سياسية 0 673

ممثل المرجعية الدينية العليا:متنفذون بالدولة يساعدون بعض تجار المخدرات على الافلات من العقاب

img

حذر ممثل المرجعية الدينية العليا خلال خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني الشريف، من خطورة تنامي ظاهرة انتشار المخدرات في المجتمع.

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي اليوم الجمعة 1/ذو القعدة/1440هـ الموافق 5/7/2019م "ان ما يثير القلق هو تنامي وانتشار هذه الظاهرة بشكل سريع بين اوساط الشباب والشابات، مبينا ان هذه الشريحة من الشرائح الاجتماعية التي تم التنبيه الى اهميتها في خطب سابقة كونها الشريحة التي يقع على عاتقها بناء مستقبل واعد للبلد لانها الاكثر عنفوانا وفعالية، لافتا الى ان انتشار هذه الظاهرة والترويج لها بين الاوساط الشبابية يؤدي الى استنزاف هذه الطاقات الفكرية والعقلية والنفسية والجسدية والصحية التي ينتظرها المجتمع.

واضاف ان المخدرات باتت تنتشر مؤخرا  بطرق ماكرة وخادعة وجاذبة للشباب والشابات لايقاعهم في فخ التعاطي لها، مبينا ان من الوسائل التي يتم من خلالها اقناع الشباب والشابات على تعاطي المخدرات استغلال ما يعاني منه الشاب او الشابة من ضغوط نفسية او اضطراب نفسي او قلق نفسي او مشكلة معينة او الاحباط نتيجة الفشل فيكون خداعهم من خلال اقناعهم باستعمال الحبوب المخدرة في انها تؤدي الى التهدئة كما انها تعالج حالات الاضطراب والقلق النفسي، موضحا ان استخدام العنوان الواضح بتعاطي المخدرات يعد امر غير مقبول اجتماعيا وسيواجه بالرفض لكن هذه الطريقة ستؤدي شيئا فشيئا الى تعاطي مواد اكثر ضررا.

وتابع ان هذه الوسائل التي انتشرت في المجتمع لا يوجد ما يقابلها من الوسائل التي تحمي عقول الشباب وافكارهم من التلوث عن طريق الوسائل الماكرة والخادعة والجاذبة.

وشدد ممثل المرجعية العليا على ضرورة تنبه الجهات المعنية والمجتمعية لخطورة هذه الظاهرة ووضع العلاجات الناجحة والسريعة للحد من تناميها وسرعة انتشارها، لافتا الى ان من بين الخطوات المطلوبة للحد من هذه الظاهرة هو وجود رادع قانوني وعقابي صارم يكفي في الحد من سرعة انتشار هذه الظاهرة، مبينا ان اي مجتمع توجد فيه جريمة او ظاهرة اجتماعية يجب ان يكون هنالك قانون وتشريع فيه من الاحكام القوية لردع الظاهرة او الجريمة، الى جانب القوة بتطبيق وتنفيذ تلك الاحكام.

وبين ان عدد من المسؤولين يشير الى وجود ضعف في مرحلة تطبيق بعض الاحكام القانونية وعدم الكفاية في ردع المجرمين، الى جانب وجود عقوبات بمستوى خفيف وضعيف لاتؤثر في ردع من يتاجر بهذه المواد.

واوضح ان في مرحلة التطبيق للاحكام نلاحظ ان المدان عندما يحكم عليه يجد له بابا يفلت من خلاله من العقاب كاحكام العفو المتكررة، مؤكدا ان هذه الامور تضعف القانون.

ولفت الى ان بعض من يتاجر بهذه المواد لديه علاقات مع متنفذين في الدولة يساعدوه بالافلات من العقاب.

واكد خطيب جمعة كربلاء على ضرورة ملئ الفراغ القاتل لدى الشباب لتفريغ طاقاتهم من خلال برامج تنموية وترفيهية تبنيهم بناء عقليا ونفسيا وفكريا صحيحا.

واشار الى ان بعض الشباب يعانون من ضغوط نفسية نتيجة عدم وجود فرص عمل او بسبب المشاكل الاجتماعية او العاطفية، مبينا ان الشاب اذا لم يجد ما يفرغ طاقته فانه سيلجأ الى هذه المواد الضارة للهروب من الواقع المرير الذي يعيشه.

