تقارير 0 1955

قصة اطفال يخدمون زوار الاربعين بكربلاء (صور)

بشغف وعنفوان يشارك امجد ذو التسع سنين والده في إعداد وجبات الطعام الضخمة التي يروم توزيعها مع حلول وقت الظهيرة، في تقليد سنوي اعتقاده والد امجد أداءه مع حلول زيارة الاربعين في العراق.


فلا يتوان امجد عن تقديم أي خدمة يطلبها منه والده أو أحد المشاركين في الموكب الحسيني الذي يضم رجال وشبان تجمعوا من عدة مناطق في بلدة الديوانية الواقعة إلى جنوب كربلاء المقدسة على مسافة ٢٠٠ كم.


ويجتمع أعضاء الموكب كل عام في منطقة فريحة الواقعة على المدخل الشرقي لمدينة كربلاء، حيث يتقاطر من هذا الطريق قوافل المشاركين في مراسيم زيارة الاربعين، حيث يفدون إلى مرقد الإمام الحسين عليه السلام سيرا على الأقدام، عربا وعجما وجنسيات أجنبية، ومن مختلف الأقاليم العراقية والدولية.


وتعد زيارة الاربعين من أضخم المحافل العالمية، إذ يشارك ما يربو عن عشرين مليون زائر يفدون على كربلاء المقدسة من داخل وخارج العراق.
ويشعر امجد كما يقول، "بفخر شديد كون اغلب رجال الموكب يكلفونه بواجبات تساعدهم في إتمام أعمالهم الرامية إلى خدمة زوار ابا عبد الله الحسين عليه السلام".


مبينا، "في أغلب الأحيان اكلف بجلب بعض المواد الغذائية من الأسواق أو المشاركة في إعداد السلطات أو تنظيف الأواني".


ويضيف، "صحيح أني أشعر بالتعب احيانا لكن خدمة الزائرين تمدني بالنشاط والقوة دائما".


واسوة بامجد يشارك عدد من الأطفال في مساعدة ذويهم بأعمال متنوعة، كالتظيف وإعداد وجبات الشاي للزائرين وتقديمها للزائرين، فضلا عن تقديم المساعدات لبعض الزائرين من كبار السن.


فيما فضل بعض الأطفال إقامة مواكب حسينية خاصة بهم، تقتصر في معظم الأحيان على تقديم المشروبات الساخنة والباردة للزوار.


يقول محمد علي، ذو الأربعة عشر ربيعا، "أقمنا موكبنا الخاص تحت اسم عبد الله الرضيع، تأسيا برضيع الإمام الحسين عليهما السلام الذي نحر ظمآنا في أحضان والده خلا واقعة الطف".


وتعد المواكب الحسينية من أبرز مظاهر الزيارة الاربعينية، حيث تنقسم بين مواكب خدمية وعزائية، تتكفل معظمها بإعداد الأطعمة والمشروبات للحشود المشاركة في الزيارة حتى انتهائها.


وبحسب قسم المواكب والشعائر الحسينية في العتبة الحسينية المقدسة، تم تسجيل قرابة 11 الف موكب ضمن الحدود الادارية في محافظة كربلاء فقط.


وقال مدير القسم رياض السلمان أن ” 21 دولة عربية وأجنبية كانت ضمن تلك مواكب لإحياء العزاء”.

 

محمد حميد الصواف - كربلاء