RSS
2026-07-27 09:01:37

ابحث في الموقع

على غرار النفط.. دعوات لشن "حملة تطهير" في وزارة الكهرباء

على غرار النفط.. دعوات لشن "حملة تطهير" في وزارة الكهرباء
تتصاعد الضغوط السياسية والنيابية على وزارة الكهرباء مع استمرار تراجع ساعات تجهيز الطاقة في مختلف المحافظات، بالتزامن مع ذروة فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة. وفي وقت تتجدد فيه المطالب بفتح ملفات الوزارة والتحقيق في عقودها، يدعو نواب وخبراء إلى إطلاق حملة شاملة لمكافحة الفساد، على غرار الإجراءات التي شهدتها وزارة النفط.

وأكد العضو السابق في لجنة النفط والثروات الطبيعية النيابية، باسم الغريباوي، أن أزمة الكهرباء التي يعانيها العراق منذ سنوات طويلة لن تُحل ما لم تُعالج جذور الفساد داخل وزارة الكهرباء، لافتاً إلى أن هذا القطاع ما يزال خاضعاً لتأثير جهات وشركات تستحوذ على مفاصله.

وقال الغريباوي إن مئات المليارات أُنفقت على قطاع الكهرباء من دون أن ينعكس ذلك على واقع الإنتاج أو ساعات التجهيز، معتبراً أن ما جرى يكشف عن سوء إدارة وفساد يتطلبان تحركاً حكومياً واسعاً، داعياً إلى تنفيذ حملة لمكافحة الفساد داخل الوزارة مشابهة لتلك التي طالت وزارة النفط.

وأضاف أن وزارة الكهرباء ينبغي أن تكون في مقدمة المؤسسات المشمولة بإجراءات مكافحة الفساد، نظراً لحجم الأموال التي أُهدرت فيها، مقابل استمرار الأزمة التي يعاني منها المواطنون.

في المقابل، أوضحت النائب ضحى البهادلي أن مجلس النواب سيخصص جلسته، اليوم الاثنين، لمناقشة التراجع الحاصل في ملف الكهرباء، مؤكدة أن المناقشات لن تقتصر على عرض المشكلة أو الاستماع إلى تفسيرات الجهات المعنية، وإنما ستركز على تحديد أسباب التراجع، وبيان المسؤوليات، ومراجعة خطط وزارة الكهرباء والحكومة لمعالجة النقص في الإنتاج والتوزيع والوقود وشبكات النقل.

وأكدت البهادلي ضرورة أن تخرج الجلسة بقرارات وتوصيات واضحة تتضمن سقوفاً زمنية محددة للتنفيذ، مشيرة إلى أن المواطنين لم يعودوا قادرين على تحمل استمرار الأزمة، خصوصاً مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

وشددت على أهمية وجود متابعة نيابية فعلية لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، ومحاسبة الجهات المقصرة، إلى جانب إعداد خطة وطنية طويلة الأمد لقطاع الطاقة، معتبرة أن المشكلة لم تعد في تشخيص الأزمة، بل في غياب الحلول المستدامة وآليات المحاسبة.

من جانبه، قال المختص في شؤون الطاقة عدنان العزاوي إن الشركات الأمريكية هيمنت لسنوات على عقود وزارة الكهرباء، وأبرمت اتفاقيات عديدة مع الحكومات المتعاقبة، إلا أن تلك العقود لم تحقق نتائج ملموسة تسهم في إنهاء أزمة الكهرباء.

وأضاف أن الاستمرار في إبرام عقود جديدة مع الشركات ذاتها يعني إعادة إنتاج تجارب لم تحقق النجاح، داعياً الحكومة إلى التوجه نحو شركات تمتلك الخبرة والقدرة على إحداث تحول حقيقي في قطاع الطاقة.

وأشار العزاوي إلى أن الأموال التي صُرفت على عقود الشركات الأمريكية كانت ضخمة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن وجود استراتيجية واضحة لإنهاء أزمة الكهرباء، أو استمرار النهج الذي فاقم معاناة أكثر من 40 مليون عراقي.

وأكد في ختام حديثه أن العراق بحاجة إلى الاستفادة من تجارب دول نجحت في معالجة أزمة الكهرباء خلال سنوات قليلة، رغم أن إمكاناتها المالية كانت أقل بكثير من الأموال التي أُنفقت على هذا القطاع في العراق.

المصدر: وكالات



التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!