وجدد الشيخ الكربلائي تأكيده على ضرورة توفير فرص العمل الكافية من خلال تشجيع القطاع الخاص والقطاعات المهمة الصناعية والزراعية ومراكز الشباب، مبينا ان هذه المجالات لم تلق الاهتمام الكافي.

ونبه الى اهمية الالتفات للتوعية المجتمعية والاهتمام الكافي لمعالجة هذه الظواهر الخطيرة ابتداء من الاسرة والمدرسة والجامعة والاعلام والوسائل الاخرى، لافتا الى ان سبب وجود هذه الظواهر وتناميها يعود لخلل مجتمعي نتيجة فقدان حالة التوازن ازاء التحديات التي يمر بها المجتمع.

واوضح ان المشكلة تكمن في ان التحدي السياسي ينال قسطه من الاهتمام والمناقشات ووضع الحلول والمعالجات من الجميع، كما هو الحال بالنسبة للتحدي الامني الذي ينال استحقاقه من الاهتمام، الا ان التحدي الاخلاقي والتربوي والقيمي في المجتمع لاينال استحقاقه من الاهتمام والعناية ووضع المعالجات.

واردف ان الاسلام وضع قوانين ونظام عمل لجميع مشاكل وتحديات الحياة واعطاها حقها من الاهتمام والعلاج، مشيرا الى ان المجتمعات المتطورة كذلك اعطت لجميع مشاكل الحياة وتحدياتها العناية والاهتمام سواء داخل الاسرة او في المدرسة او الجامعة وغير ذلك.

واشار الى ان الاسرة والمدرسة تعطي للشاب حقه من الاهتمام بالتعليم الاكاديمي الا انها لاتعطيه حقه من التربية على القيم والاخلاق والمبادئ، مما ادى الى وقوع الطالب في مشاكل اخلاقية وقيمية وتربوية، وكذلك الحال في مؤسسات الدولة والمؤسسات المجتمعية.

وانتقد ممثل المرجعية الدينية العليا انفلات بعض وسائل الاعلام وخروجها عن الضوابط المطلوبة، مبينا ان تلك الوسائل تلقي للفرد والمجتمع ثقافتها وافكارها، داعيا الى ضرورة ان تهتم وسائل الاعلام الحرفية والمهنية بتعويض الانفلات وعدم الانضباط، مؤكدا ان المجتمع العراقي يمتلك طاقات شبابية جيدة لديها حرقة قلب على مجتمعها وشبابه.

واختم ممثل المرجعية خطبته بتسليط الضوء على خطورة تنامي ظاهرة انتشار بعض مراكز الفساد خصوصا في العاصمة بغداد، مشيرا الى ان بعض المراكز تؤطر نشاطها وتغلفه بعناوين مقبولة اجتماعيا كالعناوين الصحية والتنموية والترفيهية الا انها في حقيقتها تستبطن الافساد للمجتمع، داعيا مؤسسات الدولة المعنية للتنبه الى هذه الظاهرة ووضع بعض هذه المراكز تحت المراقبة وتتحقق من طبيعة نشاطها، مؤكدا ان بعض هذه المراكز تشكل خطرا على الامن الاخلاقي للمجتمع.

وتنشر وكالة نون الخبرية النص الكامل للخطبة الثانية لصلاة الجمعة لممثل المرجعية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي في 1/ذو القعدة/1440هـ الموافق 5/7/2019م:

 

ايها الاخوة والاخوات نشير وننبه في الخطبة الثانية الى ظاهرة ربما تُعدّ من اكثر المشاكل الاجتماعية خطورة في الوقت الحاضر ان لم توضع لها العلاجات المناسبة لما لهذه الظاهرة من تدمير للطاقات البشرية في المجتمع ألا وهي تنامي ظاهرة انتشار المخدرات في بعض الشرائح الاجتماعية بشكل سريع يدعو الى القلق البالغ خصوصاً ان ترويج هذه المواد القاتلة بدأ ينتشر لدى الشباب والشابات بشكل واسع مما ينذر بتدمير مستقبلي لجيل الشباب واستنزاف طاقاتهم العقلية والثقافية والنفسية وتحطيم القدرة المنتجة لشريحة الشباب التي يؤمل منها ان تكون الشريحة الاجتماعية الاكثر عنفواناً وفعالية لبناء المجتمع حاضراً ومستقبلاً..

