تحقيقات 0 6319

محافظ كربلاء لـ(نون):ميزانية 2012 لا تتناسب مع حاجاتنا الفعلية وهي مخصصة لتطوير الطاقة والطرق والجسور والبيئة والابنية المدرسية

img

قال محافظ كربلاء المقدسة ان ميزانية عام 2012، التي بلغت اكثر من(191)مليار دينار، لا تتناسب مع الحاجات الفعلية للمحافظة، مشيراً الى ان هذه النسبة قليلة جدا مقارنة بميزانية محافظات العراق الاخرى والوزارات الاتحادية. ولفت المهندس امال مجيد الهر في حديث خاص لـ(نون الاخبارية) الى عدم وجود توازن في توزيع الحصص بين المحافظات ، مؤكدا ان معظم الشركات التركية في كربلاء غير جادة في عملها ، مشيراً الى التلكؤ الواضح في انجاز المشاريع التي تقوم بها كمشاريع مياه كربلاء الموحد ومستشفى كربلاء بسعة (400)سرير، ومحطة الخيرات الكهربائية، مبينا ان الحكومة المحلية في كربلاء تطالب بمعرفة النتائج العلمية بشأن تلوث نهر الحسينية، ومستغرباً الطريقة التي اقيل فيها مدير بيئة كربلاء بدون امر قضائي.

وهنا نص الحديث.

* هل ميزانية عام 2012 كافية لاستكمال المشاريع المهمة في المحافظة؟

هناك مشاريع كبيرة في كربلاء كالطرق والجسور والطاقة الكهربائية والابنية المدرسية وغيرها تحتاج الى ميزانية اكثر من تلك التي خصصت لها و بلغت اكثر من(191)مليار دينار. ومن جانب اخر اصبحت المحافظة عاصمة للزيارات المليونية ومنفذا كبيرا للعالم الاسلامي والعربي، وهي بهذا تحتاج الى ميزانية خاصة في حين ان الحكومة الاتحادية خصصت مبلغ خمسة مليارات دينار عراقي لزيارة العاشر من محرم وزيارة اربعينية الامام الحسين(ع). وتم تصرف مليار دينار منها كوقود و3مليارات دينار لتوفير ساحات لوقوف السيارات. وبهذا فان هذه المبالغ غير كافية لسد النقص الحاصل في المحافظة. ففي أوقات سابقة خصصت لبعض المحافظات مبالغ كبيرة عدا الميزانية المخصصة لها، كمشروع النجف عاصمة للثقافة الاسلامية الذي خصص له مبلغ(570) مليار دينار، ومشروع خليجي 18 في البصرة بمبلغ(300)مليار دينار وغيرها. فلماذا لا تكون للزيارات المليونية في كربلاء ميزانية خاصة خصوصا انها بدأت تتزايد سنة بعد اخرى، وقد شهدت زيارة الاربعينية هذا عام 2011 مشاركة اكثر من 16 مليون شخص بينهم 500 الف زائر عربي واجنبي.

*سجلت الزيارة الأربعينية خلال عام 2011 اندثار كثير من مشاريع الطاقة الكهربائية وغيرها والتي بلغت 100مليار عراقي ،فكيف سيتم معالجة هذا الامر؟

شهدت كربلاء خلال زيارة اربعينية الامام الحسين(ع)تسجيل الكثير من السلبيات منها عدم انضباط عدد من الزائرين وقلة التزام بالثقافة الحسينية مما سبب في اندثار الكثير من مشاريع الطاقة الكهربائية والتي بلغت كلفتها 100 مليار دينار عراقي، فضلا عن استنفار كافة خدمات وطاقات المحافظة من وقود ومبالغ مالية، بالاضافة الى استيلاء بعض اصحاب المواكب على مساحات كبيرة من المحافظة خلال الزيارات مما ادى الى اتلافها. لذا نطالب السلطات الاتحادية والحكومية العمل من اجل توفير ميزانية خاصة لمشاريع الزيارات المليونية.

*ماهي مشاريع الاستراتيجية الوطنية للمحافظة خلال هذا العام ؟

تنقسم المشاريع في كربلاء الى قسمين: مشاريع ضمن خطة تنمية الاقاليم والميزانية العامة. واهم مشاريعنا لهذا العام مشاريع تطوير الطاقة الكهربائية والطرق والجسور وتحسين الواقع البيئي بالإضافة الى زيادة الابنية المدرسية. فكربلاء تشهد دخول اكثر من 10الف طالب خلال العام الدراسي الجديد ،ويتم الان تنفيذ ثلاثة مشاريع للطاقة الكهربائية في المحافظة كمشروع الديزلات بسعة(300)ميكاواط الذي تنفذه الشركة الكورية وخطوات المشروع حثيثة وجيدة وسيتم استلام المشروع ضمن البرنامج المعد له في 1/6/2012. ومشروع محطتين غازيتين للطاقة الكهربائية بسعة(250)ميكاواط وسيتم تسليمه بداية صيف 2012 من قبل الشركة الحرة الكندية. والمشروع الاخير تنفذه الشركة التركية بسعة(250الى 500)ميكاواط .

