المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن رأي صاحبها

مقالات 0 2094

مظاهراتكم ردود أفعال 2

img

بقلم: محمد الياسري


اخوتي المتظاهرين تحدثت المقالة السابقة عن وجوب تهيئة الارضية في العراق لمعالجة أزماته، وأن تهيئة الارضية لوضع الحلول واتخاذ موقف حازم يتم بالطريقة التي عبر عنها احد ابناء الكرام، وهي الطريقة التي تعتمد مبدأ (شلع قلع) وهو مبدأ الإزاحة، وطرحنا سؤالان سنحاول الاجابة عن احدهما هنا، وهو كيف يتم تنفيذ مبدأ ازاحة أغلبية عراقيي الدرجات الخاصة لا سيما مزدوجي الجنسية، والاحزاب والكتل السياسية التي تواجدت في السلطة خلال العقد الاخير من الزمن على اقل تقدير؟

وسيكون جوابنا على شكل مقدمات:
المقدمة الاولى: باعتبارنا دولة تتبنى التداول السلمي للسلطة، وليست هناك وسيلة للتداول السلمي غير الانتخابات، اذن علينا استخدام الانتخابات كطريق وحيد للإزاحة، ويجب علينا أن لا نسمح بوجود أي طريق اخر غير الانتخابات لأن تحقيق الازاحة باستعمال طريق غير ديمقراطي سيؤدي إلى الفوضى وفقدان الشعب لحقه في تقرير مصيره كل اربع سنوات، كما أنه سيأتي بشخصيات لن تكون نزيهة وستجثم على صدر الشعب لسنوات طويلة ولن يتمكن من التخلص منها الا بعد عناء ودماء واموال وسنوات تضيع من عمره.


المقدمة الثانية: يتم تشكيل قائمة للترشيح إلى مجلس النواب تتألف من اشخاص يتمتعون بأربع خصال على الأقل، وهي عدم الانتماء إلى أي حزب أو كتلة سياسية خلال حياته كلها، وحب العراق وشعبه، والنزاهة، والخبرة في مجال التشريع والتي قد يكفي فيها التعامل مع القرارات الإدارية (التشريعات الفرعية) والتعليمات والاجراءات التي تصدر في أي مؤسسة أو دائرة حكومية أو اهلية.


المقدمة الثالثة: تشكيل مجلس الوزراء من شخصيات تتوافر فيها الشروط السابقة، وهي أن يتمتع كل عضو فيه بأربع خصال على الأقل، وهي عدم الانتماء إلى أي حزب أو كتلة سياسية خلال حياته كلها، وحب العراق وشعبه، والنزاهة، والخبرة الناجحة في الادارة، وهذا يعني انه سبق وأن مارس العمل الإداري (لا السياسي) ونجح فيه، وهناك ما يوثق نجاحه في عمله الإداري.


الخلاصة: نحن بحاجة إلى قائمتين من المرشحين، الاولى نطرحها في الانتخابات ليتشكل منها مجلس النواب القادم، والثانية يعطيها الشعب لمجلس النواب ليشكل منها مجلس الوزراء القادم.


ويبقى لدينا سؤال مهم وهو كيف يمكن تحقيق هذا؟ وبشكل ادق: مَنْ يستطيع تنفيذه؟ وهو ما سنجيب عنه في المقالة القادمة ان شاء الله.