RSS
2026-04-09 10:38:50

ابحث في الموقع

عالجتها العتبة الحسينية مجانا... سجى...شابة حاربت السرطان ونالت البكالوريوس والوظيفة بإرادة صلبة

عالجتها العتبة الحسينية مجانا... سجى...شابة حاربت السرطان ونالت البكالوريوس والوظيفة بإرادة صلبة
هي شابة في مقتبل العمر تسكن مع اهلها في محافظة النجف الاشرف وطالبة جامعية تدرس في محافظة بابل داهمها المرض فجأة وشخص الاطباء حالتها في بداية الامر بجرثومة في المعدة، لكن مراجعاتها لاكثر من طبيب متخصص واجرائها لفحوصات اشعاعية متقدمة كشف عن اصابتها بورم خبيث ومنتشر في المعدة والكبد، ورغم انها نحيفة الجسد الا ان لديها ارادة صلبة وحديدية، فلم تنهار او تخنع بل اصرت على الدخول في مؤسسة وارث الدولية لعلاج الاورام لتتعالج من جهة وتستمر بدراستها من جهة اخرى، وفعلا عولجت ببرتوكول علاجي مجاني استمر لاكثر من سنتين ونالت الشفاء التام وحصلت على شهادة البكالوريوس ، ومنحتها العتبة الحسينية فرصة وعينتها بوظيفة بتخصصها في مؤسسة وارث التي عالجتها.

ملامحها تظهر عزمها واصرارها رغم هدوئها ونحافتها وتسرد الشابة العراقية "سجى حسن" من محافظة النجف الاشرف لوكالة نون الخبرية ما مر بها لسنوات وما هي عليه الآن قائلة انا" كنت طالبة في كلية الحلة الجامعة ادرس في تخصص "الفيزياء الطبية"، اول معاناتي مع المرض بدأت في العام (2021)، حيث بدأت اعاني من آلام حادة في المعدة، وراجعت عدد من الاطباء المتخصصين في عياداتهم الشخصية وكان تشخيصهم اني مصابة بجرثومة في المعدة، وكانت الادوية التي وصفت لجرثومة المعدة لا تعالجني ولا تنهي معاناتي، وفقط الادوية المهدئة تريحني"، مشيرة بالقول الى ان" تشخيص حالتي اخيرا كان على يد احد الاطباء في النجف الاشرف الذي ادخلني في عملية ناظورية واكتشف اني مصابة باورام الغدد الصماء العصبية على الكبد، وتحقق اكثر بعد ان اجريت لي عملية زرع خزعة، وبعد ظهور النتيجة احالوني الى احد المختبرات التخصيصية في منطقة الحارثية في العاصمة بغداد لاجراء فحص (البيتسكان)، ثم خضعت لفحص جهاز (البيتسكان) مرة اخرى في احد المراكز التخصصية الاهلية بمدينة كربلاء المقدسة، وبعدها وصف لي الطبيب المتخصص نوع واحد من الدواء وهو "حبة" لمدة شهر، ثم احالني الى الخضوع لجلسات الاشعاع وكان هذا النوع من البروتوكول العلاجي غير متوفر في العراق وكان علي السفر الى ايران لتلقي الجرعات، وبعد البحث والسؤال نصحوني بأن اتوجه الى مؤسسة وارث الدولية لعلاج الاورام".

مع الانسانة الطبيبة

وتستمر "سجى" بذكر تفاصيل مرضها وعلاجها ونجاحها وتقول "من هنا كانت رحلتي مع الانسانة والطبيبة الدكتورة "فرح" التي اخضعتني الى مجموعة فحوصات متقدمة وقررت اخضاعي الى (9) جلسات اشعاع بمادة "اللوتيشيوم" وتحاليل خاصة، وبين كل جرعتين اخضع لفحص جهاز (البيتسكان) وتحاليل خاصة، وفي هذه المدة الطويلة للعلاج كانت الدراسة تسير دون توقف، ولكني كنت مصرة وبإرادة وعزيمة على اكمال دراستي وتحقيق النجاح بوقت واحد، وكان شعاري "لا أخسر صحتي، ولا أخسر دراستي"، بل وصل الامر اني في بعض ايام الامتحانات اخضع لجلسات الجرعات واطلب من اساتذتي تأجيل الامتحان وتحديد يوم آخر له واعوضه وامتحن في يوم آخر، وكنت انجح في الامتحانات وعندي اصرار على اكمال دراستي، بل لا توجد مادة منهجية امتحنت بها في الدور الثاني بل حققت النجاح بجميع المواد من الدور الاول، واستمريت بالعلاج لاكثر من سنتين، ولم اتغيب عن الدراسة الا يوم تناول الجرعة ليوم او يومين، او الفحوصات المهمة مثل (البيتسكان) ليوم واحد فقط، ورغم ان سكني في محافظة النجف الاشرف ودراستي في محافظة بابل وعلاجي في محافظة كربلاء المقدسة، الا اني تمكنت من اكمال بروتوكول العلاج المتضمن الجرعات والابر بشكل كامل وبعد اكثر من سنتين حققت النجاح وحصلت على شهادة البكالوريوس في تخصص "الفيزياء الطبية"، ومن ضمن رعاية العتبة الحسينية المقدسة لي بعد حصولي على استثناء من المتولي الشرعي الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" باعفائي من اجور العلاج بشكل كامل، وعدتني الدكتورة "فرح" بالتعيين في مؤسسة وارث الدولية كون تخصصي الطبي من التخصصات المطلوبة، وفعلا انا الآن موظفة في المؤسسة".

