المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن رأي صاحبها

مقالات 0 1805

حزب البعث واللاعب ميمي

img

بقلم: هادي جلو مرعي


المعادلة بسيطة جدا. إعملوا بصدق، ولاتفسدوا في الأرض، حينها لاتعودون بحاجة الى التبريرات، وإلقاء التهم على الشعب في كل هبة يقوم بها مطالبا بحقوقه الطبيعية ليعيش بكرامة.


سرقتم المال العام، جعلتم الحمير تدير شؤون أهم دوائر الدولة.نشرتم الفساد والبطالة. جعلتم الناس تفقد الامل في المستقبل، وعندما تقوم مظاهرة تبدأ الإتهامات.


في الصباح يكون ياسر المالكي وأحمد الحلو هما وراء المظاهرة، ولذلك لن نخرج فيها. عند العاشرة صباحا يكون السعودي ثامر السبهان هو من مول قادة التظاهرات، عند وقت الظهيرة نكتشف إن الحشد الشعبي يدير التظاهرات من الحديقة التي خلف نصب الحرية، عند العصرية تشير تقارير سرية الى إن الحزب الشيوعي هو من دفع الناس الى الزحف نحو ساحات التظاهرات، وبينما كنا نتناول الطعام جاء البيان يؤكد ضلوع الحرس الثوري في مؤامرة لإزعاج عادل عبد المهدي، وقبل منتصف الليل بقليل اعلن ناشطون عن إن ناشطين وناشطات نشطين تلقوا الدعم من السفارة الأمريكية لقرص إذن رئيس الوزراء!


لا أحد لديه الشجاعة ليعترف إن أصل المشكلة هي الإدارة السيئة للأمور، والفساد المستشري في مؤسسات الدولة، وإغفال حقوق الناس، وإهمال فئة الشباب الباحثين عن العمل والكرامة والمستقبل. ولو سألتهم عن حزب البعث لما عرفوه، وهم يعرفون لاعب كرة القدم ميمي اكثر من المسميات السياسية.


هناك من يسخر، ويشتم الشباب الذين يمدحون نظام البعث وصدام، ويتجاهل أن السبب في ذلك هم رجال السلطة الذين يرمون التهمة على البعث كلما تظاهر أحد في الشارع، وبينما الشباب لاعلاقة لهم بالبعث فإن ذلك الإتهام يستفزهم، ويدفعهم الى التصرف بطريقة قاسية وينكلون بمن يتهمهم فيمدحون البعث، وهم لايعرفونه.


عندما يجتمع الفساد بالغباء، ويتزاوجان فإنهما ينتجان عائلة منغولية، وقد ينجبان أطفالا مصابين بالتوحد، أو يعانون من تشوهات خلقية، وهذا للأسف ما نعانيه اليوم. حيث الفوضى، وحكم المستبدين، والرافضين الإعتراف بفشلهم.