تقارير 0 4191

بالوثيقة :تدافع عزاء طويريج يعود الى الصحن الحسيني بعد 53 عاما..

ظهيرة العاشر من محرم، يوم ذكرى مقتل الإمام الحسين، كان آلاف المعزين يسيرون في هرولة سريعة الجري على شكل موكب، تعرف بـ”ركضة طويريج”، يتقدمها العشرات من أهالي كربلاء، تتدفق نحو مرقد الامام الحسين، في ذروة العزاء.

دون توقف، وصل الموكب السريع إلى باب قاضي الحجات، أحد ابواب الصحن الحسيني، وعلى حين غرة ووسط تلاطم الأجساد، حصل تدافع مفاجئ عند الباب ضيق الأطراف، الأمر الذي أدى لوقوع قتلى وجرحى بين صفوف المشاركين، يوم إحياء مراسم عاشوراء عام 1966، في حادثة تشابهت كثيراً مع حادثة التدافع يوم أمس الثلاثاء، في كربلاء.

بينها عشرات السنين.. عزاء طويريج يوقع نفس الضحايا

شهدت زيارة عاشوراء، ذكرى مقتل الإمام الحسين، أمس الثلاثاء (10 أيلول 2019) مصرع أكثر من ثلاثين شخصاً ووقوع عشرات الجرحى، نتيجة تدافع بين الزوار، أثناء ممارسة “ركضة طويريج” الشهيرة، عند باب الرجاء، في العتبة الحسينية.

وفي وقت تناقلت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، تفاصيل الحادثة وأظهرت مشاهد مصورة للحظات الأولى للتدافع، أعلنت وزارة الصحة بشكل نهائي، استشهاد 31 زائراً وإصابة 102 آخرين جراء الحادثة.

وبالعودة لتفاصيل التدافع الذي حصل عام 1966، دون صادق محمد رضا آل طعمة، بمشاركة “جاسم آل كلكاوي”، في كتابه ” فاجعة عزاء طويريج” تفاصيل التدافع الذي حصل بمدخل الصحن الحسيني آنذاك، ذاكراً عدد الضحايا والطريقة التي تعامل بها القائمون في العتبة لوقف الحادثة عند أقل الخسائر.

عزاء طويريج

يقول آل طعمة، في كتابه “فاجعة عزاء طويريج”، إن الموكب الحسيني لعزاء طويريج ظهيرة عاشوراء عام 1966، كان يسير باتجاه باب قاضي الحجات، أحد ابواب الصحن الحسيني، واصفا إياه بأنه “ضيق الأطراف”.

على حين غرة سقط أحد المشاركين في الركضة، نتيجة للقضاء والقدر، أو لعدم رمي التراب الكافي لتغطية آثار الدرجات الموجودة داخل الباب المذكور، فوقع على أثره كتلة بشرية لا تعد من الأشخاص، ثم تكدس في الممر الذي لا يسع إلا عدداً محدوداً من الأفراد، آلاف الأشخاص، حتى ضج الجميع واعتلت اصواتهم صارخين.. ياحسين ياحسين ياحسين، بحسب الكاتب.

وأضاف أن الضغط الشديد والضيق، تسبب بموت عشرات المشاركين اختناقا، وذلك في اللحظات الأولى من الصدمة، حتى تدارك البعض الأمر وغيروا مجرى العزاء الهادر، وحولوا سير العزاء نحو باب القبلة، ليستمر في انسيابه كالسيل.

وتابع صادق محمد رضا آل طعمة، أن الموكب مضى في سيره حتى اكمله دون انقطاع أو حدوث مايعرقل، وبقي رهط كبير من المشتركين في العزاء لنصف ساعة في ممر باب قاضي الحاجات يلوذون من شدة العصر والضغط، حتى انقطعت نياط قلبوهم وتفجرت بالبكاء عيونهم، فوقعوا شهداء في عزاء الحسين السبط صارخين، وجرح عدد منهم ونقل الجميع إلى المستشفى الحسيني في كربلاء، وأسفر التدافع بالمحصلة، عن مقتل أكثر من 30 شخصا، و49 جريحاً، في ذلك اليوم، بحسب آل طعمة.

وفي تفاصيل حادثة التدافع يوم أمس الثلاثاء (10 أيلول 2019) سقط عدد من الاشخاص في باب الرجاء بالعتبة الحسينية أثناء “ركضة طويريج”، المليونية الأمر الذي تسبب بوقوع آخرين فوق الذين سقطوا أول الأمر، مما أدى لسقوط الضحايا.

وتمثل “ركضة طويريج” واحدة من أكبر التجمعات البشرية التي تحدث حول العالم، وتقام سنوياً ظهر يوم العاشر من محرم لإحياء مراسم مقتل الإمام الحسين بن علي سبط النبي محمد.

ويشارك فيها (ركضة طويريج) ملايين الزائرين العراقيين والعرب والأجانب، تنطلق من منطقة قنطرة السلام في كربلاء باتجاه مرقد الإمام الحسين وسط المدينة القديمة، بطول يصل إلى 2 كيلو متر، فيما تشهد زيادة بعدد المشاركين عاماً بعد آخر.

متابعات