المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن رأي صاحبها

مقالات 0 1049

أب يأكل أبنائه

غزوان العيساوي

من قتل نفسا بدون ذنب كأنه قتل الناس جميعا....فما بالكم بشئ ليس فقط يقتل بدون ذنب بل ياكلهم في اغلب الاحيان وهو مرتاح الضمير ,هذا الشئ هو ابي صاحب الحنان الاكبر علي يفيض بعاطفته تجاهي يشبعني حين اجوع ويغطيني حين ابرد ويداويني حين امرض يحميني من اي خطر يريد ايذائي يعمل المستحيل لارضائي لكنني لم اعلم بانه غير ذلك عندما يجوع يرغب في اكلي لايهتم بشئ سوى اشباع رغباته الجنونية التي احرقت كل شئ .......

ضميته اللى صدري احسست بناره التي كادت تحرقني ,نظراته اصابتني بسهامها التي انطلقت نحوي ,كلماته كحمم بركانيه يقذفها في وجهي ,بيته الذي سكنته كسجن تحت الارض لاارى فيه سوى الظلام ,وجهه عابس يريد اهانتي ,دائما ترفع يداه لتضربني ,لم اعلم بان الجريمة لديه بهذه البساطة ,بدأ ينهش في لحمي اوصل فكه المفترس الى قلبي وعند ابتعادي عنه يقول لي لاتخف لاتحزن فانا اباك ,كلمته مرارا لم يكلمني قلت له ابي ماانت صانع انك تحطمني انك تاكلني تدمرني تظهر ابتسامة على وجهه الكئيب ويهز راسه احس بان جباله تساقطت علي ,امدت يدي لامسح خصلات شعره اراد التهامها ,اخذ عقلي وجوارحي ووضع الحزن في داخلي ,كلما صعدت سلم النجاح رماني من فوق سطحه ويقف بفخر ينظر الي اعود وانهض احمل جراحي والامي واقبل يديه من جديد ,ادفعني ثمن عيشي معه ولكني عدت لاقبل قدميه حتى يرضى عني وجدته قد زاد ظلمه علي ,كان يعذبني قديما والان يرغب في قتلي وتقطيع اوصالي .

ابي الا تسمع انيني طوال الليل ابي الم يالمك بكائي تحت ضوء القمر ابي دمرت حياتي ابي قتلت الفرحة في قلبي ابي امتني وانا على قيد الحياة ابي لماذا عيشتني حياة الذل والفقرو انت تنعم بكل شئ ,ضربتني على هامتي فوقعت واردت الوقوف من جديد لم تضربني بل هدمت بيتك علي ,حملتني اهات اشلتني ولم استطع الحركة منها ,ابي اقولها لك بصوت خافت حتى لايشمت اعدائنا بنا كفاك عذابا وظلما لي ...........

تركته وهربت حتى لااحمله مسؤولية قتلي عشت فتره قصيرة بعيدا عنه اختنقت انفاسي عدت اليه مسرعا مع علمي بعودته لايذائي مره اخرى فعلا بدء من جديد باسلوبا اقصى من قبل اودى بي للهروب منه تركته وتركت كل مااملك كل ماعرف وابتعدت ووقفت موقف التفرج عليه من بعيد لارى مايحصل لكنني في كل دقيقة تمر يزيد حبي له يزيد حناني اليه اشتياقي في تصاعد اجلس من النوم على صوته صورته ترافقني في احلامي حنيت من جديد الى الرجوع اليه لاحضنه حتى وان اراد قتلي ...........

حنين في داخلي يشترك معه حب عميق يجرني الى الرجوع اليه وينسيني كل ما حصل بيني وبينه لكني لااستطيع العودة والعيش معه لانه يريد الان التهامي وهو ابي .

اعلمتم من ابي اعرفتم من هو الذي ذبحني وتركني هائما في هذه الدنيا وجعلني اعيش كالمتشرد في البلاد ,هو بلدي هو عراقي هو وطني فسلاما عليك ياعراقي فسلاما عليك وانا بعيدا عنك وسلام عليك من ابنا لم تستطع قتله او اكله كما قتلت اخوتي العراقيين فشكرا لك على افعالك .

غزوان العيساوي

صربيا بلغراد

6-10-2007

ghazwan.hamed@yahoo.com

gazwankufa@hotmail.com