ونقل تقرير صحفي نشرته مجلة "المجلة" العربية، عن مصدر سياسي سني رفيع المستوى تسارع الخطوات لتشكيل هذا الكيان المرتقب، مشيراً إلى أن قيادته ستُناط بالغالبية لرئيس البرلمان الأسبق أسامة النجيفي، وبمشاركة قيادات بارزة غابت عن الواجهة مؤخراً مثل رافع العيساوي، وظافر العاني، وقاسم الفهداوي، مع احتمالية انضمام السياسي مشعان الجبوري.
وأكد المصدر ذاته أن التشكيل الجديد يرتكز على دعم من أطراف إقليمية ليكون قادراً على التعاطي مع التغيرات المرتقبة في المشهد العراقي، لكون شخصياته وخطابه السياسي الأبعد عن الاستراتيجية والتأثير الإيراني في البلاد.
ووفقاً للتقرير، فإن القراءات السائدة في الأوساط السنية تشير إلى ارتياح نسبي تجاه المسارات العامة الحالية، بعد انتقال الشروخ والانقسامات السياسية التي كانت تقتصر سابقاً على البيئتين السنية والكردية إلى داخل المكون الشيعي وصفوف "الإطار التنسيقي"، مما جعل موقع رئاسة الوزراء بمثابة أداة لإدارة تلك التناقضات الداخليّة.
واستعرض التقرير خارطة القوى السنية الراهنة المحصورة بين ثلاثة أقطاب رئيسة؛ هي "حزب تقدم" بزعامة محمد الحلبوسي المستند لنفوذه في الأنبار وخطابه القومي، و"تحالف السيادة" بقيادة خميس الخنجر الممثل للتيار الإسلامي بخطاب وطني، إلى جانب "تحالف عزم" بزعامة مثنى السامرائي الذي يواجه تياره خطر التبدد لصالح القوى الأخرى عقب اعتقاله مؤخراً بتهم تتعلق بالفساد.
وبيّن التقرير أن التحركات السنية الأخيرة اتخذت مسارين متوازيين برعاية إقليمية؛ تمثل الأول في التماهي مع مواقف الحكومة الاتحادية بشأن ضبط السلاح والتفاعل الإيجابي مع الأطراف المنضبطة تجنباً للصدام مع الفصائل المسلحة، فيما ركز المسار الثاني على ردم الخلافات مع القوى الكردية، وهو ما تجسد في زيارة الحلبوسي للإقليم ولقائه مسعود بارزاني لبحث ترتيبات المرحلة القادمة وإمكانية خيار إنشاء أقاليم جديدة في المحافظات الغربية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!