تحقيقات 0 5897

أنتشار العمالة الاجنبية في كربلاء ينذر بخطر بطالة كبيرة بين الشباب

يرى مختصون في شوؤن الاقتصاد بمحافظة كربلاء ان أرتفاع نسبة العمالة الاجنبية سيزيد من نسب البطالة بين العراقيين في ظل عدم وجود ضوابط خاصة بالعمل ، وفيما يؤكد ارباب العمل ان العمالة الاجنبية تزيد من فرص زيادتهم للربح ، حمل مسوؤل في اللجنة الاقتصادية بمحافظة كربلاء وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الاتحادية سبب ارتفاع نسب البطالة لعدم وجود ضوابط صارمة للعمالة الاجنبية .

ويعتقد صاحب إحدى صالات المناسبات ويدعى ليث الربيعي في تصريح لوكالة نون الخبرية أن " العامل الأجنبي أكثر التزاما بتنفيذ ما هو مطلوب منه من العامل المحلي". ويضيف "العامل المحلي قد يتخلى عن صاحب العمل في ظروف حرجة دون أن يملك صاحب العمل حق مقاضاته أو إجباره على العودة إلى العمل لاسيما عندما يكون صاحب العمل ملتزما بإنجاز عمل ما لصالح زبائنه ، أو أن عمله يحتم عليه أن يكون مستعدا دائما لاستقبال الزبائن".

وينطبق الحال على اصحاب الفنادق السياحية السياحية التي أخذت بالاعتماد على الايدي العاملة الاجنبية نظرا لقلة الاجور التي يتقاضاها مقارنة بنظيره العامل المحلي وبهذا الصدد يقول أحد أصحاب الفنادق السياحية في محافظة كربلاء ويدعى مصطفى محمد علي لزكالة نون ان " العامل الاجنبي لاسيما من دول شرق أسيا يتقاضى راتبا شهريا لايتجاوز 250 إلى 300 دولار مع توفير غرفة بسيطة لمبيت جميع العاملين فيها وطعام لثلاث وجبات ، فيما لايقبل العامل المحلي مبلغ اقل من 500 دولار مع اجور نقل وطعام ". واكد محمد علي ان " ما يربك عملنا هو المغادرة المفاجئة للعامل المحلي وتركه للعمل دون مبرر سيما عند حصوله على فرصة عمل اخرى باجر اعلى ".

وفي الوقت الذي يؤكد أرباب العمل في محافظة كربلاء على ضرورة استقدام الايدي العاملة الأجنبية كونها أفضل من المحلية يرى بعض المهتمين بالشأن الاقتصادي أن الوضع الاقتصادي للبلاد ليس بالمستوى الذي يؤهله للاعتماد على عمالة مستوردة.

ويقول أحد رجال الأعمال ويدعى كريم المسعودي إن" العمالة المحلية بحاجة الى جهة ترفع من مستواها وتضع لها قاعدة بيانات تمكن ارباب العمل من اختيار العناصر الكفوءة منها"، لافتا الى أن اختيار العمالة المحلية حاليا يتم بشكل عشوائي وهذا الاختيار قد لايمكن العناصر الجيدة من العمالة من الوصول الى الفرص التي تناسب مقدراتهم ومهاراتهم" . وأضاف " العمالة الأجنبية التي تعمل في العراق حاليا اكتسبت خبرة في العمل وفي التعامل مع الزبائن بحكم عملها في دول عديدة خلال السنوات الماضية وهو ما لم يتوفر لدى العامل العراقي ". واكد المسعودي على ضرورة ان تقوم الحكومة المحلية في كربلاء بأفتتاح معاهد لتعليم السياحة والفندقة لاسيما وان المحافظة تعتبر من المدن الجاذبة للسياح لامتلاكها مقومات الاعتماد على هذا الجانب في تحسين دخلها السنوي ، الى جانب انتشار الفنادق السياحية التي وصلت الى اكثر من 400 فندق " .

بدوره ، اعتبر رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس محافظة كربلاء ان مسالة ادخال العمالة الاجنبية هي من صميم عمل الحكومة الاتحادية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية الاتحادية تحديدا التي يجب عليها التفكير بأيجاد فرص عمل للعاطلين قبل التفكير باستيراد العاملة الاجنبية ".

وقال طارق الخيكاني لوكالة نون " اكدنا مرارا على وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الاتحادية ان تقوم بفتح دورات تدريبية للعاطلين عن العمل لاسيما وان غالبيتهم من الخريجين الذين يمكنهم من استقبال المعلومة بشكل جيد في حال فسح المجال لهم ". وتابع " العمل السياحي والفندقي في كربلاء يعتبر من الاعمال الجيدة لاسيما ونحن نتجه الى فتح ابواب السياحة الثقافية والاثارية لان كربلاء تمتلك اكثر من 80 معلما اثاريا ". ولفت الخيكاني الى ان " الحكومة المحلية لايمكنها منع العمالة الاجنبية رغم وضعها ضوابط صارمة على أصحاب المحلات والفنادق الراغبين بأستيراد العمالة الاجنبية لما لها من تاثير سلبي على النواحي الاقتصادية ".

وكالة نون خاص