تحقيقات 0 5668

كربلاء :السيد كاظم النقيب خطيبا بارعا ومؤلفا هادفا

img

من الأسر العلوية العريقة في الشهرة والشرف التي تعرف في كربلاء سابقاً بآل دراج المتفرعة من قبيلة ( آل زحيك) من ذرية السيد إبراهيم المرتضى (الأصغر) بن الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، استوطنت كربلاء في مطلع القرن الخامس الهجري ولا تزال دور آل النقيب منتشرة في كربلاء بل وهنالك حي يعرف من السابق بحي السادة النقيب، ولهم أملاك شاسعة في قضاء شفاثة (عين التمر) التابعة لكربلاء، تولى البعض من رجالهم بعض المناصب الهامة في هذه المدينة كنقابة الأشراف وسدانة الروضة الحسينية ومناصب حكومية رفيعة في مدينة كربلاء، وفيهم رجال فضل وعلم، وقال فيهم العلامة الشيخ محمد السماوي: "ومن أبرز أعلام هذه الأسرة، السيد مصطفى بن حسين آل دراج، كان عالماً فاضلاً له كتاب (أصول الدين) فرغ من تأليفه سنة 1175 هـ، ومنها أيضاً الخطيب الفاضل الأديب السيد كاظم بن السيد محمد بن السيد فاضل بن السيد عباس النقيب المولود سنة 1934، له آثار مطبوعة منها (الدعوة والعقبات)، (مجتمعنا وعوامل الهدم والبناء)، (نحن واليهود) وغيرها.. وله خزانة كتب جليلة".

بدأ السيد النقيب دراسته بحسب المناهج التعليمية فأكمل الابتدائية ثم الثانوية في مدرسة الخطيب الدينية الرسمية وبعدها توجه الى مدينة النجف الاشرف والتحق بكلية الفقه فيها وتخرج منها ثم عُين مدرساً في مدارس كربلاء، وقد جمع في بيته مكتبة حافلة بالمصادر التاريخية والأدبية وكافة فنون المعرفة كما تحتوي أيضا على العديد من الكتب الخطية النادرة، وله قصائد كثيرة في مدح ورثاء الأئمة الأطهار (عليهم السلام) ومن شعره في سيدنا الحسين (عليه السلام) ما نظمه:

تمسك بالحسين تكن سعيداً لدى الرحمن في يوم المتاهِ

وخذ نهج الحسين وعش عزيزاً لان السبط للإذلال ناه ِ

وزر قبر الحسين بكل وقت لتنعم بالسعادة والرفاهِ

ضريح السبط ِ كعبة كل حر تؤم له الالوفُ بلا تناهِ

من جهة أخرى فهو خطيبٌ بارع في إيصال المعلومة، فقد أخذ فنونها وأساليبها المنبرية من الخطيبين الشهريين الشيخ عبد الزهراء الكعبي والشيخ هادي الخفاجي الكربلائي وامتهن بدوره الخطابة وارتقى المنبر الحسيني في بيوت بعض أهالي كربلاء ومساجدها التي كان يعقدها الأدباء والعلماء والمثقفون، وهو اليوم يؤم المصلين في أحد أشهر مساجد كربلاء في محلة العباسية أحد المحلات السبعة التي تشكل مركز مدينة كربلاء القديمة.

وبفضل مطالعته وبحوثه في كتب التاريخ والسير تفتحت أمامه آفاق واسعة مما جعله في مستوى الخطباء والأدباء، فهو غزير المادة حسن الاختيار قوي الأداء له اهتمام كبير في اللغة وأسلوبه في الخطابة رقيق جزل الألفاظ وذو شعور إنساني نبيل، كما انه عالم باللغة العربية وعارف بأسرارها ودقائقها ولازال له الاهتمام بالتأليف..

حققه/حسين النعمه

وكالة نون خاص