اخواني يجب ان ننتبه الى هذا المسألة التي بدأت تُستخدم في الفترة الاخيرة بطريقة ماكرة وخادعة وجاذبة للشباب والشابات لإيقاعهم في فخ التعاطي للمخدرات وهو اننا نجد هناك وسائل متعددة لغسيل الدماغ لدى الشباب والشابات هذه الوسائل تستخدم اساليب ماكرة وخادعة وهي جاذبة في نفس الوقت لهؤلاء الشباب، كيف؟؟!

هناك بعض الشباب والشابات يعاني من الاضطراب النفسي او القلق النفسي او مشكلة اجتماعية او الاحباط بسبب الشعور بالفشل وغير ذلك من الاسباب، كيف يخدعهُ ويجذبه الى تعاطي هذه المواد؟!

لا يأتي اليه بالعنوان الواضح فهذه مواد مخدرة وهي مواد قاتلة وضارة جداً بل يأتي اليه من باب آخر وهو استعمال الحبوب المخدرة ويبين لهُ ان هذه الحبوب تؤدي الى حالة من التهدئة وتعالج حالة الاضطراب والقلق النفسي لدى الشاب والشابة وتعالج لديه هذا الحالات النفسية التي يمرّ بها، فهو يأتيه بهذا العنوان وجَرّهُ الى هذا العنوان وبدأ يتعاطى هذه الحبوب ثم بعد ذلك حينما وقع في الفخ وتأثّر بتعاطي هذه الحبوب جَرَّهُ شيئاً فشيئاً الى تعاطي المواد الأكثر ضرراً وقاتلية ً في الشباب والشابات..

هذه الوسائل التي كَثُرت لا يوجد في مقابلها وسائل تحمي عقول الشباب وافكارهم من هذا التلويث الذي يحصل من خلال هذه الوسائل الماكرة والخادعة والجاذبة في نفس الوقت..

لذلك علينا اخواني حينما تأتي الاخبار وحتى تأتي من مسؤولين معنيين في تنامي هذه الظاهرة الخطيرة جداً بالنسبة الى جيل الشباب والشابات بصورة خاصة هذا يستدعي مزيد الاهتمام ووضع وسائل العلاج السريعة والفاعلة من اجل صيانة وحفظ هؤلاء الشباب من الوقوع في مخاطر هذه الظاهرة..

نحن لسنا بصدد بيان الاسباب والآثار الضارة لهذه الظاهرة بقدر ما يعنينا تنبيه ولفت انتباه الجهات المعنية والمجتمعية ايضاً بضرورة الالتفات الى خطورة هذه الظاهرة ووضع العلاجات السريعة لإيقاف تناميها وسرعة انتشارها..

نذكر هنا بعض الخطوات المطلوبة عسى ان تكون نافعة في هذا المجال:

اولاً :

اول شيء نحتاج اليه هو وجود رادع قانوني وعقابي صارم يكفي في الحدِّ من سرعة انتشار هذه الظاهرة، واوضح هذه القضية اخواني، هناك اذا كانت جريمة وظواهر خطيرة في المجتمع لابد ان يكون هناك قانون وتشريع فيه من الاحكام ما فيها من قوة الردع التي تحدّ من هذه الظاهرة والجريمة ابتداءاً من مرحلة التشريع والتقنين للاحكام الى التطبيق والتنفيذ.

المشكلة أين اخواني؟؟!! كما يذكر ذلك عدد من المسؤولين، اول شيء ربما في مرحلة الاحكام في اطار القانون او تطبيق هذه الاحكام القانونية هناك ضعف وهناك عدم كفاية في ردع هذه الاحكام للمجرمين، هناك الكثير ممن يتاجروا بهذه المواد بسبب جشعه وطمعه بالمال وسرعة التحصيل على المال يتجرأ في نشر هذه الظاهرة، لابد ان يكون هناك قوة ردع في القانون بحيث تكفي لردعه عن ممارسة هذه الظاهرة.

نجد هناك احياناً عقوبات بمستوى خفيف او ضعيف بحيث لا تؤثر في ردع هؤلاء الذين يتجارون بهذه المواد، هذه المرحلة الاولى ليست بمستوى من التاثير بحيث تردع هؤلاء هذا اولا ً.