*ماهي الالية التي يتم من خلالها معالجة المشاريع المتلكئة في كربلاء؟

معظم مشاريع المحافظة تشهد تلكؤاً في التنفيذ، ويعود السبب الى مشكلة التجاوز من قبل الاهالي إذ يذهب اكثر من 50% من وقت المشاريع في رفع هذه التجاوزات. والمحافظة مع قرار مجلس محافظة كربلاء المقدسة الذي يؤكد انه لا يتم تنفيذ أي مشروع على واقع حاله وانما ضمن التصاميم المعدة له سابقا. بالإضافة الى ذلك هناك تعارضات مخفية في هذه المشاريع، وقلة خبرة بعض المهندسين فضلا عن الضعف الواضح في امكانيات المقاولين. وما زالت كوادرنا الاختصاصية ليست بمستوى الحجم الحقيقي، إضافة الى استخدام طرق قديمة في تنفيذ المشاريع في المحافظة وذلك لان وزارة التخطيط والسيطرة النوعية تستخدم طرقا تعود لقرنين من الزمن، وهذه الطرق ليست الافضل. ومع ان الطرق المتبعة في البناء تتطور باستمرار إلا ان الوزارة لا تزال تستخدم هذه الطرق القديمة. كما ان جهاز السيطرة النوعية والتقييم في مختبر كربلاء ضعيف جدا، وهو ضمن مشاريع تنمية الاقاليم وكان من الاجدر ان يكون ضمن برنامج وزارة السكان والاعمار ليكون مؤسسة وطنية مستقلة .

*كيف ستتم معالجة قلة الابنية المدرسية والتقليل من ظاهرة الدوام الثنائي والثلاثي في مدارس كربلاء؟

نتيجة لاستقرار المحافظة امنيا وتوفر فرص عمل جيدة فان هناك اقبالا كبيرا من العوائل على الهجرة الى كربلاء مما ادى الى تضخم كبير في المدارس. لكن المشكلة الحقيقة تكمن في احياء البستنة التي اصبح تباع بشكل قطع سكنية وهذه الاحياء حسب القانون غير مشمولة بالخدمات مما جعل هذه العوائل تسجل ابناءها في مدارس بعيدة وهذا ما دفعنا الى استخدام الدوام الثنائي والثلاثي. لكن بجهود حثيثة ستكون مشاريع الابنية المدرسية من المشاريع المهمة لسنة 2012.

*كثر الحديث عن تلوث نهر الحسينية بالمواد المشعة فماهي النتائج التي اظهرتها اخر الاختبارات الوزارية العلمية ،ولماذا اقيل مدير بيئة كربلاء؟

ما زالت وزارة البيئة منقسمة على نفسها في اظهار ملابسات هذه القضية، إذ أخذت عينات من نهر الحسينية لاجراء الفحوصات المختبرية عليها وتطالب بـ(200)مليون لإكمال الفحوصات. لكن الامر يتعلق بعدم وجود جهات مانحة لهذا المبلغ بسبب عدم وجود دعوة قضائية او مشتك محدد. وما زال موقع المشروع متروك منذ عام 2003 ولم يتم عمل أي اجراء قانوني. كما ان الحكومة المحلية ابدت استغرابها من امر اقالة مدير بيئة كربلاء بدون امر قضائي، وعليه اللجوء للقضاء لاسترجاع حقه.

*ماهو رد الحكومة المحلية على التدخل التركي في الشأن العراقي ، وكيف تقيمون عمل الشركات التركية في انجاز مشاريع كربلاء؟

يشهد العراق حالة واضحة من الاعمار واخرى من التجاذب السياسي بين ايران وتركيا وغيرها لان العراق بلد غني بثرواته، وهذا الامر يجعله مصدر قوة لنا لا مصدرا لتدخل هذه الدول. فكربلاء من المحافظات المهمة التي لها تعاقدات كبيرة مع الشركات التركية والتي اثبتت عدم جديتها في اكمال المشاريع الاستراتيجة كمشروع ماء كربلاء الموحد والذي كان لا بد انجازه في عام 2007، ومشروعي المحطة الكهربائية في ناحية الخيرات ومستشفى كربلاء بسعة(400)سرير. فقد اصبح هذا التلكؤ والتباطؤ واضحا فضلا عن تخريب بعض مشاريع المحافظة ،لكننا مازلنا نقدم لهم المعونة والحماية، في حين ان حكومة كربلاء لاتستطيع ردع هذا الشركات لان هذه المشاريع محالة اليها من قبل الوزارات، أي انها مشاريع اتحادية. وقد قامت الوزارات بتشكيل لجان تحقيقية واثبتت عدم جدية الشركات في تنفيذ المشاريع .

حاورته/نور ماجد

وكالة نون خاص