وقال المرصد في بيان، صحفي إن "الدولة تنفق شهرياً على وزارة الكهرباء، بين رواتب ونفقات صيانة وشراء وقود، ما يقارب 600 مليار دينار"، مبيناً أن "هذا الإنفاق الضخم لا ينعكس على مستوى الإنتاج، إذ لا يتجاوز التوليد الفعلي نحو 28 ألف ميغاواط، بينما تبلغ حاجة البلاد قرابة 50 ألف ميغاواط".
وأضاف أن "إيرادات جباية أجور الكهرباء لا تتجاوز مليار دينار شهرياً، أي ما يعادل نحو 0.17% فقط من حجم الإنفاق الكلي"، مؤكداً أن "هذا الرقم يعكس ضعفاً خطيراً في منظومة الجباية وغياباً للانضباط المالي".
وأوضح المرصد أن "الفجوة الهائلة بين الإنفاق والإيرادات تمثل نزيفاً مالياً مستمراً يسهم في تعميق العجز في الموازنة، ويضع عبئاً إضافياً على المالية العامة للدولة"، مشيراً إلى أن "استمرار هذا النموذج من الإدارة يعني ترسيخ أزمة مزمنة تُحمّل كلفتها للمواطن دون أن يحصل على خدمة مستقرة".
ودعا مرصد إيكو عراق الحكومة إلى "اتخاذ قرارات جريئة وإصلاحات هيكلية حقيقية، وفي مقدمتها خصخصة قطاع الكهرباء أو إشراك القطاع الخاص بشكل فعّال، بهدف إنهاء الهدر المالي وتحقيق كفاءة تشغيلية تضمن استقرار التجهيز وعدالة التحصيل".
وأكد أن "ملف الكهرباء لم يعد مجرد أزمة خدمية، بل تحوّل إلى تحدٍ مالي واقتصادي يمس استقرار الدولة المالي بشكل مباشر".
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!