الشيء الثاني ربما في مرحلة التطبيق وهذا ما نجده بمجرد ان هذا المُدان بجريمة التعاطي يُحكم عليه حتى يجد باباً قريباً يفلت منهُ من العقاب من خلال احكام العفو المتكررة، بمجرد ان يثبت عليه ويُدان ويُحكم عليه حتى وجدَ باباً قريباً فتح لهُ وفلتَ من العقاب، هذه المرحلة الثانية التي تُضعف القانون في التأثير الرادع.

المرحلة الثالثة: ان بعض الذين يتاجرون بهذه المواد بسبب علاقاتهم مع متنفذين في الدولة يستطيعوا ان يفلتوا بسرعة من العقوبات المجعولة لهم في القانون، لذلك لا يكون القانون فيه قوة ردع ومنع كافية لهؤلاء الذين يتاجرون بحيث تخف هذه الظاهرة وتُعالج بنسبة ما.

 ثانياً:

الحاجة الشديدة الى ملئ الفراغ لدى الشباب، هناك احياناً فراغ قاتل لدى الشباب لا يستطيع هؤلاء الشباب بما لديهم طاقة وحيوية ان يُفرغوا طاقاتهم في امور مفيدة، بحاجة الى برامج تنموية وبرامج ترفيهية يمكن ان تبني هؤلاء الشباب بناءاً عقلياً ونفسياً وفكرياً صحيحاً يملؤوا من خلاله اوقات الفراغ، او كذلك احياناً الحالات النفسية التي تحصل لدى البعض من الشباب بسبب عدم وجود فرصة عمل او مشاكل اجتماعية يريد ان يهرب من هذا الضغط النفسي الذي يتعرض اليه لوجود مشكلة اجتماعية او عاطفية او عدم وجود فرصة عمل او ضغوط الحياة المختلفة عليه تدفعهُ ان يلجأ الى هذا المواد لكي يهرب من هذا الواقع المرير الذي يعيشه.

نحنُ ذكرنا مراراً وتكراراً ان هناك بعض الوسائل التي لا تلقى الاهتمام المطلوب من اجل توفير فرص العمل الكافية كما هو الحال في مجال تشجيع القطاع الخاص او تشجيع بعض القطاعات المهمة الصناعية والزراعية ومراكز الشباب التي يمكن من خلالها ان توفر ملئاً لهذا الفراغ لدى الشباب وتوفّر فرص عمل كافية.. هذه المجالات لم تلقى الاهتمام الكافي بحيث نعالج شيئاً ما من هذه الظاهرة ادى ذلك الى ان البعض يهرب من هذا الواقع ويلجأ الى مثل هذه المواد هروباً من هذه المسألة..

 

ثالثاً:

العلاج الثالث والمهم والذي يعنيننا جميعاً هو الحاجة الى التوعية المجتمعية والاهتمام الكافي لمعالجة مثل هذه الظواهر ابتداءاً من الاسرة الى المدرسة والى الجامعة والى الاعلام وغيرها التي يجب ان تلقى منها اهتماماً بالقدر الكافي..

نحن اخواني واخواتي هناك مجتمعي لدينا يسبب لدينا مثل هذه الظواهر وتناميها وهذا حتى على مستوى الاسر والمدارس والجامعات وهو انهُ فقدنا حالة التوازن في الاهتمام والاعتناء بالمشاكل والتحديات التي نمرّ بها وانا اعطيكم مثال على ذلك..

 مثلا ً المشكلة السياسية والتحدي السياسي ينال قسطهُ من الاهتمام والمناقشات والمجادلات ووضع الحلول والعلاج والاهتمام من الجميع، التحدي الامني ينال استحقاقه من الاهتمام وهذا مطلوب، ولكن التحدي الاخلاقي والتربوي والقيمي في المجتمع لا ينال استحقاقه من الاهتمام والعناية ووضع العلاجات لهُ..

