المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن رأي صاحبها

مقالات 0 725

المواطن العراقي محاط بازمات لا تنتهي

مروة العميدي

من المشكلات التي تواجه المواطن العراقي؟؟ مشكلة الارتفاع الحاد في أسعار السلع والمواد الغذائية والحبوب واللحوم وغيرها من المنتجات والمستلزمات التي يحرص المواطن على شرائها من الأسواق والمحال التجارية،ْ ويبدو إن أزمة ارتفاع الأسعار تؤثر بشكل كبير على دخل العائلة العراقية بشكل يضطر العديد من ذوي الدخل المحدود إلى التقليل من شراء تلك المستلزمات أو الاستغناء عن بعضها الأخر، واللافت للنظر إن بعض التجار وأصحاب المحال يقومون بفرض أسعار مرتفعة في الأسواق لاسيما السلع التي تخضع للطلب كمحاولة لاستغلال المواطن الذي لا ذنب له بسبب قدرة بعض من التجار التي خاصمت قلوبهم الرحمة، فبات لا يهمهم في ذلك سوى حصد الإرباح وبأي وسيلة.كانتّ؛ وبحسب أراء المواطنين هناك نقص كبير في ميزانية البيت العراقي بسبب ارتفاع الأسعار بشكل بات يشكل عبئا ثقيلا على كاهل المواطن العراقي البسيط

\"يقولّ\" المواطن همام علي عطية أب لثلاثة أولاد نأتي إلى السوق لشراء حاجات البيت الضرورية ولكن نعمد لشراء البعض ونترك البعض الأخر بسبب ارتفاع الأسعار مقارنة بالأعوام السابقة مضيفا إن هناك منتجات وسلع كثيرة معروضة في السوق منتهية الصلاحية ومخزونة من العام الماضي خصوصا بعض أنواع التمور، ومنها ما هو تالف والأخر يحتوي على حشرات وينطبق هذا الوصف على بعض المواد الغذائية الأخرى لذلك نطالب بالرقابة على تلك المنتجات لما تشكله من خطر على صحة المواطن، ولهذا السبب فقد حرصت على شراء المنتجات المغلفة والتي يذكر فيها تاريخ الإنتاج وجهة الإنتاج وذلك لكي لا أقع في مشاكل هذا \"وقال\" المواطن إسامة حسين محمد موظف في دائرة الماء والمجاري أنة وضع ميزانية مع زوجته تتناسب مع ما يتقاضاه من راتب وقد حذر زوجته عن الخروج عن تلك الميزانية ويروي انه يشعر بحيرة شديدة خصوصا في أواخر أيام الشهر فكل شيء بات مرتفع الثمن ولم نعد نستطيع اللحاق بسد احتياجات المنزل من غاز ونفط ودفع أجور مولدات الكهرباء والهاتف النقال أو أجور النقل، وهذا ما جعلنا نعيش في حيرة ولا نعرف إلى متى ستظل تلاحقنا تلك ألازمات التي تطبق على حياتنا وتمنعنا من العيش الكريم

وتذكر أم محمد إن زوجي موظف وهو حديث التعيين والراتب لا يكفي لشراء الاحتياجات والمستلزمات كلها لذلك اضطررنا للاستغناء عن بعضها ونحرص على شراء المستلزمات الأساسية، ونحن نطالب بإيجاد حل لهذه المشكلة التي باتت تؤرقنا وتسبب لنا المتاعب والهموم

هذا ويروي الحاج صالح حسن تاجر للمواد الغذائية أصبح إقبال المواطن وبصورة كبيرة على سد الحاجيات الأساسية ولا يفكر في سد الحاجات الثانوية فمعظم العوائل التي تأتي إلى الشراء والتسوق تحمل ورقة مدون بها الكميات المطلوبة بدقة عكس ما كان في اللاحق حيث كان المواطن يشتري ولا يهمه السعر أبدا، ويلفت الانتباه لأمر مهم وهو إن أصحاب المحلات غير مسئولين على ارتفاع أسعار المواد والمنتجات المبالغ فيها، وإنما هم يحصلون عليها بأسعار مرتفعة من التجار لذلك فهم مضطرون لبيعها بسعر مرتفع أيضا ، ويضيف إننا نحاول تخفيض أسعار بعض المواد لذوي الدخل المحدود لمساعدتهم وتسهيل بعض الأمور عليهم.

هذا ولاستكمال جوانب الموضوع حاورنا احد تجار المواد الغذائية في جميلة سألناه عن أسباب الارتفاع الكبير في الأسعار في هذه الأيام خصوصا ؟، فاجبنا قائلا: إن ما يقال عن هذا الموضوع عار عن الصحة فصحيح إننا تجار لكننا لا نمارس الاستغلال والاحتكار، مضيفا إن ارتفاع الأسعار يعود إلى طبيعة الظروف الأمنية والاقتصادية الحالية التي يمر بها البلد، فأجور النقل للمواد والسلع ارتفعت أضعافا مضاعفة عما كانت عليه في العام الماضي أو العام الذي لحقه، كما إن الإيجارات ازدادت بشكل غير معهود وأصبحنا ننفق أموالا طائلة في مجال الحماية والأمن والحراسة وأجور المولد الكهربائي وغيرها، كما إن أنجاز معاملات الاستيراد تتطلب رشاوى وهدايا وإكراميات وهذه جميعا تشكل تكاليف متزايدة، والملاحظ إن المواطن يعزف عن شراء سلع معينة ثم يعود ويطلبها ثانية وعندما يشتري يقارن الأسعار بالعام الماضي فيجد إن هناك ارتفاعا كبيرا وهذه مسألة طبيعية لا ن تكاليف الحياة تنعكس على التجارة فتؤدي إلى ارتفاع الأسعار، كما إن القدرة الشرائية أخذت بالانخفاض يوما بعد يوم على الرغم من الاستقرار النسبي في أسعار صرف الدولار وهو يرمي اللوم على أصحاب المحلات قائلا هم سبب رفع الأسعار على المواطن بسبب ارتفاع أسعار النقل البضائع من بغداد إلى المحافظات

أخيرا نحن نقدم دعوة لسيادة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي لكي يعيد النظر في موضوعة الحصة التموينية للمواطن التي تعد الشريان الرئيس لغذاء المواطن العراقي الذي بات يعاني من الكثير من ألازمات ومنها مسألة ارتفاع الأسعار التي باتت ترهق كاهله إضافة لنقص مفردات البطاقة التموينية التي شكلت عبئا جديد على كاهل المواطن ، كما أنها دعوة مفتوحة للتجار العراقيين ولصحاب المحال التجارية في السعي لتخفيض الأسعار لكي يتمكن المواطن العراقي من توفير ابسط احتياجاته المواطن العراقي البسيط بحاجة لدعم بحاجة لكلمة حق تنطق بها أفواهكم وتعمل بها ضمائركم فلا تمنعوه من حقه عليكم ؟؟؟؟ .