى مدرستي هي المصدر لمعيشتي ماتبقى من الشهر وان اغلب المدرسين الذين يملكون سيارات يعملون بها بعد الدوام " تكسي" لان الراتب قليل جدا فانا تعيين جديد وبرنامج التعيين الجديد هو ان تخدم خمسة سنوات في مناطق نائية (قرى وارياف) لذلك استدنت مبلغا من المال وبعت ذهب زوجتي وغرفة النوم كي اشتري (سايبة) تستطيع ان توصلني الى مكان عملي وتستطيع ان توفر لي مبلغ من المال يسد رمق الايام العشرة الأخيرة من الشهر.
خريجين خلف المقود:
لم يتوقع علي بعد تخرجه من كلية الادارة والاقتصاد ان يتم تعينه سائق تكسي بدلا من احدى الوظائف الحكومية التي يتعين بها الكثيرين حسب علاقاتهم واموالهم التي يدفعونها مقابل تعينهم حسب قوله.
اذ يقول صعوبة الحياة والبحث عن الزوجة المناسبة جعلني ابحث عن اي مهنة تحقق طموحي الصغير بعد ان ياست من فرصة تعين باحدى الدوائر الحكومية وها انا اجمع المال من سيارتي السايبة الصفراء اللون لاسدد به قيمة القسط الشهري المفروض علي بعد حصولي عليها من مشروع القروض الميسرة الذي قامت به المحافظة ببيع سيارات بالتقسيط للمواطنين بعد تحميلها نسبة من الارباح.
واضاف احمد ناصر قضيت سنتين بعد تخرجي من كلية التربية قسم التاريخ ارتطم بين دائرة واخرى وحتى الشركات الاهلية لكن لسوء الحظ لم يكن لي نصيب بفرصة تعيين حكومية او اهلية فامتهنت هذه المهنة كي احصل على قوتي واعيل والدتي واخوتي الصغار لاني اصبحت الاخ والوالد بعد وفاة والدي منذ خمسة سنوات.
سيارات تقف بالطابور وتنتظر المستاجر:
خالد الفتلاوي قال: ان السيارات تصطف قرب المستشفيات والساحات وكذلك الكراج الموحد والمكتبة المركزية لانها تعمل بنظام الطابور (السرة) والغريب لا يستطيع الدخول معهم لأنهم لا يعطوه مكاناً في الطابور ويضايقوه بعدة وسائل لمنعه من الوقوف معهم.
وعند سؤالنا احد الواقفين قرب سيارته المركونه في هذا الطابور قال ان اللقاء هنا ياتي لعدة اسباب منها ان السيارات التكسي الموجودة حاليا في طرقنا لاتستطيع العمل بشكل مستمر ومتواصل لان اغلبها ايرانية الصنع وصينية وهي ليست ذات كفاءة ومتانة كسيارات التكسي التي القديمة كالـ(الكرونة والكراون وغيرها)، وبالاضافة لهذا هو كثرة الازدحامات والسيطرات التي تفحص بجهاز السونار ويهدر بسببها البانزين الذي يعد سعره مشكلة اخرى لسواق التكسي تشاركهم دخلهم، وايضا في باب المستشفى يخرج المرضى وهم يدفعون مانطلبه وبدون تردد لان هدفهم راحة مريضهم وسرعة الوصول الى المنزل اما الذين يقفون بالقرب من المكتبة المركزية فهي نهاية قطع المدينة القديمة وياتي المستاجر وهو مرهق اما سيرا او من جراء الصعود والنزول من السيارات التي وضعت لنقل الزائرين داخل القطع وايضا نجد اغلبهم لايتعامل على الاجرة، فالوقوف بالطابور راحة واجرة مقنعة.
كثرة السيطرات والازدحامات تقطع أرزاقنا:
رغم ان التكسي مهنة من لا مهنة له الا ان هنالك العديد من المشاكل سواء كانت العمليات الارهابية او الغرامات المرورية التي تلاحقهم باستمرار لكن تبقى اهم المشاكل بالنسبة لهم هي كثرة الزحامات المرورية بسبب الطرق المقطوعة والسيطرات العديدة المنتشرة داخل مركز المدينة، يقول حسن كاظم طالب جامعي: لا فرق بين سيارات التكسي والكية لان الصنفين يلتقيان بالازدحامات المرورية او السيطرات، ويضيف في بعض الاحيان اتاخر عن المحاضرات مما يضطرني الى اخذ تكسي من منطقة سكني الى جامعة كربلاء، لكني اجد ان التكسي يصل في نفس الوقت الذي اصل فيه عندما اركب الكية بسبب الزحام رغم ان سواق التكسي يمتلكون فن المراوغة واتباع اكثر من طريق.
مطالب بفتح طرق جديدة بالمحافظة:
اغلب السائقين الذين التقينا بهم كان لهم نفس الرغبة بالاسراع بمشروع المجسرات وافتتاح طرق جديدة بالمحافظة.
حسين علي قال لوكالة نون الخبرية " نفس طرقنا قبل عام 2003 ولغاية الان هل يعقل ان تستوعب الطرق الموجودة بهذا العدد الهائل من السيارات التي تتوالا بالدخول منذ ذلك الحين ولغاية يومنا هذا والحكومة المحلية لم تحرك ساكنا والاهتمام بحال الطرق بل سعة جاهدة على تخريب الموجود منها باعمال الحفريات ولا اقول تخريب لان بالتاكيد سيستفاد الجميع من مشروع المجاري ولكن هنالك اهمال كبير وتباطيء بتنفيذ المشاريع الخدمية.
مخلص يوسف وصف مشاريع الحكومة المحلية بانها مشاريع انتخابية وانا متاكد قرب موعد الانتخابات سيتم اكساء معظم الطرق بكربلاء وافتتاح مشروع المجسرين المتلكئين بالعمل ولم يتم استغلال فترة الليل لتقليص مدة الانجاز وكذلك المار بالقرب من هذه المشاريع يجد الايدي العاملة بانها قليلة ولا تناسب حجم المشروع المنفذ.
من جانبه قال حسنين العوادي، سمعنا العديد من التصريحات من قبل المسؤولين في محافظتنا بخصوص فتح طرق حولية وطرق جديدة في المحافظة وانا كوني كمواطن اطالب مسؤولينا بالايفاء بوعودهم والاعتناء بكربلاء الحسين (عليه السلام) لانها جاذبة للسكان وللزائرين الاجانب من مختلف الدول فهل يعقل ان تكون ابسط خدمة في المدينة وهي جعل الطرق نظامية من حيث الاكساء بالاسفلت والنظافة غير متوفرة بهذه المدينة التي يدخلها ملايين الزوار في السنة.
تحقيق /تيسير عبد عذاب
وكالة نون خاص