تحقيقات 0 6234

كربلاء : منطقة الشبانات.. تردي في الخدمات ، ووعود بحلول عاجلة(مصور)

نحو سبعة ألاف نسمة يقطنون منطقة الشبانات التابعة الى ناحية فريحة شرق كربلاء يعانون من قلة الخدمات المتوفرة خصوصا ما يتعلق منها بتوفير اكسير الحياة (الماء) والخدمات الطبية، (وكالة نون الخبرية ) وضمن متابعتها الدائمة لهموم المواطنين وعرضها امام المعنين للتوصل الى حلول ناجعة وعاجلة، قامت بجولة في هذه المنطقة القريبة عن مركز مدينة كربلاء المقدسة والتقت بعدد من المواطنين ..

مئات العوائل تعتمد على السيارات الحوضية للحصول على الماء .

المواطن علي الشيباني قال لـ (وكالة نون ) " رغم ان منطقتنا تسكنها المئات من العوائل الا إننا نفتقر إلى ابسط الخدمات الضرورية منها الماء الصالح للشرب والخدمات الطبية رغم توفر مركز صحي في المنطقة ، وأوضح الشيباني " تضم منطقتنا نحو ثلاث مدارس تشهدأكثرمندوامرسمي لان أعداد التلاميذ فيها ما يقارب من سبعمائة تلميذ ، ورغم هذه الأعداد من التلاميذ وتلك العوائل إلاإننا نفتقر إلى ماء الإسالة ونعتمد بالتالي على مياه السيارات الحوضية التي توفرها دائرة الماء إلى المنطقة ، وأضاف " كما نعاني من عدم وجود كوادر طبية وعلاجات في المركز الصحي الفرعي الموجود في المنطقة حيث يفتقر المركز الى طبيب والى صيدلاني وكذلك الى علاجات طبية مما يضطر الاهالي الى الذهاب الى مراكز صحية اخرى لصرف العلاج او شرائه من الصيدليات الخارجية بأسعار ربما لا يستطيع تحملها بعضهم لضعف حالاتهم المادية" وناشد الشيباني الجهات المسؤولة في دائرتي الماء والصحة لإيجاد حلول ناجعة الى هذه المشاكل..

من جهته قال المهندس حيدر خلف من اهالي منطقة الشبانات لـ (وكالة نون ) " منذ فترة طويلة نشكو من شحة الماء الصالح للشرب بسبب عدم توفر مصادر التغذية الرئيسية ، مشيرا الى ان الجهات المسؤولة قامت بنصب محطات تصفية تعتمد بصورة رئيسية على وجود المياه بنهر الحسينية ، واضاف " ولان المياه قطعت في هذا النهر بسبب اعمال التبطين منذ نحو ثمانية اشهر او اكثر فان تلك المحطات توقفت وبالتالي عدم توفر الماء للأهالي ، مستدركا ان الماء جوهز الى المنطقة خلال شهر رمضان بسبب ضخ المياه بالنهر لكننا منذ ذلك الشهر والى الان نعتمد على السيارات الحوضية التي تقوم بأرسالها دائرة الماء ، وتابع المهندس خلف القول لـ (وكالة نون ) "تعداد المنطقة يزيد على سبعة الاف نسمة وكما تعلمون فان عدد السيارات الحوضية التي تملكها دائرة الماء لاتزيد عن خمسة وعشرين سيارة وهذه لاتكفي وحدها الى منطقة الشبانات فكيف ان كانت توزع على مناطق اخرى في كربلاء ، ودعا المهندس خلف من خلال (وكالتنا) الحكومة المحلية الى النظر بجدية الى الواقع المؤلم الذي يعيشه اهالي المنطقة وتوفير الخدمات اليها بسرعةخصوصا الماء ..

عدم وجود طبيب مختص في المركز الصحي ، وصحة كربلاء تعزوه إلى قلة الكوادر الطبية في المحافظة..

(وكالة نون ) وصلت الى المركز الصحي الفرعي في منطقة الشبانات والتقت بالممرض الفني صالح عبد الكاظم الذي تحدث بشان الشكاوى المقدمة بالخدمات الطبية في هذه المنطقة قائلا " المركز يفتقر الى وجود طبيب مختص وصيدلاني او معاون صيدلاني ، وذلك لان هذا المركز بحسب ردود المعنين مركزا فرعيا لان تعداد سكان المنطقة لا يتجاوز السبعة الاف نسمة والمركز الصحي حتى يكون رئيسيا لابد ان تكون نسمة المنطقة خمسة عشر ألف شخص ، مشيرا الى ان نقص الخدمات الطبية يدفع بسكان المنطقة الى الذهاب الى مراكز صحية بعيدة او الى العيادات الخارجية مما اثقل كاهل المواطنين خصوصا وان الكثير منهم من أصحاب الدخول المحدودة ..

في المقابل عزا مدير عام صحة كربلاء الدكتور علاء حمودي بدير لـ (وكالة نون ) " عدم وجود طبيب معالج في المركز الصحي الفرعي في الشبانات إلى قلة الكوادر الطبية في المحافظة ، مبينا إن المراكز الصحية الفرعية تدار من قبل معاون طبيب أما المراكز الصحية الرئيسية فإنها تدار من قبل أطباء وهذا يعود إلى قلة الأطباء والطبيبات الممارسين في كربلاء ، مؤكدا انه في حال توفر تلك الكوادر فستعمل دائرة صحة كربلاء على تهيئة كوادر طبية متخصصة في الأرياف والمناطق البعيدة ..

تجاوزات المواطنين على الانهر يحول دون وصول حصة مائية كافية لتشغيل مجمع الماء الخاص بالمنطقة..

إلى ذلك بين مدير ماء كربلاء حيدر عبد العباس لـ (وكالة نون ) أسباب نقص الماء في منطقة الشبانات واعتمادها على السيارات الحوضية في تجهيزها بالماء بالقول " بسبب التوسع السكاني الذي شهدته منطقة الشبانات التي كانت تعتمد سابقا في تجهيزها بالماء الصالح للشرب على مجمع الماء على نهر كربله بطاقة (50 متر مكعب /ساعة) ، قامت مديرية ماء كربلاء وبجهود كوادرها بتنفيذ مجمع ماء أخر بطاقة اكبر تصل الى (100متر مكعب /ساعة) على نهر فريحة ، وبالفعل وبعد انجاز هذا المجمع وتشغيله بصورة صحيحة أصبح لدينا فائض حيث أوصلناالماء الى المناطق البعيدة عن هذه المنطقة ، وأضاف " الا ان انخفاض مستوى الماء في هذه الأنهر (فريحة وكربله) بسبب أعمال التبطين على نهر الحسينية الذي يغذي هذين النهرين وتجاوزات المواطنين من قبيل بناء القناطر وتضيق المنافذ ونصب الماطورات الزراعية حال من دون وصول حصة مائية كافية لتشغيل المجمع ، وتابع المهندس حيدر عبد العباس قائلا لـ (وكالة نون ) مسالة التبطين حلت بالتنسيق مع مديرية مشاريع الري والبزل من خلال تنفيذ منفذخاص لنهر الحسينية لهذين النهرين (فريحة وكربله) لكننا مازلنا نعاني من مسالة التجاوزات التي باشرنا بتشكيل لجنة خاصة ستقوم باستمرار لإزالتها وتطهير النهر بالتنسيق مع فرقة إزالة التجاوزات لتامين حصة مائية كافية إلى المجمع وبالتالي توفير مياه صالحة للشرب الى الجميع..

تحقيق / علاء السلامي

وكالة نون خاص