تحقيقات 0 8608

تهديم (33) مدرسة لاعادة بنائها في مركز كربلاء واقضيتها ونواحيها ووضع الخيام بديلا مؤقتا لحين انتهاء بناء المدارس

بمباشرة التلاميذ والطلبة في كربلاء فصلهم الدراسي الثاني وقرب الامتحانات النهائية بدات الحكومة المحلية بتنفيذ خطتها المستعجلة بتهديم المدارس لغرض اعادة بنائها بطريقة مختصرة وذلك بتقليص صفوف البعض منها على الرغم من تاكيد بعض من المسؤولين والاعلان عن وجود نقص في الابنية المدرسية وازدياد في اعداد الطلبة في المدينة.
مدارس جديدة بأقل عدد من الصفوف:
محافظ كربلاء امال الدين الهر قال في تصريح سابق، باتت تتشكل أزمة في مجال التعليم أكثر من أي مجال آخر في المحافظة بسبب العجز في توفير مقاعد دراسية مع الزيادة المستمرة في اعداد الطلبة". مبينا، "ان تربية كربلاء استقبلت خلال أول شهرين من العام الدراسي الحالي ثلاثة آلاف طالب وتدرج العدد حتى بلغ عشرة الاف.
وأشار الهر الى، "كربلاء تعاني أصلا من نقص حاد في مجال الأبنية المدرسية، ولا تملك القدرة على بناء أعداد كافية من المدارس".
في حين قال احد التدريسين لوكالة نون الخبرية "ىاننا تفاجئنا عند رؤية تصميم بناء المدارس الجديد حيث ان هنالك عملية تقليص لعدد صفوف البعض منها ولا اعرف ان كان هذا الخطاء مقصودا ام غير مقصود، حيث يبلغ عدد صفوف مدرسة اسوان الابتدائية وهي إحدى المدارس الـ(17) التي شملت باعمال الهدم واعادة البناء في قضاء الهندية يبلغ عدد صفوفها (12) وان تصميم اعادة بنائها ينص على بناء (6) صفوف فقط وككادر تدريسي نطالب بزيادة عدد الصفوف الى 18 او 20 صف تلبية لطموح المنطقة وطموح ابنائنا وبناتنا.
موكدا ان الصف النموذجي يجب ان لا يتجاوز عدد طلابه الـ(25) طالب في حين بعد اكمال بناء هذه المدرسة سيتراوح عدد طلاب الصف الواحد بين (40-50) طالب لان عدد طلاب المدرسة (450) طالبا ولا اعرف ماذا اصف هذه العملية سوى انها احدى الخطط الجديدة لتطوير التعليم في القضاء.
بدائل تهديم مدارس مركز المدينة والاقضية والنواحي:
مدير ناحية الحسينية فضل طالب الشريفي قال: إن مدرستي الغساسنة والتقدم أحيلتا إلى إحدى الشركات المحلية لهدمهما وإعادة بنائهما، ما اضطر الناحية إلى نقل طلبة المدرستين إلى بناية مدرسية أخرى لمواصلة الدراسة. وأشار إلى أن الناحية فاتحت الأمانة العامة للعتبة الحسينية بغية توفير سرادقات (خيم) لنصبها كصفوف دراسية مؤقتة لحين الانتهاء من بناء المدرستين، مؤكدا أن عملية نقل الطلبة وهدم البنايتين في هذا الوقت أثر بشكل سلبي على سير العملية التربوية وخاصة دوام الطلبة.
واضاف مدير ناحية الجدول الغربي بكربلاء راضي حسين الحسناوي، أن كوادر مديرية بلدية الناحية باشرت بتهيئة ساحات لخمس مدارس في مناطق متفرقة من الناحية قد شملت بالهدم وإعادة البناء من قبل وزارة التربية، موضحا أن الأعمال شملت تسوية الأرض وإعدادها لبناء السرادقات بعد قلع الأشجار ودفنها بطبقة من التراب النظيف وفتح طرق للوصول اليها، مبينا أنه تم توفير الكرفانات وسرادقات لمواصلة العملية التربوية في المدارس الخمس لحين إنجاز مبانيها الجديدة.
من جانبها اعلنت رئيس لجنة التربية في مجلس محافظة كربلاء المقدسة السيدة ابتهاج الزبيدي عن هدم (33) مدرسة ايلة للسقوط لغرض اعادة بنائها من جديد في مركز المحافظة وقضاء الهندية وناحية الحسينية.
واضافت في تصريحها ، لغرض اخلاء المدارس وتسليمها للمقاولين تم استلاف (50) خيمة من العتبة الحسينية المقدسة (لحين توفير (120) كرفان تمت الموافقة عليها من قبل وزير التربية وسيتم استلامها بعد اقرار الموازنة المالية لهذا العام والخاصة بمحافظة كربلاء المقدسة)، لافتة ان المدارس التي هدمت في قضاء المركز وناحية الحسينية انتقل طلابها الى المدارس القريبة مما اضطرنا الى الايعاز لادارات تلك المدارس بالدوام الثلاثي واشارت ان مدارس قضاء الهندية تم استبدالها بخيام نصبت على اراضي زراعية تابعة لاهالي المنطقة الذين تبرعوا بها لحين اتمام بناء المدارس.
استياء تدريسين واولياء امور بسبب عملية الهدم:
الاستاذ (محمد حسن) قال لوكالة نون "ان وزارة التربية ومديرية تربية كربلاء والحكومة المحلية اختارت الوقت الغير ملائم لتنفيذ عمليات الهدم واعادة البناء اذا كان الاجدر ان يتم الانتظار لحين الانتهاء من الفصل الدراسي وبدء الاعمال العمرانية في العطلة الصيفية المقبلة كي لايؤثر ذلك على العملية التربوية والتدريسية".
وقال ولي الامر (عبد علي سلمان) من سكنة المنطقة، لمراسل وكالة نون عتبنا على جميع مسؤولي الحكومة المحلية لعدم زيارتنا والاطلاع على واقع حال هذه المدارس البديلة اذ لم نشاهد زيارة سيادة المحافظ او نائبه او حتى رئيس المجلس او رئيس لجنة التربية في المجلس، واحب ان اسال المسؤولين واتمنى الاجابة هل يستطع اولادهم الدوام بهذه الخيم والكرفانات؟
واضاف ولي الامر حسين نعمة من مركز كربلاء، ان اولادي تلاميذ في مدرسة ابتدائية واصبح دوامهم ثلاثي مما ارغمني على النهوض انا وجميع افراد عائلتي الساعة السادسة صباحا كي يكملوا فطورهم ويرتدون ملابسهم والخروج من المنزل باسرع وقت لان عليهم التواجد في المدرسة الساعة السابعة والربع صباحا.
واحب ان أبين ان بتقليص ساعات الدوام في المدرسة وجعل الدرس الواحد ثلاثين دقيقه هل سنحصل على نتائج طيبة في مجال التعليم بالتأكيد لا.
متسائلا " اين كان ذووا الشان في العطلة الصيفية الماضية اذا كانت جميع المدارس الـ(33) ايلة للسقوط وهل اذا تاخرت عملية الهدم والبناء الى العطلة الصيفية القادمة ستسقط جميعها على الطلبة؟
تحقيق /تيسير عبد عذاب الغزالي