الانسانية والطب

الجانب الآخر من قصة هذه المريضة قادته انسانة وطبيبة معروفة بتميزها وعلمها وحذاقتها وهي الكتورة"فرح محمـد انور" التي تشغل منصب نائب رئيس قسم الطب النووي في المؤسسة التي قالت لوكالة نون الخبرية ان" المريضة "سجى حسن" راجعتنا وكان عمرها (19 عاما) وهي مصابة بورم ارومي عصبي نسميه "الاورام الهرمونية العصبية" في المعدة، وللاسف انتشر على جدار المعدة بغدد لمفاوية، وكذلك انتشر على فصي الكبد، وهو يعتبر ورم سرطاني خبيث، وعند مراجعتها كانت قد اعطيت علاجات وابر شهرية، لكن المؤسف كان المرض رغم العلاج يتطور عندها، والملفت للنظر اننا في قسم الطب النووي التابع لمؤسسة وارث انا والدكتور "ايسر ناجح" تمكنا وبدعم من العتبة الحسينية المقدسة من توفير علاج هذه الحالة المرضية في مطلع عام (2023) وادخاله الى العراق حيث كان قبلها العلاج خارج العراق، وراجعت "سجى" في منتصف نفس العام، وكانت اول مريضة تعالج بهذه المادة في العراق"، مبينة انه" ورم يعتبر نادر وخاصة في مثل عمرها وبمثل نسبة انتشاره في جسدها، وتزداد ندرته عند عدم استجابته للعلاج الهرموني التقليدي لهذه الحالات، ولا يعطى هذا العلاج للمريض الا قبل تنفيذ قائمة من التقييمات، ومنها فحص "الكاليوم دوتا تيت" وهو فحص نووي يجري على جهاز (البيتسكان)، ويختلف عن المادة المستخدمة وهي "السكر بالكلوكوز المشع"، وهو يبين مدى امتصاص الاورام للمادة المشعة، ليتم ربطها بعد مدة بنفس العلاج وهو "الليوتشيوم 117"، وحققت سجى كل شروط البروتوكول العلاجي كوننا ندمج بين المدرستين العلاجيتين الالمانية والاميركية، ومنها نحدد ما يناسب المريض العراقي".

بروتوكول علاجي

وتضيف الدكتورة "فرح" قائلة ان" المؤسسة وفرت بروتوكولا علاجيا متكاملا لهذه الحالات المرضية يضمن سلامة ودقة التشخيص، وسلامة المريض ووحصوله على افضل نتيجة علاجية، وراجعت "سجى" اول مرة مع والدتها وكانت بقع حمراء تظهر على جسدها وتشعر بحكة فيه، لان الورم الهرموني العصبي يفرز احيانا هرمونات تؤثر على بقية اعضاء الجسم، وكانت تعاني من الغثيان والتقيء وقلة الشهية للطعام، ومنها تلقت اول جرعة وحققت فيها استجابة سريرية جيدة، وتخلصت من جميع الاعراض التي عانت منها، وبعد جرعتين خضعت لفحص (البيتسكان) وظهرت استجابتها للعلاج فوق الممتازة، ولاحظنا ان انتشار الورم على فصي الكبد انخفضت بنسبة (70) بالمئة، حتى وصلنا الى الجرعة التاسعة تحت مراقبة تامة قبل كل جرعة بفحص الدم والتأكد من كريات الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية، حتى اذا انخفضت نؤخر الجرعة ونعوضها، وبعد الفحص تبين اكتمال الشفاء في الكبد بشكل تام، واستمر علاجها لمدة سنتين بعلاج نوجه الشكر فيه الى المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ "عبد المهدي الكربلائي" الذي اوعز بعلاجها المجاني"، مبينة ان "ابرز ما لفت نظري ان "سجى" اثناء علاجها مصرة على الدراسة وتحقيق النجاح وكانت تجلب كتبها وملازم الدراسة الى غرفة الرقود، وهذا الاصرار والارادة الصلبة جعلتني اشعر انها اختي الصغيرة وعندما علمت انها تدرس بتخصص "الفيزياء الطبية"وعدتها باستحصال موافقة رئيس هيئة الصحة والتعليم الطبي ومدير المؤسسة بتوفير فرصة عمل لها معنا كون تخصصها نحتاج اليه،وبالفعل نالت الشفاء التام وحصلت على الوظيفة، وبعد ان كانت مريضة تتعالج عندنا اصبحت زميلة تعمل معنا".

قاسم الحلفي ــ كربلاء المقدسة

تصوير ــ عمار الخالدي

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!