منوعة 0 762

إيران تمنع رواية غابرييل غارسيا ماركيز

img

قال باعة الكتب السبت إن قرار الحكومة الإيرانية، بحظر الطبعة الثانية من الترجمة الفارسية لرواية الكاتب الكولومبي، غابرييل غارسيا ماركيز، قد أثار الاهتمام حول الكتاب.

وقد تمت ترجمة رواية الكاتب الأمريكي اللاتيني المشهور، إلى اللغة الفارسية، وطباعة خمسة آلاف نسخة مبدئيا، وقد منعت فقط بعدما تلقى وزير الثقافة شكاوي من المحافظين الذي يعتقدون بأن الرواية تروج للدعارة.

إلا أن منع الرواية أثار اهتماما أكبر فيها، أدى إلى نتائج عكسية، حيث أصبحت تباع بأكثر من ضعفي سعرها المقرر السبت.

واضطر أحمد عباسي (28 عاما)، إلى دفع 3.70 دولارا، لكي يشتري الرواية من السوق السوداء، وهو أكثر من ضعفي السعر المقرر للرواية.

وأثناء عده للمال قبل أن يعطيه لبائع الكتب في وسط مدينة طهران، قال عباسي \"لا أعرف عن ماذا تتحدث الرواية، ولكن عندما تمنع الحكومة كتابا ما، يكون فيه أمر مثير للاهتمام، لذا سأشتريه بدافع الفضول\"، كما ذكرت وكالة الأسوشيتد برس.

وقد تمت ترجمة عنوان الرواية من \"ذكريات عاهرات كآبتي\" كما هو في الغرب، إلى \"ذكريات حبيبات كآبتي\" في اللغة الفارسية، وتروي الرواية قصة رجل كبير في السن، لطالما لجأ إلى العاهرات، ويقرر أن يعاشر فتاة عذراء في الرابعة عشر من العمر، بعيد ميلاده التسعين، فيقع في حب الفتاة في النهاية.

وذكرت صحيفة محلية السبت، بأن وزارة الثقافة، والتي يعتبر المراقبون فيها مسؤولون عن تفحص محتوى الكتب قبل طباعتها، قالت إن \"خطأ بيروقراطيا\" أدى إلى سماح الحكومة بنشر الرواية.

وصرحت وكالة \"فارس\" شبه الرسمية، بأن وزير الثقافة محمد حسين صفر هاراندي، قال إن \"الإهمال\" وراء هذا القرار، مشيراً إلى أنه تم طرد الموظف الذي سمح بنشر العمل الروائي.

واقتبست الوكالة عن هاراندي، في وقت سابق من هذا الأسبوع قوله \"لقد تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنب تكرار هذه الحادثة.\"

هذا وقد أكد المسؤولون في دار مطبوعات \"نيلوفار\"، والتي نشرت الطبعة الأولى، بأنها قد منعت من طرح الطبعة الثانية.

وقال أحد الموظفين في \"نيلوفار\" السبت: \"لقد تم بيع جميع نسخ الطبعة الأولى، ولكن وصلتنا أوامر بعدم نشر الطبعة الثانية.\"

ومن الجدير بالذكر أن غارسيا ماركيز، الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1982، يتمتع بشعبية كبيرة في إيران، حيث تمت ترجمة العديد من كتبه، من بينها \"مائة عام من العزلة\" و\"الحب في زمن الكوليرا.\"

وقد شددت إيران على رقابة الكتب والأفلام والموسيقى، منذ تسلم الرئيس محمود أحمدي نجاد زمام السلطة عام 2005.