وانا اضرب مثال واضح على ذلك اذا فقدنا حالة التوازن حصلت المشاكل والمخاطر، لاحظوا اخواني في الاسلام اعطى الاسلام كنظام وتقنين ونظام عمل لكل مشاكل وتحديات الحياة حقّها من الاهتمام والعلاج حتى المجتمعات الان المتطورة في العالم اعطت لكل تحديات ومشاكل الحياة حقها من الاهتمام والعناية في كل مكان في الاسرة والجامعة وفي كل مؤسسات الدولة..، نحنُ فقدنا حالة التوازن في الاهتمام المطلوب، مثلا ً الاسرة والمدرسة تُعطي للطالب وللشاب حقهُ من الاهتمام بالتعليم الاكاديمي ولكن لا تعطي حقهُ من الاهتمام بالتربية على القيم والاخلاق والمبادئ، ضَعُفَ هذا الاهتمام ادّى الى وقوع الشاب والطالب في مشاكل اخلاقية وقيمية وتربوية، كذلك الجامعة وكذلك مؤسسات الدولة والمؤسسات المجتمعية الاخرى..

نحن علينا ان نُعيد حالة التوازن في الاهتمام الكافي والعناية ووضع العلاجات لكل المشاكل والتحديات التي نمرّ بها، الان عندنا تحدّي ومشكلة في قضية انتشار المخدرات الان علينا ان نُعطي هذه المشكلة والتحدي حقّها من الاهتمام والعناية والتنبّه ووضع الحلول ووضع العلاجات لها وتفعيل هذه العلاجات..

لذلك علينا اخواني ابتداءاً من المدرسة كما تهتم بالتفوق لابنها وهذا شيء وجيد في دروسه الاكاديمية و توفر له وسائل الترفيه والراحة عليها ان تهتم بنفس المقدار بتربية ابنائها وتخلقّهم بالاخلاق الحسنة وهكذا..

ايضاً اودّ ان ابين لبعض وسائل الاعلام هناك بعض وسائل الاعلام مهنية وهناك بعض وسائل الاعلام انفلتت بعض الشيء وخرجت عن الضوابط المطلوبة..

نحن نحتاج البعض الحِرفي والمهني ان يعوّض عن هذه النسبة من الانفلات وعدم الانضباط لدى بعض الوسائل التي تُلقي بثقافاتها وافكارها ومناهجها الى المجتمع والى الشباب خاصة، ولدينا في الواقع اخواني طاقات شابة جيدة لها حرقة القلب على مجتمعها وشباب امتّها، نحتاج من هؤلاء الشباب ان يُعطوا شيئاً من طاقاتهم وكفاءاتهم في هذا المجال وينبهوا الى هذه المبادئ والقيم للمجتمع ويحذروا من هذه المخاطر..

وايضاً المدرسة نأمل من ادارات المدارس وادارات الجامعات تتنبه الى هذا الأمر..

التنبيه الاخير الذي نودّ التنبيه اليه هو تنامي ظاهرة انتشار بعض مراكز الفساد خصوصاً في العاصمة بغداد والمشكلة ان بعض هذه المراكز تُعنون نفسها بعناوين مقبولة اجتماعياً بعناوين صحيّة و تنموية وغير ذلك وترفيهية ولكن في حقيقة تُعنون وتُغلّف وتؤطّر نشاطها بعناوين صحية ترفيهية مقبولة اجتماعياً، هي في حقيقتها تستبطن إفساد للمجتمع..

نحنُ نحتاج ان تتنبه بعض مؤسسات الدولة المعنية وتضع بعض هذه المراكز التي تتظاهر بعناوين مقبولة اجتماعياً ولكن في داخلها تستبطن إفساداً للمجتمع اخلاقياً وغير اخلاقي، نحتاج مؤسسات الدولة المعنية ان تتنبه الى ذلك وتضع هذه المراكز تحت المراقبة والمعاينة وتحقق وتتبين من حقيقة نشاط بعض هذه المراكز التي اخذت تُفسد العناصر في المجتمع والشباب وغير الشباب من الرجال والنساء تُفسدهم اخلاقياً وقيمياً ومبدئياً.. وبدأت تنتشر هذه الظاهرة وتتنامى..

لذلك علينا نحنُ ان ننتبه على مؤسسات الدولة المعنية ان تتنبه من خطورة بعض هذه المراكز التي عنوانها الظاهري شيء وفي باطنها وفي داخلها شيء آخر، هذه لو تنامت وانتشرت ستُشكل خطراً على المبادئ الاخلاقية والامن الاخلاقي والاجتماعي للمجتمع..

نسأل الله تعالى ان يجنبنا ما فيه فساد مجتمعنا وامتنا والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين..