المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن رأي صاحبها

مقالات 0 1600

صفعة القرن

img

سامي جواد كاظم

كم انت غبي يا كوشنير عندما تعتقد بانك ستنجح في مسعاك التامري على الغاء دولة اسلامية عريقة اسمها فلسطين من التاريخ والجغرافية معتمدا على بعض عملاء عمك الاغبياء، هل تابع كوشنير انتفاضات الشعب الفلسطيني، ماذا تعتقد يا كوشنير عندما ترى جندي صهيوني مدجج باحدث الاسلحة ومحصن باحدث المدرعات ويقف امامه فلسطيني ليواجهه بالحجارة او بطائرة ورقية، فاسال نفسك ماذا يحمل في ضميره من عقيدة ليقف امام المدرع الصهيوني بكل قوة وارادة ؟ هكذا رجل تريد ان تشتري ما يحمل من عقيدة بتفاهات ملياراتك التي اختلسها عمك من ال سعود ؟

لا تعتقد تصريحات خليفة البحرين او ال سعود او تهريجات مشايخ الوهابية بخصوص تاريخ الصهاينة تهز عقيدة الشرفاء المسلمين عرب وغير عرب، مسالة فلسطين مسالة محسومة لا تستطيع الصهيونية وحتى حلفائها ان تغير واقع التاريخ، بالامس القريب وفي أولمبياد الكيمياء الـ50 وجد الطالب السعودي بدر الملحم نفسه يقف إلى جوار العلم الصهيوني.. القرار لم يتطلب سوى ثوان معدودة ليرفض وقوفه الى جانب الصهيوني فوقف في ابعد نقطة الى جنب الايراني، لا يعنيني انه وقف بجنب الايراني الذي يعنيني فطرته التي ترفض الصهيوني بالرغم من ان ال سعود رموا بانفسهم في احضان الصهيونية، هذه الفطرة العربية الاسلامية السليمة لا يستطيع كوشنير بصفقته ان يلغيها.

وشنت صحيفة «تايمز أوف إلصهيونية» هجوما على رد فعل الطالب السعودي الذي رفض أن يتواجد إلى جوار الطالب الصهيوني – صاحب المركز الثاني- وفضل أن يثقف إلى جوار طالب إيراني، بالرغم من ان حكامه توجهاتهم عكس ذلك، وطبيعي ان تشن الصحيفة هذا الهجوم لانها تسعى لان تغير عبارة النزاع العربي الصهيوني الى نزاع عربي ايراني

الخيبة كل الخيبة للمنضوين تحت خيمة كوشنير بمباركة ترامب الذي هو الاخر كان يعقد الامل ان يجعل صفقة القرن صفعة للعرب , الشذوذ والغباء في التصريحات الان اصبح امرا شائعا فعندما يحمل كوشنير حكومة فلسطين لفشل صفقته فهذا طبيعي جدا فقبله المضطرب عقليا ترامب يتعدى بطائرة تجسس على ايران ويتم اسقاطها من قبل الدفاعات الجوية الايرانية فيصدر امرا ضد السيد الخامنئي ردا على اسقاط طائرته المعتدية.

متى يتحرك الضمير الانساني لكل من يحمل صفة انسان بعيدا عن العقيدة الاسلامية والعقيدة الوطنية بل الالتفات الى الفطرة السليمة التي ترى الانتهاكات والذلة والاعتداء على الفلسطينيين وهدم دورهم ولا رادع لها، الى ماذا تنظر الامم المتحدة ومتى تحرك قرقوزتها للنظر بهذه الاوضاع الهزيلة ؟

قد يكون هذا الزمان ليس زمان الضمير الحي علنا ولكنه سيكون كذلك غدا ولا يعتقد ترامب بشخابيطه على قراراته فيما يخص القدس والجولان انه ثبت التاريخ وفق مزاجه فالتاريخ لا يرضخ للمعتوهين بل سيكون دليل ادانة على تصرفاتهم الغبية.